زيارة عـاشوراء   

بسم الله الرحمن الرحيم اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ(السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةِ اللهِ وابْنَ خَيرَتِهِ) اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِىَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، يا اَبا عَبْدِاللهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتِ الْمُصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ اَهْلِ الاِْسْلامِ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصيبَتُكَ فِي السَّماواتِ عَلى جَميعِ اَهْلِ السَّماواتِ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسَّسَتْ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَاَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالَّتمْكينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِئْتُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ اَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ وَاَوْلِيائِهِم، يا اَبا عَبْدِاللهِ اِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَلَعَنَ اللهُ آلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ، وَلَعَنَ اللهُ بَني اُمَيَّةَ قاطِبَةً، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْد، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسْرَجَتْ وَاَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابي بِكَ فَاَسْأَلُ اللهَ الَّذي َكْرَمَ مَقامَكَ وَاَكْرَمَني اَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ اِمام مَنْصُور مِنْ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، يا اَبا عَبْدِاللهِ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلى اللهِ وَ اِلى رَسُولِهِ وَاِلى اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَاِلى فاطِمَةَ وَاِلَى الْحَسَنِ وَاِلَيْكَ بِمُوالاتِكَ وَبِالْبَراءَةِ (مِمَّنْ قاتَلَكَ وَنَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ وَبِالْبَراءَةِ مِمَّنْ اَسَسَّ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ وَاَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلى رَسُولِهِ) مِمَّنْ اَسَسَّ اَساسَ ذلِكَ وَبَنى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ وَجَرى فِي ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَعلى اَشْياعِكُمْ، بَرِئْتُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ ثُمَّ اِلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُمْ وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ وَبِالْبَراءَةِ مِنْ اَعْدائِكُمْ وَالنّاصِبينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَبِالْبَراءَةِ مِنْ اَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ، اِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ وَوَلِىٌّ لِمَنْ والاكُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ فَاَسْأَلُ اللهَ الَّذي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ وَمَعْرِفَةِ اَوْلِيائِكُمْ وَرَزَقَنِى الْبَراءَةَ مِنْ اَعْدائِكُمْ اَنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَاَنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَاَسْأَلُهُ اَنْ يُبَلِّغَنِى الْمَقامَ الَْمحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ وَاَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثاري مَعَ اِمام هُدىً ظاهِر ناطِق بِالْحَقِّ مِنْكُمْ وَاَسْألُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأنِ الَّذي لَكُمْ عِنْدَهُ اَنْ يُعْطِيَني بِمُصابي بِكُمْ اَفْضَلَ ما يُعْطي مُصاباً بِمُصيبَتِهِ مُصيبَةً ما اَعْظَمَها وَاَعْظَمَ رَزِيَّتَها فِي الاِْسْلامِ وَفِي جَميعِ السَّماواتِ وَالاْرْضِ اَللّـهُمَّ اجْعَلْني فِي مَقامي هذا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْ مَحْياىَ مَحْيا مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، اَللّـهُمَّ اِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الاَْكبادِ اللَّعينُ ابْنُ اللَّعينِ عَلى لِسانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كُلِّ مَوْطِن وَمَوْقِف وَقَفَ فيهِ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَبا سُفْيانَ وَمُعاوِيَةَ وَيَزيدَ ابْنَ مُعاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ اَبَدَ الاْبِدينَ، وَهذا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِياد وَآلُ مَرْوانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ، اَللّـهُمَّ فَضاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ مِنْكَ وَالْعَذابَ (الاَْليمَ) اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ فِي هذَا الْيَوْمِ وَفِي مَوْقِفي هذا وَاَيّامِ حَياتي بِالْبَراءَةِ مِنْهُمْ وَاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَبِالْمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ ثمّ تقول مائة مرّة : اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَوَّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَآخِرَ تابِع لَهُ عَلى ذلِكَ، اَللّـهُمَّ الْعَنِ الْعِصابَةَ الَّتي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلى قَتْلِهِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْهُمْ جَميعاً ثمّ تقول مائة مرّة : اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ، ثمّ تقول : اَللّـهُمَّ خُصَّ اَنْتَ اَوَّلَ ظالِم بِاللَّعْنِ مِنّي وَابْدَأْ بِهِ اَوَّلاً ثُمَّ (الْعَنِ) الثّانيَ وَالثّالِثَ وَالرّابِعَ اَللّـهُمَّ الْعَنْ يَزيدَ خامِساً وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِياد وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْد وَشِمْراً وَآلَ اَبي سُفْيانَ وَآلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثمّ تسجد وتقُول : اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشّاكِرينَ لَكَ عَلى مُصابِهِمْ اَلْحَمْدُ للهِ عَلى عَظيمِ رَزِيَّتي اَللّـهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ وَثَبِّتْ لي قَدَمَ صِدْق عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَاَصْحابِ الْحُسَيْنِ اَلَّذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ .





إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
قديم 06-09-2011, 03:32 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
حامل راية آل محمد
اللقب:
موالي نفتخر به
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حامل راية آل محمد

البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 28464
المشاركات: 2,837 [+]
بمعدل : 1.11 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حامل راية آل محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

[align=center]
للذي بعدي
انرنا بسيرة سيدنا علي بن عبدالله بن جعفر الطيار عليهما السلام

المعروف ب(علي الزينبي)

[/align]


 

 

 



 




عرض البوم صور حامل راية آل محمد  

توقيع : حامل راية آل محمد

لعنة الله على من مس منتدانا المبارك
والله يحاسبه على فعلته في الدنيا والاخره بحق محمد وآل محمد

رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 10:12 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
الحوراء
اللقب:
عضوة شرف

البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 37725
المشاركات: 2,268 [+]
بمعدل : 0.97 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الحوراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

موضوع راائع جدا
وان شاء الله لی عووده


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


 

 

 



 




عرض البوم صور الحوراء  

رد مع اقتباس

قديم 07-19-2011, 10:23 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
حسين
اللقب:
عضو متميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حسين

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 40462
المشاركات: 3,291 [+]
بمعدل : 1.42 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حسين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

الإمام الرضا ..علية السلام


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد



مطـــهّرون نقيــــــــات ثيابهُم تجري الصلاةُ عليهم أينما ذُكروا
من لم يكن علويا حين تنسبُه فما له في قديم الدهر مفتخـــــــرُ



نسبه الشريف

أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وهو ثامن أئمة أهل البيت .



مولدة

في 11 من ذي القعدة سنة 148 وقيل سنة 153



وقد نص عليه أبوه بالإمامة. وكان عليه السلام أفضل الناس في زمانه وأعلمهم وأتقاهم وأزهدهم وأعبدهم وأكرمهم وأحلمهم وأحسنهم أخلاقاً، وكان يجلس في حرم النبي صلى الله عليه وآله في الروضة والعلماء في المسجد فإذا عي أحد منهم عن مسألة أشاروا إليه بأجمعهم وبعثوا إليه بالمسائل فيجيب عنها وقد جمع له المأمون جماعة من الفقهاء في مجالس متعددة فيناظرهم ويغلبهم حتى أقر علماء زمانه له بالفضل. وكان والده الإمام موسى بن جعفر عليه السلام يقول لبنيه وأهل بيته: هذا عالم آل محمد. وقد جمع بعض أصحابه 15 ألف مسألة من المسائل التي سئل عنها الرضا عليه السلام وأجاب عنها ولما وصل
نيسابور(2) عند ذهابه من الحجاز إلى مرو (عاصمة خراسان) إلتمس منه أهالي نيسابور أن يحدثهم فأخرج رأسه من القبة التي كان راكباً فيها فقال عليه السلام : (حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين عن أبيه أمير المؤمنين عن جبرائيل عن ميكائيل عن اللوح عن القلم عن الله عز وجل، ولاية علي بن أبي طالب حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي) ... وهذا الحديث يسمى حديث سلسلة الذهب.



مكارم أخلاقة

أنه ما جفا أحداً بكلامه ولا قطع على أحد كلامه وما رد أحداً في حاجة يقدر عليها ولا مد رجله بين يدي جليسه ولا شتم أحداً من مواليه ومماليكه وخدمه، وكان إذا نصب مائدته أجلس عليها مواليه وخدمه حتى البواب والسائس.
وكان يقول لخدمه: إذا قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون فلا تقوموا حتى تفرغوا.
وكان المعاصر له من خلفاء بني العباس المأمون الذي جعل الإمام الرضا عليه السلام ولياً لعهده مكرها حتى بلغ حدود التهديد بالقتل وعرف الناس منه ذلك. حيث كان كارها. لعلمه بأن المأمون لم يكن جاداً في كل ما يتظاهر به من الحب والولاء والعطف على العلويين بل كان يتستر بذلك ليحصل على مكاسب يستفيد منها هو وأسرته وتوفر له الأمن والاستقرار.



حكمة

1- خيار العباد هم الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا عفوا.
2- عونك للضعيف أفضل من الصدقة.
3- خَمْسُ مَنْ لَمْ تَكُنْ فيه فلا ترجوه بشئ من الدنيا والآخرة:
- من لم تعرف الوثاقة في أرومته.
- والكرم في طباعه.
- والرصانة في خلقه.
- والنبل في نفسه.
- والمخافة لربه.
4- صل رحمك ولو بشربة من ماء.



وفاته علية السلام


في 17 صفر من سنة 203 للهجرة في ملك المأمون العباسي وعمره 55 سنة. ودُفِنَ بمدينة طوس

توفى الإمام الرضا (عليه السلام) في قرية يقال لها سنا آباد مسموماً بسم دسه له المأمون في شراب الرمان وقيل في العنب قدمه إليه. ودفن في دار حميد بن قحطبة في المكان الذي فيه الرشيد إلى جانبه مما يلي القبلة كما جاء في عيون أخبار الرضا للصدوق رحمه الله.
ويدعي الرواة أن المأمون لم يظهر موته في حينه وتركه يوماً وليلة ثم وجه إلى محمد بن جعفر بن محمد وجماعة من آل أبي طالب وأخبرهم بوفاته. ثم كشف لهم عنه ليعلموا أنه مات ولا أثر فيه لضربة سيف ولا طعنة رمح.
ومما رثاه من الشعراء دعبل الخزاعي بقصيدة يقول فيها:


قوم قتلتم على الإسلام أولهم
حتى إذا استمسكوا جازوا على الكفر
قبران في طوس خير الناس كلهم
وقبر شرهم هذا مِنَ العِبَرِ
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما
على الزكي بغرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت
له يداه فخذ ما شئت أو فذرِ


 

 

 



 




عرض البوم صور حسين  

رد مع اقتباس

قديم 08-13-2011, 09:37 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
مواليه مهدويه
اللقب:
عضوة متميزة

البيانات
التسجيل: Aug 2011
العضوية: 43240
المشاركات: 423 [+]
بمعدل : 0.18 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مواليه مهدويه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد


مشكوور خيوو الفاضل حامل الرايه ع الموضوع القيم
في موازين اعمالك

بالتوفيق
[/align]


 

 

 



 




عرض البوم صور مواليه مهدويه  

رد مع اقتباس

قديم 10-05-2011, 10:30 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
الحورية
اللقب:
عضوة مذهله
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الحورية

البيانات
التسجيل: Oct 2011
العضوية: 51777
المشاركات: 541 [+]
بمعدل : 0.24 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الحورية غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
لي عودة


 

 

 



 




عرض البوم صور الحورية  

رد مع اقتباس

قديم 04-24-2012, 02:50 AM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
ابو كرار
اللقب:
عضو متميز

البيانات
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 64846
المشاركات: 212 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابو كرار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

مختصرٌ من حياة الإمام عليِّ بنِ موسى الرِّضا (عليه السّلام)
1 ـ مولده

وُلد الإمام عليُّ بنُ موسى الرِّضا (عليه السّلام) في الحادي عشر من شهر ذي القعدة ، يوم الخميس أو يوم الجمعة ، بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومئة ، بعد وفاة جدّه الصّادق (عليه السّلام) بأيّام قليلة ، وكان الإمامُ الصّادق (عليه السّلام) يتمنّى إدراكه .

فقد روي عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) أنّه قال : (( سمعتُ أبي جعفرَ بنَ محمّد (عليهما السّلام) غير مرّة يقول لي : إنّ عالمَ آلِ محمّدٍ (عليه السّلام) لَفِي صُلبِكَ ، وليتني أدركتُهُ ؛ فإنَّهُ سميُّ أميرِ المؤمنين (عليه السّلام) ))(1) .

أمّا أبوه فهو الإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام) ، وأمّا اُمّه فهي اُمُّ ولد يُقال لها : اُمّ البنين ، واسمها نجمة ، ويُقال : تكتم . اشترتها حميدة المُصفّاة اُمُّ الإمام موسى (عليه السّلام) ، وكانت من أفضل النِّساء في عقلها ودينها ، وإعظامها لمولاتها .

وروي أنّ حميدة رأت في المنام رسولَ الله (صلّى الله عليه وآله) يقول لها : (( يا حميدة ، هبي نجمةً لابنكِ موسى ؛ فإنّهُ سيُولد له منها خيرُ أهلِ الأرضِ )) . فوهبتها له ، فلمّا ولدت له الرِّضا (عليه السّلام) سمّاها الطَّاهرة .

وروى الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن نجمة اُمِّ الإمام الرِّضا (عليه السّلام) تقول : لمّا حملتُ بابني عليٍّ لم أشعر بثقل الحمل ، وكنتُ أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني ، فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً , فلمّا وضعتُهُ وقع على الأرض واضعاً يده على الأرض ، رافعاً رأسه إلى السماء , يُحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم ، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (عليه السّلام) فقال لي : (( هنيئاً لكِ يا نجمة كرامة ربِّك )) .

فناولته إيّاه في خرقة بيضاء ، فأذّن في اُذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفراتِ فحنّكه به ، ثم ردّه إليَّ وقال : (( خُذيه ؛ فإنَّهُ بقيّةُ اللهِ في أرضِهِ ))(2) .

وروي عن البزنطي قال : قلتُ لأبي جعفر (عليه السّلام) : إنَّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك (عليه السّلام) إنّما سمّاه المأمونُ الرِّضا ؛ لما رضيه لولاية عهده .

فقال (عليه السّلام) : (( كذبُوا والله وفجروا ، بل اللهُ تبارك وتعالى سمّاه الرِّضا ؛ لأنّه كان رضيَّ الله عزّ وجل في سمائه ، ورضيَّاً لرسوله والأئمَّة من بعده (عليهم السّلام) في أرضه )) .

قال : فقلتُ له : ألم يكُنْ كلُّ واحدٍ من آبائك الماضين (عليهم السّلام) رضيَّ الله عزّ وجل ، ولرسوله والأئمَّة من بعده (عليهم السّلام) ؟

فقال : (( بلى )) .

فقلتُ : فلِمَ سُمِّي أبوك (عليه السّلام) من بينهم الرِّضا ؟

قال : (( لأنَّه رضيَ به المُخالفونَ من أعدائِهِ كما رضي به الموافقونَ من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحدٍ من آبائه (عليهم السّلام) ؛ فلذلك سُمِّي من بينهم الرِّضا (عليه السّلام ) ))(3) .



2 ـ فضائلُهُ ومناقبُهُ ومعاجزُهُ (عليه السّلام)

فضائل ومناقب ومعاجز الأئمَّة (عليهم السّلام) خرجت عن حدِّ العدِّ والإحصاء ، بل قد يكون حصرُها مستحيلاً ؛ لكثرتها وعدم الإحاطة بها ، ومن هؤلاء الأئمَّة (عليهم السّلام) الإمام أبو الحسن الرِّضا (عليه السّلام) ؛ فقد حوى من المناقب والفضائل ما أبهرت عقول البشر ، إضافة إلى ما وهبه الله من عِلمٍ دانت له الفرق والملل .

فقد روي عن أبي الصّلت الهروي أنّه قال : ما رأيتُ أعلم من عليِّ بن موسى الرِّضا (عليه السّلام) ، ولا رآه عالم إلاّ شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له ـ ذوات عدد ـ علماء الأديان وفقهاء الشَّريعة والمُتكلِّمين ، فغلبهم عن آخرهم حتَّى ما بقي أحدٌ منهم إلاّ أقرّ له بالفضل ، وأقرّ على نفسه بالقصور ، ولقد سمعت عليَّ بن موسى الرِّضا (عليه السّلام) يقول : (( كُنتُ أجلس في الرَّوضة ، والعُلماءُ بالمدينة متوافرون ، فإذا أعيا الواحدُ منهُمْ عنْ مسألةٍ أشاروا إليَّ بأجمعِهمْ ، وبعثوا إليَّ بالرَّسائل فاُجيب عنها )) .

وكان (عليه السّلام) إذا خلا جمع حشمه كلَّهم عنده ، الصغير والكبير ، فيُحدِّثهم ويأنس بهم ويؤنسهم ، وكان (عليه السّلام) إذا جلس على المائدة لا يدع صغيراً ولا كبيراً حتَّى السَّائس والحجّام إلاّ أقعده معه على مائدته(4) .

ومن معاجزه (عليه السّلام) ما روي عن الريّان بن الصّلت أنّه قال : لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرِّضا (عليه السّلام) ، فقلتُ في نفسي : إذا ودّعته سألتُه قميصاً من ثياب جسده لاُكفَّن به ، ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم ، فلمّا ودّعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسألتي تلك ، فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي : (( يا ريّان ، ارجع )) .

فرجعت ، فقال لي : (( أما تُحبُّ أنْ أدفعَ إليك قميصاً من ثياب جسدي تُكفَّن فيه إذا فنى أجلك ؟ أوَ ما تُحبُّ أنْ أدفعَ إليك دراهمَ تصوغُ بها لبناتك خواتيم ؟ )) .

فقلتُ : يا سيدي ، قد كان في نفسي أنْ أسألك ذلك فمنعني الغمّ بفراقك .

فرفع (عليه السّلام) الوسادة وأخرج قميصاً فدفعه إليّ ، ورفع جانب المُصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليَّ ، فعددتها فكانت ثلاثين درهماً(5) .

ومنه أيضاً ما رواه ابن شهر آشوب عن سُليمان الجعفري أنّه قال : كنتُ مع الرِّضا (عليه السّلام) في حائطٍ له وأنا معه ، إذ جاء عصفور فوقع بين يديه , وأخذ يصيح ويُكثر الصِّياح ويضطرب ، فقال لي : (( يا سُليمان ، تدري ما يقولُ العصفورُ ؟ )) .

قلت : لا .

قال : (( إنّه يقول : إنّ حيّةً تأكلُ أفراخي في البيت . فقم فخذ النبعة في يديك ـ يعني العصا ـ وادخل البيت واقتُل الحيَّة )) . فأخذت النَّبعة ودخلتُ البيت ، فإذا حيَّةٌ تجول في البيت فقتلتُها(6) .



3 ـ شهادتُهُ (عليه السّلام)

لمّا استتب الأمر للمأمون أخذ الجلاوزة والوشاة يُهوّلون عليه خطر الإمام الرِّضا (عليه السّلام) وهو في المدينة ، ولم يكُنْ الإمام (عليه السّلام) بصدد القيام بثورة ضدّه ؛ لكون تلك الاُمور مرهونة بأوقاتها وأوامرها الإلهيّة ، ولكن مع هذا كلِّه ذكروا له أنّه لا راحة لبالك إلاّ أنْ تأتي بعليِّ بن موسى الرِّضا إلى مدينة خراسان ليكون تحت نظرك وقريب منك ؛ تعلم بشرِّه وخيره .

فاستجاب لهم ، وأُتي بالإمام (عليه السّلام) مع بعض أهل بيته وعياله ، وبعد عناء السّفر الطويل وصل الإمام (عليه السّلام) لمدينة ( مرو ) ، وقد عرض المأمون على الإمام (عليه السّلام) ولاية العهد إلاّ أنَّ الإمام (عليه السّلام) رفضها بأشدّ الرفض ، قائلاً له : (( أتُريدُ أنْ يُقال : إنّ الرِّضا ما كان زاهداً في الدُّنيا ، وإنَّما هي زاهدةٌ فيه ؟! )) .

ولذا عندما عُرضت عليه ولاية العهد قبلها مُكرَهاً ، وهو ما يبيّنه بقوله (عليه السّلام) : (( لا والله ، ما كنتُ راضياً بذلك من تلقاء نفسي أبداً )) . وكذلك قال (عليه السّلام) : (( لقد نهانِي اللهُ أنْ اُلقي نفسي بالتَّهلكة )) . وقبلها بشرطِ أنّه لا يأمر ولا ينهى ، ولا يعزل ولا يُولّي ، ولا يتكلّم بين اثنين في حكومة ، ولا يُغيّر شيئاً ممّا هو قائم على أصله , فأجابه المأمون على ذلك .

ثم إنَّ المأمون جلس مجلساً خاصّاً لخواصِّ أهل دولته من الاُمراء والوزراء ، والحُجّاب والكُتّاب ، وأهل الحلِّ والعقدِ ، وكان ذلك في يوم الخميس لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومئتين(7) .

وبعد فترة لم يرقَ للمأمون ما صنعه للإمام الرِّضا (عليه السّلام) من ولاية العهد ، وندم على فعلته هذه ، وإنّ حبَّ النّاس ما زال يزداد يوماً بعد يوم للإمام (عليه السّلام) ؛ ممّا دعاه أنْ يُفكر بالقضاء على أبي الحسن الرِّضا (عليه السّلام) ، وبالفعل صمّم على قتل الإمام (عليه السّلام) .

روى الشبلنجي في ( نور الأبصار ) عن هرثمة بن أعين ـ وكان من رجال المأمون ، والقائمين على خدمة الإمام الرِّضا (عليه السّلام) ـ قال : طلبني سيّدي أبو الحسن الرِّضا (عليه السّلام) في يوم من الأيّام ، وقال لي : (( يا هرثمة ، إنّي مُطلعُكَ على أمرٍ يكونُ سرّاً عندك ، لا تُظهرُهُ لأحدٍ مُدّةَ حياتي ، فإذا أظهرته مُدّةَ حياتي كُنتُ خصماً لك عند الله )) .

فحلفت له أنّي لا أتفوه بما يقوله لي لأحد مدّة حياته .

فقال لي : (( اعلم يا هرثمة أنّه قد دنا رحيلي ولحوقي بآبائي وأجدادي ، وقد بلغ الكتابُ أجلَهُ ، وإنّي اُطعَم عِنباً ورُمّاناً مفتوتاً فأموت ، ويقصد الخليفة أنْ يجعلَ قبري خلف قبر أبيه هارون الرشيد ، وإنّ الله لا يُقدره على ذلك ، وإنّ الأرض تشدُّ عليهم ؛ فلا تُعمل فيها المعاول ، ولا يستطيعونَ حفرها ))(8) .

وهكذا حصل ما أخبر به الإمام الرِّضا (عليه السّلام) ، فما مرّت الأيّام إلاّ وقد فعل الظالمُ فعلته العظيمة بخليفة الله في الأرض ، وإمام الإنس والجنّ معاً ، عليِّ بن موسى الرِّضا (عليه السّلام) .

قال أبو الصّلت الهروي : دعاني سيدي ومولاي الرِّضا (عليه السّلام) ، فلمّا حضرت عنده قال لي : (( يا أبا الصّلت ، غداً يبعثُ عليَّ هذا الفاجرُ فاُدخل عليه ؛ فإنْ أنا خرجتُ مكشوفَ الرَّأسِ كلّمني ، وإنْ أنا خرجتُ وأنا مُغطّى الرأس فلا تُكلّمني )) .

قال الهروي : فلمّا أصبحنا من الغدِ لبس الإمامُ (عليه السّلام) ثيابَهُ ، وجلس في محرابه كأنه ينتظر ، فبينما هو كذلك إذ دخل عليه غلامُ المأمون ، وقال : أجب أمير المؤمنين .

فلبس نعله ورداءه ، وقام يمشي ـ وأنا أتبعه ـ حتى دخل على المأمون ، وبين يديه طبق عنب وأطباق الفاكهة ، وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه وبقي بعضه ، فلمّا أبصر الرِّضا (عليه السّلام) وثبَ إليه فعانقه وقبّل ما بين عينيه وأجلسه معه ، ثم ناوله العنقود وقال : يابنَ رسول الله ، ما رأيتُ عِنباً أحسن من هذا !

فقال الرِّضا (عليه السّلام) : (( رُبما كان عنبٌ أحسنَ مِنْ هذا في الجنّةِ )) .

فقال له : كُلْ منه .

فقال الرِّضا (عليه السّلام) : (( اعفني من ذلك )) .

فقال : لا بدّ من ذلك ، وما يمنعك منه ؟ لعلّك تتهمنا بشيء ؟

فتناول الإمام (عليه السّلام) العنقودَ وأكل منه ثلاث حبّات ، ثم رمى به وقام ، فقال المأمون : إلى أين ؟ فقال الرِّضا (عليه السّلام) : (( إلى حيثُ وجّهتني إليه )) .

قال أبو الصّلت : وخرج سيدي الرِّضا (عليه السّلام) وهو مُغطّى الرَّأس فلم اُكلّمه حتّى دخل الدار ، وأمر أنْ يُغلقَ الباب فغُلق ، ثم اضطجع على فراشه وراح يتقلّب ويضطرب ، ومكثتُ واقفاً في صحن الدار مهموماً محزوناً ، فبينا أنا كذلك إذا بشابٍّ حَسن الوجه ، قطط الشعر ، أشبه النّاس بإمامي الرِّضا (عليه السّلام) ، فبادرت إليه وقلتُ له : منْ أين دخلت والباب مُغلق ؟!

فقال : (( يا أبا الصّلت ، الذي جاء بِي مِنَ المدينةِ إلى طوس هو الذي أدخلني الدَّارَ والبابُ مُغلقٌ )) .

فقلتُ له : مَن أنت ؟

فقال : (( أنا إمامُك الجواد )) .

ثم مضى نحو أبيه ، فدخل وأمرني بالدخول معه ، فلمّا نظر إليه الرِّضا (عليه السّلام) وثب إليه فعانقه ، وضمّه إلى صدره ، وقبّل ما بين عينيه ، وصار يُوصيه بجميع ما أهمّه .

ثم إنّ الإمام الرِّضا (عليه السّلام) مدّد يديه ، وأسبل رجليه ، وغمّض عينيه ، وقضى نحبه صابراً مُحتسباً مسموماً , فالتفت إليّ الجواد (عليه السّلام) وقال : (( يا أبا الصّلت ، قُمْ فائتني بالمُغتسل والماء من الخزانة )) .

فقلت : ما في الخزانة مغتسل ولا ماء !

فقال لي : (( انتهِ لما أمرتُكَ بهِ )) .

فدخلتُ الخزانة فإذا فيها مغتسل وماء فأخرجته ، وشمّرت ثيابي لأغسله ، فقال لي : (( تنحّ يا أبا الصّلت ؛ فإنَّ مَن يُعينني غيرك )) . فغسّله ثم قال : (( ادخُل الخزانة فأخرج لي السّفطَ الذي فيه كفنُهُ وحنوطُهُ )) .

فدخلت ، فإذا أنا بسفط لم أرهُ في تلك الخزانة قط ، فحملته إليه ، فكفّنه وصلّى عليه ، ثم قال : (( ائتني بالتَّابوت )) .

فقلتُ : أمضِ إلى النجّار حتى يصلح التابوت .

قال : (( قم ، فإنَّ في الخزانة تابوتاً )) .

فدخلتُ الخزانة فوجدتُ تابوتاً لم أرَه قط ، فأتيته به ، فأخذ الرِّضا (عليه السّلام) بعد ما صلّى عليه فوضعه في التابوت ، وصفّ قدميه وصلّى عليه(9) .

فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا آل بيت محمّد (صلّى الله عليه وآله) أيّ منقلب ينقلبون ، والعاقبةُ للمُتَّقين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إعلام الورى / 302 ـ 315 .
(2) بحار الأنوار 49 / 9 .
(3) علل الشرائع 1 / 237 .
(4) عيون أخبار الرِّضا (عليه السّلام) 1 / 170 .
(5) بحار الأنوار 49 / 36 .
(6) مناقب آل أبي طالب 3 / 447 .
(7) بحار الأنوار 49 / 11 .
(8) نور الأبصار / 176 .
(9) عيون أخبار الرِّضا (عليه السّلام) 1 / 273 .


 

 

 



 




عرض البوم صور ابو كرار  

رد مع اقتباس

قديم 06-09-2012, 12:02 PM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
ابو كرار
اللقب:
عضو متميز

البيانات
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 64846
المشاركات: 212 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابو كرار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

قال الناصري: علي بن عبدالله بن جعفر هذا هو المعروف بالزينبي نسبة إلى أمّه زينب بنت علي بن أبي طالب وأمّها فاطمة الزهراء بنت الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم. ولولد علي هذا مزيد شرف على سائر ولد عبدالله بن جعفر، لمكان أمّهم زينب من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، و في ذريّة علي هذا ألّف الحافظ السيوطي رسالته (الزينبية). قال ابن عنبة: كان علي الزينبي يكنى أبا الحسن وكان سيّداً كريماً.ونقل الأزورقاني من كتاب (المصابيح) تأليف أبي بكر الورّاق، قال: كان ثلاثة في عصر واحد بني عمّ يرجعون إلى أصل قريب، كلّهم يسمّى عليّاً وكلهم يصلح للخلافة، وهم: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، و علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلّب، و علي بن عبدالله بن جعفر الطيار. و ناهيك بمن عده أهل زمانه من الأفراد الّذين يصلحون للخلافة.
قال مصعب: وكان علي الزينبي متزوّجاً بِلُبابة بنت عبدالله بن عبّاس ترجمان القرآن، فولدت له ولم يُسمِّ مصعبٌ مَن وَلَدت.
وقال ابن عنبة: كان لعلي الزينبي من الولد ابنتان وخمسة رجال، وهم: إسحاق ومحمّد وإبراهيم وإسماعيل ويعقوب، أعقب منهم إسحاق ومحمّد. وذكر في موضع آخر أن من أولاده الحسين، قال: وله بنت اسمها زينب تزوّجها حمزة بن الحسن بن عبدالله بن العباس السقّا بن علي بن أبي طالب فولدت له القاسم.
وقال الأزورقاني: أعقب من ولد علي الزينبي رجلان: إسحاق الأشرف وأبوجعفر محمّد الجواد؛ فأما إسحاق بن علي الزينبي فقال ابن عنبة: أعقب من سبعة رجال.
وقال الأزورقاني: انتشرعقبه من خمسة رجال فقط، وهم: الحسن و عبدالله و محمّد الأصغر وأبوالفضل جعفر ـ وهو بطن، وحمزة ـ وهو بطن أيضاً.
فأما الحسن بن إسحاق الأشرف فقال الأزورقاني: له أربعة معقبون، وعقبهم بالكوفة ومصر. وقال ابن عنبة: من ولده الحسين بن الحسن المذكور يُلقَّب زقاقاً، ويقال لعقبه بنو زقاق.
وأمّا عبدالله بن إسحاق الأشرف، فذكر الأزورقاني له أعقاباً كثيرة بفارس والدينور والري والمدينة ومصر ونَصيبين من رجلَين اسم كل واحد منهما عبدالله، أحدهما الأكبر والآخر الأصغر.
وقال ابن عنبة: منهم أبوجعفر محمّد بن جعفر بن الحسين بن محمّد بن جعفر بن عبدالله المذكور، ثم قال: لا أدري أهو عبدالله الأكبر أم الأصغر.
وأما: محمّد الأصغر بن إسحاق الأشرف فكان بالعنظواني، قال ابن عنبة: أعقب من ولده رجلان، وهما الحسن وعلي، ولعلي بنت اسمها فاطمة، كانت متزوجة بإبراهيم بن علي بن عبدالله بن الحسين بن علي زين العابدين، فولدت له الحسين بن إبراهيم. وقال الأزورقاني: عقب محمّد الغنظواني بمصر والرملة ودمياط (1) والكوفة، وهم فخذ كبير.
وأما أبوجعفر محمّد الجواد بن علي الزينبي فقال ابن عنبة: كان جليلاً من أجلّ الناس قَدراً، وكان له عدّة من الولد، أعقب منهم أربعة وهم ـ كما عند الأزورقاني: يحيى وعيسى وعبدالله أبوالكرام وإبراهيم الأعرابي. أعقب يحيى سبعة عشر ولداً والعقب منهم في ثلاثة، وعقب عيسى بالعراق وشيراز من محمّد المطبقي، وعقب عبدالله أبي الكرام من ثلاثة من أبنائه وهم: إبراهيم ومحمّد، ويقال له أبوالكرام الأصغر ويلقب بأحمر عينيه، وأبوالحسن داود. وكان لإبراهيم الأعرابي خمسة عشر ابناً سمّى منهم ابنُ عنبة ثمانية، وهم الآتي ذكرهم فيما بعد ذلك.
وفيهم جعفر أمير الحجاز، ولكل منهم عقب طويل منتشر. وإلى جعفر أمير الحجاز هذا ينتهي نسب نقيب الأشراف الزينبيين في مصر في القرن السابع الهجري، وهو الأمير فخرالدين أبونصر إسماعيل بن حصن الدولة فخر العرب ثعلب بن يعقوب بن مسلم بن أبي جميل دِحية بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر الأمير المذكور بن إبراهيم الأعرابي بن محمّد الجواد بن علي الزينبي بن عبدالله بن جعفر الطيّار. ترجمه المقريزي في الخطط في الجزء 40 منها في الكلام على المدرسة الشريفية، وإلى أبيه نسبت مدينة ديروط الّتي بصعيد مصر، إذ كان بها استقراره فيقال: ديروط الشريف.
وكان المترجم مشهوراً بالخير والصّلاح، تولى إمارة مصر في أيام الدولة الأيّوبيّة، ومن إنشائه المدرسة الشريفية المعروفة بجامع العربي لدفن العالم المشهور سيدي علي بن العربي السقّاط الفاسي بها، وهي الواقعة بحارة الشرابية بشارع الجودرية الكبيرة بالقاهرة بينها وبين مدرسة الأمير بيبرس الخياط مسيرة بضع دقائق. وتوفّي الشريف هذا بالقاهرة في سابع عشر رجب عام 613 هـ ، وأبوه الشريف ثعلب المذكور وهو أوّل من تولّى نقابة الأشراف الزينبيين بالديار المصرية، وتربتهم بالقرب من مشهد الإمام الشافعي وتعرف بمشهد السادات (2) الثعالبة، وقد كتبنا عنها باستفاضة في كتابنا (المزارات المصرية).
ونذكر في هذه العجالة فذلكة أنسابهم إلى منتهى جموعهم فنقول: إن هؤلاء السادة تفرّعت شجرتهم الزكيّة من إبراهيم الأعرابي بن محمّد الجواد بن علي الزينبي. قال عنه ابن عنبة: كان من أجلة بني هاشم، وأمّه بنت عبدالله بن عباس.
وذكر الأزورقاني أن أولاده خمسة عشر ابناً ولم يُسمِّهم، وسمّى منهم ابن عنبة ثمانية. قال وهم: عبدالله وهاشم وصالح ومحمّد ويحيى وعبدالرحمن وعبيدالله وجعفر أمير الحجاز.
قال الأزورقاني: فأمّا عبدالله وصالح وهاشم فلا عقب لهم، وأمّا محمّد ويحيى وعبدالرحمن فلهم عقب مُقِلّ.
قال ابن عنبة: ووجدت لعبد الرحمن بن إبراهيم الأعرابي محمّداً وأحمد وعليًّا. وأمّا عبيدالله فقال ابن عنبة: لا أعلم من ولده إلا الحسن بن علي بن عبيدالله وإبراهيم بن عبيدالله.
قال الأزورقاني: ولإبراهيم بن عبيدالله ابنان وهما الحسين وعلي، ومن ولده أبوالحسن الجعفري الرئيس بدمشق وفيه البيت والعَدد.
وأمّا جعفر الأمير ـ وقيل له الأمير لأنّه كان أميراً بالحجاز ـ فقد أخرج الله تعالى من ظهره الكثير الطيّب، وهو الحد الأدنى للسّادات الثعالبة.
قال الناصري في (الطلعة): كان له من الولد عشرة وهم: سليمان وداود وموسى الخفاجي وعبدالله الخليصي وعيسى الخليصي وإبراهيم وإسماعيل ويعقوب ويوسف ومحمّد. زاد السيّد مرتضى الحسن وهارون وأحمد والحسين. قال: والثلاثة الأخيرون لم يُعقِبوا ولم يذكر يعقوب ولا عيسى. أعقب سليمان محمّداً وأمّه زينب بنت عيسى بن زيد الشهيد بن علي زين العابدين، وقد مات محمّد عن غير عقب. وأعقب داود أبا طالب، كان ببغداد ومات عن غير عقب. وأمّا موسى الخفاجي وعبدالله الخليصي وباقي أخواتهما: لكل منهم عقب ذيول منتشرة.
موسى الخفاجي بن جعفر الأمير بن إبراهيم الأعرابي، قال الأزورقاني: كان لموسى الخفاجي سبعة أولاد وعقبهم بالمدينة ومصر والمغرب، وقال ابن عنبة: ومن ولده علي الملقّب بقطاة بن يوسف بن الحسن بن موسى.
قال الأزورقاني: عقب عبدالله الخليصي يقال لهم القرشيون وعقبه من خمسة رجال وهم: حمزة وأحمد ومحّمد القرشي وإسحاق وعلي الشاعر. فأمّا حمزة وأحمد فلهما عقب مقلّ، وأما محمّد القرشي فعقبه بمصر. وأما إسحاق فعقبه بالموصل، منهم نقيب الموصل الحسن بن محمّد بن القاسم بن إسحاق، ولا عقب للنقيب المذكور. وأمّا علي الشاعر فله ذيل طويل بمصر والمغرب، وترجم لعلي الشاعر هذا أبوالفرج الإصفهاني في كتاب الأغاني ترجمة حسنة وأثبت له نوادر وأشعاراً حِساناً.
قال الأزورقاني: عقب عيسى من عبدالله بن عيسى نزيل طبرستان، ولعبدالله محمّد ـ وفي عقبه العدد والكثرة ـ له ثمانية مُعقِبون، أحدهم: محمّد الطويل الملقّب بمزوار، عقبه بالحجاز والموصل وبغداد، والحسن وعيسى ويوسف وعلي وأحمد وموسى وداود، ولجميعهم أعقاب.
أعقب يعقوب كما في أنساب الأزورقاني من ولده القاسم وحده، ويقال لولده القاسميّة وبنو القاسم. وللقاسم المذكور أولاد مُعقبون أكثرهم عقباً جعفر وموسى وعلي. فأمّا جعفر فله ذيل منتشر، وأمّا موسى فعقبه منتسعة وهم: إسحاق وسليمان وميمون وحمزة ومحمّد وأبوعبدالله (المقتول في حرب بني الحسن وبني جعفر) وداود وعبدالله وعيسى والحسين، ولهم أعقاب كثيرة بالحجاز، وانتقلت طائفة منهم إلى صعيد مصر.
الأزورقاني: أعقب محمّد بن جعفر الأمير من ستّة رجال، وهم: عيسى وإبراهيم وداود وموسى الهراج. هؤلاء الأربعة أمّهم زينب بنت موسى الجون بن عبدالله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط وإدريس وصالح، فأما عيسى فعقبه من خمسة رجال وإبراهيم من ثلاثة ولهم عقب كثير. قال ابن عنبة: منهم يحيى بن إبراهيم المعروف بالعقيقي. قال أبوالحسن العمري: له بقية بأسوان ودمشق والعقيق. وأما داود وموسى فلكليهما عقب، فلداود سبعة عشر ابناً أعقب منهم ثمانية ولجميعهم ذيل منتشر ـ قاله الأزورقاني. ولموسى عقب مقل. قال ابن عنبة والسمرقندي ويعرف عقبه: بني هراج بالراء المهملة بعدها ألف وجيم ومن عقبه الأمير أبوكلاب جد قبائل بني كلاب أهل درعة وسجلماسة وتافيلالت: وإلى الأمير أبي كلاب هذا ينتهي نسب العارف سيدي محمّد بن ناصر الدرعي السجلماسي جد السادة بني ناصر كما في (طلعة المشتري). وقد رفع نسبه بأنّه هو الشيخ أبوعبدالله محمّد فتحا بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن ناصر بن عمر بن عثمان بن ناصر بن أحمد بن علي بن سليم بن عمرو بن أبي بكر بن المقداد بن إبراهيم بن سليم بن حريز بن حبيش بن كلاب بن أبي كلاب أبي كلاب بن إبراهيم بن أحمد بن حامد بن عقيل بن معقل بن موسى الهراج بن محمّد بن جعفر بن الأمير بن إبراهيم الأعرابي بن محمد الجواد بن علي الزينبي بن عبدالله بن جعفر الطيار بن أبي طالب. وأم موسى الهراج زينب بنت موسى الجون بن عبدالله المحصن بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب. وأم عبدالله المحض فاطمة الكبرى بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وأم فاطمة أم إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله التيمي، فمن كان من هذا الفرع فعليه ولادة من ذكر.
قال السيد مرتضى في (الروض): من ولد الحسن بن جعفر الأمير: سرور بن رافع بن الحسن، له إثنان سلطان وعلي، والأخير له عبدالواحد، وعبدالواحد له اثنان إبراهيم وعبدالغني، والأخير له الإمام الحافظ الجماعيلي أحد أئمّة الحديث في القرن السادس ترجمه الذهبي في (تاريخ الإسلام) وُلد سنة 540 هـ بجماعيل إحدى قرى نابلس وتوفي بمصر سنة 600 هـ ودفن بالقرافة عند أبي عمرو بن مرزوق، وأما إبراهيم فله أبوبكر محمد.
أما سلطان بن سرور فله جمال الدين أبوالفرج نعمة الله، وهو له اثنان فخرالدين عبدالمنعم وسعد، والأخير له يوسف، ويوسف له أبوعمر محمد نزل مع عشيرته من وادي القرى إلى السويط قرية بالشام ثم أوائل سنة 500 هـ نزلوا إلى مصر وإليهم نُسبت قرية الجعفرية، وأعقب من ولده عبدالله وأعقب عبدالله يوسفَ ومحمداً، والأخير من ولده الإمام المحدث ناصرالدّين محمد الجعفري ولد بالجعفرية سنة 793 هـ وسمع الحديث من الولي العراقي والحافظ ابن حجر، وتوفي بمصر سنة 887 ترجمه السخاوي في (الضوء اللامع) وله أخوة أربعة.
وأما عبدالمنعم فأعقب من ولده شرف الدين عبدالرحمن كان إماماً محدثاً بنابلس وهو جد الجعافرة آل نابلس، ولهم ألّف السيّد مرتضى رسالته (الروض المعطار).

المصدر/( دائرة المعارف الإسلاميّة الشيعيّة 176:6 ـ 176 )
الي بعده(السيده رقية بنت الحسين عليهما السلام)


 

 

 



 




عرض البوم صور ابو كرار  

رد مع اقتباس

قديم 06-13-2012, 10:30 PM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
قمر الليل كله
اللقب:
عضوة متميزة

البيانات
التسجيل: Jan 2012
العضوية: 64321
المشاركات: 5,342 [+]
بمعدل : 2.50 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
قمر الليل كله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

الشهيدة السيدة رقية بنت الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليها السلام) هي حفيدة الرسول الأكرم محمد ، هي الطفلة ذات السنوات الخمس، والتي شهدت مع والدها الحسين والعترة الطاهرة تلك الملحمة العظيمة.. ثم تلك القسوة في التعامل معاهن كسبايا..
الكلمات تعجز عن وصف مأساة الشهيدة السيدة رقية بنت الإمام الحسين عليهما السلام التي تحولت الى صوت اخر للحسين ...الى دم أخر للحسين وديمومته... طفلة لأهل البيت كانت كالحسين في مظلوميتها... بل هي الحسين في قالب طفلة، وليس هذا فحسب بل حبها لأبيها الحسين وتعلقها به يذكرنا بحب سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام بنت محمد صلى الله عليه وأله بأبيها، بكاءها يذكرنا ببكاء الزهراء بعد وفاة أبيها، مظلوميتها يذكرنا بمظلومية الزهراء، عليها السلام ورحيلها الى الرفيق الأعلى يذكرنا برحيل الزهراء عليها السلام، وفي جملة واحدة كل شيء فيها يذكرنا بفلذة كبد الرسول الأكرم صلى الله عليه وأله كما سيأتي بالرغم من أن التاريخ لا يذكر لنا من أخبارها الكثير.. سوى قليل يمكن منه الاستشفاف.. عظمة تلك الطفلة رغم سنيها الخمس!
من القصائد الخالدات في حقها:
رقدت به بنت الحسين فاوشكت حتى حجارة ركنها تتوقدُ
ويقول الشاعر:
كريمة سبط المصطفى مـا اجلها لـها ينحني المجد الاثيل ويخفق
يتيمة ارض الـشـام الـف تحية الـيـك وقـلبي بـالـمـودة يـنـطـق
الولادة والشهادة:
يبدو من مجمل التواريخ أن السيدة رقية (عليها السلام) ولدت ما بين عام (57 هـ و58 هـ) ووفاتها في (5 صفر 61 هـ)، وذلك بحسب الشيخ علي الرباني الخلخالي.
وذكر عبد الوهاب بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى عام 973 هج ) مقام السيدة رقية (عليها السلام) في كتابه (المنن: الباب العاشر):
هذا البيت بقعة شرّفت بآل النبي () في دمشق وبنت الحسين () الشهيدة (رقية).
وقد ذكر العلامة الشيخ الحافظ سليمان القندوزي الحنفي (المتوفى عام 1294 هـ) إسم رقية (عليها السلام) عن لسان أبي عبد الله الحسين ():
ثم نادى (يا أم كلثوم، ويا سكينة، ويا رقية، ويا عاتكة، ويا زينب، يا أهل بيتي عليكنّ مني السلام).
وقد ورد ذكرها في كتب أرباب المقاتل في واقعة كربلاء:
حيث ناداها الإمام الحسين () ونطق بإسمها في أكثر من موضع وحادثة، وخصوصاً في الساعات الأخيرة من عمره الشريف عندما أراد أن يودّع أهله وعياله نادى بأعلى صوته:
(يا أختاه! يا أم كلثوم، وأنت يا زينب، وأنتِ يا رقية، وأنتِ يا فاطمة، وأنتِ يا رباب، أنظرن إذا أنا قتلت فلا تشققن عليّ جيباً، ولا تخمشن عليّ وجهاً، ولا تقلن عليّ هجراً)
كما في (اللهوف في قتلى الطفوف).
وكذلك جاء في (مقتل أبي مخنف) الذي هو أقدم مقتل لأبي عبد الله الحسين ()، نادى في يوم عاشوراء لكي يودع أهله وعياله:
(يا أم كلثوم، ويا سكينة، ويا رقية، ويا عاتكة، ويا زينب، يا أهل بيتي عليكن مني السلام).
وفي الفصل الخامس من كتاب روائع التراث في دمشق لمؤلفه الدكتور عبد القادر الريحاوي:
ذكر المؤلف السيدة رقية ضمن مجموعة العظماء المدفونين في دمشق خلال عصور التاريخ وذلك في طبقة آل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام.
رقية في اللغة:
إن للإسم تأثيراً عميقاً على نفس الإنسان كما ثبت ذلك في علم النفس، ولذا ورد عن الرسول الأعظم (): (إن من حق الولد على والده ثلاثة: يحسن إسمه، ويعلمه الكتاب، ويزوجه إذا بلغ). وأما كلمة (رقية) - كما جاء في اللغة - فهي تصغير راقية بمعنى الارتفاع والسمو والتصغير هنا للتحبيب.
وهكذا جميع أسماء ربائب الوحي فهي جميلة ورزينة ترمز وتشير إلى معاني الرفعة والطهر والنقاء والخير والصلاح، وأقل ما نقول للمستهزأ بها إنه لا يعرف العربية.
قصة الشهادة:
قصة شهادة يتيمة الحسين () رقية في الخربة بدمشق تؤلم كل ذي قلب حنون، وكل من يحمل المعاني السامية الإنسانية، ويستطيع الزائر لمقامها المبارك أن يحسّ بمظلومية هذه اليتيمة وما جرى عليها وعلى أهل بيتها () بمجرّد أن يدخل مقامها الشريف خاشعاً متواضعاً، فسرعان ما ينكسر قلبه ويجري دمعه على خدّيه، إنها المظلومة التي تحرّك الضمائر الحية وتهزّ الوجدان من الأعماق وتجعل الإنسان ينحاز إليهم ويلعن ظالميهم وغاصبي حقوقهم.
أما كيفية شهادتها فتقول كتب التاريخ:
أن السيدة رقية (عليها السلام) في ليلة قامت فزعة من منامها وقالت:
أين أبي الحسين ()؟
فإني رأيته الساعة في المنام مضطربا شديدا، فلما سمعن النساء بكين وبكى معهن سائر الأطفال، وأرتفع العويل، فإنتبه يزيد (لعنه الله) من نومه وقال:
ما الخبر؟
ففحصوا عن الواقعة وقصوها عليه، فأمر أن يذهبوا برأس أبيها إليها، فأتوا بالرأس الشريف وجعلوه في حجرها، فقالت:
(ما هذا ) ؟
قالوا:
رأس أبيك، ففزعت الصبية وصاحت فمرضت وتوفيت في أيامها بالشام.
وفي بعض الأخبار:
فجاؤوا بالرأس الشريف إليها مغطى بمنديل ديبقي فوضع بين يديها وكشف الغطاء عنه فقالت:
(ما هذا الرأس)؟
قالوا: إنه رأس أبيك، فرفعته من الطّشت حاضنة له وهي تقول:
(يا أبتاه من الذي خضّبك بدمائك؟
يا أبتاه من الذي قطع وريدك؟
يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سني؟
يا أبتاه من بقي بعدك نرجوه؟
يا أبتاه من لليتيمة حتى تكبر؟
ثم إنها وضعت فمها على فمه الشريف وبكت بكاءً شديداً حتى غشي عليها، فلما حركوها فإذا هي قد فارقت روحها الدنيا، فلما رأى أهل البيت () ما جرى عليها أعلوا بالبكاء وأستجدوا العزاء وكل من حضر من أهل دمشق، فلم ير ذلك اليوم إلا باك وباكية.
كتب منْ تـشـرفَ بزيارة مرقـدها الشـامخ لأول مرة ومن السودان:
يزيد الذي ظن غباءً أنه قد انتصرعلى الحسين فإذا به لا يلبث بعد الحسين أن يكون لعنة التاريخ ولا يبقى له من مجده الزائف أثر بينما رقية بنت الحسين تلك الطفلة الشهيدة التي روعها يزيد حتى قضت يبقى قبرها مع الأيام لا يزداد إلا شهرة وبريقاً عبر القرون شاهدة على دناءة قوم ورفعة آخرين، وذلك يدل على أمو منها:
إشارة الـى المـفـهـوم الناقـص للإنـتـصـار:
بغض النظرعن الذين لم يتمكنوا من فهم حركة الإمام الحسين لأنهم جهلوا حقيقة أن تقييم نتائج المواجهة يجب ان تُدرس من خلال علاقتها بالأهداف المتوخّاة من وراء تلك المواجهة هناك منْ صعب عليه فهم حركة الإمام الحسين لأنه أعتاد على تعريف محدود وضيق ومادي للنصر فلم يعرف بأن النصر يمكن أن يكون عاجلا كما يمكن أن يكون آجلاً، أومؤقتاً أوخالداً، أوعسكرياً بحتاً، أو عسكرياً سياسياً بحتاً، أو نصراً شاملاً، فالخيار الوحيد في المواجهة لا ينحصر في النصر أو الهزيمة إذا أخذنا عامل الزمن بنظر الإعتبار وتجاوزنا اللحظة الراهنة وفتحنا عيوننا للمستقبل وعلى المستقبل، ولتقريب ماتقدم وكمثال وفي موضوع أخر ليس ببعيد عن موضوعنا يقول Luttwak : في الحرب ما من شيء نهائي، وفي بعض الأحيان قد يحمل النصر العسكري في طياته بذور الهزيمة. وعليه فحركة الإمام الحسين حركة حققت نصراً خالداً وشاملاً يزداد تألقاً مع مرور الزمن طبقاً للبعدين العمودي والأفقي لستراتيجية حركتة بينما النصر الذي حققه أعداءه كان مؤقتاً محدوداً يحمل في طياته بذور الهزيمة الكاملة وعلى المدى القصير.
وحررت قصة الشهيدة السيدة رقية أيضاً كالتالي:
.. وقد كانت خلال ملحمة كربلاء تعالج المرض دون علم بما جرى لأبيها الحسين ، وأثناء الأسـر... في الشام حين شفيت.. قامت بما هي معتادة عليه من إعداد السجادة لوالدها وقت الصلاة..
وانتظرته كثيراً دون جدوى.. فظلت تسأل عنه وهي تبكي.. و نساء أهل البيت في حيرة بما يخبرنها وحين سمع نداءها يزيد..
سأل عما تطلبه فأجيب بأنها تطلب والدها الحسين وهنا أرسل لها الرأس على طبق وهو مغطى.. فجاؤوا بالرأس الشريف إليها مغطى بمنديل فوضع بين يديها وكشف الغطاء عنه.
فقالت: ما هذا الرأس ؟
قالوا: إنه رأس أبيك، فرفعته من الطّشت حاضنة له وهي تقول:
يا أبتاه من الذي خضّبك بدمائك؟ يا أبتاه من الذي قطع وريدك؟
يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سني؟
يا أبتاه من بقي بعدك نرجوه؟
يا أبتاه من لليتيمة حتى تكبر؟
ثم إنها وضعت فمها على فمه الشريف وبكت بكاءً شديداً حتى غشي عليها.. وهنا قال الإمام السجاد لعمته زينب:
يا عمة ارفعي رقية عن رأس أبي فقد فارقت الحياة !.
فلما رأى أهل البيت () ما جرى عليها أعلوا بالبكاء واستجدوا العزاء وكل من حضر من أهل دمشق، فلم ير ذلك اليوم إلا باك وباكية.
ودفنت في مكان وفاتها بالشام.. وقبرها معروف ومشهور ويقصده الآلاف.
ولم يعرف في التاريخ سابقة لتعلق ابنة بوالدها إلا جدتها فاطمة الزهراء وتعلقها بأبيها رسول الله وذلك لما تميز به الإمام الحسين من رحمة وحنو.. على الجميع وخصوصاً أطفاله.. ونساءه.


 

 

 



 




عرض البوم صور قمر الليل كله  

رد مع اقتباس

قديم 06-13-2012, 10:31 PM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
قمر الليل كله
اللقب:
عضوة متميزة

البيانات
التسجيل: Jan 2012
العضوية: 64321
المشاركات: 5,342 [+]
بمعدل : 2.50 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
قمر الليل كله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

للي بعدي أبي الفضل العباس عليه السلام


 

 

 



 




عرض البوم صور قمر الليل كله  

رد مع اقتباس

قديم 06-19-2012, 10:17 AM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
شيعي الخالص
اللقب:
عضو متميز

البيانات
التسجيل: Dec 2011
العضوية: 64103
المشاركات: 10,850 [+]
بمعدل : 4.99 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شيعي الخالص غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد



العباس ابن علي عليه السلام ابن امير المؤمنين ، أخی سيد الشهداء ، قائد و حامل لواء جيش الأمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء . المعنی الغوي لکلمة عباس هو اسد الغابة الذي کفٌر منه الأسود . امّه السيده فاطمه الکلابيه التي اشتهرت بکنية اُم البنين .

فيما بعد و تزوج الأمام علي عليه السلام باُم البنين بعد استشهاد فاطمة الزهراء سلام الله عليها و کان العباس عليه السلام اوّل وليد ذلک الزواج. ذکر أن ولادته کانت في شهر شعبان في سنة 26 هجريه با لمدينة المنوره. کنيته ابو الفضل و من أشهر القابه قمر بني هاشم . کان عليه السلام طويل القامة، جميل الوجه و يمتلک شجاعة نادرة و لشدّة جمال وجهه لُقَّبَ بقمر بني هاشم و کان حامل لواء عسکر الأمام الحسين (ع) و کانت نساء و اطفال اهل البيت يطمئنون بالأمان و الطمأنينة مادام حيا بينهم. تحمل العناء الأکبر من الحرب في يوم عاشوراء و استشهد في ركاب الأمام الحسين (ع) عند ما ذهب لطلب الماء من الفرات بعد استشهاد کل المجاهدين من اصحاب الحسين (ع) و ذلک عند رجوعه الی المخيم حيث اشتبک مع حراس نهر الفرات.



کان العباس بن علي عليه السلام بدرجة عالية من المعرفة و الإخلاص و الشجاعة و هذا دل عليه من كلمات الإمام الصادق (ع) في زيارة المروية من قبله "السلام عليك ايها العبد الصالح المطيع لله و لرسوله و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسين ...... اَشهَد و اُشهِد الله انك مضيت علي ما مضي به البدريون و المجاهدون في سبيل الله المناصحون له في جهاد اعدائه المبالغون في نصرة اوليائه الذابون عن احبائه ". في هذه العبارات استند الإمام عليه السلام اولا الى العبودية حيث ذكر أن العباس كان العبد الصالح لله الذي لايملك لنفسه شيئا يذكر و كل ما يملكه لله وحده و كلمة الصالح ترجع الى نفسه الزكية (لا لعمله او سيرته) إذن يستنتج من هذه الكلمة، هو عدم وجود أي نقص في شخصيته الكاملة. نستفاد من هذه العبارتين موضوعا نسميه نحن "الإنسان الكامل" و كل ما ذكر في هذه الزيارة من الفضائل و المكارم تكن تحت هذا المفهوم الذي سميناه الإنسان الكامل. كما أن اطاعة الكاملة لله و للرسول و لأميرالمؤمنين و للأئمة الأطهار عليهم السلام و التأكيد على أنه لم يتهاون و لم ينحرف عن مسيرة المجاهدين في سبيل الله مثلها فعل المجاهدون في معركة بدر و كل معارك التاريخ و في النهاية التصريح له بالتسليم و التصديق و الوفاء و النصيحة لخلف النبي صلى الله عليه و اله وسلم واضحة و بيّنة على الصفات الإنسانية الكاملة و لشخصية الفذة كالأنسان الكامل بمتابعة نهجه و سيرته نأمل و نرجوا أن نتوّفق على نيل و كسب من بركاته.


نبذة بسيطة عن حياة العباس عليه السلام



فتح العباس عليه السلام عينيه في عيني علي عليه السلام، و رافق السبطين الحسن والحسين عليهما السلام خلال فترة طفولته وشبابه.

بقي مع أمير المؤمنين أربعة عشر عاماُ في أصعب مراحل حياة الإمام علي عليه السلام حيث عاد إليه حقه في الخلافة ليواجه الناكثين والقاسطين والمارقين، الذين شنوا عليه الحروب والغزوات. وكان العباس يمر مع أمير المؤمنين بتلك الظروف الصعبة، ويرافق التطورات التي حدثت فيوماً شاهد معركة الجمل، ويوماً آخر معركة صفين، ويوماً ثالثاً معركة النهروان.

ولقد أبلى العباس بلاءً حسناً في معركة صفين التي طالت ثمانية عشر شهراً بين الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه من جهة، وبين معاوية بن أبي سفيان وجلاوزته من جهة أخرى. وكما أن أباه خاض المعارك وهو لا يزال في مقتبل عمره، وكشف الكروب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في معركة بدر وأحد وخيبر وغيرها.

كذلك ظهرت من العباس وهو لا يزال في سني المراهقته شجاعة فائقة في يوم صفين، ومما يروى في هذا المجال أنه في بعض أيام صفين، خرج من جيش أمير المؤمنين شابٌ يعلو وجهه نقاب تعلوه الهيبة وتظهر عليه الشجاعة وكان يقدر عمره بخمسة عشر عاماً وأخذ يطلب المبارزة من أصحاب معاوية فهابه الأعداء، فندب معاوية إليه واحداً من أشجع أهل الشام يسمى أبو الشعثاء فقال أبو الشعثاء: ((يا معاوية إن أهل الشام يعدونني بألف فارس، فلا أخرج إليه وإنما أرسل إليه أحد أولادي)) وكان عنده سبعة فأرسل ابنه الأول فبارز صاحب النقاب فقتله صاحب النقاب، ثم أرسل أبو الشعثاء ابنه الثاني فقتله ايضاً فأرسل الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع، فقضى عليهم جميعاً فساء ذلك أبا الشعثاء وأغصبه فبرز إلى صاحب النقاب وهو يظن أنه قادرُ على مواجهة ألف فارس مثله وقال ((لأثكلن عليك أمك)) فشد عليه صاحب النقاب وألحقه بأولاده السبعة.

فهاب كل أصحاب معاوية ذلك الرجل، ولم يجرؤ على مبارزته أحدٌ فيما بعد أدهش هذا الموقف ليس العدو فقط وإنما الصديق أيضا، وعرف أصحاب الإمام علي من هذه البسالة أنها لا تعدو الهاشميين، ولكنهم لم يعرفوا من هو ذلك البطل الباسل فلما رجع إلى المخيم الإمام أزال النقاب عن وجهه فإذا هو قمر بني هاشم العباس عليه السلام.

وينقل هنا أن الإمام علياً كان ي***دل مع العباس أحيانا ما يلبسه ولده من أجل تعمية على العدو فقد نص الخوارزمي في كتابه المناقب أنه ((خرج من عسكر معاوية رجلٌ يقال له كريب وكان شجاعاً قوياُ يأخذ الدرهم فيغمزه بإبهامه فتذهب كتابته، فنادى بين الصفين ((ليخرج إلي علي)). فبرز إليه مرتفع بن وضاح الزبيدي فقتله كريب، ثم برز إليه شرح ابن أبي بكر فقتله كريب، ثم برز إليه الحرث بن الحلاج الشيباني فقتله كريب أيضاً فساء ذلك أمير المؤمنين فدعى ولده العباس وكان تاماً كاملاً من الرجال بالرغم انه لم يتجاوز السادسة عشر من عمره، وأمره أن ينزل من فرسه وينزع ثيابه فلبس علي عليه السلام ثياب ولده و ركب فرسه وألبس ابنه العباس ثيابه هو وإنما فعل ذلك حتى لا يهرب كريب منه جبناً إذ عرف من هو الذي يبارزه، فلما برز إليه أمير المؤمنين ذكره الآخرة وحذره بأس الله وسخطه، فقال كريب: ((لقد قتلت بسيفي هذا كثيراً من أمثالك)) فلما هجم على الإمام ، فتلقى الإمام ضربته بالدرقة، ثم ضربه على رأسه بسيفه فشقه نصفين.

ومرت الأيام، وقتل أمير المؤمنين سلام الله عليه بسيف عبد الرحمن بن ملجم، وجرى ذلك ما جرى على الحسن بن علي سلام الله عليه، وكان العباس عليه السلام يقف مع الإمام خلال تلك السنوات العشر التي تولى الإمام الحسن مقام الإمامة فيها. وشارك مع الإمام في دفع حيل معاوية، وكشف زيفه وخداعه.

وتحمل مع الحسن والحسين ما تحمله السبطان مثل من سب معاوية للإمام أميرالمؤمنين ومصادرة حقوقهم ومطاردة أصحابهم وغير ذلك. لقد مرت ظروفٌ صعبة على أهل البيت عليهم السلام وكان العباس يتحمل قسطاً من تلك الصعاب، حتى إذا التحق الإمام الحسن بالرفيق الأعلى مسموماً مغدوراً به وامتلأت عيون الهاشميين بالدموع على رحيله، كان العباس ممن رثى أخاه وصبر بنيه على ما ألم بهم.

وشارك العباس أخواه الحسين ومحمد بن الحنيفة في تغسيل الإمام الحسن وتكفينه وتشييعه ، وكان ممن شاهد منع بني أمية دفن جثمان الإمام الحسن عن قبر جده، ولولا وصية الحسن بأن لا تراق محجمة الشيعة في تشييعه ودفنه ، لولا ذلك لما صبر أبو الضيم الفضائل على ما جرى على الإمام الحسن بعد وفاته.

وبقي العباس في جوار أخيه الحسين مع بني هاشم إلى أن حل عام 60 من الهجرة، ومات معاوية بن أبي سفيان وتولى يزيد سدة الحكم من بعده، و أرسل هذا الأخير إلى واليه على المدينة- الوليد بن عتبة- رسالة يطالبه فيها بأخذ البيعة من الحسين بن علي عليه السلام قسراً، إن لم يبايع طوعاً، وأمره بأن يقتل الحسين إن امتنع عن ذلك،وحينما استُدعي الإمام إلى قصر الإمارة في المدينة المنورة، اصطحب معه جمعاً من بني هاشم بزعامة العباس عليه السلام، وأمرهم بأن يحيطوا بدار الإمارة، حتى إذا سمعوا صوته، اقتحموا الدار ، وأنقذوه.

وهكذا فعل العباس وبنو هاشم، حيث أغلط مروانُ بن الحكمُ القول لأبي عبدالله عليه السلام وانبرى الإمام قائلاً((إنا أهل بيت النبوة، بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد شارب الخمور وراكب الفجور، وقاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله)).

و رفع عليه السلام صوته مما دفع بني هاشم لاقتحام دار الإمارة، وإنقاذ الإمام الحسين عليه السلام في تلك الليلة.


استشهاد ابي الفضل العباس




من استمع لواقعة كربلاء و تطلّع للمشاهد الحزينة لتلك الأيام، فقد شاهد مقام عظمة العباس بن علي (عليه السلام) و إيثاره و شهامته و بطولته و شجاعته.



و لكن هل يمكن في واقع الأمر درك عظمته بطريقة متكاملة؟ و لما أخذوا له و لاخوته بأمان من عبيد الله، قائد جيش يزيد، جاوبهم العباس بصراحة: " لا حاجة لنا في أمانكم، أمان الله خير من أمان ابن سمية." و من ثم توجه الى شمر حامل الأمان و قال: "لعنك الله و لعن أمانك أتؤمننا و ابن رسول الله لا أمان له!" ثم أبعث شمر مع أمانه الى جيشه.



و هل من الممكن درك عظمة قدر العباس و منزلته في ذلك الزمان الذي كان الإمام الحسين (عليه السلام) يلقي الخطبة في أصحابه؟ ففي حين خاطب الإمام الحسين (عليه السلام) أصحابه: "لقد سمحت لكم أن تتفرقوا و ما من بيعة لي في أعناقكم!" هو أبو الفضل (عليه السلام) الذي بدأ بالحديث قائلاً: " لم نفعل ذلک لنبقی؟ لا أرانا الله ذلک أبدا "



و ما هي تلك الدرجة الإيمانية و المعرفة التي سببت العباس (عليه السلام) في حين قطع يده اليمنى أن يرتجز ؟ في تلك المشقة و المواقف العصيبة الذي يفقد الفرد أمله، نطق العباس (عليه السلام) هذه الجمل: "و الله إن قطعتموا يميني، إني أحامي أبداً عن ديني، و عن امام صادق اليقين، نجل النبي الطاهر الأمين."

و العباس هو الذي في حين شهادته أتى الإمام الحسين (عليه السلام) مصرعه و جعل رأسه على صدره، و نطق بكلام لا يكلمه في موضع سواه، كلام يشهد شهادة آخر لدرجة العباس و عظمته، و لما سار مصرعه و وقف عند رأسه و هو في فقد أخاه قال: " الآن انكسر ظهري! . . . "



و قال الإمام السجاد (عليه السلام) في حق عمه: "رحم الله عمي العباس، فلقد آثر و أبلى، و فدى أخاه بنفسه، حتى قطعت يداه ... و إن للعباس عند الله ***رك و تعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة ..."



جاء اسمه في زيارة الناحية المقدسة على لسان الإمام المهدي (عليه السلام)، وسلّم عليه كالآتي: "السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له الواقي، الساعي إليه بمائه ..."



فإذاً نقول بعد كل هذا: سلامٌ تام عليك و على سيرتك الحسنة العظيمة يا أبا الفضل! سلامٌ عليك إذ رحلت الى منزلتك الخاصة و قد مشيت في طريقٍ خطر! سلامٌ عليك من كنت أزهر و أعظم و أفدى الشهداء عند الله تعالى!



« مأخوذ من كتاب حياة الإمام الحسين (عليه السلام)، تأليف : السيد هاشم الرسولي المحلاتي »


بعد النبذة المختصرة عن حياة هذا الأمام العظيم الذي ضحى بأغلى مافي الوجود لكي ينصر ويدافع على الأسلام اعتذر ان كنت مقصر بألموضوع لكن هذا ما استطاعيت جمعة من معلومات اما ان كنت سأكتب كل شيئ فلن تكفيني حياتي بوصفك يا ابا الفضل العباس اتمنى من الجميع قرائة الموضوع بعناية تحياتي.

الي بعدي الشهيد الصحابي الجليل ميثم بن يحيى التمار رض الله عنه


 

 

 



 




عرض البوم صور شيعي الخالص  

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Loading...


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd