قديم 10-31-2015, 01:05 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محاور/شخصيّة مهمّة

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 67742
المشاركات: 1,017 [+]
بمعدل : 0.67 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ● عالم آدم ●
افتراضي التحولات الإجتماعية

 

التحولات الإجتماعية






يميل الشخاص في سنيما قبل البلوغ الى الحياة الإجتماعية والى التالف والإنسجام مع الآخرين وقضاءالأوقات بجانبهم . ويزداد الميل الى حياة الجماعة عند أعضاء هذه الفئة في سني 10 ـ 13 عاما ، ويسعون للإنفتاح على قرناء السن والإرتباط بمن يجدون أن هناك مشتركاتبينه وبينهم في الذوق والسلوك وطريقة التفكير.
كما ويسعىهؤلاء في هذه الأثناء الى التعرف على كيفية الإرتباط بالآخرين ، وعلى أصول الضيافة . وعلى أساليب كسب الأصدقاء وطرائق تعزيز العلاقة بهم والإحتفاظ بها وما الى ذلك.
لكنه في الوقت ذاته ، لابد من معرفة أن سن 9 ـ 13 عاماتعد واحدة من أصعب مراحل الحياة ، حيث يتميز سلوك الأحداث فيها بالمشاكسة والتمردوالعصيان وعدم الإكتراث يتوجيهات الكبار.
الميل الىالإستقلال




يستجد لدى الأحداث ،مع مطالع سن المراهقة ، ميل الى الحرية والإستقلال بشؤونهم فيسعون لأن يتصرفوا فيحياتهم وفق ما يتعقلونه ويرونه صالحا دون وصاية وإشراف الآخرين ، وهي بادرة صحية منالناحية المبدئية ومن شأنها أن تنمي قابليات الخش وتنضجها إذا ما رافقتها عمليةتوجيه وإرشاد غير مباشر من قبل أولياء الأمور والمربين.
ويشتد الميل نحو تحمل المسؤوليات لدى الفتيات بشكل خاص خلال





هذه المرحلة حيث يسعين فضلا عن أداءالواجبات الخاصة بهن ، الى القيام بأعمال ونشاطات أخرى في البيت أيضا ، وحتى لقديبلغ الحماس ببعض الفتيات في هذا المجال درجة يصررن فيها على تجاوز الأم والقيامببعض الأعمال رغم إرادتها . وبالطبع فإنه يمكن ترشيد هذه الحالة وتنميتها بشكلإيجابي من خلال إيكال بعض الأعمال اليهن بما يناسب سنهن وتشجيعهن على أدائها.
الميل الىالنشاط




إبتداء من السنيالأولى للمراهقة وحتى قبل ذلك بقليل ، يتولد لدى الفتاة دافعا نفسيا نحو النشاطوالمسؤولية ، وكأنه يثقل عليها أن تأكل وتشرب وتبقى عاطلة تتفرج ، مثلا ، على الأموالأخوات الكبر سنا وهن يتحملن لوحدهن مسؤولية إنجاز الأعمال في البيت دون أنتشاركهن هي بشء من هذه الأعمال والمسؤوليات.
إن الفتاةفي هذه السن تنمو من الناحية الذهنية وتميل الى النظر للأشياء بواقعية أكثر ، وعلىالوالدين أن يأخذوا هذه القضية بنظر الإعتبار في تعاملهم معها . ونضيف أيضا هذهالمئالة التي يؤكد عليها علماء التربية وهي ام الميول والرغبات لدى الفتاة ، في هذهالسن ، متنوعة ومتغيرة ، لكنها تستقر على حال ولون معينين بمرور الزمن بشكل تدريجي.
تقييمالأسرة




تكتسب الفتيات عنددخولهن سن المراهقة نوعا من الحساسية تجاه ظروفهن الحياتية في داخل الأسرة ، ولأنهنيعتبرن السرة الوسط الذي ينمين فيه كياناتهن ويبرزن فيه شخصياتهن ، لذا فإنهنيبادرن أولا الى تقييم ظروف الحياة داخل الأسرة.





وبسبب من التطوراتوالتبدلات النفسية والعضوية التي يمررن بها خلال هذه المرحلة من العمر ، والتي تؤديبطبيعتها الى تغييرات نفسية وعاطفية عميقة لديهن ، لذا فإن تقييماتهن تكون سلبية فيغالب الأحيان حول ظروف حياة الأسرة ، خصوصا فيما يتعلق منها بطبيعة سلوك وحياة الأم، ويسعين الى أن تكون حياتهن مختلفة عن حياة الأم.
وقدتتطور هذه النظرة السلبية لدى بعض الفتيات تجاه أمهاتهن الى حد يصل في بعض الحالاتدرجة الكراهية وتدهور علاقاتهن بهن بشكل خطير . إن كل شيء في حياة الوالدين يصبح فينظر مثل هذه الفتيات داعيا الى الرفض والإستهجان ، خصوصا الأم ، سلوكهم وتصرفاتهموعلاقاتهم بالآخرين، ونوع وطريقة تفكيرهم وآرائهم تجاه مختلف القضايا.
إن أغلب الفتيات في مثل هذه السن لا يجدن الظروف مؤاتية للتعبيرعن آرائهن بشأن الأجواء السائدة في البيت أو تجاه الوالدين فيحتفظن بها لأنفسهن ،وذلك أما حياءً أو خوفا من المحاسبة والعقاب ، لكننا لا نعدم في الوقت ذاته وجودحالات تقف فيها الفتيات بوجوه أمهاتهن بتصور أنهن ضعيفات ولا حول لهن ولا قوة.
التمردوالعصيان




في أوائل سنالمراهقة تكون الفتاة مطيعة ومسلّمة قيادها للوالدين الى حد ما وتحاول الظهور بمظهرالهادئة والمنسجمة مع الأوضاع بحيائها وخجلها المعهود ، لكن هذه الحالة تتغير لديهاويحل محلها نوع من العصيان والتمرد على الأوامر والتوجيهات في المقاطع البعدية منالمراهقة حيث الإقتراب من البلوغ والنضوج الجنسي.





كما أن حالة التمردوالعصيان تكتسب في بداية الأمر منحنى شفهيا ، فتحاول الفتاة التعبير عن تمردهاورفضها للقضايا التي لا تنسجم مع رغباتها وميولها من خلال الكلام وإبداء الإنزعاجفقط، لكنها تتحول فيما بعد الى مواقف عملية تبرز من خلال الأفعال والتصرفات.
وأحيانا يكون التمرد والعصيان نوع من المقاومة الطفولية، بمعنى إن الفتاة تعبر بذلك عن رغبتها في أن تبقى طفلة تتمتع بمزايا الطفولة ،والماقع أنها تكون في هذه الحالة حائرة بين عالمين ، عالم الطفولة الذي إبتعدت عنهقليلا من جهة ، وعالم الكبار الذي وضعت أقدامها الأولى فيه من جهة أخرى.
الصداقات




فمع البدايات الأولىلسن المراهقة ، تتجه الفتيات الى الإهتمام بحياة الجماعة وبناء علاقات الصداقة فيمابينهن ، ويبلغ ميل وإندفاع أعضاء هذه الفئة بهذا الإتجاه حدا دفع البعض الى وصف هذهالفترة بفترة اللهو والصداقات. وبالطبع فإن هذه العلاقات هي علاقات مؤقتة وغيردائمية . فالعلاقات التي تتحول الى صداقات دائمية تأتي في مراحل لاحقة وتتعزز بمرورالزمن.
إن التعرف على قرينات السن والإنفتاح عليهن يكتسبأهمية متزايدة للفتيات في مثل هذه السن ، ويكمل شخصياتهن في بعض الموارد ، لأنالصفة الإيجابية في إحداهن تنتقل من خلال العلاقة الى الأخريات ايضا .كما ومن شأنمثل هذه العلاقات أن تخفف من حدة كثير من التوترات والإحتقانات النفسية لدى أعضاءهذه الفئة ، لأن البوح بما يجيش في النفس من إهتمامات للصديقات يعد بذاته عاملا منعوامل تسكين النفس.
على أية حال ، فإن الفتيات في هذهالسن ، يعطين أهمية متزايدة لأمر





الصداقة والإرتابط بزميلاتهن ، كما وقديبادرن الى أقامة علاقات صداقة حتى مع الذكور ، غير أن هذه الحالة نادرا ما تشوبهادوافع جنسية ، وإن كانت سرعان ما ستأخذ صبغة جنسية في حال إستمرارها.
إن الإرتباط بعلاقات الصداقة بالنسبة للفتيات هو وسيلة ينقلن عنطريقها ما يجيش في صدورهن من مشاعر وأحاسيس الى الأخريات من جهة ، وليستفدن منوجهات نظرهن ومن تجاربهن في الوقت ذاته أيضا في حياتهن من جهة أخرى.
الأنسوالنفور




تمر صداقات مرحلةالمراهقة بفترات مد وجزر ، وهي في الغالب علاقات غير ثابتة ومتبدلة ، كما وهي بحاجةمن طرف واحد ، أي أن الطرف المبادر اليها لا يأخذ مصلحة الطرف الآخر فيها بنظرالإعتبار . وبعبارة أوضح إن الإنفصال عن مرحلة ما قبل البلوغ يولد نوع من القلقوالإضطراب لا يمكنه تسكينه الا بالإتصال بقرناء السن وهي حالة تزول بزوال دواعيالقلق بعد إجتياز هذه السن .
ومن صور الميل الى الصداقاتوالزمالات في هذه السن ، يمكن الإشارة الى سعي الفتيات لتشكيل الفرق والمجاميعوالإتحادات وما الى ذلك من الفعاليات الجماعية ، لكنه ليس معلوما دائما ماإذا كانتمثل هذه النشاطات سليمة ، حيث قد تجر في بعض الحالات الى الوقوع في الإنحرافوالرذيلة.
تتولد لدى بعض الفتيات في هذه السنين بعضالميول والرغبات التي تأخذ طابعا ساديا فتنعكس على سلوكهن وتصرفاتهن مع الأخريات ،ومن تمظهرات الإدبار عن علاقات الصداقة والتالف مع الزميلات وحتى إضمار الكراهيةنحوهن ومحاولة الحاق الأذى بهن غير أن هذه الحالة تتجه في الغالب نحو التحسن





لوخدها فيما بعد ، وتعود أوضاعهن بالتدريجالى حالتها الطبيعية في نهاية المطاف.
الالفةوالإنسجام




لكن أغلب الفتياتيملن الى التالف والإنسجام مع صديقاتهن ويحرصن على الإحتفاظ بعلاقاتهن فيما بينهنبشتى الوسائل ، كما وتسعى بعض الفتيات ، في سبيل الإحتفاظ بمثل هذه العلاقاتوتعزيزها الى تقليد شخصيات بعضهن ومحاكاتها في نوع الملبس وطريقة الكلام وفي الحركةوالتصرف وما الى ذلك من المكونات الشخصية.
إن الميل الىمحاكات الصديقات والزميلات ومحاولة تقليد شخصياتهن في التصرف والسلوك تتوقفإيجابيته وفائدته أو سلبيته ومضاره على نوع العلاقات التي تربط الفتاة بالأخرياتوعلى الخلفيات التربوية لللأخيرات ، وهنا يأتي دور أولياء الأمور ، وخصوصا الأمهات، في ترشيد وتوجيه هذا الميل بالإتجاه الذي يخدم مصلحة الفتاة وينضج شخصيتها.


 

 

 



 







عرض البوم صور الشيخ عباس محمد   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:21 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd