قديم 06-10-2009, 12:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.72 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ● العلوم الكاظمية ●
افتراضي المواقف السياسية للأمام موسى الكاظم " عليه السلآم "

 

السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته
صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته

المواقف السياسيّة للإمام موسى الكاظم " عليه السّلام "


لقد عاصر الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام في فترة حياته الشريفة أربعةً من طواغيت زمانه وجبابرة عصره من بني السفّاحين.

عاش ردحاً من الزمن معاصراً للمنصور الدوانيقي الذي ما تورّع في إبادة أُمّة في سبيل تثبيت عرش بني العبّاس، ولمّا هلك تربّع على العرش ي ابنُه محمّد المهديّ، وسار على منهج سلفه في القتل وسفك دماء المسلمين، بل زاد على ما فعله أبوه، وبعد هلاكه خلفه الطاغيةُ الشابّ النزق السفّاح موسى الهادي يّ، ولم يطل به المقام حتّى هلك، فخلفه أخوه الطاغية الجبّار هارون الرشيد الذي زاد في الظلم والجور وسفك دماء المؤمنين على نهج أسلافه الطغاة الظَلَمة، حتّى قضى عليه السّلام مسموماً شهيداً في سجن المجرم السفّاح السنديّ بن شاهَك « عليه وعلى أسياده لعنة الله ولعنة اللاعنين ».



وخلال هذه الفترة المتمادية من السنين تحمّل ه السّلام صنوف الإرهاب السياسيّ والفكريّ والعذاب النفسيّ والجسديّ، ما لا تتحمّله الجبال الرواسي.

وقد واجه ه السّلام كلّ تلكم المآسي التي تنهدّ لهولها الجبال، بعزمٍ ثابت وإرادةٍ لا تلين، وبتصميمٍ راسخ لا تزعزعه العواصف ولا تزيله القواصف، موطّناً نفسه على مواجهة وتحمّل كلّ الصعاب التي مارسها حكّام الجور ضدّه وضدّ العلويّين من آله، كما شمل ذلك العنت والعذاب أصحابَه البررة والموالين المنتسبين لمدرسة أهل البيت عليهم السّلام، وقد صمّم عليه السّلام على مواجهة كلّ ما يستجدّ من جور الحكّام يّين وتابعيهم من محنٍ ومآسٍ في سبيل ترسيخ دعائم شريعة الإسلام وما جاء به جدُّه المصطفى صلوات الله عليه وآله، حتّى ظهور المنقذ الأعظم للبشرية، وحتّى يرث الله سبحانه وتعالى الأرض ومَن عليها، وهو خير الوارثين.

اتّخذ عليه السّلام موقف المعارض في التعامل مع السلطة الحاكمة وأجهزتها، فقد كان يبدي التحفّظات في ممارسة أيّ عمل للنظام الحاكم، وكان يندّد بمواقف بعض المتملّقين للحكم والعاملين في أجهزته.

وتتّضح دعوته عليه السّلام في تحريم التعاون مع الحكم في أيّ مجال من المجالات خلال حواره مع صفوان الجمّال، فقد روى الكشّيّ عن حمدَوَيه قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الرازيّ، قال: حدّثني الحسن بن عليّ بن فضّال، قال: حدّثني صفوان بن مهران الجمّال، قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السّلام فقال لي: يا صفوان، إنّ كلّ شيءٍ منك حَسَن جميل ما خلا شيئاً واحداً، قلت: جُعلت فداك، أيّ شيء ؟

قال: إكراؤُك جِمالَك من هذا الرجل ـ يعني هارون ـ قلت: واللهِ ما أكريتُه أشَراً ولا بَطَراً ولا للصيد ولا للّهو، ولكنّي أكريتُه لهذا الطريق ـ يعني طريق مكّة ـ ولا أتولاّه، ولكن أبعثُ معه غلماني.

فقال لي: يا صفوان، أيقع إكراؤك عليهم ؟ قلت: نعم، جعلت فداك. فقال لي: أتحبّ بقاءهم حتّى يخرج كراؤك ؟ قلت: نعم. قال: فمَن أحبّ بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان وارداً النار.

قال صفوان: فذهبتُ وبِعت جِمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني، وقال: يا صفوان، بلغني أنّك بِعتَ جِمالك ؟ قلت: نعم. فقال: لِمَ ؟ قلت: أنا شيخ كبير، وإنّ الغلمان لا يَفُون بالأعمال. فقال: هيهات هيهات! إنّي لأعلم من أشار عليك بهذا، أشار موسى بن جعفر. قلت: مالي ولموسى بن جعفر. فقال: دَعْ هذا عنك، فواللهِ لولا حُسن صُحبتك لَقتلتُك.

وثمّة موقف آخر أعرب فيه عليه السّلام عن نقمته وسخطه الشديدين على حكومة هارون ودعوته إلى حرمة التعاون معهم بأيّ شكلٍ كان، وقد منع عليه السّلام الركونَ إليهم مستشهداً بقوله تعالى: « وَلا تَرْكَنوا إلى الَّذينَ ظَلَموا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ »، وقد حرّم على المسلمين الميل إليهم، وأكّد على ضرورة مقاطعتهم حتّى لو كان ذلك مستلزماً التخلّي عن بعض المصالح الشخصيّة، كما حذّر أصحابه من الدخول في أجهزة الدولة أو قبول أيّ وظيفة من وظائفها أو الانضمام إلى أجهزتها، ويتّضح ذلك في موقفه من زياد بن أبي سَلَمة، قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام، فقال لي: يا زياد، إنّك لتعمل عمل السلطان ؟ قال: قلت: أجل. قال لي: ولِمَ ؟

قلت: أنا رجل لي مروّة وعلَيَّ عيال، وليس وراء ظهري شيء. فقال لي: يا زياد، لأن أسقطَ من حالق فأتقطّع قطعةً قطع، أحبُّ إليّ من أن أتولّى لأحدٍ منهم عملاً، أو أطأ بساطَ رجلٍ منهم، إلاّ لماذا ؟ قلت: لا أدري، جعلت فداك.

قال: إلاّ لتفريج كربةٍ عن مؤمن، أو فكّ أسْره أو قضاء دَينه. يا زياد، إنّ أهون ما يصنع الله بمن تولّى لهم عملاً أن يضرب عليه سُرادقَ مِن نار إلى أن يفرغ اللهُ من حساب الخلائق.

يا زياد، فإن وُلّيتَ شيئاً من أعمالهم، فأحسِنْ إلى إخوانك، فواحدة بواحدة، واللهُ من وراء ذلك.

يا زياد، أيّما رجل منكم تولّى لأحدٍ منهم ثمّ ساوى بينكم وبينهم، فقولوا له: أنت منتحلٌ كذّاب.

يا زياد، إذا ذكرتَ مقدرتك على الناس، فاذكرْ مقدرةَ الله عليك غداً ونفادَ ما أتيتَ إليهم عنهم، وبقاءَ ما أتيتَ إليهم عليك.

وقد استثنى عليه السّلام ـ ولمصالح خاصّة ـ أحدَ أصحابه الكبار أن يتولّى منصب الوزارة أيّام هارون ومِن قبلها منصبَ أيّام المهديّ، ألا وهو عليّ بن يقطين، وقد تقدّم إلى ه السّلام مرّاتٍ عديدةً يطلب منه الإذن في ترك منصبه والاستقالة منه، فنهاه عليه السّلام عن ذلك.

ففي كتاب « قضاء حقوق المؤمنين » لأبي عليّ بن طاهر، قال: استأذن عليُّ بن يقطين مولايَ الكاظمَ عليه السّلام في ترك عمل السلطان، فلم يأذن له، وقال: لا تفعل، فإنّ لنا بك أُنساً، ولإخوانك بك عزّاً، وعسى أن يَجبرَ بك كَسْراً، ويكسرَ بك نائرةَ المخالفين عن أوليائه.

يا عليّ، كفّارةُ أعمالكم الإحسانُ إلى إخوانكم، اضمنْ لي واحدةً وأضمن لك ثلاثة، إضمن لي أن لا تلقى أحداً من أوليائنا إلاّ قضيتَ حاجتَه وأكرمتَه، وأضمن لك أن لا يظلَّك سقفُ سجن أبداً، ولا ينالَك حدُّ سيف أبداً، ولا يدخلَ الفَقرُ بيتَك أبداً.

يا عليّ، مَن سرّ مؤمناً فبالله بدأ، وبالنبيّ صلّى الله عليه وآله ثنّى، وبنا ثلّث.

وفي الكافي والتهذيب بالإسناد عن إبراهيم بن أبي محمود، عن عليّ بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال: إن كنتَ لابدّ فاعلاً فاتّقِ أموالَ الشيعة. قال: فأخبرني عليٌّ أنّه كان يَجْبيها من الشيعة علانيةً، ويردّها عليهم في السرّ.

وفي قرب الإسناد، بالإسناد عن عليّ بن يقطين: أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام: إنّ قلبي ممّا أنا عليه من عمل السلطان ـ وكان وزيراً لهارون ـ فإن أذِنتَ لي ـ جعلني الله فداك ـ هربتُ منه. فرجع الجواب: لا آذنُ لك بالخروج من عملهم، واتّقِ الله، أو كما قال.

وموقف عليّ بن يقطين في طلب الإذن يتأتّى من تفهّمه لموقف ه السّلام من السلطة ودعوته إلى مقاطعتها، أمّا موقف ه السّلام فينطلق من مصالح خاصّة ذكرها في حديثه الأول..

وحرب المقاطعة ومعارضة عليه السّلام الصارمة التي التزمها وألزم بها أصحابه وندّد على المخالفين لمضمونها، كانت تهدف إلى إضعاف الروابط العمليّة بين السلطان والرعيّة، وبذلك يفقد السلطان مؤهّلاتِ إقامة دولته وتركيز بناء حُكمه، وتتهيّأ الأرضية لإنهاء تماسك أجهزة الحكم وشلِّ حركتها من الداخل، وهو أمضى سلاح يواجهه الحاكمُ الظالم، فحين تمتنع الطاقات عن عطائها للحكم، وتكفّ الجماعة يدها عن العمل له وحماية مكاسبه، تتقلّص قدرتُه ويتداعى بناء أجهزته الظالمة.

إنّ مقاطعة الحكم التي اعتمدها ه السّلام في حربه الباردة ضدّ الحكم، كانت ثورةً عمليّة ضدّ النظام ذاتَ أبعاد سياسيّة عميقة، وكان نجاحها يتوقّف على نسبة الدعم الذي تقوم به الأُمّة في مقاطعتها العمليّة ضدّ الحكْم القائم وفق التكليف المرسوم لها من قِبَل ه السّلام، غير أنّ افتقاد الأُمّة لمقوّمات المقاطعة والركون إلى الحكّام الظَلَمة لأجل مصالحها الذاتية، فوّت الفرصة، وقلّص من آثار المعارضة.

ولم يكن عليه السّلام بما يملك من علمٍ خاصٍّ ومعرفةٍ بالواقع العامّ لمختلف فئات الأُمّة ـ بعيداً عن رؤيا النتائج الواقعيّة لهذا التحرّك، ولكنّه عليه السّلام أراد أن يقدّم للأُمّة الاطروحةَ العمليّة في مواجهة الظلم ومقاومة نفوذه، بما يتّفق وظروف تلك المرحلة، وبما ينسجم مع مسؤوليّاته الرساليّة في النُّصح للأُمّة وتسديدها عند اشتباه الحقّ والتباس معالم الهدى والصلاح، وعلى الأُمّة بعد هذا أن تختار لنفسها المصيرَ الذي تشاء، فإمّا الاستجابة والعمل.. وبذلك تنتصر لرسالتها وحقّها في الحياة الكريمة، وإمّا الرضى والخنوع للواقع المعاش.. وبذلك تكون قد فرضت على نفسها أن تعيش بعيداً عن رسالتها تحت ظلّ القمع والظلم والإرهاب.


 

 

 



 







توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






عرض البوم صور يا علي   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2011, 09:13 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
رقية المضلومة
اللقب:
عضوة متميزة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رقية المضلومة

البيانات
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 28621
المشاركات: 122 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رقية المضلومة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● العلوم الكاظمية ●
افتراضي

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين بارك الله بك لكل خير وجعله في ميزان اعمالك


 

 

 



 







توقيع : رقية المضلومة

[CENTERhttp://www.alshiaclubs.com/upload//uploads/images/alshiaclubs-e943473326.jpg][/CENTER]

عرض البوم صور رقية المضلومة   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2012, 09:59 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
حسين
اللقب:
عضو متميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حسين

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 40462
المشاركات: 3,291 [+]
بمعدل : 1.03 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حسين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● العلوم الكاظمية ●
افتراضي

 

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


 

 

 



 







عرض البوم صور حسين   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:51 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd