قديم 10-31-2015, 01:08 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محاور/شخصيّة مهمّة

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 67742
المشاركات: 1,017 [+]
بمعدل : 0.62 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ● عالم آدم ●
افتراضي التحولات في السلوك

 

التحولات في السلوك






الحديث حول المراهقةهو بالأساس حديث حول التحولات في السلوك، حيث من الواضح لدينا إختلاف السلوك بينالأشخاص المتوازنين من غير المتوازنين من الناحية النفسية . إن من الخطأ حصر أسبابالإختلافات السلوكية بين المراهقين ، سواء أناثا كانوا أو ذكورا ، بعوامل التربيةوالإكتساب البيئي فقط، فكما لعوامل الإكتساب تأثيرها في هذا المجال ، فإن للعواملالبايولوجية والفسيولوجية أيضا دورها المهم والأساس في تحديد إتجاهات السلوكوكيفياته عند الأشخاص.
إن نوع السلوك وردود الأفعال لدىالمراهقين لا يمكن التنبؤ به مسبقا بشكل دقيق . لقد وصف علماء النفس هذه المرحلة منالعمر بأوصاف عديدة ، فقد قال أحدهم ، ويدعى ماندوس إن هذه المرحلة هي فترة التوتروالإنفعال في الحياة ، فيما ذهب آخر الى وصفها بالمرحلة السلبية من الحياة(1) . الا أن الآراء المذكورة وغيرها تستند الىظواهر السلوك فقط وتدور حول العموميات ولا تمس الحالة بالعمق.
محاولةالإنسجام مع المحيط




يتولد لدى المراهقين، منذ مطالع سني المراهقة ، إندفاع وحماس نحو الإنسجام مع الوسط الإجتماعي ، ويسعون، رغم التطورات العضوية والنفسية

(1) البلوغ موريس دبس ص 9 .






المقلقة ، والى النظر الى الأشياء منحواليهم بواقعية ، والإنطلاق في أفعالهم وتصرفاتهم من حسابات مدروسة ، غير أن هذهالحالة ليست سائدة عند جميع الأشخاص على حد سواء . فالملاحظ أن الكثير من الأبناءيسوء سلوكهم خلال هذه المرحلة الى درجة لا يطاقون على العكس تماما مما كانوا عليهقبل ذلك من هدوء وسلوك مهذب.
كما ومن الممكن أن يكون بعضالمراهقين هادئين ومهذبين في محيط المدرسة ، ومشاكسين ومؤذين في البيت والأسرة . وليس من شك في تأثير مختلف الظروف والعوامل في هذه الحالة ، ومنها المشكلاتوالصعوبات الحياتية التيكانوا قد واجهوها أثناء الطفولة.
وبشكل عام ، يكون هؤلاء هاديئو الطباع وساكنون ما داموا صغارا ،وتتبدل أحوالهم ويصبحون أشخاصا حادي المزاج ومشاكسين وسريعي الغضب مع دخولهم مرحلةالمراهقة وخصوصا عن وصولهم سن البلوغ . ويعود السبب في جانب كبير من هذه الحالة الىدوافع إثبات الشخصية لدى المراهق ، كما وتلعب الخلفيات التربوية والإجتماعية دورامؤثرا في تفاقم الحالةت ، ومن شأن نوع تعامل أولياء الأمور والمربين معها أن يحد منتفاقمها أو يزيد في تعقيدها.
إضطرابالسلوك




إن من الخصائصالبارزة التي تظهر لدى المراهقين خلال هذه المرحلة هو إضطراب السلوك ، وتعود بواعثذلك من أحد اللحاظات الى الحاح النشاط الغريزي الجنسي والى الضغوط النفسية التييولدها وبالتالي محاولة الشخص التخلص منها بنحو وآخر
فالفتاة التي نجدها مؤدبة وهادئة ومطيعة قبل هذه الفترتة ، قد تتبدل طباعها





مع دخول مرحلة المراهقة لتتحول الى شخصيةمتمردة وعاصية لا تقيم وزنا للأوامر والتوجيهات ، وتتخلف عن الحضور للمدرسة أوالتحضير والمذاكرة لدروسها . وهذه الحالة تبدأ خفيفة وتتجه نحو التفاقم والشدة شيئافشيئا ، وكأن الفتاة تنوي بذلك التحرك في هذا المجال خطوة خطوة لتستطلع الأوضاعوترى ما إذا كانت الأرضية مساعدة للأمعان في سلوكها الجديد أم لا .
وبعبارة أخرى يبلغ الإضطراب في السلوك لدى أعضاء هذه الفئة ، فيبعض الحالات ، مبلغا يدعو الى حيرة وإستغراب الأهل والأقارب وكل من يلتقي بهم ،وذلك لأن تصرفاتهم وردود أفعالهم تأتي مفاجئة وغير محسوبة في معظم الأحيان .
فبحسب بعض علماء النفس ، تتولد لدى الفتيات في سنيالمراهقة دوافع هجومية تجاه الآخرين ، وقد وصف فريق من علماء التربية هذه المرحلةبفترة تراكم الشعور العدائي ، فيما سماها آخرون بمرحلة الإنفعال والتهاجم . وهيحالة تنشأ نتيجة النشاط المتزايد والسعي المتواصل لبلوغ مرحلة إثبات الشخصية.
وقد أرجع علماء التربية أسباب وخلفيات هذه الحالةالهجومية والدوافع العدائية تجاه الآخرين لدى الفتيات أو الفتيان الى المراحل التيتسبق هذه المرحلة ، أي أن الحالات السلوكية التي تظهر في سني المراهقة هي إنعكاسونتائج لنوع التربية والمشاكل التي يمر بها الشخص خلال مرحلة الطفولة.
كما ويمكن أن تكون هذه الحالة راجعة الى العقد الناتجة من فقدانالحنان خلال مرحلة الطفولة والى تراكمات الضغوط النفسية العديدة التي يتعرض لهاالشخص أحيانا داخل الأسرة إثر تشدد الوالدين في التعامل معه أو بسبب المشاكلوالصعوبات التي يواجهها في سني ما قبل المراهقة.
وقدتصدر من بعض أفراد هذه الفئة تصرفات وأفعال تتعارض والأخلاق





السوية ، فيوصمون على أثرها بسوء الأدبوالخفة والوقاحة ، ومن المسائل التي تميز سلوكهم يمكن الإشارة الى حالات الثرثرة،والتجاسر على الآخرين ، والفوضى والضجيج ، وحتى اللجوء الى الكذب ، والسرقة ،والإنحراف عن السلوك الصحيح في بعض الحالات.
ومن بينمختلف الحالات التي قد تطفح على سلوك المراهقين ، هناك حالتان تبرزان أكثر منغيرهما ، الأولى هي حالة الكذب والأخرى حالة السرقة. وعادة الكذب تنشأ غالبا بدافعإثبات الشخصية وجلب إهتمام الآخرين الى الشخص وإشعارهم أهميته وبأهمية ما لديه منأخبار وأسرار ليست لدى الآخرين . أما حالة السرقة ، فيقدم عليه الشخص عادة تحت ضغطالوساوس النفسية أو بهدف الإنتقام من الآخرين والحاق الأذى بهم لمختلف الأسبابوالدواعي.
السلوكالطفولي




تكون المراهقة فيهذه المرحلة من السن حائرة بين أن تبقى في حياة الطفولة وتستمتع بلذاتها وملاهيها ،أو أن تغادرها الى حيث حياة الكبار وحالاتها ولذاتها الجديدة . ومن هنا نجدها تتصرفكالأطفال حينا ، فتغضب مثلهم وتميل الى أن تبقى طفلة تلقى حماية وحنان الأم ، وتبدلحالتها حينا آخر ، فتتصرف كالكبار وتحاول تقليد سلوك النساء الناضجات ومحاكاتحالاتهن بأفعالها وتصرفاتها.
وبتعبير آخر تعجز الفتاةالمراهقة ، خلال هذه الفترة ، عن ضبط مشاعرها وعواطفها تجاه المسائل التي تواجهها ،وتتمز بحالة من التطرف في كل شيء، فإذا غضبت ثارت الى حد الهياج والصراخ وتحطيمالأشياء ، وإذا فرحت ، إندفعت الى التعبير عن سرورها بمختلف أشكال التعبير عن ذلك.





حالةالكتمان




من الجوانبالإيجابية في حياة الفتاة المراهقة ، والتي قد تكون سلبية في بعض الموارد ، حالةكتمان الأسرار ، فهي تتميز في هذه المرحلة بالأهتمام المتزايد بحفظ الأسرار ، حتىلقد تبلغ لديها الإصرار علىهذه الحالة أحيانا مبلغا تعرض على أثره نفسها والآخرينلمشاكل ومخاطر عديدة.
إن الحرص على حفظ السر يحتل موقعاأساسيا في إهتمام الفتاة سلبا كان أو إيجابيا . ففي بعض الحالات حين تواجهالفتاةحالة أو حادثة ما ، تعمل على الإحتفاظ بها لنفسها وعدم إخبار أحد شيئا عنها ، فيحين قد يكون من الصالح أن تضع والديها في صورة ما رأته أو جرى معها لكي يبادران الىتوجيهها ومساعدتها.
ويشكل عام ، فإن الفتاة المراهقةشخصية كتومة ، وإذا أطلعتها إحدى زميلاتها أوصديقاتها على مسالة معينة وطلبت اليهاأن لا تبوح بها ووافقت هي على ذلك ، فأنها تلتزم بتعدها ولا تحدث أحدا بشيء عنها.
وفي عبض الحالات يبادر أعضاء هذه الفئة من الفتيات الىمطالعة الكتب التي تدور حول قضايا الجنس والزواج والحمل وتربية الأطفال بعيدا عنأنظار أولياء الأمور ، وذلك من أجل الحصول على معلومات في هذا المجال والإستفادةمنها عند الحاجة.
الإستياءوالخصام




ومن الحالات التينلاحظها عند الفتياة في سن المراهقة ، إبداء الإستياء تجاه أولياء الأمور وعدمالإنسجام معهم ، وتتطور الحالة الى الخصام والشجار في كثير من الأحيان ، الأمر الذيينكد معيشة الوالدين ويتسبب في مشكلات عديدة لها ولهما.


 

 

 



 







عرض البوم صور الشيخ عباس محمد   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:27 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd