قديم 01-16-2017, 05:35 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محاور/شخصيّة مهمّة

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 67742
المشاركات: 1,017 [+]
بمعدل : 0.60 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ● قسم الوثائق ●
افتراضي متعة النساء/ اسئلة واجوبة

 

متعة النساء/ اسئلة واجوبة



متعة النساء


السؤال: زواج المتعة في الكتاب والسنة
ما هو البرهان من القران والسنة الصحيحين على جواز المتعة
الجواب:

لاشك ولا ريب في تشريع زواج المتعة (المؤقت) في الاسلام، وهذا ما نصّ عليه القرآن الكريم والسنّة الشريفة، وإنما الخلاف بين المسلمين في نسخها أو عدمه، فذهب أهل السنة والجماعة إلى أنها منسوخة واستدلوا لذلك بعدّة روايات متعارضة فيما بينها، بينما ذهب الشيعة إلى بقاء هذا التشريع المقدس وعدم نسخه لا من القرآن ولا السنة.
وقبل التطرق الى اللأدلة نودّ القول: انّ زواج المتعة ما هو إلاّ قضية فقهية ثابتة عند قوم وغير ثابتة عند آخرين كسائر القضايا والأحكام الفقهية الأخرى التي يمكن الاختلاف فيها، فليس من الصحيح التشنيع والتشهير بالشيعة وجعل زواج المتعة أداة لذلك، فإنّ هذه الاساليب غير العلمية تكون سبباً للفرقة بين المسلمين في الوقت الذي تتركّز حاجتنا إلى لمّ الشعث ورأب الصدع ـ
ما دلّ على مشروعيتها في القرآن الكريم:
قوله تعالى: (( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ فريضة… )) (النساء:24)، فقد روي عن جماعة من كبار الصحابة والتابعين المرجوع إليهم في قراءة القرآن الكريم وأحكامه التصريح بنزول هذه الآية المباركة في المتعة، منهم: عبد الله بن عباس، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والسدي، وقتادة. (أنظر تفسير الطبري، والقرطبي، وابن كثير، والكشّاف، والدرّ المنثور في تفسير الآية، وأحكام القرآن للجصّاص 2/147، وسنن البيهقي 7/ 205، وشرح مسلم للنووي 6/127، والمغني لابن قدامة 7/571).
ما دلّ على مشروعيتها من السنّة الشريفة:
أخرج البخاري، ومسلم، وأحمد، وغيرهم، عن عبد االله بن مسعود قال: (كنّا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ثمّ قرأ عبد الله (( يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا إنّ الله لايحب المعتدين )) ). (صحيح البخاري في كتاب النكاح، وفي تفسير سورة المائدة، وصحيح مسلم كتاب النكاح، ومسند أحمد 1/420).
مضافاً إلى ذلك (الاجماع) المنقول:
نصّ على ذلك القرطبي، قال: (لم يختلف العلماء من السلف والخلف أنّ المتعة نكاح إلى أجل ، لا ميراث فيه، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق) ثم نقل عن ابن عطية كيفية هذا النكاح وأحكامه (تفسير القرطبي 5/132).
وكذا الطبري، فنقل عن السدّي: هذه هي المتعة، الرجل ينكح المرأة بشرطف إلى أجل مسمّى (تفسير الطبري في تفسير الآية).
وعن ابن عبد البرّ في (التمهيد) : أجمعوا على أنّ المتعة نكاح لا إشهاد فيه وأنّه نكاح إلى أجل يقع فيه الفرقة بلا طلاق ولا ميراث بينهما.
وما زالت متعة النساء سارية المفعول مباحة للمسلمين زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزمن أبي بكر وشطراً من خلافة عمر بن الخطاب حتى قال: ((متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما))!!
وقد أورد مقالته هذه جمهرة من الكتاب والحفاظ في كتبهم . (أنظر تفسير الرازي 2/167، شرح معاني الآثار 374، سنن االبيهقي 7/206 بداية المجتهد 1/346، المحلّى 7/107، الدرّ المنثور 2/141 وفيّات الاعيان 5/197).
فثبت من خلال هذا الاستعراض المختصر جواز ومشروعية زواج المتعة في الاسلام، ومات النبي (صلى الله عليه وآله) وهي بعد مشرعة غير محرمة ،حتى حرّمها عمر في أيام خلافته.
أما بيان كيفية تعارض أخبار النسخ وسقوطها عن الحجية فله مجاله الخاص به.

تعليق على الجواب (1)
السلام يا شيخ ما تقول في هذة الروايات:
قال إسحاق بن عمار: (( سألت أبا إبراهيم موسى الكاظم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطؤها تحصنه الأمة –الجارية-؟ قال: نعم. قال: فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه؟ قال: لا، إنما هو على الشيء الدائم )) الوسائل (28/68).
والآية التي ذكرتها أنت ليس فيها بيان لزواج المتعة ، إنما هو الاستمتاع في الزواج الدائم ، والذي فيه أيضًا تمتع بين الزوجين ولذة.
وأما الأجر المقصود بالآية إنما هو المهر مثل ما جاء في قوله تعالى: (( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذنِ أهلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء:25) والمتعة لا يشترط فيها إذن الأهل.
وفي الاستبصار (3/142) والتهذيب (7/251) والوسائل (21/512) عن علي عليه السلام أنه قال: ( حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية، ونكاح المتعة ).
وفي المستدرك (14/455) عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال: (( لا تدنس نفسك بها ))
التمتع بالمجوسية: جاء في الاستبصار (3/144) عن أبي عبد الله قال: لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية (والمجوس ليسوا من أهل الكتاب).
التمتع بالزانية: جاء في التهذيب (7/485) والوسائل (21/29) عن إسحاق بن جرير قال: قلت لأبي عبد الله: إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور، أيحل أن أتزوجها متعة؟ قال: رفعت راية؟ -أي: دلالة على المجاهرة بالبغاء- قلت: لا، لو رفعت راية لأخذها السلطان, قال: نعم تزوجها متعة. قال -أي إسحاق-: ثم أصغى -أي: أبو عبد الله- إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئا، فلقيت مولاه فقلت له: ما قال لك؟ قال: إنما قال لي: ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء, إنما يخرجها من حرام إلى حلال.
أرجوا منكم الجواب الكافي
وأن يعرض الجواب على موقعكم أيضاً.
الجواب:

إن رواية إسحاق بن عمار لا تدل على عدم مشروعية زواج المتعة بل تدل على حكم آخر وهو أن المتزوج بزواج المتعة هل يتعامل معه في حال الزنا تعامل الزوج المحصن أم غير المحصن فهل يستحق الرجم أم الجلد وهذا الحكم ليس له علاقة بجواز زواج المتعة.
أما الأدلة على جواز زواج المتعة فهي كثيرة ونحن لا نستدل فقط بالآية القرآنية بل بالروايات عن المعصومين الذين يستدلون بالآية القرآنية على جواز المتعة .
وأما قولكِ أن المتعة لا يشترط فيها إذن الأهل فغير صحيح بل حكمها حكم الزوجة الدائمة من اشتراط الأذن للولي في زواجها إن كانت باكراً وعدم اشتراطه أن كانت ثيباً. وأما جواب باقي الاسئلة فارجعي الى نفس هذا الباب من الاسئلة العقائدية تجدين الجواب الكافي والشافي.



السؤال: آية من القرآن تدل عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُم أَن تَرِثُوا النِّسَاء كَرهًا وَلاَ تَعضُلُوهُنَّ لِتَذهَبُوا بِبَعضِ مَا آتَيتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعرُوفِ فَإِن كَرِهتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكرَهُوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيرًا كَثِيرًا ))
(( وَإِن أَرَدتُّمُ استِبدَالَ زَوجٍ مَّكَانَ زَوجٍ وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأخُذُوا مِنهُ شَيئًا أَتَأخُذُونَهُ بُهتَانًا وَإِثمًا مُّبِينًا ))
(( وَكَيفَ تَأخُذُونَهُ وَقَد أَفضَى بَعضُكُم إِلَى بَعضٍ وَأَخَذنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ))
(( وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَد سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقتًا وَسَاء سَبِيلاً ))
(( حُرِّمَت عَلَيكُم أُمَّهَاتُكُم وَبَنَاتُكُم وَأَخَوَاتُكُم وَعَمَّاتُكُم وَخَالاتُكُم وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُختِ وَأُمَّهَاتُكُمُ الَّلاتِي أَرضَعنَكُم وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُم وَرَبَائِبُكُمُ الَّلاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّلاتِي دَخَلتُم بِهِنَّ فَإِن لَّم تَكُونُوا دَخَلتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيكُم وَحَلائِلُ أَبنَائِكُمُ الَّذِينَ مِن أَصلابِكُم وَأَن تَجمَعُوا بَينَ الأُختَينِ إِلاَّ مَا قَد سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ))
(( وَالمُحصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم كِتَابَ اللَّهِ عَلَيكُم وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُم أَن تَبتَغُوا بِأَموَالِكُم مُّحصِنِينَ غَيرَ مُسَافِحِينَ فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيكُم فِيمَا تَرَاضَيتُم بِهِ مِن بَعدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ))
لقد قرأت الآيات 19 -24 من سورة النساء فوجدت
1- لا يحل للرجل أن تكون النساء من ضمن ما ورثه من آبائه.
2- أن الرجل إذا كره زوجته عضلها (أمسكها) لكي يتنازلن عن جزء من مهرهن.
3- إمساك الزوجة وعدم تطليقها إذا زنت إلا بعد التنازل عن مهرها.
4- معاشرة النساء بالمعروف والصبر على معاشرتهن.
5- تحريم استردا مهر الزوجة بعد الطلاق.
6- أنواع الأنحكة المحرمة.
7- تحريم نكاح المتزوجات.
8- ما أحل من النساء غير المذكورات في المحرمات.
9- الفرض في إعطاء الزوجة المهر مقابل الاستمتاع.
هذا مافهمته من الآيات الكريمات لأن الآيات كلها موضوع مترابط حول الزواج, فما وجدت فيها أنوع الزواج المختلف فيها عند الفقهاء من زواج عرفي أو مؤقت أو متعة أو مسيار
السؤال : ( كيف تستدلون علي زواج المتعة من الآية رقم 24 من سورة النساء وهل هناك آيات أخرى تدل على زواج المتعة )

الجواب:

ما ذكرته الآية 24 هو أحد أنواع الزواج وهو الزواج المنقطع، وإذا لم تفهمه أو فهمت أمراً آخر فلقصور في فهم الدليل, والفقهاء عندنا فهموا إن المراد بالآية هو زواج المتعة تبعاً لروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) تشير إلى أن هذه الآية خاصة بزواج المتعة, ونحن نرى في فروع الدين أن ليس على المكلف استنباط الدليل بنفسه بل عليه تقليد من يجيد استنباط الحكم الشرعي من الآية القرآنية أو السنة النبوية أو غيرها، إلا أن تكون له القدرة على استنباط الحكم كأن يكون مجتهداً وهي درجة علمية لا تحصل إلا بعد إحكامها لعدة علوم تنفع في الاستنباط.

تعليق على الجواب (1)
دليل من القران على ان لا حد فى المهر
الجواب:

من خلال قوله تعالى: (( وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأخُذُوا مِنهُ شَيئاً )) (النساء:20), يظهر أن المهر وإن كان كثيراً لا يجوز أخذ شيء منه وقيل في مقدار القنطار مك مسك ثور ذهب ثم إن عموم قوله تعالى: (( فَنِصفُ مَا فَرَضتُم )) (البقرة:237), وكذلك عموم (( وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ )) (النساء:4), يدل على أن لا قدر للمهر لا كثرة ولا قلة.




السؤال: حلية زواج المتعة
ما هو الدليل لجواز زواج المتعة؟
وهل ترضى أن تطبقها على أختك أو أمك ؟!
الجواب:

الشيعة تستدل بالكتاب والسنة الشريفة على إباحته, وأن هذا الزواج كان مباحاً على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعهد أبي بكر وشطراً من عهد عمر … الى أن حرّمه عمر بن الخطّاب, وعمر هو من رواة حديث جواز المتعة حيث قال : ((متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا احرّمهما …))!! فالشيعة تأخذ بروايته وتترك درايته!
وأمّا قولك: هل ترضى أن تطبقها … فنقول: ان هذا الحكم مباح, والإباحة ليست فيها إلزام بالعمل, وكم من مباحات نتركها أو لا ترضاها عاداتنا وتقاليدنا … وعلى سبيل المثال نقول: قال عز وجل: (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع…)) (النساء:3) وهي صريحة في جواز تعدّد الزوجات, فهل ترضى أن تزوّج أختك الى من له ثلاث زوجات؟ مع أن في جوازه نص قرآني صريح !!

تعليق على الجواب (1)
في اعتقادنا ان الزانية أصلح ما يكون لها هو زواج المتعة بعد استتابتها لانه أحفظ لها من الضياع المطلق والفساد الاكيد الذي يحرق الاخضر واليابس، فالزانية أخطر على الامة من الاسلحة الفتاكة لان الزنا يفسد الحرث والنسل.
ولو دققتم في الأمر وتتبعتم التسلسل القرآني لوجدتم ما أشرنا له.
الجواب:

نعم, الزانية يمكن أن يكون زواج المتعة حل من الحلول لها بعد استتابتها, ولكن لا يمكن لنا أن نحصر فلسفة زواج المتعة بهذا المنظار الضيق, ولا أن الحل للزانية التائبة بزواج المتعة.
وعلى كل حال, فما ذكرتموه بعمومه جيد.

تعليق على الجواب (2)
وما عقيدتك يا ***
فأنا من المدن السنيّة ولا يوجد ما تقول في اعتقادنا ... فهل تستطيع أن تبين؟
أمّا أن تصفوا زواج المتعة عندكم بأنّه أمر مباح فهذا من المغالطة التي لا تمرّ مرور الكرام ...
فأنتم القوم الذين بنو معتقدهم على وجوب المتعة بقولكم أنّه من خرج من الدنيا ولم يتمتّع فلا حضّ ولا نصيب له من الآخرة ... وأنتم أصحاب مقولة (( السبعون ألف ملك الذي يخلق من كلّ قطرة ماء طهارة بعد متعة ... كلّهم يستغفرون للمتمتّع إلى يوم القيامة ... ))
ومن ذلك الكثير .
فهل من مجيب؟
الجواب:

يبدو ان هذا حوار جرى معك وانت ممن اقتنع بحلية المتعة وتريد اجابة الراد عليك فنقول اما قوله اننا بنينا معتقدنا على وجوب المتعة.
فاولا: المتعة ليست من الامور العقائدية بل هي مسألة فرعية فقهية.
وثانيا: هؤلاء فقهاءنا لايقول احد منهم بوجوب المتعة في حد نفسها نعم قد يقول البعض بوجوب الزواج بشكل عام سواء اكان منقطعا ام دائما على البعض اذا ادى عدم الزواج الى الوقوع في العصيان مثلا وهذا امر خارج عن محل بحثنا ولعل لا معترض على هذا.
وثالثا: واما قوله (من خرج من الدنيا...) فلا ندري من اين جاء به؟ نعم ورد انه لا ينبغي للمؤمن ان يخرج من الدنيا حتى يستعمل ذلك ولو مرة واحدة ولكن الفقهاء لم يفهموا من لا ينبغي الوجوب بل هي تستعمل للوجوب والاستحباب بل وردت الرواية بصيغة اخرى هي(اني لاحب للرجل ان لايخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة واحدة) والرواية بهذه الصيغة بعيدة عن الوجوب.
رابعا: الحديث الاخر لايفهم منه الوجوب كل ما هنالك ان هناك ثوابا على كل عمل والثواب المذكور ليس بكثير على الله سبحانه وتعالى ولا ينقل الحكم الى الوجوب .




السؤال: الأدلة على جوازها
ماهو الدليل على جواز زواج المتعة؟
وماهو ردكم على من يقول : ان المتعة تسبب إختلاط الأنساب لأنه قد يتزوج الفرد إمرأة تزوجها والده أو أخوه دون علم وأنجب منها الإثنان أن المتعة تشبه زواج المقت؟
الجواب:

إنّ زواج المتعة وبعبارة أخرى (الزواج المنقطع) ممّا اتفقت عليه الامامية واعتبر من مختصاتهم واستدلوا له بأدلة عديدة من القرآن الكريم والسنة القطعية (التواتر) والاجماع.
ونذكر لك بعض الروايات في ذلك:
ورد في كتاب الكافي الشريف للشيخ الكليني (رحمه الله) عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة؟ فقال: نزلت في القرآن (( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهن أجورهنّ فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة )) (النساء:24) (الكافي 5/448/1) .
وعن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) يقول: (لولا ما سبقني به بنيّ الخطاب ما زنى إلا شقي)(الكافي 5/ 448/2).
وقد وردت أحاديث كثيرة أيضاً في استحباب زواج المتعة، منها: عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: تمتّعت؟ قلت: لا, قال: لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة.
(وسائل االشيعة ج21/2/11).
وهنالك روايات أخرى تثبت عدم نسخ هذا الحكم وبقاءه الى اليوم، ففي (الوسائل) باسانيد كثيرة الى أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل نسخ آية المتعة شيء؟
قال: لا, ولولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلا شقي.
فما يقال من أنها منسوخة بروايات عن الصحابة عن رسول الله (ص) مضافاً الى ضعف سندها وتناقضها وتعارضها فيما بينها, لا يقابل ولا يعارض ما ثبت بالضرورة عند الامامية من شرعيتها وعدم نسخها الى يوم القيامة.
وبعد أن ثبت بالدليل والبرهان جوازها فلا مجال للاستحسان وإبداء الرأي وأشباه ذلك، فهذه الأمور متأخرة عن الدليل الشرعي حتى عند القائلين بحجيتها وصحتها.
والاشكال الذي أوردته من اختلاط الانساب غير وارد، وذلك لأن الاحكام الشرعية الثابتة لا تبطل إعتماداً على ما ربما تترتب عليها، وحكم ما ذكرته حكم الرضاع، فما ربما يتسبب من الإختلاط في الرضاع أكثر بكثير من موردنا، فهل يصح لنا أن نحرم الرضاع لأجله؟!! وكذا ماذكرته قد يقع في الزواج الدائم وإن كان نادراً.

تعليق على الجواب (1)
لو كانت المتعه حلال لماذ جاء الزواج الاصلي؟
الجواب:

الاسلام جعل انواعا متعددة من العلاقة بين المرأة والرجل وكل واحد منها يؤدي وظيفة معينة فالزواج الدائم فيه اعباء وتبعات مالية على الرجل كالانفاق والميراث بينما الزواج المؤقت خال من ذلك وهو ايسر على الرجل وافضل للمرأة من ان تتزوج بالدائم ثم تطلق فتوصم بالمطلقة وهذا له تبعات نفسية واجتماعية عليها .



السؤال: كيفية صيغة زواج المتعة
أودّ الافادة عن زواج المتعة بالبكر والثيّب وكيفيّة نطقه وشروط صحتهما، وهل يجوز التمتع بمن لا تعتقد بزواج المتعة ؟
الجواب:

المشهور بين فقهاء الإمامية: هو عدم جواز التمتع بالبكر الغير رشيدة إلاّ بإذن وليّها.
أمّا الرشيدة فالمسألة خلافية بين الفقهاء: بين مجيز وناه, ومعلّق ذلك على إذن الولي, وبذلك يلزم رجوع المكلّف إلى مقلّده في هكذا أحكام شرعية, هذا عن التزويج بالبكر.
أمّا الزواج بالثيّب فلا إشكال في جوازه ومشروعيته.
أمّا كيفية نطقه وشروط صحته: فيشترط فيه تعيين المدّة والمهر وعدم كونها في عدّة آخر، كأن تقول للرجل: متعتك ( أو أنكحتك ) نفسي في المدّة المعلومة على المهر المعلوم ( وتلحظ حين قولها: المدّة المعلومة, شهراً أو سنة أو يوماً أو غير ذلك ممّا تعاقدا عليه من الزمن في التمتع, وفي حين قولها: المهر المعلوم, تلحظ ما تعاهدا عليه من مال, كألف دينار أو درهم أو ماله الماليّة كالسجّاد والتعلّم أو غير ذلك ممّا لحظوه في العقد) .
ويلزم على المرأة أن تعني بكلامها الإنشاء لا الإخبار. ويقول الرجل - حين سماعه بكلام المرأة -: قبلت.
وأمّا اللاتي لا يؤمنن بزواج المتعة من المسلمين، فالأولى ترك التمتع بهنّ . أمّا الناصبة المعلنة بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) فلا يجوز التمتع بها, لكونها كافرة، بل هي شرّ من اليهود والنصارى على ما روي في أخبار أهل البيت (عليهم السلام).
كانت هذه إجابة سريعة, وعليكم الرجوع إلى من تقلّدونه في الاحكام للأخذ به .




السؤال: بعض شروط المتعة
ما شروط زواج المتعة وهل يحق الى الشخص المتزوج ان يتزوج متعة من اي امرة كانت ام توجد شروط في المرة التي يجب ان تتزوج زواج المتعة

الجواب:

يشترط في زواج المتعة عدة شروط منها:
1ـ أن لا يتزوج البكر إلا بإذن وليها عند أغلب الفقهاء.
2ـ أن لا تكون المرأة في العدة إذا كانت مطلقة أو أرملة أو متزوجة من متعة سابقاً مدخول بها.
3ـ أن يكون الزواج عن طريق العقد الذي يذكر فيه المهر والمدة.
4ـ أن لا تكون الزوجة مشهورة بالزنا عند بعض الفقهاء.
5ـ لا يجوز للمسلم الزواج بالكافرة غير الكتابية.
6ـ لا يجوز للمسلم أن يتزوج بالكتابية إذا كان متزوجاً من مسلمة عند بعض الفقهاء.
7ـ وهناك شروط عامة تشمل المتعة والدائم من عدم كون المرأة من المحارم مثلاً أو أن لا تكون ذات بعل أي غير متزوجة من رجل آخر، وغيرها من الشروط العامة.

تعليق على الجواب (1)
ممكن توضيح لهذا الشرط من شروط زواج المتعة : (أن لا تكون الزوجة مشهورة بالزنا عند بعض الفقهاء)
الجواب:

يحتاط بعض الفقهاء لزوما بترك التمتع بالمشهورة بالزنا ويعرفها بعض الفقهاء بانها التي لا ترد يد لامس لها وتجيب كل من يدعو ولا تأبى عنك ولا عن غيرك بالدعوة ولا فرق في المشهورة بين المسلمة والكتابية .




السؤال: إجماع الفقهاء على حليته

تعليقي هو كيف تحللون الزنا وتؤمنون بزواج المتعة هل احد منكم يوافق على تزويج اخته او امة او اي احد من اهله على زواج المتعة ام حلال على الناس وحرام عليهم ارجو التفكير في الموضوع بجدية
الجواب:

هناك فرق بين الزنا وزواج المتعة, ومجرد استهجان بعض الناس من هذا الزواج لا يجعله عملاً محرماً, وفقهاء الإمامية مجمعين على حلية زواج المتعة كما يحللون الزواج الدائم, ولو فرض أن الزواج الدائم صار مستهجنا في زمن من الأزمان فهل معنى ذلك ان نرفض هذا العقد ونقول بحرمته؟! كلا, لا أحد يقول بذلك.
ثم إنّ معنى جواز زواج المتعة ليس معناه ان يمارسه كل احد بل حاله حال تعدد الزوجات, فعلى الرغم من اباحته إلا ان الكثير من الناس يعزف عنه ولعل الهدف من تشريع زواج المتعة هو كحل لبعض الرغبات التي لا يمكن تحقيقها بالزواج الدائم لأسباب عديدة, فجاء المشرع الإسلامي ليفتح باباً للناس يكون حلاً لتلك الازمات الاجتماعية وسداً لطريق الحرام من زنا وغيره, وصريح الاخبار عن المعصومين تشير إلى أن زواج المتعة لو بقي مستمراً ولم يمنع من قبل بعض الاشخاص لما زنا إلا الشقي.



السؤال: الفرق بينها وبين زواج المسيار
ما هو الفرق بين زواج المسيار وزواج المتعة ؟
هل الفارق الاسامي والاصطلاحات أم هناك اختلافا جوهريا؟
الجواب:

زواج المسيار: هو ان يتفق الزوجان فيما بينهما على إسقاط حقوق الزوجة من النفقة وتقسيم الليلة بين الزوجتين ثم ينتهي بالطلاق أو يستمرا في حياتهما إن شاءا كذلك.
وهذا الزواج كما تعلم اتفاقٌ بين الزوجين بإسقاط الحقوق إشباعاً للحاجة الجنسية بينهما, وهي طريقة مستجدة !!
وممّا يؤسف عليه أن هؤلاء الذين لجئوا إلى هذه الطريقة من الزواج لم يريدوا - عن عمد أو عن جهل - أن يذعنوا إلى حكم شرعي شرّعه الله تعالى في كتابه كما شرّع الزواج الدائم وهو نكاح المتعة, فكما أن المجتمع يخشى إنفلات أبنائه بسبب الدوافع الجنسية غير المهذبة شرّع الله تعالى - وهو العالم بما يحتاجه خلقه - شرع زواج المتعة تلافياً لأي عمل يوقع الإنسان في معصيته بعد أن يكون غرضاً للتجاذبات الجنسية المجنونة .
أما زواج المتعة: هو عقدٌ بين الزوجين على مهر معلوم وبأجل معلوم، فإذا انتهى الأجل انتهى الزواج دون الحاجة إلى طلاق ، وليس بين الزوجين توارث، أي لا يرث أحدهما الآخر إن مات أحدهما في مدة العقد ، وعلى الزوجة أن تعتد بحيضة واحدة أو بحيضتين على اختلاف الأقوال أو بخمس وأربعين يوماً إذا كانت ممن لا تحيض.
وبهذا استطاع الإسلام من أول بزوغه أن يعالج المشكلة الجنسية بحكمة بالغة ولم ينسخ حكمها أبداً, بل اجتهد رجلٌ برأيه فحرّم ذلك, وبقي البعض على تشريع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم), واتبع الآخرون تحريم من اجتهد بالتحريم.
فزواج المتعة زواجٌ قائم بذاته له خصوصياته وللزوجة مهرها وعليها عدتها, في حين زواج المسيار هو زواج دائم بإسقاط حقوق الزوجة أو حقوق الزوجين كلاهما.




السؤال: الفرق بين المتعة والمسيار
سألني صديقي ما هو الفرق بين زواج المسيار و المتعة ؟
الجواب:

بالنسبة إلى الفرق بين المسيار والمتعة، فنحن لا نعيب على المسيار شيئاً وإنما هم ابتكروه وابتدعوه لحاجة البشرية لغير الزواج الدائم , وهذا اعتراف منهم بحكمة المشرع في تشريعه للزواج المؤقت!
وبالتالي فإن اعراضهم عن شرع الله تعالى جعلهم يبتدعون زيجات أخرى بديلة عن المتعة فابتكروا زواج المسيار، ومن ثم الفريند، وقبله العرفي، وبعده الزواج بنية الطلاق وهذا أفظعها! فهو أقرب إلى المتعة من تلك الزيجات الأخرى، ولكنه يحتوي على نية مبيتة عند الزوج لا تعلم بها الزوجة وهي الطلاق بعد فترة ما، وبالتالي فهو مؤقت واقعاً ولكن من طرف واحد، وهذا من الخيانة والغش الواضح والصريح !! فلا ندري متى يعود المسلمون إلى رشدهم ويأخذوا بشرع ربّهم ويتركوا معاندة الحق ويرضخوا إليه (( وَجَحَدوا بهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفسهم )) (النمل: 14) .

تعليق على الجواب (1)
انا والله لاستغرب هذا التدليس وجعل المسيار مثل المتعه والقاعدة لدى اهل السنه ان اي زواج محدود بمدة سواء كان مصرح بها ام لا او كان من طرف واحد فهو باطل واحتيال على الدين واما المسيار فهو ليس زواج مؤقت بل دائم ويختلف عن الزواج العادي في تنازل المرأة عن حقها في السكن والنفقه واما الزواج العرفي فهو عقد غير شرعي لسقوط احد اركان الزواج وهو الولي ويجب ان تكون هناك امانه علمية في الجواب اما المتعه فهو زنا منظم تحت مظلة التشيع
الجواب:

نحن لم نقل أنّ المسيار هو تماماً كالمتعة، بل يظهر من قولك أن هناك تقارب بين الزواجين من حيث إسقاط النفقة والسكن!
فنحن نقول أن هذا مشرّع في زواج المتعة وأنتم جعلتم زواجاً دائماً ولكن بمواصفات المتعة ولو من هذا الجهة.
وأما قولك أنّ المتعة زنا منظم، فأنت تتهم الصحابة بالزنا الذين عملوا بالمتعة! فارجع إلى كتبكم تجدها مليئة بذلك.




السؤال: الفرق بينها وبين الزنا(1)
لحد الآن لا افهم الفرق الواضح بين الزنا وزواج المتعة. لان الزنا ينطبق عليه نفس شروط زواج المتعة في اكثر الاحوال.
هناك نساء دعارة يطلبن مالا مقابل التمعتع الجنسي والمتعة كذلك لابد من دفع المال مقابل التمتع الجنسي. والمدة نفس الشيء ممكن ايجار المرأة في كلا الحالتين لمدة محمدودة للتمتع. وكلاهما للتمتع
لماذا زواج المتعة حلال والزنا حرام؟
اما كليهما حلال او كليهما حرام
اليس كذلك؟
الجواب:

الفرق إن الإسلام حرم الزنا وأحل زواج المتعة في القرآن والسنة قال تعالى: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَة ً)) (النساء:24).
فحتى لو كان هناك تشابه بين الزنا وزواج المتعة من بعض الوجوه إلا أن حلية أحدهما وحرمة الآخر يجعل هناك فرقاً كبيراً حيث يجوز للمسلم فعل أحدهما دون الآخر.
أما لماذا أحدهما حلال والآخر حرام فهذا حكم الله ولا اعتراض على حكم الله، وإذا اعترضت على زواج المتعة وقلت لماذا هي حلال فمن حق غيرك أن يعترض ويقول لماذا الزواج الدائم حلال والزنا حرام. والفرق بينهما هو صيغة العقد؟
ونحن نقول لابد هناك من فرق بين كل من الزواج الدائم والزواج المؤقت وبين الزنا وإن كنا لا ندرك علل الأحكام، لكن يمكن أن يقال أن أحدى حِكم الزواج أنه يحافظ عن النسل من الاختلاط، لأن المرأة المتزوجة لا يحق لها الزواج بأكثر من رجل، بخلاف الزنا الذي يمكن أن يحصل به الاختلاط.
ثم إن كثيرا من الأحكام الشرعية إنما تستند في حليتها على كلمة ينطق بها المكلف فتصير حلالا ًوإن لم ينطق بها فتصير حراماً، فالذبح مثلا ان ذكر عليه اسم الله صار حلالا وان لم ينطق عليه صار حراما،وكذلك الحال في البيع والربا فالكلمة قد تجعل هذا بيعاً وكلمة أخرى تجعل ذلك رباً: (( وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )) (البقرة:275).
فكذلك الزواج والزنا إنما صار هذا حلالاً لأن المكلف نطق بالكلمة التوقيفية التي تجعله حلالاً، وذلك لم ينطق بها فصار حراماً.
ثم ان هناك فرقا بين الزواج المؤقت والزنا لا كما أرادت أن تصوره من التشابه التام، فالمرأة في الزواج المؤقت عليها الالتزام بالعدة بعد الفراق ولا يحق لها الزواج بآخر أثناء زواجها الأول وبذلك يتم الحفاظ على عدم اختلاط المياه في رحم الزوجة بخلاف ذلك في الزنا فالمرأة لا تلتزم بالعدة ولا بعدم المشاركة مع غير الأول فيحصل الاختلاط في المياه ويضيع بذلك النسب.





السؤال: الفرق بينها وبين الزنا(2)
في شروط زواج المتعة
ما الفرق بين الزنا والمتعة
جميع شروط المتعة يستطيع الزاني فعلها .. كيف يفرق بينهما
الزاني يستطيع ان يقول : ((متعتك نفسي)) ويستطيع تحديد المدة ويستطيع إعطائها مبلغا من المال : على شكل مهر
الاذن بالنسة لثيب ليس شرطا
الجواب:

الفارق بين الزنا والزواج سواء أكان دائماً أم منقطعاً هو العقد برضا الطرفين, فالله سبحانه وتعالى أراد ان تكون العلاقة بين الطرفين من خلال عقد له صيغة معينة إذا اجريت اصبحت العلاقة شرعية وان لم تجر اصبحت العلاقة غير شرعية,والزاني إذا اجرى الصيغة وحقق الشروط لا يصير عمله ذاك زنا بل زواج شرعي, فالفارق إذن هو العقد وهو الذي يحلل وإذا لم يجر ذلك العقد صار العمل محرماً.




السؤال: فرقها مع الزنا، وهل حرمت يوم خيبر
لدي عدة أسئلة حول الزواج المؤقت:
1- ما الفرق بين المتعة والزنا ؟
2- هل هذا الزواج يجوز لرجل له زوجته في البيت ويعيش مع أطفاله وعائلته بدون أن يستأذن زوجته ؟
3- هل يجوز للمتمتعة ان تفسخ عقد المتعة ؟
4- ما رأيكم حول هذا الحديث: قال علي (عليه السلام): رسول الله (ص) نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر؟
الجواب:

أولاً: ان قولك (ما الفرق بين المتعة والزنا), هو كقولك: ما الفرق بين الزواج والزنا! أو ما الفرق بين البيع والربا! وهكذا.
فالزواج هو تشريعٌ من الله تعالى بعقد يقع بين الطرفين لتتم العلاقة الجنسية بين الزوجين, والزنا هو تمردٌ على ذلك العقد فتقع العلاقة بين الرجل والمرأة دون الاستناد إلى شرعية هذا الاقتران, وهكذا البيع فهو تبادل منفعة محللة والربا هو كسب الفائدة من الزيادة حراماً, وهكذا يتم التقابل بين التشريع وبين غير التشريع, أي بين الحلال وبين الحرام, فبالكلام يقع التحليل وبالكلام يتم التحريم, فالكلام الذي هو العقد له أثره في التشريعيات, وما نحن فيه من هذا القبيل, فالمتعة عقدٌ شرعي يقع بين الزوجين على مهر معين, والزنا هو اتفاق محرّم لا يستند إلى عقد بين الرجل والمرأة.
إن مشروعية العقد تؤكدها الآية الكريمة: (( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهن أجورهن فريضة )) (النساء:24).
قال السيوطي في (الدر المنثور) في تفسير الآية: (أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان متعة النساء في أول الإسلام, كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ولا يحفظ متاعه, فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يفرغ من حاجته, فتنظر في متاعه وتصلح له ضيعته, وكان يقرأ (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى)... وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد (( فما استمتعتم به منهن )) (النساء:24) قال: يعني نكاح المتعة. وأخرج ابن جرير عن أسدي في الآية قال: هذه المتعة, الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمى, فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل, وهي منه بريئة, وعليها أن تستبرئ ما في رحمها, وليس بينهما ميراث. ليس يرث واحد منهما صاحبه).
وعلى هذا فان المتعة زواج شرعي يتم بعقد بين الزوجين وعلى مهر معلوم وبأجل معلوم, أي أن فرقه بين الزواج الدائم, أن في المتعة تحديدٌ للأجل وليس هناك دوام, وهذا كما تعلمين ـ أيتها الأخت ـ محاولةٌ تشريعية راعى بها الإسلام تهذيب الدوافع الجنسية ومحاولة السيطرة عليها وتجنب المزالق الأخلاقية التي تؤدي بالمجتمع إلى مخاطر الانحراف والسقوط, وعلينا أن نفرّق بين التشريع وحكمته وبين عواطفنا الفردية ومصالحنا الشخصية, وأن لا نحمّل مسؤولية ذلك على حكمة التشريع البديعة والحكمة الإلهية الرائعة!
ثانياً: نعم, يحق للزوج أن يتزوج متعة دون أن يستأذن زوجته فان ذلك معلّق برغبة الزوج وإرادته, فكما يحق للزوج أن يتزوج زوجة ثانية بالزواج الدائم, يحق له أن يتزوج ثانية بالزواج المنقطع.
واعلمي أيتها الأخت أن هذا الزواج المنقطع سيجنب العائلة من أزمات ومشاكل خطيرة, حيث أن الرجل لو رغب بامرأة ما ولم يحق له الاقتران بها فانه سوف يرى كل شيء حوله غير مقنع وسيعكس هذه الحالة على زوجته وعلى علاقته بها وبأطفاله وسيجعل ذلك سبباً في عدم قناعته بحياته الزوجية فيلجأ إلى ارتكاب ما حرمه الله وهو الزنا فتكون المشكلة وبالاً عليه وعلى عائلته وعلى المجتمع جميعاً, في حين إذا وجد هناك مجالاً لتنفيذ رغبته بطريق حلال فسوف يكون ذلك حافزاً لحب زوجته واحترامها وحب أطفاله كذلك لإمكانية تنفيذ رغبته واستجابة عواطفه, وسيجد أن الإسلام قد استجاب في تشريعاته لرغباته فسيكون أكثر التزاماً وأكثر تمسكاً, وعلى الزوج في الوقت نفسه مراعاة علاقته بزوجته وأطفاله وأن لا يكون اقترانه بأخرى متعةً على حساب حبه لزوجته ولأطفاله كما عليه مراعاة احتياجات عائلته بكل مسؤولية.
ثالثاً: لا يحق للمرأة فسخ عقد المتعة ما دامت هي في مدة العقد ولم ينته أجله, نعم يحق للزوج أن يهبها المدة المتبقية فان عصمة الزوجية بيد الزوج وليس بيد الزوجة فهو الذي يملك إنهاء المدة وإبراءها, كما لا يحق للمرأة أن تطلق نفسها في الزواج الدائم لأن الزوجية بيد الزوج وليست بيد المرأة, فانتهاء المدة في المتعة هو بمثابة الطلاق في الزواج الدائم.
رابعاً: أن روايات تحريم المتعة مضطربة اضطراباً عجيباً فبعضها تذكر أن علي (عليه السلام) قال أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) حرمها في خيبر والأخرى تقول إنه حرمها في حجة الوداع وثالثة تقول بتحريمها في عام أوطاس وهكذا رابعة وخامسة, وكل رواية تحكي أن وقت التحريم يختلف عما حكته الرواية الأخرى, على أن نسخ الحكم - أي إلغائه - لا يكون إلاّ بآية بينة من كتاب الله أو بسنة قطعية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم), أما أخبار الآحاد - أي التي لم تصل إلى حد اليقين والعلم - لا يمكن الاعتماد عليها, وهذه الرواية من هذا القبيل, أي من قبيل أخبار الآحاد وهي ظنية فلا يمكنها نسخ حكم قطعي يقيني كنكاح المتعة الذي أحله كتاب الله تعالى وقرره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم), وبهذا فقد ثبت جواز نكاح المتعة والإبقاء على حليته مهما كانت الظروف وافترضت المقتضيات.
نرجو أن نكون قد أوفينا ببعض الإجابة التي يمكنك أن تعتمدي عليها في استيعاب تشريع الهي شريف.

تعقيب على الجواب (1)

وبعد: اما الحديث المنسوب إلى الإمام علي(عليه السلام) ((أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية))(أخرجه البخاري ومسلم في باب: نكاح المتعة من صحيحيهما)
وهنا ارتبك القائلون بنسخ نكاح المتعة ارتباكا شديدا أمام هذا الحديث لأنهم يعلمون يقينا أنهم ظل مباحا إلى ما بعد زمن خيبر وهذا يتعارض مع دلالة الحديث ولذلك حكى البيهقي عن الحميدي أن سفيانا كان يقول: ((إن قوله في الحديث(يوم خيبر) يتعلق بالحمر الأهلية لا بالمتعة))!! وذكر السهيلي أن ابن عيينة روى عن الزهري بلفظ ((نهي عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر وعن المتعة بعد ذلك أو في غير ذلك اليوم)).
وروى ابن عبد البر أن الحميدي ذكر عن ابن عيينة ((أن النهي زمن خيبر كان عن لحوم الحمر الأهلية وأما المتعة فكانت في غير يوم خيبر)). قال ابن عبد البر: ((وعلى هذا أكثر الناس)). وقال في (صحيحه): ((سمعت أهل العلم يقولون: معنى حديث علي أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأما المتعة فسكت عنها!! وإنما نهى عنها يوم الفتح)).
قال الحافظ في (الفتح): والحامل لهؤلاء على هذا ما ثبت من الرخصة فيها بعد زمن خيبر كما أشار إليه البيهقي ولكنه يشكل على كلام هؤلاء ما في (البخاري) في الذبائح من طريق مالك بلفظ ((نهى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية)) وهكذا أخرجه مسلم من رواية ابن عيينة (نيل الأوطار: ج 6 ص 155).
وبعد أن ذكر الشوكاني - في (نيل الأوطار) - كلام هؤلاء مر عليه مرور الكرام ولم يأت بجواب عن تلك الورطة التي أوقعهم فيها هذا الحديث الذي يعلم الله وحده من الذي نسبه إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وإلى الإمام علي(عليه السلام) ومن ذلك - أيضا - الحديث المروي عن أبي هريرة قال: ((خرجنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة تبوك فنزلنا بثنية الوداع فرأى نساء يبكين فقال: ما هذا؟ قيل: نساء تمتع بهن أزواجهن ثم فارقوهن فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): حرم أو هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث))(رواه البيهقي في السنن الكبرى: ج 7 ص 207 وابن حبان في صحيحه)
وهذا الحديث - أيضا - موضع إشكال وتناقض شديدين لأن الذين يدعون النسخ قد ثبت عندهم أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد نهى عن نكاح المتعة عام فتح مكة أي في العام الثامن للهجرة وحرمه نهائيا أما غزوة تبوك فقد كانت في رجب من العام التاسع للهجرة وها قد رأينا أن الصحابة الذين خرجوا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قد تمتعوا بنساء في ثنية الوداع ثم فارقوهن فأخذن يبكين لذلك ولا ريب أن ممارسة الصحابة للمتعة حينئذ تدل على استمرار إباحتها فقد خرج معظمهم في هذه الغزوة باستثناء من استخلفه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) على المدينة وأصحاب الأعذار والثلاثة الذين تاب الله عليهم والمنافقين وهذا يناقض الخبر الوارد في النهي في فتح مكة أما إذا اعتبرنا أن النهي كان في حجة الوداع وأن إباحة المتعة كانت مستمرة إلى هذا الزمن فإن ذلك يشكل تناقضا - أيضا - لورود النهي في غزوة تبوك المتقدمة عن حجة الوداع التي كانت في العام العاشر!! كذلك فإن متن الحديث بفهم منه أن ليس للمتمتع بها عدة على حين أن لها عدة حيضتين إن كانت ممن يحضن أو خمسة وأربعين يوما إن كانت لا تحيض - كما سبق أن ذكرنا - وعلى فرض أن المقصود بالعدة هنا هو العدة المتعلقة بالزواج الدائم الواردة في الكتاب وكذلك الطلاق والميراث فإن هذه الأشياء لها وضع خاص في المتعة كما في غيرها من الحالات الخاصة للزواج فهل كان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) على غير علم بعمومات الكتاب ومخصصاته؟! حاشا وكلا لسيد الخلق(صلى الله عليه وآله وسلم) غير أن متن الحديث يعكس وجهة نظر القائلين بالنسخ فحسب.
والآن نعرض للخبر الذي أربك العقول وحير الألباب واتخذه القائلون بالنسخ ذريعة لتعضيد؟؟؟ وهو خبر سبرة الجهني.
- أخرج مسلم في (صحيحه) باب نكاح المتعة: عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني عن أبيه سبرة ((أن نبي الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء قال: فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء (أي شابة طويلة العنق) فخطبناها إلى نفسها وعرضنا عليها بردينا (أي: كمهر لها) فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي وترى برد صاحبي أحسن من بردي فآمرت نفسها ساعة (أي: شاورت نفسها) ثم اختارتني على صاحبي فكن معنا ثلاثة (أي: النساء اللائي تمتع بهن الصحابة) ثم أمرنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بفراقهن))
وروى مسلم بطريق آخر عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: ((أمرنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها)).
وهذا الخبر المروي عن سبرة الجهني له طرق كثيرة أخرجها مسلم وغيره من أصحاب السنن والمسانيد وهذه الرواية تثبت أن النهي عن نكاح المتعة كان في فتح مكة أي في شهر رمضان من العام الثامن للهجرة.
وهناك رواية أخرى أخرجها مسلم في (صحيحه) عن اياس بن سلمه بن الأكوع عن أبيه قال: ((رخص رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها)).
وعام أوطاس هو العام الثامن أيضا وهنا يبرز إشكال غريب وتناقض عجيب حيث قد ثبت بالأحاديث التي يعتقد بها القائلون بالنسخ أن المتعة كانت مباحة إلى حجة الوداع أي إلى العام العاشر للهجرة.
وإليك ما يؤكد ذلك: أخرج الدارمي في (سننه) قال: ((أخبرنا جعفر ابن عون عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن الربيع بن سبرة عن أباه حدثه أنهم ساروا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع فقال: استمتعوا من هذه النساء والاستمتاع عندنا التزويج (هذه الكلمة تدل على أن المتمتع بها زوجة شرعية لا كما يزعمه بعضهم) فعرضنا ذلك على النساء فأبين أن لا يضرب بيننا وبينهن أجلا فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): افعلوا فأخرجت أنا وابن عم لي معه برد وبرده أجود من بردي وأنا أشب منه فأتينا على امرأة فأعجبها شبابي وأعجبها برده فقالت: برد كبرده وكان الأجل بيني وبينها عشرا فبت عندها تلك الليلة ثم غدوت فإذا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قائم بين الركن والباب فقال: أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ألا وإن الله قد حرمه إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شئ فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا))(سنن الدارمي باب: نكاح المتعة: ج 2 ص 140).
وهذا الحديث من حيث السند صحيح على أصلهم لا مرية في ذلك إذ قد رواه جعفر بن عون بن جفر بن عمرو بن حريث المخرومي العمري وهو ثقة الإجماع احتج به أصحاب الصحاح الستة جميعهم وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ثقة الإجماع احتج به أصحاب الصحاح الستة جميعهم كما في (الكاشف) للذهبي..
ويؤيده - أيضا - ما أخرجه أبو داود في (سننه) قال: ((حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا عبد الوارث عن إسماعيل بن أمية عن الزهري قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل يقال له ربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) نهي عنها في حجة الوداع))(سنن أبي داود باب: نكاح المتعة: ج 2 ص 226).
ورواة هذا الحديث - أيضا - جميعهم ثقات إذ قد رواه مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي البصري الحافظ أبو الحسن احتج به البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
وعبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي مولاهم البصري التنوري الحافظ ثقة الإجماع احتج به أصاب الصحاح الستة جميعهم. وإسماعيل بن أمية ثقة الإجماع احتج به أصحاب الصحاح الستة جميعهم - كما في (الكاشف) للذهبي -.
ومما تقدم يبرز إشكال خطير حيث إن الروايات المسندة إلى سبرة أثبتت أن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد أباح المتعة في فتح مكة في العام الثامن ثم نهى عنها نهيا قطعيا ثم إن الأخبار المروية عن سبرة نفسه أكدت - أيضا - أنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قد أباحا في حجة الوداع - بالرغم من أنهم حجوا بنسائهم حيث يزعم بعضهم أن نكاح المتعة لا يباح إلا في السفر والغزو والغربة وما إلى ذلك - ثم نهى عنها نهيا قطعيا!!
فما هذا التناقض والتضارب؟ وما تلك العشوائية والتخبظ؟!
وهل يليق هذا بمقام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بحيث تحول به الحال إلى تلك الصورة التي قد تجعله مغمزا للمنافقين وضعاف النفوس؟!
وهل هذه طريقة في التشريع خاصة عند ما تتعلق بأمر حساس مثل النكاح الذي يترتب عليه أنساب ومواريث ومحارم وسائر الحقوق الواجبات؟!
وهل يليق هذا بكرامة الشريعة العصماء ومكانتها السامية التي تأبى التناقض وتنفر عن التعارض؟!
(( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )) (النساء:82).
ثم كيف يصدع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا التحريم في حجة الوداع أو في فتح مكة بين تلك الجموع الغفيرة وهذه الآلاف المؤلفة ثم ينفرد سبرة الجهني وحده بسماع ذلك؟!
فأين كان الصحابة الأبرار الذين كانوا يلتقطون عنه كل شاردة وواردة؟! وأين كان العلماء والفقهاء منهم؟!
وأن من يستقرئ الخطبة التاريخية التي ألقاها الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع الواردة في أي كتاب من كتب السير والأخبار والتواريخ لا يجد فيها لتحريم النكاح المتعة عينا ولا أثرا بالرغم من أنه(صلى الله عليه وآله وسلم) قد تحدث فيها عن جانب الحقوق والواجبات الزوجية حيث يقول: ((.. أما بعد أيها الناس فإن لكم على نسائكم حقا ولهن عليكم حقا لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن إن لا يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مربح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان (أي أسيرات) لا يمكن لأنفسهن شيئا وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاعقلوا أيها الناس قولي..)) إلى آخر ما ذكره(صلى الله عليه وآله وسلم) في الخطبة العظيمة فأين تحرم نكاح المتعة إذا؟!
وكان من الأولى أن يرد ذلك التحريم في تلك الخطبة الرائعة لو كان حقا واقعا وهذا يدلنا بوضوح على افتعال تلك الأخبار وعدم اعتبارها ويقودنا إلى البحث عن سبب ظهورها وعن المصدر الذي جاء منه النهي عن نكاح المتعة؟!
إذ أن شيوعه وانتشاره لم يأت من فراغ ولا بد من وجود أرضية قد مهدت لهذا الانتشار الذائع وذلك ما سوف نبحثه - إن شاء الله - من خلال عرض بعض الأخبار:
- أخرج مسلم في (صحيحه) باب: نكاح المتعة عن جابر بن عبد الله قال: ((كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث)).
- وفي رواية أخرى عن أبي نضرة قال: ((كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثم نهانا عمر عنهما فلم نعد لهما)).
- وأخرج مسلم في (صحيحه) باب: في المتعة بالحج والعمرة بسنده عن أبي نضرة قال: ((كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن زبير ينهى عنها قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يدي دار الحديث تمتعا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء وأن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله وابتوا نكاح هذه النساء فلن أؤتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة))(صحيح مسلم: ج 8 ص 186).
- وفي رواية لأحمد في (مسنده) عن أبي نضرة قال: ((قلت لجابر بن عبد الله: إن عبد الله بن زبير ينهى عن المتعة وإن ابن عباس يأمر بها قال: على يدي جرى الحديث: تمتعنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومع أبي بكر فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن القرآن هو القرآن وإن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هو الرسول وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): إحداهما متعة الحج والأخرى متعة النساء))(مسند أحمد: ج 1 ص 52).
- وفي رواية للبيهقي في (السنن) عن أبي نضرة عن جابر قال: ((قلت: إن ابن الزبير ينهى عن المتعة وإن بن العباس يأمر بها قال: على يدي جرى الحديث: تمتعنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومع أبي بكر فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هذا الرسول وإن القرآن هذا القرآن وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما عهداهما: متعة النساء ولا قدر على الرجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته بالحجارة والأخرى: متعة الحج افصلوا حجتكم من عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم))(سنن البيهقي: ج 7 ص 206).
- وأخرج مالك في (الموطأ) عن عروة بن الزبير ((أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: إن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه فخرج عمر بن الخطاب فزعا يجر رداءه فقال: هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت))(الموطأ ص 448 وسنن البيهقي: ج 7 ص 206). (أي: لو كنت تقدمت بالنهي فيها لرجمت من يفعلها).
هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة تدل - بما لا يقبل الشك - على أن نكاح المتعة كان قائما ومعمولا به على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وفي خلافة أبي بكر وشطرا من خلافة عمر بن الخطاب وأن الذي نهى عنه هو عمر نفسه عن اجتهاد محض منه من خلال نظرة مصلحية ارتآها إذ لا دليل على ذلك من الكتاب أو السنة. ويمكن استنتاج ذلك من عدة أمور:
أولا: حديث جابر بن عبد الله إذ يقول: ((كنا نستمتع(و)(فعلناهما) و(تمتعنا) فما معنى استخدامه(نا) الدالة على الفاعلين وعدم استخدامه(تاء الفعل) الدلالة على المفرد المتكلم؟ أنه يعني: أننا جيل الصحابة كنا نمارس المتعة على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وشطرا من خلافة عمر.
ثانيا: قول جابر: ((حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حديث)) وقوله: ((ثم نهانا عنهما عمر)) فإنه قد نسب النهي إلى عمر نفسه مباشرة في شأن شخص بعينه ولو كان النهي من قبل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لقال: ((ثم تبينا أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد حرمه)) أو غير ذلك مما يثبت النسبة اليقينية إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)
ثالثا: اعتراف عمر نفسه بأن النهي لم يرد عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بل كان من قبله هو بدليل قيامه بنسبة النهي إلى نفسه حيث يقول: ((وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما إحداهما: متعة النساء ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل غيبته بالحجارة)) وقوله في حديث خولة بنت حكيم: ((هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت))(أي: لو كنت تقدمت في النهي عنها لرجمت فاعلها) وهذا يثبت أن النهي كان من قبله ومع ذلك لم يرجم عمرو بن حريث ولا ربيعة بن أمية لأنه يعلم يقينا أنه لا يوجد نهي في ذلك عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وإنما هذا التوعد وتلك الشدة كانا من أجل تحقيق مصلحة اجتماعية ارتآها في النهي عن نكاح المتعة.
رابعا: لو كان النسخ - حقا - من قبل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فأين كان عمر نفسه أثناء خلافة أبي بكر كيما يصدع بهذا الناسخ الذي جهلته الأمة عن نبيها(صلى الله عليه وآله وسلم) ويعرفها وجهة الصواب إذ أن المتعة كانت تمارس بكل ارتياح في عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وفي خلافة أبي بكر ولما لم يكن الأمر كذلك علمنا أن النهي إنما كان اجتهادا من عمر وأنه أوجبه انطلاقا من موقعه كولي للأمر وفق النظرة المصلحية التي ارتآها.
ومما يؤكد صحة نسبة النهي إليه ما يأتي:
- أخرج الطبري - عند بلوغه آية المتعة من (تفسيره) - عن شعبة عن الحكم قال: ((سألته عن هذه الآية (والمحصنات من النساء إلى ما ملكت أيمانكم) إلى هذا الموضع: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) أمنسوخة هي؟ قال: لا. قال الحكم: قال علي(عليه السلام): لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي))(تفسير الطبري: ج 7 ص 176).
- وأخرج الرازي - عند بلوغه الآية من (تفسيره) - عن عمران بن حصين قال: ((إن الله أنزل في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى وأمرنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالمتعة وما نهانا عنها ثم قال رجل برأيه ما شاء يريد أن عمر نهى عنها))(التفسير الكبير للرازي: ج 10 ص 53).
- وأخرج البخاري في (صحيحه) عن عمران بن حصين قال: ((تمتعنا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فنزل القرآن حتى قال رجل برأيه ما شاء))(صحيح البخاري: ج 2 ص 176).
وبالرغم من أن البخاري قد أورد هذا الحديث في باب التمتع من كتاب الحج إلا أنه لا فرق حيث إن عمر قد نهى عنهما جميعا أعني: متعة النساء ومتعة الحج. - وفي حديث ابن عباس: ((ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) لولا نهيه عنها ما أحتاج إلى الزنا إلا شقي))(النهاية لابن الأثير مادة: شفا: ج 2 ص 488). (بفتح الشين والفاء وتنوين الياء أي: إلا قليل من الناس).
- وذكر السيوطي في (تاريخ الخلفاء) - فصل في أوليات عمر -: ((قال العسكري: هو أول من سمي أمير المؤمنين وأول من كتب التاريخ من الهجرة وأول من اتخذ بيت مال وأول من سن قيام شهر رمضان وأول من عسى بالليل... إلى أن قال: وأول من حرم المتعة))(تاريخ الخلفاء ص 136).
- وذكر الإمام القوشجي - في أواخر مبحث الإمامة من (شرح التجريد) - أن عمر قال وهو على المنبر: ((ثلاث كن على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهي: متعة النساء ومتعة الحج وحي على خير العمل)).
ومما سبق يتأكد لنا أن النهي عن نكاح المتعة إنما كان من قبل الخليفة عمر بن الخطاب وعن اجتهاد محض منه ولذلك كان يعتمد الاعتراف بإباحة المتعة على عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يخرج نفسه من دائرة التشريع والابتداع في الدين وينسب النهي صراحة لنفسه للتنبيه على أن ذلك من جهة تحقيق المصلحة الاجتماعية التي بلغها نظره كولي للأمر.
ولذلك لم يكن اجتهاده هذا ملزما لغيره بدليل أن هناك من الصحابة من خالفه وبقي متمسكا بإباحة المتعة واستمرار مشروعيتها
قال ابن حزم - في نكاح المتعة - من (المحلى): ((وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) جماعة من السلف من الصحابة: أسماء بنت أبي بكر وجابر بن عبد الله وابن مسعود وابن عباس ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو ابن حريث وأبو سعيد الخدري وسلمة ومعد ابنا أمية بن خلف ورواه جابر عن جميع الصحابة مدة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومدة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر واختلف في إباحتها عن ابن الزبير وعن علي فيها توقف.
وعن عمر بن الخطاب أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط وأباحها بشهادة عدلين وعن التابعين: طاووس وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة أعزها الله))(المحلى لابن حزم: ج 9 ص 519).
وأخرج أحمد في (مسنده) من حديث عبد الله بن عمر - وقد سأله رجل عن متعة النساء - فقال: ((والله ما كنا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) زانين ولا مسافحين ثم قال: والله لقد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر))(مسند أحمد: ج 2 ص 95).
وأخرج مسلم في (صحيحه) - باب: نكاح المتعة - بسنده عن عروة بن الزبير ((أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل (يعني: يعرض بابن عباس) فناداه فقال: إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل في عهد إمام المتقين (يريد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)) فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك))(صحيح مسلم: ج 9 ص 188).
وها قد رأينا أن ابن عباس كان يفتي بالمتعة ويأمر بها والغريب في الأمر أن النووي وغيره قد حملوا هذا الحديث على أن ابن عباس لم يبلغه الناسخ لنكاح المتعة!! مع أن ظاهر الحديث يؤكد إصراره على إباحته وعدم تهاونه في ذلك وإننا لا ندري - والله - أي ناسخ يقصدونه على وجه التحديد!! هذا مع أن ابن عباس قد ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات وتوفي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ابن خمسة عشر سنة ثم مات ابن عباس بالطائف سنة ثمان وستين أيام ابن الزبير وكان ابن الزبير قد أخرجه من مكة إلى الطائف ومات وهو ابن سبعين سنة وقيل: ابن إحدى وسبعين سنة وقيل: ابن أربع وسبعين سنة. وصلى عليه محمد بن الحنيفة وكان ابن عباس قد عمي في آخر عمره.
أما عبد الله ابن الزبير فقد بايعه أهل الحرمين بالخلافة سنة أربع وستين للهجرة وكادت الأمة تجتمع عليه وفي سنة ثلاث وسبعين حاصره الحجاج ودام القتال أشهرا وقتل في جمادى الأولى من هذه السنة ولو أننا اعتبرنا ابتداء مدة بيعته أي سنة أربع وستين فإن ابن عباس يكون عمره - حينئذ - سبعة وستين عاما وبمقارنة ذلك بالعام الذي توفي فيه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو العام الحادي عشر فإن ذلك يقتضي أن ابن عباس حبر الأمة ووعاء الكتاب والسنة قد مكث ثلاثا وخمسين سنة - على الأقل - لا يدري شيئا عن هذا الناسخ العجيب! ومع ذلك ظل مصرا على رأيه وثباتا على موقفه لأنه يعلم يقينا أن هذا النهي إنما هو اجتهاد شخصي بحت غير ملزم له وقد نقل أبو نضرة هذا الخلاف الذي دار بين ابن عباس وابن الزبير حول النكاح المتعة إلى جابر ابن عبد الله فأجابه بالقول السديد في هذه المسألة. فراجع ما ذكرناه عنه آنفا.
والغريب - أيضا - أن هناك من يزعم أن ابن عباس تراجع عن قوله بإباحة المتعة في آخر عمره وهذا باطل بدليل أن الحديث المروي في مسلم يثبت إصراره على إباحتها أثناء المدة التي عمي فيها وقد كانت في المرحلة الأخيرة من عمره فمن أين ثبت تراجعه عنها؟! وممن استنكر تحريم المتعة وأباحها وعمل بها عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو خالد المكي الذي ولد سنة ثمان للهجرة وتوفي سنة تسع وأربعين ومائة وكان من أعلام التابعين ترجمه ابن خلكان في (وفيات الأعيان ج 2 ص 338)
وابن سعد في الطبقة الرابعة من (طبقات التابعين من أهل مكة ج 5 ص 491) وقد احتج به أهل الصحاح جميعهم وأورده الذهبي في (ميزان الاعتدال) - حيث ترجمه - فقال: أحد أعلام الثقات وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحوا من سبعين امرأة نكاح متعة كان يرى الرخصة في ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه.
أجمعت الإمامية - تبعا لأئمة أهل البيت عليهم السلام - على دوام إباحته واستمرار مشروعيته بصورة مطلقة وحسبهم حجة على ذلك ما قد ثبت من إجماع أهل القبلة على أن الله تعالى شرعه في دينه القويم وأذن في الأسماع به منادي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يثبت نسخه عن الله تعالى ولا عن رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) حتى انقطع الوحي باختيار الله سبحانه لنبيه(صلى الله عليه وآله وسلم) دار الكرامة بل قد تأكد عدم نسخه بالأحاديث المتواترة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام الموجودة في مظانها. على أن في صحاح أهل السنة وسائر مسانيدهم نصوصا صريحة في بقاء حله واستمرار العمل به على عهد أبي بكر وشطرا من عهد عمر حتى صدر منه النهي في شأن عمرو بن حريث. وفي ما ذكرناه كفاية لمن أراد الهداية.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
(من فقهيات بين الشيعة والسنة- عاطف سلام)




السؤال: حكم التمتع مع المشهورة بالزنا
في البداية أود أن أقول بأنني لم أجد موقعا في الإنترنت مثل موقعكم هذا حيث أنني من محبي معرفة الإسلام الحق وهذا الموقع وضح لي الكثير من الأشياء التي كانت تخفى عليّ أنا .
المهم أحب أن أقول بأنني سني المذهب حتى الآن ولكن فهمت الكثير من هذا الموقع وجزاكم الله خيرا حيث أنني لم أكن أعرف معنى السجود على التربة وجمع الصلوات والخمس وزواج المتعة مع أني لست مع زواج المتعة كثيرا لأنه بدء الشباب بالعزوف عن الزواج العادي بحجة جواز زواج المتعة لكل شخص بالغ حيث أني لاحظت أن المراهقين عندنا في الكويت يعني الذين عمرهم ما بين 15 إلى 18 أكثر إقبالا على هذا النوع من الزواج مما يجعلهم يتعودون على النساء والمشكلة أنهم يتزوجون من مسيحيات مما يجعلهم يختلطون معهم في حفلات مختلطة وغناء ورقص وغير ذلك .
أنا كسني فهمت بان زواج المتعة حلال وله أدلته كالزواج الدائم كما يقول العلماء والمراجع يحفظهم الله أجمعين
ولكن لماذا يحلل بعض العلماء الزواج المؤقت من الزانية والمشهورة بالزنى أو ليس هناك آية صريحة يقول فيها الله (( والزانية لا ينكحها إلا زان... )) أو ليس هذا اجتهاد صريح مقابل النص؟؟
أرجو التوضيح (آسف إن كان ذكر الآية خطأ ولكن يوجد آيه بهذا المعنى).
آسف على الإطالة ولكني أبحث عن الحق وقد أعجبت بمذهب أهل البيت ولكن رأيت من يمثل أهل البيت لهم فتاوى غريبة كالتي ذكرتها ، وأنا أريد أن أسير في طريق أهل البيت ولكن يوجد فتاوى كالتي ذكرتها والمزيد ما لم أذكره أجد فيه غرابه واجتهاد مقابل النص القرآني .
على العموم أنا إنسان في طريق الاستبصار فقد فهمت كل عقائد أهل البيت رضي الله عنهم ولكني أعجب من فتاوى العلماء الذين سوف يكون واحد منهم مرجعي ، فارجو منكم التوضيح التام للأمرين اللذان ذكرتهما وسوف يكون بيننا تواصل إنشاء الله تعالى .
الجواب:

ان مسألة التمتّع بالزانية, محلّ خلاف عند علماء الشيعة, فمنهم من يرى الكراهة، ومنهم من لا يجوّزها خصوصاً في المشهورة بالزنا, ويعتمد كلّ منهم على نصوص وأحاديث ـ كما هو مقرّر في محلّه ـ.
ولكن بنحو الإجمال نشير إلى أنّ الآية التي ذكرتموها (( الزاني لا ينكح إلاّ زانية أو مشركة )) (النور:3) قد يحتمل فيها وجه أخر، وهو أنّ الزاني والزانيّة بعد توبتهما يصبحان كمن لا ذنب له, والآية ـ على هذا الاحتمال ـ في مجال ذكر حكمهما قبل التوبة.
وعلى فرض التنزّل, فالمسألة محل خلاف حتى عند السنة أيضاً, وفي هذا المجال لا بأس أن يرجع إلى (المجموع للنووي 17/384), اعتماداً على حديث (لا يحرّم الحرام الحلال) (سنن البيهقي 7/168 ـ سنن الدار قطني 3/268 ـ سنن ابن ماجه /ح 2015) ؛ فالمسألة هي محلّ بحث ونقاش عند الفريقين, وليس بالأمر المسلّم حتّى يعتمد عليه.
وأخيراً لا بأس أن نشير إلى نقطة هامّة في المقام, وهي أنّه في طريق البحث عن العقيدة والمذهب الصحيح لا ينبغي أن نتحقّق في المواضيع الهامشيّة, بل يجب علينا أن نبحث في الأسس والأركان, ثمّ إنّ رضينا وقنعنا بها, نقبل بالتفاصيل بصورة عامّة.
ولا يعقل أن نتسائل في كلّ مورد عن الأدلة والتفاصيل, بل نرجع فيها إلى ذوي الخبرة والاختصاص, فالمسائل والفروع الفقهيّة هي محل بحث ونقاش حتى الآن وهذا لا يخدش في أصل العقيدة والمذهب بعد ما أثبتنا صحّته بالدلائل العقليّة والنقليّة.

تعليق على الجواب (1)

في الحقيقة انني استلمت ردكم على سؤالي وانا اشكركم جداً على جهدكم المتواصل لتوصيل مذهب اهل البيت للناس ولكن للأسف قليل من الناس من يعرف قدر اهل بيت رسول الله (ص)
المهم انني قرأت الاجابات وانني اصارحكم بأنني لم اقتنع بشكل كامل ولكن اصبحت الصورة اوضح والحمد لله .
ولكن مشكلتي هي انني لا املك الوقت الكامل لاطلع على الكتب التي وضعتم عناوينها ورقم صفحاتها وذلك بسبب عملي الطويل وبقائي خارج البيت وهذ الموضوع بالنسبة لي مهم جداً فلو تكرمتم ان تكتبوا لي النصوص الموجودة في الكتب السنية التي ذكرتموها سواءاً عن التمتع بالزانية او اتيان المرأة من الدبر.
الجواب:

نذكر لكم بعض النصوص المشار إليها في جوابنا لكم:
ففي مجال إتيان النساء في أدبارهنّ:
أخرج البخاري عن ابن عمر في آية (( فأتوا حرثكم أنىّ شئتم )) أنّه قال: يأتيها في.... (البخاري 6/35).
وقال الطبري: انّ الآية نزلت في إتيان النساء في أدبارهنّ (تفسير الطبري2/233).
وعن أبي سعيد الخدري: أنّ رجلاً أصاب امرأته في دبرها فأنكر الناس ذلك عليه وقالوا: نعيّرها, فأنزل الله عزّ وجل هذه الآية, وهذا السبب في نزول هذه الآية مشهور (فتح الباري 8/152).
وعن أبي سعيد الخدري قال: أبعر رجل امرأته على عهد رسول الله فقالوا: أبعر فلان امراته, فأنزل الله (( نساؤكم حرث لكم )) (مسند أبي يعلى 2/355).
وقال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أنّ وطي المرأة في دبرها جائز, واحتجوا في ذلك بهذا الحديث, وتأوّلوا هذه الآية على إباحة ذلك (شرح معاني الآثار 3/40).
وعن عبد الله بن القاسم قال: ما أدركت أحداً أقتدي به في ديني يشك في أنّه حلال, يعني وطي المرأة في دبرها ثمّ قرأ (( نساؤكم حرث لكم )) ثم قال: فأي شيء أبين من هذا (شرح معاني الآثار 3/41).
وأخرج ابن جرير في كتاب النكاح من طريق ابن وهب عن مالك: انّه مباح (الدر المنثور 1/638).
وحكي عن طائفة من أهل المدينة إباحة ذلك.
وحكي عن مالك فيه روايتان (منهاج السنة النبوية 2/97).
وحكي عن نافع وابن أبي مليكة وزيد بن أسلم: أنّه مباح، وأيضاً نقل عن مالك عن ابن عمر الجواز (المجموع شرح المهذب للنووي 18/100).
وأمّا في موضوع التمتع بالزانية والزواج معها:
فجاء في حديث عائشة: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: (لا يحرّم الحرام الحلال) (سنن البيهقي 7/168ـ سنن الدارقطني 3/283 ـ سنن ابن ماجه / ح 2015وغيرها). ومن ثمّ اعتمد المجوّزون لنكاحها عليه (المجموع, شرح المهذب للنووي 17/384).
وأخيرا نلفت انتباهكم الى أن إيرادنا لهذه الاحاديث في المسألتين لا يعني قولنا بالحلية والجواز، اذ المسألة خلافية بين علماء الشيعة.




السؤال: التطبيق العملي لها


أما التساؤل: فهو: إذا قلنا بالمتعة وجوازها بناء على الأدلة، كيف سيتم تطبيق ذلك عمليا، ومقصدي: أن المرأة حينما تتزوج بطريق المتعة عدة مرات ألا يعتبر ذلك عيبا في حقها، حتى أن الأمر قد يصل إلى أن تفتح النساء محال لأن تتزوج بالمتعة، فهل هذه التطبيقات العملية تكون مجدية أم لا أن يعتبر ذلك من العيوب؟ فيصير الأمر كأنه شبيه ببيوت الدعارة؟ أرجو الإفادة في هذه النقطة.

الجواب:

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم لكل خير ويبارك في جهودكم ويسدّد خطاكم . أما بالنسبة إلى سؤالكم عن المتعة , فنلفت انتباهكم إلى عدّة أمور : 1- المتعة كالزواج الدائم في وجوب العدّة, فكما يجب على المرأة المطلقة في الزواج الدائم أن تعتدّ, فكذا يجب على المرأة في المتعة أن تعتدّ بعد أن تنقضي المدّة المقرّرة, وبناء على هذا الأصل لا يرد ما ذكرتموه, ويكون كالمرأة التي تطلّق عدّة مرات ثمّ تتزوج, وما أكثر أمثال هذه الموارد في عصرنا الحاضر, بالأخص في الخليج, حيث أن الطلاق عندهم كثير جدّاً, والمرأة تطلّق وتتزوج عدّة مرات.
2- أن المتعة بنيت على الكتمان, كما ورد في الحديث.
3- أن المتعة من المسائل التي جعلها الاسلام لحلّ المسألة الجنسية والاحتياج الجنسي في المجتمع, وذلك بصورة منتظمة, وذلك لئلا يقع الناس في حرج ويرتكبوا المحرّم, حتّى أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صرّح: (لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي) ( راجع: المصنف 7/500, تفسير الطبري 5/17, الدر المنثور 2/40, تفسير الرازي 3/200 ).
وعن ابن عباس: (ما كانت المتعة إلا رحمة من الله تعالى رحم به عباده, ولو لا نهي عمر ما زنى إلا شقي) ( تفسير القرطبي 5/130 ).
وكل ما ذكرتموه من اشكالات وتصورات ترتابها الشكوك عن الواقع العملي للمتعة, إنما ينشأ لعدم ألفة مجتمعاتنا لهذه المسألة, ولم يكن تحريماً بسيطاً كسائر التحريمات, وإنما تحريم وعقاب, تحريم مع تهديد بالرجم, مع التشديد في العقوبة !
ففي (المبسوط للسرخسي 5/153): (قال عمر: لو أوتي برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته, ولو أدركته ميّتاً لرجمتف قبره!!
وإن تحريم عمر للمتعة وتغليظه في التحريم, مما جعل هذه المسألة تكون غير مألوفة في المجتمعات الاسلامية, وإلا فانها كانت في غاية البساطة, حتى أن عبد الله بن مسعود قال: كنا نغزوا مع رسول الله (ص) ليس لنا نساء, فقلنا: ألا نستخصي ؟! فنهانا عن ذلك, ثمّ رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل, ثمّ قرأ عبد الله: (( يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين )) (المائدة:87) ( راجع: كتاب النكاح من البخاري ومسلم, مسند أحمد 1/420 ).
وروي: ( أنه جاء رجل من الشام فمكث مع امرأة ما شاء الله أن يمكث, ثمّ إنه خرج, فأخبر بذلك عمر بن الخطاب, فأرسل إليه فقال: ما حملك على الذي فعلته ؟ قال: فعلته مع رسول الله ثمّ لم ينهاها عنه حتى قبضه الله, ثمّ مع أبي بكر فلم ينهاها عنه حتّى قبضه الله, ثمّ معك فلم تحدث لنا فيه نهياً, فقال عمر: أما والذي نفسي بيده لو كنت تقدمت في نهي لرجمتك) ( راجع: كنز العمال 8/298 ).
فمن هذا يتبين أن المسألة كانت في غاية السهولة من ناحية الدافع العملي, ولو كانت مجتمعاتنا قد رضيت بهذه المسألة وطبقتها عملياً, لكانت مجتمعاتنا مجتمعات صالحة يسودها كل خير, ولما اضطرّت إلى اختراع زواج المسيار !!
هذا, وإن الأحكام الشرعية تعبدية, ليس لنا أن نرفضها لمجرد بعض الفرضيات, ولو فتحنا هكذا باب لرفضنا الكثير من الأحكام الشرعية, أمثال مسألة الرضاع التي ربما سببت بعض المشاكل.




السؤال: تعتبر من الحلول الأساسية للمجتمع
بالنسبة لزواج المتعة لدي سؤال واحد فقط :
هل ترضى أن تزوج اختك أو بنتك زواج متعة يتمتع بها الرجال بين الحين والآخر ؟!
هذا هو البلاء وعدم الاستقرار وهضم كامل لحقوق المرأة وبه أصبحت المرأة مجرد سلعة رخيصة يلهو بها الرجال بين الحين والآخر يأكلون منها يوما ويتركونها يوما، وبزواج المتعة ليس هناك حفظ للنسل ولا لحقوق المرأة, فأي زواج هذا الذي تصبح به المرأة مجرد شهوة وقتية يقضي به الرجل شهوته ثم يتركها, وألا تعتقد أن هذا الزواج قريب جدا من الزنا ؟
الجواب:

تارة نبحث عن أصل المشروعية له, وما ذكر حوله في القرآن والسنة, وأنه كان ثابتـاً قطعـا فهل نسخ؟!
وكما هو المعلوم النسخ لابد أن يأتي متواتراً, وإذا كان قد نسخ لماذا قال عمر بن الخطاب متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما) ؟!
ولماذا كان ابن عباس يفتي بالمتعة إلى آخر حياته ؟!
وهل يصدق بأن ابن عباس لم يصل إليه النسخ ؟!
تساؤلات علينا أن نبحث فيها .
وتارة نبحث أترضى كذا وكذا, فهل هذا بحث علمي, أم هو من كلام العاجزين عن الدليل الذين يهذون بهذه الترهات .
فإذا استطعنا أن نثبت أصل الحكم الشرعي, لا يمكن أن نورد هكذا خزعبلات.
وإذا فتحنا الباب أمام هذه المغالطات, فانها ستجري على جميع الأحكام الشرعية.
فلو كانت أختك أو بنتك قد طلقت, وتزوجت ثانية, وطلقت, وأرادت الزواج مرة أخرى, فكيف ترضى أن يتمتع بها الرجال بين الحين والآخر؟!
وكما هو معلوم لدى أهل التحقيق أن المتعة لها شروط, منها : أن لا تكون بكراً فاذا كانت بكراً يشترط في زواجها متعة إذن الولي, ومنها العدة, فإذا انقضت المدة وأرادت أن تتمتع بآخر لا يمكن لها إلا بعد العدة .
فالمتعة, حقيقة ثابتة, تعتبر من الحلول الأساسية للمجتمع, وذلك إذا طبقت بشرطها وشروطها.





السؤال: تساؤلات حول المتعة
أرجو إجابتكم المفصلة عن هذه الأسئلة التي طالما أرقتني وأضاقت صدري وأشعلت الشكوك في نفسي:
(1) هل تمتع الأئمة (ع) أو نساء أهل البيت - مع الدليل - وإذا لم يفعلوها فلماذا نفعل ما لم يفعلوه؟
(2) لماذا لم يعد الإمام علي (ع) العمل بالمتعة عند خلافته, وإذا أعادها فما الدليل؟
(3) كيف يمكن التوفيق بين شرط العدل بين الزوجات وبين زواج المتعة؟
(4) كيف يمكن التوفيق بين : أبغض الحلال عند الله الطلاق, وبين استحباب التمتع, بل وأكثر من مرة؟
(5) كيف تكون المستمتع بها مستأجرة وهو عقد بين طرفين؟
الجواب:

نجيب على أسئلكتم بالترتيب كما يلي :
(1) ان الكلام في موضوع المتعة هو الكلام في جوازه لا في وجوبه حتى يلتزم كل مسلم باتيانه, فنحن نثبت جواز هذا العمل في السنة النبوية, ومن ثم تفسيق من حرّمه.
هذا, وقد يستفاد من بعض النصوص أنّ المعصومين (عليهم السلام) قد أتوا بهذه السنة في بعض الأحيان. (راجع وسائل الشيعة, كتاب النكاح, باب اباحة المتعة ح 22 و 23, وباب استحباب المتعة ح2).
ثم إن هذا العمل أساسه على الكتمان والتستر, خصوصاً بعد أن عرفنا أنّ السلطات آنذاك كانت تطارد المجوزين وتصرّ على الحرمة.
(2) من الطبيعي أن لا تكون الاعادة بالاشهار, فهل يعقل أنّ الامام (ع) يعلن الجواز على رؤوس الاشهاد؟ وما هي المصلحة من وراء ذلك؟ بل الطريق المتعارف هو عدم الردع عن العمل من جهة والاشارة الى شناعة اجتهاد عمر في المسألة من جهة أخرى, وهذا ما صدر عنه (ع) إذ قال (ع) : (لولا ما سبقني به (بني) ابن الخطاب ما زنى إلا شقي) (وسائل الشيعة : كتاب النكاح, باب اباحة المتعة, ح 2 و 20).
(3) لا علاقة بين المسألتين, فإنّ المتعة لا تعارض حقوق الزوجات, فللرجل أن يجمع بين الجهات المذكورة.
(4) وأمّا إن فرضنا أنّ رجلاً لا يتمكن من الجمع المذكور, فهذا أمر يخصه ولا يرتبط بمبدأ تشريع الحكم.
(5) الفرق واضح بين المقامين.
فان حكمة الزواج الدائم تأسيس كيان في المجتمع ـ العائلة ـ بناؤه على الدوام والاستمرار, وحينئذ فانقطاعه في الحقيقة يحدث تضعضعاً في نظام المجتمع والأسرة, فهو حدث غير مرغوب فيه على شذوذه وندرته.
بخلاف زواج المتعة, إذ هو عقد منقطع ومؤقت إلى أجل معلوم, فلم يؤخذ فيه الاستمرارية حتى نصطدم بانقضاء المدة, أي أن انتهاء الأجل في الزواج المنقطع هو فرض قد أخذ في العقد, والطرفان على علم مسبق به, ولكنّ الطلاق في الزواج الدائم هو أمر غير متوقّع في الأصل, بل هو حلّ لحالات استثنائية وطارئة.
(6) نعم, زواج المتعة عقد بين الطرفين, ولا ينافي ذلك أن يكون عقد إجارة, والمقصود من عقد الاجارة في المقام هو التنظير بين المسألتين في الحكم من حيث اعتبار المدة والأجل والاجرة في مشروعية العمل في كلا الموردين.

تعليق على الجواب (1)

سيدي الكريم, ممكن ان توضح لي ماقلته سماحتكم في نقطة الرقم اثنان فانا لا افهمه جيدا
(2) من الطبيعي أن لا تكون الاعادة بالاشهار, فهل يعقل أنّ الامام (ع) يعلن الجواز على رؤوس الاشهاد؟ وما هي المصلحة من وراء ذلك؟ بل الطريق المتعارف هو عدم الردع عن العمل من جهة والاشارة الى شناعة اجتهاد عمر في المسألة من جهة أخرى, وهذا ما صدر عنه (ع) إذ قال (ع): (لولا ما سبقني به (بني) ابن الخطاب ما زنى إلا شقي)( وسائل الشيعة: كتاب النكاح, باب اباحة المتعة, ح 2 و 20 ).

الجواب:

ذكرنا في النقطة الأولى إن هذا العمل أساسه على الكتمان والتستر, وإن السلطات كانت تطارد المجوزين وتصر على الحرمة, فالراسخ في أذهان الناس أتباع الخلفاء وهم الكثيرون أن العمل محرماً فليس من الصحيح مجابهة هذا الرسوخ في أذهان الناس بالحرمة بشكل علني أمام عامّة الناس فيولد مشكلة كما حصل عند رفض صلاة التراويح فصاح الناس وا سنة عمراه، بل لابد أن يكون طريق مناقشة ذلك القول مع علماء وعقلاء القوم وبيان خطأ اجتهاد عمر في ذلك فلا تحتاج عملية التغير إلى قرار من الحاكم بقدر ما تحتاج إلى إقناع الناس من خلال إقناع عقلائهم بخطأ الطريق السابق.




السؤال: حكمة زواج المتعة
إذا كان زواج المتعة حلال, فلماذا إذن الزواج؟
ولم حلل الإسلام أربع؟
أليس يكفي شهوة الرجل؟ فإن كان المتعة حلال فلا داعي للزواج, أما إدلاء البعض بقولهم أنه إذا كان بغربة ولا يجد ما يوقف شهوته إلا التمتع, فإذا كان هذا صحيحا , فأين إذا الصبر وجهاد النفس؟ الذي هو أعظم جهاد؟
الجواب:

أما بالنسبة الى التشريعات الالهية فاننا نعتقد بأن لكل حكم من الاحكام حقه من المصلحة والمفسدة ولكن نسبياً ولذلك أختلفت الاحكام الشرعية وتنوعت إلى خمسة أحكام.
وكذلك نعلم بأن الله تعالى يعلم حقائق الاشياء ومصالحها ومفاسدها ويعلم بنا أكثر منا وكذلك ما يصلحنا.
وبالتالي فأن حرم الله تعالى شيء علمنا وقطعنا بأن فيه مفسدة تفوق ما فيه من مصلحة إن كانت فيه مصلحة والعكس بالعكس في الوجوب وهكذا.
إذا علمنا كل هذه المقدمات فان الزواج عموماً قد شرعه الله تعالى لنا لا على نحو الوجوب وبالتالي فإن صان الانسان نفسه عن المحرمات دون الزواج فقد يكون أجره أكثر من غيره كما أشار الله تعالى لنبيه يحيى (عليه السلام) حين امتدحه بالامتناع عن اتيان النساء وقال عنه عز وجل (وسيداً وحصوراً) فأما أن تطالب كل الناس بهذا الجهاد غير الواجب فهذا ليس لك وانما هو للمشرع الخالق عز وجل الذي يعلم تفاوت ايمان الناس وتفاوت امكانياتهم وتفاوت احتياجاتهم.
وبالتالي فحينما يجيز الله تعالى لنا التعدد في الزوجات الدائمات الى أربع ويبيح لنا ملك اليمين الى مالا نهاية ويرخص لنا زواجاً مؤقتاً فإنما ينظر الى هذه التفاوتات والاختلاف في حاجيات البشر عموم البشر لا لكل فرد فرد.
وبالتالي فلا وجوب على احد في تعدد زوجاته ولذلك ترى من يحتاج ذلك قد فعله وهم نسبة ضئيلة جداً في عصرنا هذا لصعوبة الحياة وتعقيدها مع انه كان غالباً ومتيسراً في عصر التشريع والى قرون متأخرة جداً.
وكذلك مسألة ملك اليمين فإنها كانت غالبة ومتيسرة أيضاً في تلك العصور حتى أن كفارة الحلف او النذر كانت عتق رقبة وكذا الافطار في رمضان والقتل الخطأ وما الى ذلك أما اليوم فإن عصر الجواري قد انقرض.
فماذا بقي لسد حاجات الناس كل الناس من هذه الشهوة العارمة التي اودعها الله تعالى فينا ونحن كمسلمين دائماً نقول ونعتقد بان الاسلام صالح لكل زمان ومكان ونحن ايضاً نصرخ وننادي الناس كل الناس بأنَّ (الاسلام هو الحل) فاي حلَّف يقدم الاسلام لهذه المشكلة الواقعية المستعصية؟
هل نقول للناس صوموا واصبروا وجاهدوا انفسكم ولا تستجيبوا لرغباتكم وشهواتكم العارمة التي اودعها الله تعالى فيكم! اكبتوا انفسكم فذلك هو اعظم الجهاد! وهل نقول لمن لم يتوافق مع زوجته لا تستطيع ان تجرب حظك ثانية او لا تستطيع ان تقضي وطرك الا ان تطلق .
وكذلك اخي العزيز تجد الطلاق والزنا قد استشريا في الامة بشكل متزايد يوماً بعد يوم وترى الزواج السري والعرفي وترى الحلول المتلاعبة بالشرع كالمسيار والفريند والزواج بنية الطلاق فكل ذلك يوصلنا الى حقيقة واحدة وهي أن الزواج المؤقت هو الحل الوحيد والصحيح لكل البشر فهو لا يقتصر على ما ذكرته اخي العزيز من حال الغربة والسفر وانما يحل مشاكل من لديه مشاكل زوجية او مرض يطول عند زوجته الدائمة وكذلك من كبرت دون زواج وغير الجميلة والارملة وذات الايتام والفقير والفقيرة والشاب اليافع والشابة المراهقة والطلبة والعاجزين عن الزواج الدائم وذوي الامكانية المالية الكبيرة بل وحتى الزناة لو وجدوا هذا الباب وهذه الرخصة متوفرة ومقبولة اسلامياً واجتماعياً فاقطع بأنهم أو اكثريتهم الساحقة سوف تتوب الى الله متاباً وتعود في ركب الايمان وعدم التعدي على حدود الله تعالى وكما قرر ذلك الامام علي(عليه السلام) و كذا ما ورد عن تلميذه حبر الامة وترجمان القرآن ابن عباس في قولهم (لولا ما سبق من راي عمر بن الخطاب لامرت بالمتعة ثم ما زنى إلا شقي)ذكره اكثر المفسرين.
فمجرد صيغة العقد واحترام حدود الله تعالى من عدة وشروط معينة تحل المرأة للرجل وهي والله ابسط من شروط الزنا القذر! فهذه رخصة رخصها الله تعالى لحل مشاكل خلقه لانه اعلم بهم وباحتياجاتهم من انفسهم وبالتالي فالله تعالى غلق كل الابواب امام من يريد التعدي والمعصية بفتح كل الابواب الممكنة والميسرة أمامه لكي لا يحتج على الله تعالى بقوله له (رب انك خلقتني ضعيفاً وخلقت في هذه الحاجة الملحة ولم يتيسر لي قضاؤها فعصيتك)!!
اما لو قال الله تعالى له إني احللت لك الزواج فان لم تكتف بواحدة فالى أربع فلماذا طلبت الزنا مع وجود فرصة التعدد عندك؟
فان قال ربّف لم اكتف بتلك الواحدة وليس لي مال لا تزوج الاخرى او كنت اخشى مشاكل الضرائر التي قد تزيد همي وغمي فاندم على فعلي فاكتفي بها فطلبت ذلك بالشيء اليسير!
فالله تعالى سوف يجيبه بأنني شرعت لك زواجاً حلالاً مؤقتاً تقضي به حاجتك وشهوتك وبنفس التكاليف المتيسرة لكل احد فلماذا أعرضت عنه وتعديت حدود الله؟
فالله تعالى قد رخص لنا في هذا النكاح رحمة بالامة والله تعالى يحب أن تؤتى رخصة كما يحب أن تؤتى عزائمه فمن اراد تكوين بيت وأسرة واستقرار حياة وتوفر خدمات وتنظيم والتزام وتوافق مع زوجته فله الزواج الدائم وقد يعدد إن فقد بعض هذه الامور ثم استطاع ووفق وعدل بين زوجاته فلا حظر عليه في ذلك مع مراعاة شروطه.
ومن كان ظرفه صعباً او لم يجد الاستقرار في الزواج الدائم ولم يستطع التعدد, أو لم يستطع الارتباط بالزواج الدائم اصلا وهو الاغلب فقد فتح الله له باب الزواج المؤقت الذي له التزامات اقل فانه لا يستلزم توفير السكن ولا النفقة ولا المهر العالي ولا الاستمرار والا لتزام معها ولا القسمة بينها وبين الزوجة الدائمة ولا المبيت ولا التوارث ولا ولا ولا....
فكل تعقيدات الزواج الدائم وتكاليفه والتزاماته تذوب وتتضاءل في المؤقت ولذلك لو طبق هذا الحكم الشرعي المعطل في المجتمعات الاسلامية لاصبحت الامة أرقى وأروع وأنتج وأثقف وأحضر من سائر الامم ولحذت الامم حذوها في هذا التشريع الالهي العظيم والتنظيم الرائع والدقيق فيه بحيث لا اختلاط انساب ولا امراض فتاكة ولا ارتكاب معيب ولا معصية ولا عقوبة من جلد أو رجم ولا كبت ولا صوم ولا جهاد يفوق قدرة البشر لاختلاف قدراتهم كما هو معلوم عند كل ذي لب!
وأخيراً أنصحك أخي العزيز أن تنظر الى الإحصائيات في العالم كله ولا تقصر على المسلمين في مسائل الطلاق والزنا والاغتصاب والكبت والعنوسة والفقر والحرمان وعدم الانسجام بين الازواج والزيجات الفاشلة وعدم الاستقرار والمشاكل المستمرة بين الازواج ستفاجأ أخي العزيز بما سترى وسوف تتيقن بعد اعتقادك بان (الاسلام هو الحل) وأن حصول كل ذلك ناتج عن عدم تطبيق احكام الله وتعطيلها ومنها الزواج المؤقت او المتعة!! .




السؤال: كلام في رواية بمصادر الشيعة تنهى عن المتعة
وجدت حديثاً في كتاب (وسائل الشيعة) عن المتعة والحديث يقول: (محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى, عن أبي جعفر , عن أبي الجوزاء, عن الحسين بن علوان, عن عمرو بن خالد, عن زيد بن علي, عن آبائه عن علي (ع) قال: (حرم رسول الله (ص) يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة), فهذا الحديث يدل على أن النبي (ص) قد حرم المتعة.
الجواب:

عند مراجعة سند الحديث نجد فيه: الحسين بن علوان: لم ينص على توثيقه، بعكس أخيه، ونسبه البعض الى العامة أو الزيدية، وهو الى الزيدية أقرب بدلالة من يروي عنهم (أنظر: رجال الشيخ، الكشي، الخلاصة، رجال النجاشي، الوجيزة، منتهى المقال، نقد الرجال، وغيرها). عمرو بن خالد: نسب الى العامية، وذكروا أنه بتري زيدي بل من رؤسائهم، وهو الأقرب (أنظر: الكشي، رجال الشيخ، النجاشي، الخلاصة، منتهى المقال، وغيرها). وعلق علي هذا الحديث الحر العاملي في (الوسائل): حمله الشيخ وغيره على التقية ـ يعني في الرواية ـ لأن اباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية. فهذه الرواية لا تنهض حجة على تحريم المتعة وذلك: لما مر آنفاً ما في سندها من وهن، مع معارضتها لظاهر القرآن والروايات الصحيحة الكثيرة في حلية المتعة، وبعدها فهي محمولة على التقية.

تعليق على الجواب (1)
الجواب ليس مركزا على سند الرواية لان هناك من يدعي توثيق الرجلين اعني الحسين بن خالد وعمرو بن خالد فالمسالة بهذا لن تحل كما يبدو
الجواب:

كما ذكرنا سابقاً لم ينص أحد على وثاقة الحسين بن علوان. وما ذكر من وثاقته نتيجة نص ذكر وثاقة أخيه الحسن وفهم منه وثاقة الحسين فهو غير مقبول.
وأما عمرو بن خالد فلم ننفِ وثاقته, بل قلنا أنه نسب الى العامية وذكروا أنه بتري زيدي فما ينقله من روايات موافق لمذهبه ومخالف لروايات صحيحة عندنا لا يعتمد عليها فلا تقف معارضة لها.
يقول المجلسي الأول في روضة المتقين: (اعلم ان الغالب من أخبار زيد بن علي الموافقة للعامة اما لتقية زيد أو لكذب الحسين بن علوان وعمرو بن خالد عليه وكان المناسب عدم ذكرها في أخبارنا).

تعليق على الجواب (2)

ما رأيكم في الادعاء على أن الحسين بن علوان تم توثيقه من قبل الخوئي في معجم رجال الحديث فقد جاء مايلي:
3508 - الحسين بن علوان :
الكلبي : مولاهم كوفي، عامي وأخوه الحسن يكنى أبا محمد، ثقة، رويا عن أبى عبدالله عليه السلام ذكره، النجاشي.
وتقدم في الحسن بن علوان تتمة كلام النجاشي، وبيان ان التوثيق راجع إلى الحسين لا إلى الحسن.
وقال ابن عقدة : إن الحسن كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا، ذكره في الخلاصة في القسم الثاني ( 6 ) من الباب ( 2 ) من فصل الميم.
أقول : في كلام ابن عقدة دلالة على وثاقة الحسين وكونه محمودا.
وقال الكشي ( 248 ) و ( 252 ) : " محمد بن إسحاق، ومحمد بن المنكدر، وعمرو بن خالد الواسطي، و عبدالملك بن جريج، والحسين بن علوان الكلبي، هؤلاء من رجال العامة، إلا أن لهم ميلا ومحبة شديدة، وقد قيل : إن الكلبي كان مستورا ولم يكن مخالفا ".
أنا جاهل بعلم الرجال فهل ما أورده الخوئي كاف لتوثيقه ؟
الجواب:

استظهر السيد الخوئي من كلا م النجاشي ان التوثيق المذكور في كلامه راجع الى الحسين لا الى الحسن ولذلك قال بوثاقته بينما هناك من يرى عكس ذلك اذ يرجع التوثيق الى الحسن لا الحسين ففي مستدركات علم الرجال2/432 قال:
والتوثيق في كلامه راجع الى الحسن ويؤيده قوله: والحسن اخص بنا واولى.
اذن المسألة ترجع الى قبول استظهار رجوع التوثيق الى الحسين فالذي يقبل ذلك الاستظهار يسير مع السيد الخوئي في التوثيق والذي لا يقبل الاستظهار يظل توثيق الحسين عنده غير ثابت.

تعليق على الجواب (3)

قد ورد في كتاب تهذيب الأحكام والاستبصار للطوسي عن الإمام علي عليه السلام بأن حرم رسول الله (صلى الله عليه آله وسلم) عام خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة.
وقال الطوسي : بأنها تحمل محمل التقية.
وقد شنع علينا أعداء الحق من الوهابية بقول الطوسي بأن الروايه تحمل محمل التقية وارادوا بذلك الطعن في الامام علي عليه السلام بقولهم :
حمل هذه الرواية على التقية - كما يزعم الطوسي - ينقض عقيدة العصمة ويُعدّ منقصة للإمام علي (رضي الله عنه) وبيان ذلك أنكم تستطيعون حمل هذه الرواية على التقية إذا كان الذي نهى عن المتعة هو علي (رضي الله عنه) فتقولون نهى عنها تقية ولكن علياً (رضي الله عنه) يروي هذا النهي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وحملها على التقية يُعدّ إتهاما لعلى كرم الله وجهه بالكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ كيف يقول نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفي نفسه يعلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم ينهَ أليس هذا كذباً صريحا على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - هذا على تأويل الطوسي واجتهاده -.
فأنت الآن بين أمرين : إما أن يكون علياً (رضي الله عنه) يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - وهذا يبطل عصمته - وإما أن يكون الطوسي تعمّد أن يطمس الحقائق لأنه يرى أن الرواية نص في تحريم المتعة أو على أقل الأحوال اجتهد فأخطأ واختاروا لأنفسكم!!
فما هو الرد على هذا التسائل ؟!
الجواب:

ان الرواية المذكورة ضعيفة السند بالحسين بن علوان, إذ لم ينص على توثيقه, ونسبه البعض إلى العامة أو إلى الزيدية وهو إلى الزيدية أقرب (أنظر موقعنا على الأنترنت, حرف الميم, متعة النساء, السؤال رقم (16)).. والرواية بهذا اللحاظ لا تصلح للمعارضة مع الروايات الصحيحة الواردة عن علي (عليه السلام) بجواز المتعة وحلّيتها.
وان قلت كيف جاز إذن للشيخ الطوسي أن يحملها على التقية, وهذا الحمل فرع القول بصحتها وحجيتها؟
قلنا: لعل للشيخ قرائن معينة استفاد منها صحة الرواية. فأعمل فيها قواعد التعارض وحملها على التقية بهذا اللحاظ, إلا انها بحسب القواعد الرجالية الواصلة إلينا ضعيفة السند وليست حجة في مقام التعارض. بل اعتبرها الشيخ المجلسي في كتابه ((ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار)) (12: 32) من مفتريات الزيدية, كما يظهر ذلك من أكثر أخبارهم (على حد قوله).
وإن قلت: إنّ متن الرواية ينفي أن تكون هذه الرواية قد وردت مورد التقية, إذ النافي أو الناهي عن المتعة فيها ليس هو علي (عليه السلام) كي تصح التقية منه, وإنما الناهي هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإخبار علي (عليه السلام) وهنا لا يمكن أن نتصور مثل هذه التقية في المقام.
قلنا: إنّ التقية المتصوّرة في الرواية ليست من أمير المؤمنين (عليه السلام) بل يمكن تصورها بحق بعض رواتها, ومن هنا قال الشيخ الفيض الكاشاني في (كتاب الوافي) (12: 345) تعقيباً على كلام الشيخ الطوسي الوارد عن الرواية: نسبة التقية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مثل هذا اللفظ لا يخلو من بُعد وإنما تستقيم إذا نسبت إلى بعض الرواة في بعض الحديث إن قيل أن عمر كان مصرّحاً بحلّها في زمن النبي (صلى الله عليه وآله) قلنا هذا طعن شنيع فيه فيجوز أن يتوجه غرض بعض مواليه إلى صرف مثل هذا الطعن عنه بنسبته التحريم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فيتقي كما في مناظرة أبي حنيفة ومؤمن الطاق. (انتهى)

تعليق على الجواب (4)
هناك من يقول ان الحسين بن علوان وثّق و هذا نصه :
وثقه أحمد عبدالرضا البصري في فائق المقال ( ص 104 ) برقم [ 321 ]
ووثقه النوري الطبرسي في خاتمة المستدرك - ج 4 - ص 314 - 316
والمفيد من معجم رجال الحديث مختصر كتاب الخوئي - محمد الجواهري - ص 173
3500 - 3499 - 3508 - الحسين بن علوان : الكلبي عامي – ثقة .
وفي كتاب مشايخ الثقات - غلام رضا عرفانيان - ص 63
68 - الحسين بن علوان ، ثقة .
هل ممكن ان تردوا على هذه الاقوال ؟
الجواب:

لاشك ان توثيق العلماء المتاخرين يمثل رايا اجتهاديا خاصا لنفس العالم ولا يمكن الاعتماد على ذلك مثل كتاب فائق المقال وغيره اما ما ذكر في كتاب المفيد في معجم رجال الحديث فقد تقدم منا جوابه وهو ان السيد الخوئي استظهر ان المقصود بالتوثيق هو الحسين بن علوان وليس الحسن بن علوان وهو يمثل رايه الاجتهادي الخاص ونشير الى ان توثيق الحسين بن علوان لا يحل المشكلة اذ حتى لو كانت الرواية صحيحة فهي مخالفة لضرورة المذهب كما ذكرنا في اباحة زواج المتعة فيكون العمل بها مهجور ومتروكا لدى الفقهاء فلا يمكن قبولها لسقوطها عن الحجية .




السؤال: الكلام في روايات أهل البيت (عليهم السلام) تنهى عن المتعة
أرجوا الرد على هذه الشبهة و إذا كانت أحاديث ضعيفة أرجوا بيان مواطن الضعف في السند و من هم الضعفاء يقول أحد السنة :-
*************************
أن مذهبكم حرم المتعه
أ ) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ( الأستبصار للطوسي ج 2 ص 142 وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 )
ب) وسئل جعفر بن محمد ( الإمام الصادق ) عن المتعة فقال : ( ما تفعله عندنا إلا الفواجر ) . ( بحار الأنوار للمجلسي – الشيعي – ج 100 ص 318 )
ج) وهذا علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) (موسى الكاظم) عن المتعة فقال : وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها. خلاصة الإيجاز في المتعة للمفيد ص 57 والوسائل 14/449 ونوادر أحمد ص 87 ح 199 الكافي ج5 ص 452
د) وعن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله يقول (عليه السلام) يقول في المتعة: دعوها, أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه؟! الكافي 5/453, البحار 100وكذلك 103/311 والعاملي في وسائله 14/450, والنوري في المستدرك 14/455
ه ) وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة فقال: لا تدنس بها نفسك ! مستدرك الوسائل ج 14 ص 455 .
و ) وعن زرارة قال: جاء عبد الله بن عمير (أي سُني) إلى أبي جعفر (عليه السلام) –أي الباقر: ما تقول في متعة النساء؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه, فهي حلال إلى يوم القيامة …-وذكر كلاما طويلا- ثم قال أبو جعفر(عليه السلام) لعبد الله بن عمير: هلم ألاعنك (يعني على أنّ المتعة حلال) فأقبل عليه عبد الله بن عمير وقال: يسرك أن نسائك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ذلك؟!
يقول: فأعرض عنه أبو جعفر وعن مقالته حين ذكر نساءه وبنات عمه . وهذا في مستدرك الوسائل ج 14 ص 449
ز) ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه في ارتكابهم الفاحشة, بل إنه صرّح بتحريمها : عن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد: قد حرّمت عليكما المتعة « الفروع من الكافي » 2 / 48, (وسائل الشيعة) 14/450
*************************
الجواب:
اما الرواية الأولى, فارجع إلى العنوان: / متعة النساء/كلام في رواية بمصادر الشيعة تنهى عن المتعة).
اما الرواية الثانية, فقال جعفر مرتضى إنها لا تدل على التحريم بل تدل على انحراف الناس عن ممارسة هذا الأمر وإن جماعة خاصة هي التي تستعمله ولعل ذلك يعود لأسباب غير سليمة ولا شريفة ومن المعلوم ان سوء الاستفادة من التشريع لا تعني لزوم رفع اليد عنه, وإلا لزم رفع اليد عن وجوب الصلاة فضلاً عما سواها حين يساء الاستفادة منها وتستخدم وسيله لخداع الناس.
اما الرواية الثالثة, فقال السيد جعفر مرتضى في كتابه (زواج المتعة ج2 ص138) اما بالنسبة لرواية ابن يقطين فهي ايضاً لا تدل على التحريم بل تدل على ان عليه ان لا يمارسها مادام انه ليس بحاجة إليها ولو أنه كان بحاجة إليها لا مكنه ممارستها لأنها حلال لاسيما وان ابن يقطين كان وزيراً للرشيد وكان يحتاج إلى المداراة في بعض الأمور التي قد تسبب له مشكله مع الرشيد في موقع الذي هو فيه.
اما الرواية الرابعة والخامسة, فقال السبب جعفر: اما رواية المفضل ورواية ابن سنان لو صحتا فإنهما تشيران إلى أن هذا الأمر قد أصبح منبوذاً يشنعون به على فاعله ويعيرونه به ولعل ذلك بسبب الحملة الإعلامية المعادية من قبل القائلين بالتحريم التي يعتبرونها من الزنا والفجور هذا,ولا ترى لماذا نظر الخصوص هذه الروايات النادرة ولم ينظر إلى العشرات الأخرى التي تقرر خلاف ما يسعى إلى تقريره وإثبات.
اما الرواية السادسة, فهي لا تدل على الحرمة لأنها في بدايتها صريحة تأكيد العلمية, حيث قال الإمام (عليه السلام) أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) فهي حلال إلى يوم القيامة ثم ان إعراض الإمام عند ذكر بناته ونساءه لا يدل على الحرمة والذي يكشف لنا سبب الإعراض ما جرى بين أبو حنيفة وصاحب الطاق حيث قال أبو حنيفة لصاحب الطاق يا أبا جعفر ما تقول في المتعة تزعم أنها حلال,قال: نعم قال فما يمنعك ان تأمر نساءك يستمعن ويكسبن عليك, فقال له أبو جعفر ليس كل الصناعات يرغب فيها وان كانت حلالاً وللناس أقداره ومراتب يرفعون أقدارهم ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنه حلال,قال:نعم قال فما يمنعك أن تقصد نساءك في الحوانيت نباذات فيكسبن عليك فقال أبو حنيفة واحدة بواحدة وسهمك أنفذ.
واما الرواية السابعة, فيقول السيد جعفر ان تحريم المتعة على عمار وسليمان بن خالد ليس لأجل حرمتها في ذاتها بل هو من موقع ولايته وحكومته عليهما من حيث هو إمام وحاكم ولأجل ذلك نسب فيها التحريم إلى نفسه فقال: حرمت ولم يذكره على أنه حكم الله الثابت لموضوعه, ولعله تحريم لسبب خاص اقتضى منع هذين الرجلين من ممارسة ما هو حلال لهما وقد يكون هو أنشغالهما بها عن زوجاتهما وقد يكون اتقاء للشنعة بهذا الأمر (عليه السلام) وعلى شيعته والحاق الأذى الاجتماعي وغيره بهم كما هو حاصل في كل زمان من قبل محرمي المتعه الذين يعتبرونها من قبيل الزنا.
وفي (رسالة المتعة/للشيخ المفيد) في رواية عن الصادق(عليه السلام) أنه ذكر سبب تحريم المتعة على بعض أصحابه فقال لإسماعيل الجعفي وعمار الساباطي حرمت عليكما المتعه من قبل ما دمتما تدخلان علي, وذلك لأني أخاف تؤخذا فتضربا وتشهرا فيقال هؤلاء أصحاب جعفر, وفي الرواية المذكورة يوضع نفس السبب حيث يقول الإمام (عليه السلام) قد حرمت عليكما المعة من قبلي ما دمتما بالمدينة لأنكما تكثران الدخول علي وأخاف أن تؤخذ فيقال هؤلاء أصحاب جعفر.

تعليق على الجواب (1)
1- النصوص واضحة في التحريم فما دليل كلامكم ( دليل قوي اذا صح التعبير )؟
2- الامامين علي (ع) والصادق (ع) قد حرماها كما في النصوص اعلاه فماذا تقولون؟

الجواب:

القول بالحرمة والحلية عمل الفقهاء فهم اللذين يقدرون ان هذه الرواية تشير الى الحرمة من عدمه لذا عندما تقول انها تدل على الحرمة لابد ان تأتي على قولك بدليل ولعلك تقول ان بعض الروايات تنهى عنها نقول على فرض صحة الروايات وبعضها غير صحيحة فان النهي لوحده لا يدل على الحرمة وهناك امثلة كثيرة في الروايات يصدر فيها الامام النهي لكن الفقهاء لا لا يستفيدون من ذلك النهي الحرمة بل الكراهة وفي بعض الموارد الإباحة وتفصيل ذلك في علم الاصول.




السؤال: روايات تحمل على الكراهة

أتمنى منكم النظر في سند هذه الروايات حيث كثر تداولها في المنتديات . عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن المتعة فقال : لا تدنس نفسك بها بحار الأنوار 100/318
سئل جعفر بن محمد (الإمام الصادق) عن المتعة فقال : (ماتفعله عندنا إلا الفواجر) .
(بحار الأنوار للمجلسي ء ج 100 ص 318) (1089) 14 ء واما ما رواه أحمد بن محمد عن ابى الحسن عن بعض اصحابنا يرفعه إلى ابي عبدالله عليه السلام قال: لا تتمتع بالمؤمنة فتذلها.
أن في المتعة عار وذل فقال: (( إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف فانه لا يجوز التمتع بها لما يلحق أهلها من العار ويلحقها هي من الذل!! )) (تهذيب الأحكام 7/253)
وأما ردي عليهم كان أنها تعارض تواتر الروايات التي تثبت زواج المتعة ولكن أتمنى النظر في سند هذه الروايات.

الجواب:

الروايات المذكورة كلها لا تدل على حرمة المتعة، بل تحمل على كراهة بعض الحالات الخاصة بالمتعة كأن تكون المرأة من أهل الشرف، فيكره لها ذلك أو أن النساء في ذلك الزمان اللواتي يمارسن المتعة فاجرات فينبغي الابتعاد عنهن أو أن النظرة العرفية لزواج المتعة تؤثر على أصحاب المكانات من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) وهكذا...
والرواية الأولى والثانية مذكورة في كتاب (نوادر أحمد بن عيسى الاشعري) والرواة المذكورون في السند ثقات وهم عبد الله بن سنان ومحمد بن أبي عمير وهشام بن الحكم.
وإنما الكلام في صحة طريقنا إلى كتاب النوادر، فهناك من لا يحتج به لعدم وصول نسخته بطريق متصل، وانما بالوجادة، فتكون الروايتان عندها ضعيفتان، نعم حكم الحر العاملي(رحمه الله) بصحة نسختيه بالقرائن.
أما الرواية الثالثة فهي مرسلة وقد وردت هكذا: (لا تتمتع بالمؤمنة فتذلها).
أما ما بعدها فإن الجملة الأولى وهي (إن في المتعة عار وذل) فهي غير موجودة لا في الرواية ولا في غيرها.
وأما ما بعد ذلك فهو من كلام الشيخ الطوسي وقد قال في الاستبصار بدل (لا يجوز)، (لا ينبغي) وصرح في (التهذيب والاستبصار) بأن هذا الخبر لا يعترض به على الأخبار المسندة، وقال في (التهذيب) ويكون ذلك مكروهاً دون أن يكون محظوراً.
ثم لا يخفى عليك أن الاستنباط الفقهي لا يكون بالاقتصار على رواية أو روايتين ، وترك مجمل الروايات ولكن المعاملة عند الاستنباط تكون لمجمل الروايات ثم الخروج بالنتيجة، ولك أنت عندما تريد أن تورد مجمل الروايات فهذا أنجع في الرد.

تعليق على الجواب (1)

كيف يكون عندكم في مذهب الشيعة المتعة زواج، ومن أقرب القربات، ثم يكون عيب وعار على بنات الأشراف؟ أليس هذا تناقضاً؟!
جاء في إحدى رواياتكم: ((إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف، فإنّه لا يجوز التمتع بها، لما يلحق أهلها من العار ويلحقها هي من الذلّ))!! (تهذيب الأحكام 7/253)؟
الجواب:
بعد تحريم عمر للمتعة، صار نظر المسلمين إليها على أنّها سلوك محرّم، ويوصف العامل بها بالزنا، وهذه النظرة استمرت إلى عصر الإمام الصادق(عليه السلام)، وإلى يومنا هذا، فالإمام المعصوم لأجل بيان عنوان ثانوي للمتعة نهى عنها، لأنّها في ذلك الزمان توجب الذلّ عليها والعار على أهلها.
فهذا الحكم الثانوي تابع لنظرة الناس إليها، والسبب الأساسي لذلك هو التحريم عند بقية الطوائف الإسلامية، الذين تبنوا رأي عمر المخالف لسُنّة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وكذا رأي خليفتهم الأوّل.




السؤال: آية المتعة غير منسوخة

يستدل السنة على تحريم المتعة بالاية (الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين) المعارج
ويقولون انها الناسخ لاية المتعة (....فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضة ....)النساء.
وسؤالي هو
1.اي السورتين نزلت اولاً ؟
2.هل يمكن ان يكون ضمن السورة المدنية اية مكية وباالعكس ؟

الجواب:

في كتاب ليالي بيشاور أجاب السيد محمد الموسوي عن أشكال نسخ آية المتعة بآية المؤمنون بقوله: (لا تدل هذه الآية على نسخ حكم المتعة بل هي في الزوجية، ثم هذه الآية في سورة (المؤمنون) وهي مكية وتشريع المتعة في سورة النساء وهي مدنية فكيف الناسخ قبل المنسوخ)؟
وكل آية نزلت قبل الهجرة تسمى مكية وكل آية نزلت بعد الهجرة فهي مدنية وحتى لو فرض التداخل في السورة الواحدة الإّ أن هذا لا يجري في هذين الآيتين، فآية: (( إِلاَّ عَلَى أَزوَاجِهِم أَو مَا مَلَكَت أَيمَانُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلُومِينَ )) (المؤمنون:6 وسورة المعارج 30)، مكية بالاتفاق وآية المتعة مدنية بالإجماع.
يقول السيد شرف الدين في مسائل فقهية ص 65: (على أن هذه الآية مكية نزلت قبل الهجرة بالاتفاق فلا يمكن أن تكون ناسخة لإباحة المتعة المشروعة في المدينة بعد الهجرة بالإجماع.
ومن عجيب أمر هؤلاء المتكلفين أن يقولوا بأن آية (المؤمنين) ناسخة لمتعة النساء إذ ليست بزوجة ولا ملك يمين فإذا قلنا لهم: ولم لا تكون ناسخة لنكاح الإماء المملوكات لغير الناكح وهن لسن بزوجات للناكح ولا بملك يمين له, قالوا: إن سورة(المؤمنون) مكية ونكاح الإماء المذكورات إنما شرع بقوله تعالى في سورة النساء وهي مدنية: (( وَمَن لَم يَستَطِع مِنكُم طَولاً أَن يَنكِحَ المُحصَنَاتِ المُؤمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَت أَيمَانُكُم مِن فَتَيَاتِكُمُ المُؤمِنَاتِ )) (النساء: 25) والمكي لا يكون ناسخاً للمدني لوجوب تقدم المنسوخ على الناسخ,يقولون هذا القول وينسون أن المتعة إنما شرعت في المدينة وأن آيتها في سورة النساء أيضاً وقد مُنينا بقوم لا يتدبرون فإنا لله وإنا إليه راجعون).




السؤال: بحث في رواية التحريم في حجة الوداع
أخبرنا ‏جعفر بن عون ‏عن ‏عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ‏عن ‏الربيع بن سبرة ‏أن ‏أباه ‏حدثه ‏أنهم ساروا مع رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏في حجة الوداع فقال: استمتعوا ‏من هذه النساء والاستمتاع ‏عندنا التزويج فعرضنا ذلك على النساء فأبين أن لا نضرب بيننا وبينهن أجلا فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم : ‏افعلوا فخرجت أنا وابن عم لي معه ‏برد ‏ومعي ‏برد ‏وبرده ‏أجود من ‏بردي ‏وأنا أشب منه فأتينا على امرأة فأعجبها شبابي وأعجبها ‏برده ‏فقالت ‏برد ‏كبرد ‏وكان الأجل بيني وبينها عشرا فبت عندها تلك الليلة ثم ‏غدوت ‏‏فإذا رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏قائم بين الركن والباب فقال: يا أيها الناس إني ‏قد كنت أذنت لكم في ‏الاستمتاع ‏من النساء ألا وإن الله قد حرمه إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا .

أردت فقط اطلاع حضرتكم على هذا الحديث ما رأيكم فيه
الجواب:

هناك الكثير من الكلام في هذه الرواية نختصره بالنقاط التالية:
1- هذه الرواية لم يروها أحد من أصحاب الصحاح، بل ان مسلماً رواها بخلاف هذا المتن وبطرق متعددة عن الربيع بن سبرة وقال فيها (في فتح مكة) وليس (في حجة الوداع) وليس فيها (ألا وإن الله قد حرمه الى يوم القيامة)، وهذا يعني أن هذا الطريق وهذا المتن منكر ومخالف لرواية الثقات لهذه الرواية.
2- إختلفت الروايات واضطربت في تحديد زمان تحريم المتعة على سبعة مواضع ومناسبات، وليس لدينا حكم شرعي واحد يحَّرم سبعٌ مرات ويحلَّل سبعٌ مرات!! وهذا مدعاة للطعن في الدين واللعب واللغو وعدم الحكمة وحاشا الإسلام ومشرعه من كل ذلك. وهذا الاضطراب والاختلاف والتناقض يدل على الوضع والكذب (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً )) (النساء:82).
3- قد ضعف هذه الرواية الكثير من العلماء ولم يسلموا بها ولم يعملوا بها ولم يقيموا لها وزناً أصلاً, كابن حجر العسقلاني كما في الفتح وغيره، وكذلك إخراج مسلم لها بخلاف النص الذي ذكرتموه موهن لها وطاعن فيها.
4- ورود الكثير من الاحاديث في نهي عمر عن المتعة أو المتعتين وتحريمه إياهما وعدم نسبة ذلك للنبي (ص) يثبت كذب مثل هذه الرواية وروايات التحريم عموماً.
فقد روى مسلم في صحيحه ما يؤكد ذلك وأن عمر هو من نهى عنها لوقوع حادثة جعلته يتجرأ ويجتهد في مقابل النص وهي قصة عمرو بن حريث، فقد روى عن جابر بن عبد الله الانصاري قوله: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (ص) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث.
5- لو كانت المتعة قد حرمها رسول الله (ص) في حجة الوداع التي حضرها جميع المسلمين تقريباً أي ما يفوق المائة ألف صحابي، لماذا ينفرد هذا الرجل بنقل هذا الحكم الشرعي المهم والذي يتعلق بالفروج والحلال والحرام؟!
فتفرد مثل سبرة الجهني بنقل ذلك مع وجود الدواعي للنقل لاهمية هذا الحكم ولوجود عشرات الآلاف ممن سمع ذلك، يدلنا على الكذب أو التوهم، خصوصاً وأن حجة الوداع قد نقلت أحداثها بعشرات الروايات وبالتفصيل لكل الاحداث والامور والاقوال والافعال والخطب ولا وجود لمثل هذه الخطبة أو هذا الحكم في كل الروايات!!
وبالتالي فلا يصح أي نص في تحريم المتعة في حجة الوداع ولا يوجد نص في تحريمها إلى يوم القيامة.
6- بل نزيدك من الشعر بيتاً، فقد تكلم الألباني عن هذه الرواية في (سلسلته الصحيحة 281) وضعف أسنادها, بقوله مرة: أخرجه مسلم وغيره من طرق عن الربيع بن سبرة، لكن ليس فيها ذكر تأبيد التحريم إلى يوم القيامة إلا في هذه وفي طريق أخرى سأذكرها إن شاء الله... اهـ.
نقول: قال عن الطريق الاول: ليس فيهم من ينبغي النظر فيه سوى معقل هذا قال الذهبي فيه: صدوق ضعفه ابن معين وقال الحافظ في التقريب صدوق يخطئ.
ثم قال عن الطريق الآخر: والطريق التي أشرت اليها يرويها عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وفي عبد العزيز هذا كلام يسير نحو الكلام في معقل...اهـ.
ثم نبه الالباني بتنبيه قال فيه: جاء في كثير من طرق هذا الحديث أن التحريم كان يوم الفتح وهو الصواب، وجاء في بعضها أنه كان في حجة الوداع وهو شاذ كما حققته في إرواء الغليل.
فالحديث كله اضطراب واختلاف وضعف في أسانيده وفي متنه, وغريب ينفرد به الربيع عن سبرة بن معبد الجهني والربيع هذا غير معروف برواية أخرى غير تحريم المتعة التي حدث الناس بها عند عمر بن عبد العزيز في حكومته!!
بالإضافة إلى أن هذه الرواية سنية ومروية في كتبهم فهي لا تلزمنا بشيء مطلقاً حتى لو صحت فما بالك وهي بهذا الحال!!

تعليق على الجواب (1)
التعليق بزواج المتعة الذي لن أتكلم عنه شيئاً غير أن أنقل لكم رواية أعرفها أنها في كتبنا و لكن ما لم أكن أعرفه أنها موجودة أيضاً في كتبكم. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : (حَرّم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ، ونكاح المتعة ) انظر التهذيب للطوسي 2/186، الاستبصار للطوسي 3/142 ، وسائل الشيعة للحرالعاملي 14/ 441.
الجواب:

فيما يخص المتعة والروايات التي وردت في تحريمها فهي مضطربة مختلفة متناقضة فيما بينها، إذ تثبت تحليل المتعة وتحريمها في سبعة مواضع!! وهذا من الهراء والامر العجيب والمعيب، والذي لم يحصل مع أي حكم شرعي آخر.
فقد ذكروا في روايات التحريم سبعة مواضع هي: خيبر، ثم عمرة القضاء، ثم الفتح، ثم أوطاس ، ثم تبوك، ثم حجة الوداع.
وقال ابن حجر: وبقي عليه حنين! فتأمل.
وأما رواية خيبر ففيها ما فيها، فان الامام (ع) حينما يذكر أمراً تكون عليه السلطات وتلتزمه ويخالف رواياتنا الخاصة فإننا نحمله على التقية هذا بحسب مبانينا ، ومع ذلك فلو لم نردها مباشرة ونحملها على التقية فانها تورية من الإمام (ع) وإشارة لابن عباس تلميذه النجيب وحبر الامة الذي كان يجاهر بتحليل المتعة مخالفاً السلطات وأذنابها فيخاطبه الامام (ع) بما حدث يوم خيبر من نهي خاص عن المتعة كما هو الحال بالنسبة للنهي عن لحوم الحمر الاهلية، وأن ذلك النهي كان تنزيهياً يحمل على الكراهة، لان الكتابيات يكره التمتع بهن كما يكره الزواج الدائم بهن، بل لا يجوز التمتع بهن للمتزوج من مسلمة حرة إلا بإذنها!!! وإلا فلا يمكن إن يستدل الإمام (ع) بنهي حصل لأول مرة ثم حصل بعده ستة مرات ويتركها كلها ويستدل في بالنهي الأول الذي ابيحت بعده عدة مرات بالاجماع! مع ان هذا النهي الخيبري لم ينقله أحد عند أهل السنة غير علي (ع)، مع نقلهم تحريم النبي (ص) ونهيه عن أشياء كثيرة منها الثوم، ومنها لحوم الحمر الاهلية، ومنها ربا الفضل، وغير ذلك.
وبالتالي فإن أكثر علماء السنة إتفقوا على أن رواية علي (ع) مضطربة قد يكون فيها توهم من الرواة وقد يكون فيها تقديم وتأخير، وبالتالي فان أكثر العلماء جزموا بأن المتعة لم تحرم يوم خيبر. وهذا يدلك على ما قلناه في قصد علي (ع) مع ابن عبّاس.
واليك أيها الأخ العزيز بعض أقوال العلماء في هذه الرواية: قال ابن حجر في (فتح الباري 7/482) تعليقاً على الحديث: قيل ان في الحديث تقديماً وتأخيراً، والصواب نهي يوم خيبر على لحوم الحمر الإنسية وعن متعة النساء وليس يوم خيبر ظرفاً لمتعة النساء لانه لم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء... اهـ . وقال ابن حجر في (9/168): قال السهيلي: ويتصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال، لأن فيه النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر وهذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر، قال: فالذي يظهر أنه وقع تقديم وتأخير في لفظ الزهري، وهذا الذي قاله سبقه إليه غيره في النقل عن ابن عيينة فذكر ابن عبد البر من طريق قاسم بن أصبغ أن الحميدي ذكر عن ابن عيينة أن النهي زمن خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأما المتعة فكان في غير يوم خيبر، ثم قال ابن حجر: ثم راجعت الحميدي قال: فقال (الحميدي) بعد سياق الحديث: قال ابن عيينة يعني أنه نهى عن لحوم الحمر الاهلية زمن خيبر ولا يعني نكاح المتعة قال ابن عبد البر وعلى هذا أكثر الناس وقال البيهقي يشبه أن يكون كما قال لصحة الحديث في أنه (ص) رخص فيها بعد ذلك ثم نهى عنها فلا يتم احتجاج علي إلا إذا وقع النهي أخيراً لتقوم به الحجة على ابن عباس (وهذا عين ما قلناه) وقال أبو عوانة في صحيحه: سمعت أهل العلم يقولون معنى حديث علي؛ أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر وأما المتعة فسكت عنها وإنما نهى عنها يوم الفتح ...اهـ. ثم قال ابن حجر (9/170): وإذا تقرر ذلك فلا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح وأما غزوة خيبر وإن كانت طرق الحديث فيها صحيحة ففيها من كلام أهل العلم ما تقدم.... الخ. اهـ. ثم قال أيضاً وأضاف (9/170): فلم يبق من المواطن كما قلنا صحيحاً صريحاً سوى غزوة خيبر وغزوة الفتح، وفي غزوة خيبر من كلام أهل العلم ما تقدم.
وزاد ابن القيم في الهدي: أن الصحابة لم يكونوا يستمتعون باليهوديات يعني فيقوى أن النهي لم يقع يوم خيبر أو لم يكن هناك نكاح متعة.
فهذا الكلام كله يرد القول بالتحريم في خيبر، أضف الى ذلك ضعف سند الحديث فان فيه ابني محمد بن الحنفية وهما منحرفان عن علي (ع).




السؤال: تفسير آية المتعة والردّ على نسخها
1- يقول بعض السنة بتحريم متعة النساء بالاستدلال بالآيات التالية من سورة المؤمنين: (( الَّذِينَ هُم لِفُرُوجِهِم حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزوَاجِهِم أو مَا مَلَكَت أَيمَانُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُم لِأَمَانَاتِهِم وَعَهدِهِم رَاعُونَ (8) )) فكيف نرد عليهم ؟؟
2- ما هو تفسير الآية التالية من سورة النساء؟: (( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ))
الجواب:

ج س1 : في كتاب المتعة النكاح المنقطع - مرتضى الموسوي الأردبيلي - ص 64 – 66 قال:
القسم الأول : القائل بأن آية المتعة منسوخة بالآيات التالية : الآية الأولى : (( وَالَّذِينَ هُم لِفُرُوجِهِم حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزوَاجِهِم أَو مَا مَلَكَت أَيمَانُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ )) (المؤمنون:5 ـ 6 ـ 7) . وإن المرأة المتمتع بها ليست مملوكة ولا زوجة ، وإلا لثبت النسب ولحصل التوارث بينهما ، ولانتفاء باقي لوازم الزوجية . الجواب : لا يمكن أن تكون هذه الآية ناسخة لآية المتعة من وجوه :
1- إن آيتي المؤمنون أو المعارج مكيتان متقدمتان ، وآية المتعة من سورة النساء مدينة ومتأخرة ، وتقدم الناسخ على المنسوخ محال . والذي يظهر من هذا الكلام هو أن المستدلين بالنسخ لم يكونوا مطلعين بمحل نزول السور الثلاث ! !
2- عدم كونها زوجة ممنوع ، لأن المتعة عقد نكاح نص بها القرآن وجاء بها الرسول (صلى الله عليه وآله) من الله . وقد ورد على لسان الصحابة والتابعين والعلماء بأنها نكاح و زواج ، واليك بعض النماذج .
الف - في رواية سبرة فتزوجتها .
ب - وفي لفظ عبد الرزاق : فإذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المنبر يقول : من كان تزوج امرأة إلى أجل فليعطها.
ج - وقال الزمخشري في تفسيره الكشاف 3 / 177 : فان قلت : هل فيه دليل على تحريم المتعة ؟ قلت : لا ، لأن المنكوحة نكاح المتعة من جملة الأزواج.
د - في حديث عبد الله بن مسعود . . . ورخص لنا أن ننكح بالثوب إلى أجل.
ه‍ - وقال القاضي عياض : واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحا إلى أجل لا ميراث فيها.
و - قال المازري : ثبت ان نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام . . . والمراد بالنكاح الزواج وللإطلاع على أقوال العلماء والمفسرين راجع من ص 47 إلى 53 من هذه الرسالة .
3- وما قيل من عدم ثبوت النفقة للمرأة المتمتع بها يرد عليه :
الف - تثبت النفقة مع الشرط .
ب - لا ملازمة بين الزوجية والنفقة لصدق الزوجية مع عدم لزوم هذه الإحكام كسقوط النفقة مع النشوز.
4- إن دلالة الآيتين وسائر الآيات المدعى بها نسخ آية المتعة بطريق العموم لا ينافي التخصيص ، بمعنى أن آية : (( إِلَّا عَلَى أَزوَاجِهِم أَو مَا مَلَكَت أَيمَانُهُم )) عامة قابلة للتخصيص بآية المتعة فيصير المراد ، أن المحافظة على الفروج والتعفف لازم الا على الأزواج وملك اليمين والمتمتع بها . وكذلك المصير إلى النسخ يصح لو كان بين هذه الآية وغيرها وآية المتعة تضاد وتناف ، لا من حيث عدم ثبوت اللوازم والأحكام ولا من حيث عدم الزوجية ، لأن المفروض أنها زوجة فتدخل في الأزواج فلا منافاة بينها ، وقد أجمعت الشيعة الإمامية على أن المتمتع بها زوجة ، كما أن الكثير من علماء السنة يقولون بذلك ، وسيأتي الحديث عن ذلك في محله انشاء الله .
ج س2 : في تفسير الميزان - للسيد الطباطبائي - ج 4 - ص 271 – 275 قال :
قوله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة كأن الضمير في قوله به راجع إلى ما يدل عليه قوله وأحل لكم ما وراء ذلكم وهو النيل أو ما يؤدي معناه فيكون ما للتوقيت وقوله منهن متعلقا بقوله استمتعتم والمعنى مهما استمتعتم بالنيل منهن فآتوهن أجورهن فريضة .
ويمكن أن يكون ما ، موصولة واستمتعتم صلة لها وضمير به راجعا إلى الموصول وقوله منهن بيانا للموصول والمعنى ومن استمتعتم به من النساء الخ . والجملة أعني قوله فما استمتعتم الخ تفريع لما تقدمها من الكلام لمكان الفاء تفريع البعض على الكل أو تفريع الجزئي على الكلي بلا شك فإن ما تقدم من الكلام أعني قوله أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين كما تقدم بيانه شامل لما في النكاح وملك اليمين فتفريع قوله (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء:24) عليه يكون من تفريع الجزء على الكل أو تفريع بعض الأقسام الجزئية على المقسم الكلي . وهذا النوع من التفريع كثير الورود في كلامه تعالى كقوله عز من قائل (( أَيَّاماً مَعدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضاً أَو عَلَى سَفَرٍ )) (البقرة: من الآية184) وقوله (( فَإِذَا أَمِنتُم فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَةِ إِلَى الحَجِّ )) (البقرة: من الآية196) وقوله (( لا إِكرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ فَمَن يَكفُر بِالطَّاغُوتِ وَيُؤمِن بِاللَّهِ )) (البقرة: من الآية256) إلى غيرذلك.
والمراد بالاستمتاع المذكور في الآية نكاح المتعة بلا شك فإن الآية مدنية نازلة في سورة النساء في النصف الأول من عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الهجرة على ما يشهد به معظم آياتها وهذا النكاح أعني نكاح المتعة كانت دائرة بينهم معمولة عندهم في هذه البرهة من الزمان من غير شك وقد أطبقت الاخبار على تسلم ذلك سواء كان الاسلام هو المشرع لذلك أو لم يكن فأصل وجوده بينهم بمرئى من النبي ومسمع منه لا شك فيه وكان اسمه هذا الاسم ولا يعبر عنه إلا بهذا اللفظ فلا مناص من كون قوله فما استمتعتم به منهن محمولا عليه مفهوما منه هذا المعنى كما أن سائر السنن والعادات والرسوم الدائرة بينهم في عهد النزول بأسمائها المعروفة المعهودة كلما نزلت آية متعرضة لحكم متعلق بشئ من تلك الأسماء بإمضاء أو رد أو أمر أو نهي لم يكن بد من حمل الأسماء الواردة فيها على معانيها المسماة بها من غير أن تحمل على معانيها اللغوية الأصلية .
وذلك كالحج والبيع والربا والربح والغنيمة وسائر ما هو من هذا القبيل فلم يمكن لاحد أن يدعي أن المراد بحج البيت قصده وهكذا وكذلك ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الموضوعات الشرعية ثم شاع الاستعمال حتى عرفت بأساميها الشرعية كالصلاة والصوم والزكاة وحج التمتع وغير ذلك لا مجال بعد تحقق التسمية لحمل ألفاظها الواقعة في القرآن الكريم على معانيها اللغوية الأصلية بعد تحقق الحقيقة الشرعية أو المتشرعية فيها .
فمن المتعين أن يحمل الاستمتاع المذكور في الآية على نكاح المتعة لدورانه بهذا الاسم عندهم يوم نزول الآية سواء قلنا بنسخ نكاح المتعة بعد ذلك بكتاب أو سنة أو لم نقل فإنما هو أمر آخر . وجملة الامر أن المفهوم من الآية حكم نكاح المتعة وهو المنقول عن القدماء من مفسري الصحابة والتابعين كابن عباس وابن مسعود وأبي بن كعب وقتادة ومجاهد والسدي وابن جبير والحسن وغيرهم وهو مذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام .
ومنه يظهر فساد ما ذكره بعضهم في تفسير الآية أن المراد بالاستمتاع هو النكاح فإن إيجاد علقة النكاح طلب للتمتع منها هذا وربما ذكر بعضهم أن السين والتاء في استمتعتم للتأكيد والمعنى تمتعتم . وذلك لان تداول نكاح المتعة بهذا الاسم ومعروفيته بينهم لا يدع مجالا لخطور هذا المعنى اللغوي بذهن المستمعين . على أن هذا المعنى على تقدير صحته وانطباق معنى الطلب على المورد أو كون استمتعتم بمعنى تمتعتم لا يلائم الجزاء المترتب عليه أعني قوله فآتوهن أجورهن فإن المهر يجب بمجرد العقد ولا يتوقف على نفس التمتع ولا على طلب التمتع الصادق على الخطبة وإجراء العقد والملاعبة والمباشرة وغير ذلك بل يجب نصفه بالعقد ونصفه الآخر بالدخول .
على أن الآيات النازلة قبل هذه الآية قد استوفت بيان وجوب إيتاء المهر على جميع تقاديره فلا وجه لتكرار بيان الوجوب وذلك كقوله تعالى (( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحلَةً )) (النساء: من الآية4) وقوله تعالى (( وَإِن أَرَدتُمُ استِبدَالَ زَوجٍ مَكَانَ زَوجٍ وَآتَيتُم إِحدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلا تَأخُذُوا مِنهُ شَيئاً )) (النساء: من الآية20), وقوله تعالى (( لَا جُنَاحَ عَلَيكُم إِن طَلَّقتُمُ النِّسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أَو تَفرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقتِرِ قَدَرُهُ )) (البقرة: من الآية236) إلى أن قال (( وَإِن طَلَّقتُمُوهُنَّ مِن قَبلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَد فَرَضتُم لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصفُ مَا فَرَضتُم )) (البقرة: من الآية237). وما احتمله بعضهم أن الآية أعني قوله فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة مسوقة للتأكيد يرد عليه أن سياق ما نقل من الآيات وخاصة سياق ذيل قوله وإن أردتم استبدال الآيتين أشد وآكد لحنا من هذه الآية فلا وجه لكون هذه مؤكدة لتلك .
وأما النسخ فقد قيل إن الآية منسوخة بآية المؤمنون (( وَالَّذِينَ هُم لِفُرُوجِهِم حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزوَاجِهِم أَو مَا مَلَكَت أَيمَانُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ )) (المؤمنون: 5 – 6 – 7 ) وقيل منسوخة بآية العدة (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )) (الطلاق: من الآية1) (( وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ )) (البقرة: من الآية228),حيث إن انفصال الزوجين إنما هو بطلاق وعدة وليسا في نكاح المتعة وقيل منسوخة بآيات الميراث (( وَلَكُم نِصفُ مَا تَرَكَ أَزوَاجُكُم )) (النساء: من الآية12) حيث لا إرث في نكاح المتعة وقيل منسوخة بآية التحريم حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الآية فإنها في النكاح وقيل منسوخة بآية العدد (( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ )) (النساء: من الآية3) وقيل منسوخة بالسنة نسخها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام خيبر وقيل عام الفتح وقيل في حجه الوداع وقيل أبيحت متعة النساء ثم حرمت مرتين أو ثلاثا وآخر ما وقع واستقر عليه من الحكم الحرمة.
أما النسخ بآية المؤمنون ففيه أنها لا تصلح للنسخ فإنها مكية وآية المتعة مدنية ولا تصلح المكية لنسخ المدنية على أن عدم كون المتعة نكاحا والمتمتع بها زوجة ممنوع وناهيك في ذلك ما وقع في الاخبار النبوية وفي كلمات السلف من الصحابة والتابعين من تسميتها نكاحا والاشكال عليه بلزوم التوارث والطلاق وغير ذلك سيأتي الجواب عنه . وأما النسخ بسائر الآيات كآية الميراث وآية الطلاق وآية العدد ففيه أن النسبة بينها وبين آية المتعة ليست نسبة الناسخ والمنسوخ بل نسبة العام والمخصص أو المطلق والمقيد فإن آية الميراث مثلا يعم الأزواج جميعا من كل دائم ومنقطع والسنة تخصصها بإخراج بعض أفرادها وهو المنقطع من تحت عمومها وكذلك القول في آية الطلاق وآية العدد وهو ظاهر ولعل القول بالنسخ ناش من عدم التمييز بين النسبتين .
نعم ذهب بعض الأصوليين فيما إذا ورد خاص ثم عقبه عام يخالفه في الاثبات والنفي إلى أن العام ناسخ للخاص لكن هذا مع ضعفه على ما بين في محله غير منطبق على مورد الكلام وذلك لوقوع آيات الطلاق وهي العام في سورة البقرة وهي أول سورة مدنية نزلت قبل سورة النساء المشتملة على آية المتعة وكذلك آية العدد واقعة في سورة النساء متقدمة على آية المتعة وكذلك آية الميراث واقعة قبل آية المتعة في سياق واحد متصل في سورة واحدة فالخاص أعني آية المتعة متأخر عن العام على أي حال .
وأما النسخ بآية العدة فبطلانه أوضح فإن حكم العدة جار في المنقطعة كالدائمة وإن اختلفتا مدة فيؤول إلى التخصيص أيضا دون النسخ .
وأما النسخ بآية التحريم فهو من أعجب ما قيل في هذا المقام أما أولا فلان مجموع الكلام الدال على التحريم والدال على حكم نكاح المتعة كلام واحد مسرود متسق الاجزاء متصل الابعاض فكيف يمكن تصور تقدم ما يدل على المتعة ثم نسخ ما في صدر الكلام لذيله ؟ وأما ثانيا فلان الآية غير صريحة ولا ظاهرة في النهي عن الزوجية غير الدائمة بوجه من الوجوه وإنما هي في مقام بيان أصناف النساء المحرمة على الرجال ثم بيان جواز نيل غيرها بنكاح أو بملك يمين ونكاح المتعة نكاح على ما تقدم فلا نسبة بين الامرين بالمباينة حتى يؤول إلى النسخ . نعم ربما قيل إن قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين حيث قيد حلية النساء بالمهر وبالاحصان من غير سفاح ولا إحصان في النكاح المنقطع ولذلك لا يرجم الرجل المتمتع إذا زنا لعدم كونه محصنا يدفع كون المتعة مرادة بالآية .
لكن يرد عليه ما تقدم أن المراد بالاحصان في قوله محصنين غير مسافحين هو إحصان العفة دون إحصان التزوج لكون الكلام بعينه شاملا لملك اليمين كشموله النكاح ولو سلم أن المراد بالاحصان هو إحصان التزوج عاد الامر إلى تخصيص الرجم في زنا المحصن بزنا المتمتع المحصن بحسب السنة دون الكتاب فإن حكم الرجم غير مذكور في الكتاب من أصله . وأما النسخ بالسنة ففيه مضافا إلى بطلان هذا القسم من النسخ من أصله لكونه مخالفا للأخبار المتواترة الآمرة بعرض الاخبار على الكتاب وطرح ما خالفه والرجوع إلى الكتاب ما سيأتي في البحث الروائي .






السؤال: ردود مفصلة حول روايات النسخ أو المنع عند الفريقين

سؤالي هو عن ان احد النواصب وضع هذه الاشياء من التشكيكات ولم ارى بعضها كما يقول ,بل اشك بأنه كذاب , طبعا في بعضها ,فأرجو الاجابة سريعا.
*************************
الادله من بطون امهات كتب الشيعة
1 ـ عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال: ( لا تدنس نفسك بـها ) (بحار الأنوار 100/318).
وهذا صريح في قول أبي عبد الله ( إن المتعة تدنس النفس ) ولو كانت حلالاً لما صارت في هذا الحكم، ولم يكتف الصادق بذلك بل صرح بتحريمها.
2 ـ عن عمار قال: قال أبو عبد الله لي ولسليمان بن خالد: ( قد حرمت عليكما المتعة ) (فروع الكافي 2/48)، (وسائل الشيعة 14/450).
3 ـ وكان يوبخ أصحابه ويحذرهم من المتعة فقال: ( أما يستحي أحدكم أن يرى موضع فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه؟ ) (الفروع 2/44)، (وسائل الشيعة 1/450).
4 ـ ولما سأل علي بن يقطين أبا الحسن ( عن المتعة أجابه: (ما أنت وذاك؟ قد أغناك الله عنها ) (الفروع 2/43)، الوسائل (14/449). نعم إن الله تعالى أغنى الناس عن المتعة بالزواج الشرعي الدائم.
5 ـ ولهذا لم ينقل أن أحداً تمتع بامرأة من أهل البيت عليهم السلام، فلو كان حلالاً لفعلن، ويؤيد ذلك أن عبد الله بن عمير قال لأبي جعفر : ( يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك حين ذكر نساءه وبنات عمه وبنات عمك يفعلن؟ -أي يتمتعن- فأعرض عنه أبو جعفر ) (الفروع 2/42)، (التهذيب 2/186)، وبـهذا يتأكد لكل مسلم عاقل أن المتعة حرام، لمخالفتها لنصوص القرآن الكريم وللسنة ولأقوال الأئمة عليهم السلام.
والصواب في المسألة أنـها حرمت يوم خيبر.
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
6 ـ ( حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة ) انظر (التهذيب 2/186)، (الاستبصار 2/142)، (وسائل الشيعة 14/441).
7 ـ وسئل أبو عبد الله ( كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة؟ قال: لا ) (انظر التهذيب 2/189).
وعلق الطوسي على ذلك بقوله: إنه لم يرد من ذلك النكاح الدائم بل أراد منه المتعة ولهذا أورد هذا النص من باب المتعة.
لا شك أن هذين النصين حجة قاطعة في نسخ حكم المتعة وإبطاله.
لما سئل أبو عبد الله: ( كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة؟ قال: لا ) فلولا علمه بتحريم المتعة لما قال: لا، خصوصاً وإن الخبر صحيح في أن السؤال كان عن المتعة وأن أبا جعفر الطوسي راوي الخبر أورده في باب المتعة كما أسلفنا.
وما كان لأبي عبد الله والأئمة من قبله ومن بعده أن يخالفوا أمر رسول الله صلوات الله عليه أو أن يحلوا أمراً حرمه أو أن . يتبدعوا شيئاً ما كان معروفاً في عهده وبذلك يتبين أن الأخبار التي تحث على التمتع ما قال الأئمة منها حرفاً واحداً، بل افتراها وتقولها عليهم أناس زنادقة أرادوا الطعن بأهل البيت الكرام والإساءة إليهم، وإلا بم تفسر إباحتهم التمتع بالهاشمية وتكفيرهم لمن لا يتمتع؟
مع أن الأئمة عليهم السلام لم ينقل عن واحد منهم نقلاً ثابتاً أنه تمتع مرة أو قال بحلية المتعة، أيكونون قد دانوا بغير دين الإسلام؟
فإذا توضح لنا هذا ندرك أن الذين وضعوا تلك الأخبار هم قوم زنادقة أرادوا الطعن بأهل البيت والأئمة عليهم السلام، لأن العمل بتلك الأخبار فيه تكفير للأئمة ... فتنبه.
وأنظر إلى هذة القصة الغريبة والتي تدل على غباء من أباح المتعة: روى الكليني عن أبي عبد الله أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت: فقال: كيف ( إني زنيت، فأمر أن ترجم، فأخبر أمير المؤمنين زنيت؟ فقالت: مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابياً فأبى إلا إن مكنته من نفسي، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي ... (الفروع 2/198).
إن المتعة كما هو معروف تكون عن تراض بين الطرفين وعن رغبة منهما.
أما في هذه الرواية فإن المرأة المذكورة مضطرة ومجبورة فساومها على نفسها مقابل شربة ماء، وليست هي في حكم الزانية حتى تطلب من عمر أن يطهرها وفوق ذلك -وهذا مهم- إن أمير المؤمنين هو الذي روى تحريم المتعة في نقله عن النبي صلى الله
عليه وآله يوم خيبر فكيف يفتي هنا بأن هذا نكاح متعة؟!
وفتواه على سبيل الحل والإقرار والرضا منه بفعل الرجل والمرأة!!؟
إن هذه الفتوى لو قالها أحد طلاب العلم لعدت سقطة بل غلطة يعاب عليه بسببها، فكيف تنسب إلى أمير المؤمنين وهو من هو في العلم والفتيا؟
إن الذي نسب هذه الفتوى لأمير المؤمنين إما حاقد أراد الطعن به، وإما ذو غرض وهو اخترع هذه القصة فنسبها لأمير المؤمنين ليضفي الشرعية على المتعة كي يسوغ لنفسه ولأمثاله استباحة الفروج باسم الدين حتى وإن أدى ذلك إلى الكذب على الأئمة عليهم السلام بل على النبي صلى الله عليه وآله.
إن المتعة التي أباحها فقهاؤهم تعطي الحق للرجل في أن يتمتع بعدد لا حصر له من النسوة، ولو بألف امرأة وفي وقت واحد.
فهل بعد ذلك كله نقول إن المتعة حلال ؟
*************************
الجواب:

إن القول بحلّية زواج المتعة هو من ضروريات فقه الامامية،ولم نجد أحداًَ من الفقهاء قد أفتى بحرمته، وها هي الموسوعات الفقهية لعلماء الامامية أمامك تعينك في الوصول إلى هذا الحكم الشرعي وإثباته بشكل لا يقبل الريب أو الشك، ودعوى النسخ أو التحريم مردودة، إذ لا مثبت لها ولا اتفاق عليها عند أهل السنة أنفسهم بعد تسليمهم بتشريع أصل هذا الجواز، ويكفيك التصريح المشهور لعمر بن الخطاب بأن متعة النساء كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنه هو الذي يفتي بحرمتها والنهي عنها ـ راجع مسند أحمد 1: 52، سنن البيهقي 7: 206 وغيرها ـ ، وكلامه ظاهر في ثبوت أصل الحكم في الشريعة، وأيضاً ظاهر في نسبة التحريم إلى شخص (عمر) دون غيره، هذا إن لم نقل أن آية: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيكُم فِيمَا تَرَاضَيتُم بِهِ مِن بَعدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً )) (النساء:24). هي الأصل في هذا التشريع، كما يحاول بعض أهل السنة أن ينفي ذلك ويجعل أصل التشريع لهذا الزواج هو السنّة النبوية.
والمهم عندنا هو بيان هل يوجد نسخ لهذا التشريع أم لا؟ وفي هذا الجانب نقول :توجد هناك روايات كثيرة متكاثرة تنسب النهي إلى عمر نفسه دون غيره، وأن الصحابة كانوا يتمتعون على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعهد أبي بكر حتى نهى عنها عمر في أيام خلافته، كهذه الرواية التي يرويها مسلم في صحيحه عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث (المصدر: باب نكاح المتعة 4 : 141)، وفي رواية أخرى ـ يرويها مسلم أيضاً عن جابر أيضاً ـ ، قال جابر: استمتعنا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر، (المصدر نفسه 4: 131)..
وهناك روايات أخرى بالمضمون نفسه في صحيح مسلم وغيره من المصادر المعتبرة عند أهل السنة..
وقد نقول: ثبت على إباحة المتعة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جمع كبير من الصحابة مما لا يعقل معه أن يكون هناك نسخ من القرآن أو من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم يعرفه أو يسمع به هؤلاء.
قال ابن حزم: ثبت على إباحتها ـ المتعة ـ بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جماعة من السلف، منهم من الصحابة) و(عدّ منهم) ابن مسعود، ومعاوية، وأبو سعيد، وابن عباس، وسملة، ومعبد ابنا أمية بن خلف، وجابر، وعمرو بن حريث. قال: ورواه جابر عن جميع الصحابة: مدة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر.
ثم قال: ((ومن التابعين طاووس، وسعيد بن جبير، وعطاء وسائر فقهاء مكة)). (أنظر المحلى 9: 519، 520، هامش المنتقى للفقي 2: 52).
وقال العسقلاني معلّقاً على كلام ابن حزم هذا: ((.. وأمّا ما ذكره عن التابعين فهو عند عبد الرزاق عنهم، بأسانيد صحيحة)) (أنظر: فتح الباري 9: 151).
وأمّا روايات النسخ التي يرويها أهل السنة فهي بنفسها متضاربة مضطربة، ويناقض بعضها بعضاً، مع أنّ راو التحريم في أغلب هذه الروايات (المختلفة) هو راو واحد أسمه: شبرة الجهني: فمن هذه الروايات رواية تقول أن زواج المتعة حرّم في حجة الوداع (سنن ابن ماجة 1: 309، سنن أبي داود 1: 324 باب نكاح المتعة)، وهناك رواية تقول إن التحريم كان يوم فتح مكة (صحيح مسلم 4: 132 كتاب النكاح، باب 13)، وهناك رواية تقول إن التحريم كان يوم خيبر (سنن ابن ماجة 1: 309، سنن البيهقي 7: 202)، وهناك رواية تقول إن التحريم كان في غزوة تبوك (فتح الباري 9: 138)، وهناك رواية تقول إنه كان في عام أو طاس (صحيح مسلم، باب تحريم نكاح المتعة).
فهذه الروايات ، لا يمكن التوفيق بين بعضها البعض فأنه،وإن أمكننا ذلك ، كما حاول البعض وقال: إنَّ عام أو طاس هو نفسه عام الفتح (مع إن الروايات الواردة في فتح مكة صريحة في أنَّ التحريم كان في أيام فتح مكة، وغزوة أوطاس كانت بعد فتح مكة).
إلا أننا نجد أنَّ القوم قد دخلوا في حيص بيص للتوفيق بين مجموع الروايات بشكل يتفق والجمع العرفي المطلوب، ويمكنك أن تراجع فتح الباري لابن حجر ج9 ص 143 ـ 146 لتقف على العبارات الدالة على اضطرابه ـ أي ابن حجر ـ وعدم تثبته من دعوى النسخ أو التحريم هذه.
فأنظر إلى عبارات مثل: ( ونبّها على أنه وهم تفرد به عبد الوهاب) و: (أعزب من ذلك رواية إسحاق بن راشد)، و: (والذي يظهر إنه وقع تقديم وتأخير في لفظ الزهري)، و: (قال البيهقي يشبه أن يكون كما قال:...)، و: (قال ابن عوانه سمعت أهل العلم يقولون معنى حديث علي أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر وأمّا المتعة فسكت عنها وإنما نهى عنها يوم الفتح). (قال ابن حجر): (والحامل لهؤلاء على ما ثبت من الرخصة فيها بعد زمن خيبر كما أشار إليه البيهقي، لكن يمكن الانفصال عن ذلك بأنَّ علياً لم تبلغه الرخصة فيها يوم الفتح لوقوع النهي عنها عن قرب... الخ).
وأبن حجر بعد اضطرابه المتقدم لم يخف وقوع الاضطراب في أحاديث النسخ والتحريم هذه، إذ يقول في تعليقته على الروايات والأقوال المتقدمة: (فتحصل مما أشار إليه ستة مواطن: خيبر ثم عمرة القضاء ثم الفتح ثم أوطاس ثم تبوك ثم حجة الوداع.. الخ).
يقول بعدها عن التوفيق بين روايتي يوم فتح مكة وعام أوطاس: (وظاهر الحديثين المغايرة لكن يحتمل أن يكون أطلق على عام الفتح عام أوطاس لتقاربها..)
وبعد هذا يوزع ابن حجر علله على بقية الروايات ويستفرد لنفسه رواية غزوة الفتح ويقول: (وإذا تقدر ذلك فلا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح...)
ولكن بقيت امامه رواية غزوة خيبر، ورواية عمرة القضاء لم يجد لهما علّة يخرجهما بها من حسابات التعارض والاضطراب ، فأحال الأولى إلى احتمالات أطلقها العلماء هنا وهناك مع أن الأسانيد بحسب موازينهم الرجالية ـ صحيحة، وعدّ الثانية من المراسيل التي لا يصح الاحتجاج بها، وهنا أيضاً أدخل احتمالاته في الاستنباط وقال: (وعلى تقدير ثبوته (أي خبر عمرة القضاء) فلعله أراد أيام خيبر لأنهما كانا في سنة واحدة..)
وأما قصة تبوك فهي لم تخل من احتمال أغدقه ابن حجر عليها وقال: (وأما قصة تبوك فليس في حديث أبي هريرة التصريح بأنهم استمتعوا منهن في تلك الحالة فيحتمل أن يكون ذلك وقع قديماً... الخ) (أنظر: فتح الباري 9: 143 ـ 147).
وهكذا تجد الاضطراب الظاهر في إستفادات ابن حجر من الروايات المضطربة هذه ، فهل تراه من المناسب له ـ وأيضاً لغيره ـ أن يدين الأمة بحكم يحرّم فيه تشريعاً إلهياً يستند فيه إلى استنباط غايته أنه (يحتمل) أو (لعل). ولا يوجد شيء يستطيع أن يجزم به بالتحريم بصراحة أو بضرس قاطع.. ومن المعلوم أن الأحكام الإلزامية كالوجوب والحرمة يجب أن تستفاد من أدلة واضحة وصريحة لا تحتمل اللبس أو الإيهام حتى يستطيع إلزام المكلّفين بها، والإّ لا يحق الإفتاء بالإلزام دون ذلك ، فهذا مما لا يمكن لفقيه ـ يخاف الله في فتواه ـ أن يستند إليه في إصدار أحكام الوجوب أو الحرمة.
بل نقول إضافة إلى هذه التأملات والاحتمالات التي استوقفت ابن حجر في هذه الروايات أنه توجد تأملات في نفس متون هذه الروايات بالشكل الذي يدخل الشك والريبة في أصل صدورها فضلاً عن استفادة التحريم منها التي ويمكنك مراجعة التفصيل فيما كتبه السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه (زواج المتعة)، وأيضاً ما كتبه السيد مرتضى الموسوي الأردبيلي في كتابه (المتعة النكاح المنقطع)، وهكذا غيرهم في مناقشة هذه الروايات متناً وسنداً.
وأمّا ما ذكره هذا (الناصبي) من استفادته من الروايات التي جاء بها من مصادر الشيعة الإمامية، فقد فاته الإطلاع على كيفية إستفادة الأحكام عند فقهاء الإمامية وكأنّه حسبهم كأصحابه وأئمته الذين يدينون الأمة بفتاوى التحليل والتحريم وإن جاءت من ناصبي أو خارجي، ولم يعرف أن فقهاء الإمامية يحتاطون في فتاوى التحليل والتحريم إلى أقصى درجة، ويتشددون في وثاقة الرجال بما لا تعرفه المدارس السنية مطلقاً..
وعلى آية حال نقول:
الرواية التي ذكرها في بحار الأنوار ج100 ص 318 رقم 35: (لا تدنس نفسك بها)؛ ليس فيها دلالة على الحرمة (ان صحت) وحملها الفقهاء على الكراهة أو النهي الخاص لعبد الله بن سنان، و(الدنس) هو الوسخ، أو ما يشين، والامر واضح بعد ان اصبحت المتعة شناعة عند المخالفين.
ثم انه قد لا يصح الاحتجاج بها لانها رويت في كتاب النوادر لأحمد بن عيسى (النوادر: 87 ح198)، والنوادر هي التي تركها الأصحاب ولم يعمل بها ومقابلها الروايات الصحيحة المشهورة في حلية المتعة، بل ضعفها البعض لتضعيفه طريق نوادر بن عيسى المطبوع/ لان نسخته لم تصل الينا بطريق متصل وانما بالوجادة، وان صحح الحر العاملي(رحمه الله) نسختيه بالقرائن.
وأمّا رواية الكافي: (قد حرمتُ عليكما المتعة)، فقد بترها الناصبي ـ بتر الله عمره ـ ولم يكملها ليستفاد من القرينة التي ذكرت في سياقها هذه الجملة، وتمام الرواية أن الإمام (عليه السلام) قال لعمار الساباطي وسليمان بن خالد: (قد حرمت عليكما المتعة من قبلي مادمتما بالمدينة لأنكما تكثران الدخول عليَّ فأخاف أن تؤخذا، فيقال هؤلاء أصحاب جعفر). (الكافي 5: 467 باب النوادر).والرواية ظاهرة في أن تحريم المتعة على عمار، وسليمان بن خالد ليس لأجل حرمتها في ذاتها بل هو من موقع ولايته وحكومته عليهما، من حيث هو إمام وحاكم، ولأجل ذلك نسب فيها التحريم إلى نفسه، فقال: حرمت ولم يذكره على أنه حكم الله الثابت لموضوعه..
ولعلك تسأل هنا: فما بال الإمام الصادق (عليه السلام) يحق له أن ينسب التحريم إلى نفسه هنا ولا يحق لعمر بن الخطاب أن يفعل ذلك كما هو الاعتراض عليه في الحديث الوارد عنه.
والجواب: إن الإمام الصادق (عليه السلام) قد ثبتت حُجيّة إمامته وعصمته دون عمر الذي لم يثبت له شيء من ذلك (والكلام في محلّه من العقائد).
وأيضاً يمكن أن يكون تحريم المتعة لخصوص هذين الرجلين خوفاً عليهما من السلطات التي تعتبر هذا النوع من النكاح زنا وتعاقب عليه..
فلا يمكن بأي حال من الأحوال استفادة تحريم المتعة من هذه الرواية على نحو التشريع الناسخ لها أو الرافع لحليّتها.
وأمّا رواية وسائل الشيعة 14: 45 عن الكافي 5: 453، (أما يستحي أحدكم .. الخ)، فهي ضعيفة السند فضلاً عن أن المراد منها ـ كما قال العلاّمة المجلسي في مرآة العقول 20: 233 ـ في قوله ((أن يرى في موضع العورة)): (أي يراه الناس في موضع يعيب من يجدونه فيه، لكراهتهم للمتعة فيصير ذلك سبباً للضرر عليه وعلى إخوانه وأصحابه الموافقين له في المذهب ويشنؤونهم بذلك) قال المجلسي: (وظاهر جل أخبار هذا الباب أن النهي للاتقاء على الشيعة).
وأما الرواية الأخرى الواردة عن الكافي ايضاً 5: 452 عن علي بن يقطين، وقوله (عليه السلام): (وما أنت وذاك قد أغناك الله عنها). فهذه الرواية أيضاً بترها الناصبي ـ بتر الله عمره ـ ولم يكملها ليتضح أمر حلية المتعة وجوازها شرعاً، وأن الكلام المذكور في صدرها يستفاد منه معنى آخر غير التحريم أو النسخ كما يريد أن يصور هذا الناصبي للقارئ. وتمام الرواية أنه (عليه السلام) قال لابن يقطين عندما سأله عن المتعة: (وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها، قلت: إنما أردت أن أعلمها، فقال: هي في كتاب علي (عليه السلام).
فالحديث لا يستفاد منه التحريم إن لم يكن دليلاً على أصل التشريع والحلية بقرينة قوله (عليه السلام): هي في كتاب علي (عليه السلام)، أي أنها حلال ومشروعة ولها أصل في الكتاب الذي ينسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) والذي فيه أحكام الحلال والحرام.. ولكن أنت يابن يقطين في غنى عنها لأنها تسبب لك المشاكل لمحل وزارتك في حكومة هارون العباسي.
ولابن يقطين قصة معروفة في اتقاء شر هارون العباسي وكيف أن الإمام الكاظم (عليه السلام) أمره بالوضوء وفقاً لمذهب أهل السنة ليتقي شر (هارون العباسي) الذي كان يتجسس عليه ليعرف حقيقة مذهبه.
فلا يوجد في هذه الرواية دليل على التحريم فضلاً عن عمومه كما يريد هذا الناصبي.
وأمّا الحديث الآخر الذي جاء به عن الكافي 5: 449، فهو أيضاً قد بتره ـ بتر الله عمره ـ، وفيه دليل صريح على حليّة المتعة، فقد ورد في صدره: جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال له: وما تقول في متعة النساء؟ فقال: أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فهي حلال إلى يوم القيامة، فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها؟ فقال: إن كان فعل، قال: إني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئاً حرمه عمر، قال: فقال له: فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن الباطل ما قال صاحبك، قال: فأقبل عبد الله من عمير فقال: يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن، قال: فأ عرض عنه أبو جعفر (عليه السلام) حين ذكر نساءه وبنات عمّه. (أنتهى).
فصدر الرواية صريح في الحلية، بل صريح في بقاءها وعدم تحريمها وإلا كيف يتقدم الإمام (عليه السلام) للملاعنة على أساسها. والإعراض في ذيل الرواية لا يدل على عدم الإيمان بحليّتها، فهذا مخالف لما صرّح بها الإمام (عليه السلام) في بادئ الأمر، وإنما هناك فرق بين جواز الشيء وحليّته وبين الرغبة في تطبيقه، فإننا نجد أن هناك الكثير من الأمور المباحة والجائزة شرعاً لكن نجد أن الكثير من الناس لا يقدمون عليها، كبعض المهن مثلاً، فمهنة كنس الشوارع والعمل في رفع النفايات،هي مهنة مباحة شرعاً ولا غضاضة فيها من هذه الناحية، لكن الكثير من الناس يأنف عن العمل بها لأسباب اجتماعية أو نفسية خاصة.. فالحكم بالجواز والحلية شيء والرغبة في تطبيقه والعمل به شيء آخر، ولا ينبغي الخلط بينهما وتسرية هذا على ذلك واستنباط الأحكام بهذه الطريقة المعكوسة المغلوطة.
وأمّا قول الناصبي: والصواب في هذه المسألة أنها حرمت يوم خيبر، ثم ساق الخبر الوارد في التهذيب 7: 251 عن علي (عليه السلام): حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة).
نقول: إن هذا الحديث ضعيف السند ، إضافة إلى أنها محمولة على التقية عند نفس راويها وهو الشيخ الطوسي (قدس سره).
وأمّا الرواية الأخرى التي جاء بها عن التهذيب 7: 261 سئل أبو عبد الله (عليه السلام) كان المسلمون على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتزوجون بغير بينة؟ قال (عليه السلام): لا).
نقول: لا ندري ما هو المستند في قول الناصبي عن ذلك: ((فلولا علمه بتحريم المتعة لما قال: لا)). فإن صدر الرواية الذي لم يأت به هذا الناصبي ـ يدل دلالة صريحة على حلية هذا الزواج،إذ قال المعلّى بن خنيس: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما يجزي في المتعة من الشهود؟ فقال: رجل وامرأتان يشهدهما، قلت: أرأيت إن لم يجد واحداً، قال: إنه لا يعوزهم، قلت: أرأيت إن أشفق أن يعلم بهم أحد أيجزيهم رجل واحد؟ قال: نعم، قال: قلت: جعلت فداك كان المسلمون على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتزوجون بغير بيّنة، قال: لا. (أنتهى).
فأين دليل التحريم في هذه الرواية، وأين محل الحجة القاطعة منها في نسخ حكم المتعة وإبطاله الذي يتبجح به هذا المتنطح؟! فالرواية تتحدث عن مسألة الشهود في النكاح وليست بصدد إثبات التحريم من عدمه لهذا الزواج..
وقد حملها الشيخ الطوسي (قدس سره) على إستحباب جعل الشهود في العقد دون الوجوب بحسب صناعة الجمع العرفي بين الأحاديث المختلفة وهو حمل صحيح لا غبار عليه بلحاظ الروايات المتضافرة بعدم وجوب جعل الشهود في عقد النكاح سواء الدائم منه أم المنقطع (أنظر: وسائل الشيعة 14: 484).
وأما قول الناصبي: إن الأئمة (عليهم السلام) لم ينقل عن واحد منهم ثابتاً أنه تمتع مرة أو قال بحلية المتعة..
نقول: قد تقدم بيان الفرق بين جواز الشيء وحليّته والرغبة في عمله وتطبيقه ولا حاجة للإعادة..
أما أنهم (عليهم السلام) لم يقولوا بحليِّة المتعة فهذا مردود على الناصبي، فهذه الموسوعات الحديثية التي نقل عنها الأحاديث المتقدمة تزخر بالأحاديث الصحيحة المتضافرة في حلية هذا الزواج. بل ما جاء به من أحاديث عنهم (عليهم السلام) وقد حسب أنها تنفعه في تحقيق مبتغاه في دعوى تحريم المتعة قد تبيّن منها أنها بنفسها تفيد حليّة هذا الزواج ومشروعيته.. ولكن النصب يعمي ويصم.
وأمّا الحديث الذي جاء به من الكافي (5: 467)، والذي سماه بالقصة الغريبة.. الخ.
فنقول الحديث ضعيف السند، أولاً، (أنظر مرآة العقول 20: 257)، وثانياً: قد رويت هذه القصة بعينها في خبر آخر بما يدل على خلاف هذا الخبر، فقد روى الشيخ الصدوق في الفقيه (3: 294)، والشيخ الطوسي في التهذيب (7: 263) عن محمد بن عمرو بن سعيد عن بعض أصحابنا: قال: أتت امرأة إلى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين إني فجرت فأقم فيَّ حد الله ، فأمر برجمها وكان علي (عليه السلام) حاضراً. قال: فقال له: سلها كيف فجرت؟ قال: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت فيه رجلاً أعرابياً فسألته الماء فأبي عليَّ أن يسقيني إلاَّ أن أمكنه من نفسي فوليّّت منه هاربة فأشتد بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني، فلما بلغ مني أتيته فسقاني ووقع عليَّ. فقال له (عليه السلام): هذه التي قال الله تعالى: (( مَنِ اضطُرَّ غَيرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثمَ عَلَيهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) (البقرة:173). هذه غير باغية ولا عادية إليه، فخلى سبيلها، فقال عمر: (لولا علي لهلك عمر). (انتهى).
وعلى أية حال ، لا يوجد دليل قطعي واحد ـ عند السنة والشيعة على السواء ـ يمكن أن يستند إليه الناصبي أو غيره في تحريم هذا الزواج..
ودون القارىء أو المتوقف في هذا الموضوع أن يراجع المصادر المتقدمة التي أشرنا إليها ككتاب السيد المرتضى العاملي ( زواج المتعة ) ، وكتاب السيد الأردبيلي ( المتعة النكاح المنقطع ) ليقف على مختلف الجوانب التي أثيرت حول هذا الموضوع وردودها.





السؤال: من حرّم المتعة ؟

يوجد كتاباً لأحد أبناء العامة باسم ( موقف الشريعة الغرّاء من نكاح المتعة ) يحاول فيه ابراز زواج المتعة على غير صورته الحقيقية مبيناً لاستدلالات مكذوبة للشيعة ليلبس على القراء بخاصة البسطاء منهم، متمنيا الرد عليه باسرع وقت
الجواب:

هذه الوريقات التي سوّدها هذا الرجل،نرى أنها محاولة بائسة منه لإقناع الشباب من أبناء السنة بتحريم المتعة وتقبيحها في عيونهم ونفوسهم بعد أن ثبتت مشروعيتها للقاصي والداني،وأشتهر أمر تحريم عمر لها ونهيه عنها وأنها حكم إسلامي أصيل محترم شأنه شأن سائر مسائل الخلاف التي انكشفت في الآفاق ـ في هذه القرون ـ للناس وأشرقت شمس الحقيقة وضياءها وأنوارها لكل أحد بعد أن حاولت السلطات والحكومات الجاثمة على رقاب الأمة وبذلت كل ما وسعها للتضليل والتعتيم وقلب الحقائق وشراء الضمائر لصرف الناس عن دين الله تعالى الحق،فأصبح الآن واضحاً لكل أحد بفضل الله تعالى وما أنعمه على البشر حيث فكّروا ودبروا وصنعوا وابتكروا الأجهزة والوسائل الحديثة التي ساهمت وتساهم في نشر الحقيقة شاء المعاندون أم أبوا.
ولذلك نرى هذه السطور عبارة عن غربال يضعه هذا الشخص أمام الشمس ليخفي أشعتها ونورها، ولكن هيهات ذلك،فقد قال تعالى: (( وَيَأبَى اللَّهُ إِلاًَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ ))(التوبة:32).
وقال عز وجل: (( وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقطَعَ دَابِرَ الكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبطِلَ البَاطِلَ وَلَو كَرِهَ المُجرِمُونَ )) (الأنفال:7ـ 8 ).
فلم نر من هذا الكاتب سوى الخطابيات والعاطفيات،والتدليس،والبتر،والنظر بعين واحد فقط،ليثبت ما يريد هو لا ما يريده الله تعالى، فإنه لم يكن منصفاً في نقله واكتفى بنقل ما يؤيد رأيه ولم ينقل ولم يناقش أدلة المجوزين! بل أدعى إجماع الأمة على تحريمها ونسخها وهذا ما سنثبت بطلانه وننقل خلافه ليتضح للجميع تدليس هذا وأمثاله وافترائهم على الحقيقة المرة والتطبيل للحكام والطغاة والتهريج على الحق وأهله، فنرى أنهم يبيعون دينهم لدنيا غيرهم والله الموفق والهادي.
فنقول في بيان بعض أدلة جواز ومشروعية المتعة وبيان من قالوا بها من السلف:
1- قال تعالى: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً )) (النساء:24).
أ- قال الشوكاني في (نيل الأوطار6/ 275): وأما قراءة ابن عباس وابن مسعود وأُبي بن كعب وسعيد بن جبير: فما استمتعتم به منهن إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فآتوهن أجورهن فريضة؛ فليس بقرآن عند مشترطي التواتر، ولا سنة لأجل روايتها قرآناً، فيكون من قبيل التفسير للآية وليس ذلك بحجة. وأما عند من لم يشترط التواتر فلا مانع من نسخ ظني القرآن بظني السنة كما تقرر في الأصول. أنتهى.
ونقول: فكلنا يعلم بأن ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قال كما في (صحيح مسلم 7/ 148): (خذوا القرآن من أربعة، من ابن أم عبد (ابن مسعود) ـ فبدأ به ـ ومن أُبي بن كعب،ومن سالم مولى أبي حذيفة ومن معاذ).
فتفسير هؤلاء الأحبار الأئمة الثلاثة مقدم على من ردَّّ دلالة الآية على المتعة بالأحاديث المتناقضة ومقدم على من قال بنسخ ذلك أيضاً.
ب- وقال شيخ المفسرين الطبري في (تفسيره 5/ 18): وقال آخرون: بل معنى ذلك: فما تمتعتم به منهن بأجر تمتع اللذة، لا بنكاح مطلق على وجه النكاح الذي بولي وشهود ومهر. ذكر من قال ذلك:
... قال السُدِّيُ: فما استمتعتم به منهن إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ويُشهد شاهدين وينكح بإذن وليها وإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل وهي منه برية وعليها أن تستبرئ ما في رحمها وليس بينهما ميراث...
... وقال مجاهد: فما استمتعتم به منهن. قال: يعني نكاح المتعة.
* ثم ذكر عن ابن عباس عدة روايات أنه كان يقرآ الآية بإضافة: إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً.
وقال ابن عباس في إحدى الروايات لأبي نضرة: والله لأنزلها الله كذلك، ثلاث مرات.
* ثم ذكر عن قتادة قراءة أبي بن كعب ومصحفه: فما استمتعتم به منهن إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فأتوهن أجورهن.
ج- ذكر عبد الرزاق الصنعاني في (مصنفه 7/ 496) باباً كاملاً سمّاه باب المتعة.
* ذكر عبد الرزاق (7/ 498) قصة تمتع معاوية بامرأة في الطائف بسند صحيح. وهو 14021 عبد الرزاق عن ابن جريج عن يعلى أنّ معاوية استمتع بامرأة بالطائف فأنكرت ذلك عليه فدخلنا على ابن عباس فذكر له بعضنا فقال له: نعم، فلم يقر في نفسي حتى قدم جابر بن عبد الله فجئناه في منزله فسأله القوم عن أشياء، ثم ذكروا له المتعة فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر وعمر، حتى إذا كان آخر خلافة عمر أستمتع عمرو بن حريث بامرأة فحملت المرأة فبلغ ذلك عمر فدعاها فسألها فقالت: نعم، قال من أشهد؟ قال عطاء: لا أدري قالت: أمي أم وليها، قال: فهلاّ غيرهما؟ قال: خشي أن يكون دغلاً الآخر، قال عطاء: وسمعت ابن عباس يقول: يرحم الله عمر، ما كانت المتعة إلاّ رخصة من الله عز وجل، رحم بها أمة محمد (صلى الله عليه وآله) فلولا نهيه عنها ما إحتاج إلى الزنا الإّ شقي، قال: كأني والله اسمع قوله: إلا شقي ـ عطاء القائل ـ قال عطاء: فهي التي في سورة النساء: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ )) إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا....
ثم ذكر عبد الرزاق بسند صحيح 22-140- عن ابن جُريج قال : أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يراها الآن حلالاً وأخبرني أنه كان يقرأ (( فما استمتعم به منهن إلى أجلٍ فآتوهن أجورهن )) قال عطاء: وأخبرني مَنْ شئتَ (يعني كثيرين ثقات) عن أبي سعيد الخدري قال: لقد كان أحدنا يستمتع بملء القدح سويقاً وقال صفوان: هذا ابن عباس يفتي بالزنا فيقال ابن عباس: إني لا أفتي بالزنا، أفنسي صفوان أم اراكه، فو الله إن ابنها لَمنْ ذلك، أفزنا هو؟ قال: واستمتع بها رجل من بني جمح.
2- قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُم وَلا تَعتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعتَدِينَ )) (المائدة:87).
فقد ورد عن ابن مسعود كما في البخاري (5/ 189) و (6/ 119) ومسلم (4/ 130) واللفظ لمسلم قال: كنا نغزو مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وليس معنا نساء فقلنا ألا نختصي (نستخصي) فنهانا عن ذلك فرخص لنا بعد ذلك أن ننكح المرأة بالثوب إِلَى أَجَلٍ ثم قرأ عبد الله: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُم وَلا تَعتَدُوا )).
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (9/ 97): وظاهر استشهاد ابن مسعود بهذه الآية هنا يُشعر بأنه كان يرى بجواز المتعة بل نرى أنه يستشهد بهذه الآية تعريضاً بمن ينهي عنها ويحرمها لأن فيها نهي عن تحريم ما أحل الله وخصوصاً مع عدها من الطيبات.

وأما الأحاديث النبوية التي تدل على جواز المتعة فكثيرة نذكر منها على سبيل المثال:
1- حديث ابن مسعود المتقدم في ترخيص رسول الله (صلى الله عليه وآله) للصحابة بالتمتع واستشهاده بقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُم ... )) كما يروي ذلك البخاري في صحيحه (5/ 189) (6 / 119) ومسلم كذلك (4/ 130).
2- حديث جابر بن عبد الله الأنصاري: عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آتٍ فقال: إن ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما، رواه مسلم (4/ 59/كتاب الحج/ باب إهلال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهديه).
3- حديث جابر بن عبد الله أيضاً حيث قال: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث. رواه مسلم (4/ 131باب نكاح المتعة من كتاب النكاح ).
4- وعن أبي نضرة قال: قلت (لجابر) إن ابن الزبير ينهى عن المتعة وأن أبن عباس يأمر بها قال (جابر): على يدي جرى الحديث؛ تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومع أبي بكر فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا الرسول وأن هذا القرآن هذا القرآن وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما إحداهما متعة النساء ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلى إلا غيبته بالحجارة والأخرى متعة الحج افصلوا حجكم عن عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم.
أخرجه البيهقي في سننه الكبرى 7/ 206) وقال: أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام. ثم قال البيهقي: ونحن لا نشك في كونها على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لكنا وجدناه نهى عن نكاح المتعة عام الفتح بعد الإذن فيه ثم لم نجده أَذِنَ فيه بعدَ النهي عنه حتى مضى لسبيله (صلى الله عليه وآله) فكان نهي عمر عن نكاح المتعة موافقاً لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذنا به ولم نجده (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن متعة الحج في رواية صحيحة عنه ووجدنا في قول عمر ما دلَّ على أنه أحبَّ أن يفصل بين الحج والعمرة ليكون أتم لهما فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه وعلى اختيار الإفراد على غيره لا على التحريم وبالله التوفيق.
ونقول في الإجابة عن جواب البيهقي:
إن تفريق البيهقي بين المتعتين في الحكم مجرد ترقيع وإلا فعمر نفسه لم يفرق بينهما حيث جمع بينهما حينما قال: (متعتان.. وأنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما) فكيف يسوغ لعقل مجرد عن الهوى والتعصب أن يحمل أحد النهيين على التحريم والآخر على الكراهة والتنزيه خصوصاً مع وجود قرينة صريحة بأنهما شيء واحد حيث جعل عقوبة على من لم ينتهِ عنهما حيث قال: (أنهى عنهما وأعاقب عليهما) فكيف يعاقب من يترك الأولى ويفعل المكروه. هذا في نظره أو تأويلهم وإلا فلا يمكن لأحد أن يثبت كراهة متعة الحج خصوصاً وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بها والقرآن ذكرها حيث قال تعالى: (( فَإِذَا أَمِنتُم فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا استَيسَرَ مِنَ الهَديِ فَمَن لَم يَجِد فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبعَةٍ إِذَا رَجَعتُم تِلكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَم يَكُن أَهلُهُ حَاضِرِي المَسجِدِ الحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ )) (البقرة:196).
(( إِنَّ الصَّفَا وَالمَروَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَن حَجَّ البَيتَ أَوِ اعتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ )) (البقرة:158).
وقد ثبت استحباب حج التمتع أيضاً فأين الكراهة بالله عليكم؟!
ثم إن تأويل تصريح عمر بأنه ينهى هو عن متعتين يصفهما بأنهما كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تحكم واضح خصوصاً إذا رأينا الأحاديث الأخرى كما ذكرناها والتي تنص على نهي عمر عن المتعة بسبب عمرو بن حريث وغيره، وكذلك عدم نقل عمر لأحاديث المنع عن المتعة عن رسول الله(ص)على كثرتها ولو بسند واحد صحيح. وكذلك يمنع من قبول تفريق البيهقي هذا قول جابر :كما يرويه مسلم: ( ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما ) فهو لم يفرق بينهما كما يفعل البيهقي هنا.
وكذلك يمنع من قبول كلام البيهقي هذا ما كان عليه الكثير من السلف من الصحابة والتابعين على جواز المتعة حيث قال ابن حزم في( المحلى 9/ 520):
وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) جماعة من السلف،منهم: من الصحابة أسماء بنت أبي بكر وجابر بن عبد الله وابن مسعود وابن عباس ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن حريث وأبو سعيد الخدري وسلمة ومعبد أبناء أمية بن خلف، ورواه جابر بن عبد الله عن جميع الصحابة مدة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومدة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر، وأختلف في إباحتها عن ابن الزبير، وعن علي فيها توقف، وعن عمر بن الخطاب أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط وأباحها بشهادة عدلين.
ومن التابعين: طاووس وعطا وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكة أعزها الله، وقد تقصينا الآثار المذكورة في كتابنا الموسوم بالإيصال وصح تحريمها عن أبن عمر وعن أبن أبي عمرة الأنصاري.
وأختُلف فيها عن علي وعمر وابن عباس وابن الزبير، وممن قال بتحريمها وفسخ عقدها من المتأخرين: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو سليمان وقال زفر: يصح العقد ويبطل الشرط.
وقال ابن حجر (9/ 150): قال ابن عبد البر: أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن على إباحتها.
وقد نقل السرخسي الحنفي إباحة المتعة عن مالك حيث قال في ( المبسوط 5/152) في كلامه في باب نكاح المتعة : وهذا باطل عندنا جائز عند مالك بن أنس وهو الظاهر من قول ابن عباس(رض) واستدلّ بقوله تعالى ((فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن )) لأنا إتفقنا على أنه كان مباحاً والحكم الثابت يبقى حتى يظهر نسخه....
وقال ابن قدامة في ( المغني 7 / 571 ) عن المتعة : فهذا نكاح باطل نص عليه أحمد فقال : نكاح المتعة حرام.
وقال أبو بكر فيها رواية أخرى أنها مكروهة غير حرام لأان ابن منصور سأل أحمد عنها فقال : يجتنبها أحبّ إليّ ، قال : فظاهر هذا الكراهة دون التحريم.
وقد نقل الشوكاني وغيره الإباحة عن الإمامين الباقر والصادق فقال في ( نيل الأوطار 6 / 271 ) ومن حكى القول بجواز المتعة عن ابن جريج الإمام المهدي في البحر ، وحكاه عن الباقر والصادق والإمامية. إنتهى.
ويؤكد القول بجواز المتعة عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام) مانقله وقاله القرطبي في تفسيره (5 /133) حيث قال : وقال أبو بكر الطرطوسي : ولم يرخص في نكاح المتعة الإّ عمران بن حصين وابن عبّاس وبعض الصحابة وطائفة من أهل البيت. إنتهى.
فأين إجماع الأمة والمسلمين على تحريمها يا صابوني.
وأما ردّ الصابوني على الاستدلال بقوله تعالى: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً )) (النساء:24). على أنها تخص نكاح المتعة ففيه تقصير واضح في بيان الاستدلال حيث اكتفى وركز على ذكر الأجور والاستمتاع وغفل أو تغافل عن أهم مورد للاستدلال بالآية وهو قراءة ابن مسعود وابن عباس وأُبي بن كعب وسعيد بن جبير هذه الآية بإضافة (( إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً )).
وأما ما أدُّعي من نسخ؛ فقراءة أعاظم القراء من الصحابة كابن مسعود وابن عباس وأُبي بن كعب والذين أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأخذ القرآن عنهم وهؤلاء لم يقولوا ولم يسلِّّموا بهذا النسخ والقرآن مقدم على السنة قطعاً خصوصاً مع تضارب الروايات وتعارضها وتناقضها بشكل غريب حتى وصل النهي والتحريم إلى سبع مرات في سبعة مواضع مختلفة ناهيك عن النهي والتحريم المطلق غير المقيد بمكان أو زمان!!
فلا يمكن قبول القول بتحريم رسول الله (صلى الله عليه وآله) المتعة بهذا الشكل.
ويرد على جوابهم عن هذا التعدد العجيب في النهي والتحريم للمتعة وقولهم أنها نسخت مرتان في خيبر وفي فتح مكة بأن ترجيح هذين المكانيين على غيرهما لا يجوز لأنه ترجيح بلا مرجح،وكذلك وجود موضعين ورد فيهما التحريم والنهي عن المتعة ،وكذا إباحتها في زمن متأخر عن هذين الموضعين، أي بعد خيبروفتح مكة كما ورد النهي عنها في أوطاس وحجة الوداع وكلاهما بعد فتح مكة ناهيك عن خيبر.
فكيف يجوز التمسك بالتحريم والنهي ونسخ الجواز بحصوله مرتين في خيبر وفتح مكة؟؟!!!
فقد روى مسلم في (صحيحه4 / 131) عن سلمة بن الاكوع قوله: (رَخَّصَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عام أوطاس في المتعة ثلاثاً ثم نهى عنها).
فهذا نص واضح صريح صحيح بأن المتعة أُحلت بعد فتح مكة ثم نهى عنها وهذا ينافي ما زعمه البعض ورجحه ونصت عليه بعض طرق حديث سبرة بن معبد الجهني من زيادة قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (نهى عن المتعة وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة) فهذه الزيادة انفرد بإخراجها مسلم في صحيحه دون سائر الطرق الأخرى عنده وعند غيره عن سبرة.
وروى أبو داود في سننه (1/ 460) والبيهقي في( سننه الكبرى 7/ 204) عن سبرة بن معبد الجهني نفسه الذي يروي النهي والتحريم في فتح مكة أن النهي والتحريم كان في حجة الوداع فقال الزهري: كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء فقال رجل يقال له ربيع بن سبرة اشهد على أبي أنه حدّث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عنها في حجة الوداع.
وأما من قال بأن ذلك خطأ من سبرة أو ابنه أو ابن عمر بن عبد العزيز فهو ليس كذلك بدليل وجود رواية أخرى صحيحة بسند آخر تنص أيضاً على النهي عن متعة النساء في حجة الوداع فقد روى ذلك الحافظ الهيثمي في (مجمع زوائد 4/ 265) عن محمد بن الحنفية فراجعه.
وروى سبرة أيضاً نفسه رواية التحريم عند فتح مكة ولكن نسب القصة إلى حجة الوداع فتأكد تناقضه بل تناقض جميع روايات التحريم إذ لا يناسب النسخ والتحريم النهائي بتوقيته إلى يوم القيامة ثم نقضه بتحليل وإباحة مرة أخرى بعد ذلك ومن ثم تحريمها والنهي عنها، فهذا نقض للشريعة وتكذيب للشارع الأقدس وغير ممكن أبداً لأنه عبث ولعب وجهل وكذب ينزه الشارع الحكيم عن فعله البتة، ولنرى روايتي سبرة بن معبد الجهني اللتين تنصان على تحريم المتعة إلى يوم القيامة في موضعين مختلفين متتابعين بعد تحليلها فيهما:
فقد أخرج مسلم في صحيحة (4/ 132) عن الربيع بن سبرة الجهني قال إن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كانت عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا ما آتيتموهن شيئاً.
وعند مسلم أيضاً (4/ 132) عن عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرة: أنّ أباه غزا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتح مكة قال: فأقمنا بها خمس عشرة (ثلاثين بين ليلة ويوم) فأذن لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في متعة النساء فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال وهو قريب من الدمامة مع كل واحد منا برد فبردي خلق وأما برد أبن عمي فبرد جديد غض حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فتلقتنا فتاة مثل البكرة العطنطنة فقلنا هل لك أن يستمتع منكِ أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده فجعلت تنظر إلى الرجلين ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها فقال: إنّ برد هذا خلق وبردي جديد غض فتقول: برد هذا لا بأس به ثلاث مرات أو مرتين ثم استمتعت منها فلم أخرج حتى حرمها رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وفي رواية ثالثة عند مسلم ايضاً وكلها في باب نكاح المتعة عن الربيع عن أبيه سبرة قال: أذن لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمتعة فأنطلقت أنا ورجل إلى أمرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء فعرضنا عليها أنفسنا فقالت: ما تعطي؟ فقلت: ردائي. وقال صاحبي: ردائي. وكان رداء صاحبي أجود من ردائي وكنت أشب منه فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها وإذا نظرت إليَّ أعجبتها ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني فمكثت معها ثلاثاً ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخلِ سبيلها.
وجزم الحافظ ابن حجر بأن التحريم النهائي كان في فتح مكة حيث قال في فتح الباري (9/ 146): ويبعد كل البعد أن يقع الإذن في غزوة أوطاس بعد أن يقع التصريح في أيام الفتح قبلها فإنها حرمت إلى يوم القيامة وإذا تقرر ذلك فلا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح.
نقول: وهذا يناقض ما ثبت عن سبرة وغيره من النهي عنها في حجة الوداع على الأقل ونذكر حديث سبرة وقصته في حجة الوداع.
فقد أخرج أبو داود في (سننه باب نكاح المتعة 1/ 460) والبيهقي (7/ 204) عن الزهري قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا متعة النساء فقال له رجل يقال له ربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدَّث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عنها في حجة الوداع. ونقلوا عن أبي داود أنه قال: هذا أصح ما روي في ذلك.
نقل قول أبي داود كلٌُّ من: النووي في شرحه على مسلم (9/ 180) وابن عبد البر في الاستذكار (5/ 503) وقال: وذهب أبو داود إلى أن هذا أصح ما روي في ذلك.
وكذا قال في(التمهيد 10/ 104) ونقله عن ابن عبد البر القرطبي في تفسيره (5/ 131) .
وأخرج الطبراني في (معجمه الكبير 7/ 109) عن سبرة قال: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن نكاح المتعة في حجة الوداع.
ومن قال بأن الراوي أخطأ عن سبرة وقال حجة الوداع بدلاً من فتح مكة كما يرويها عنه مسلم في صحيحه ،يرد عليه أن سنده هنا صحيح أيضاً مع وجود رواية أخرى بسند آخر عن غير سبرة صحيحة أيضاً ورجالها رجال الصحيح كما قال الهيثمي عنها ذلك بعد أن رواها في(مجمع الزوائد 4/ 265) عن محمد بن الحنفية قال: تكلم علي وابن عباس في متعة النساء فقال له علي: إنك أمرؤ تائه، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن متعة النساء في حجة الوداع.
فقال الهيثمي: قلت: في الصحيح النهي عنها يوم خيبر ـ رواه الطبراني في (الأوسط) ورجاله رجال الصحيح. قلنا: راجع الطبراني في أوسطه (5/ 345) وكذا ورد حديث طويل غير هذا عن سبرة أيضاً وبإسناد صحيح كذلك يروي قصة كاملة في تمتعه بامرأة ببرد حينما تنافس هو وصاحبه عليها ونسبها هنا لحجة الوداع أيضاً.
فقد روى أحمد في (مسنده 3/ 404) والطبراني في (معجمه الكبير 7/ 108) وعبد الرزاق في (مصنفه 7/ 504) عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من المدينة في حجة الوداع ... ثم أمرنا بمتعة النساء فرجعنا إليه فقلنا يا رسول الله إنهن قد أبينَ إلا إلى أجل مسمى قال فأفعلوا.قال: فخرجت أنا وصاحب لي عليَّ برد وعليه برد فدخلنا على امرأة فعرضنا عليها أنفسنا فجعلت تنظر إلى برد صاحبي فتراه أجود من بردي وتنظر إليَّ فتراني أشب منه فقالت: برد مكان برد واختارتني فتزوجتها عشراً ببردي فبتُّ معها تلك الليلة فلما أصبحت عدوت إلى المسجد فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو على المنبر يخطب يقول: من كان منكم تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمّى لها ولا يسترجع مما أعطاها شيئاً وليفارقها فإنَّ الله تعالى قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة.
فهذه القصة تنقض وتناقض نفس هذه الحكاية عن سبرة في حصولها نفسها مرة في فتح مكة وأخرى في حجة الوداع ولا يوجد راوي كذاب أو ضعيف فيهما.
ولا يمكن قبول تكرارها في الموضعين بحذافيرها فلا يبقى عندنا إلا توهم أحد الرواة مع كونهم كلهم ثقاة أو افتعال تلك القصة من أساسها كما هو الحال في حكاية تحريم المتعة في سائر المواضع الأخرى المختلفة ما يدل على كذب وافتعال التحريم لعدم إمكان نسبة مثل هذه الطريقة في التحريم للشرع المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بل يجب أن ننسبه للبشر والحكومات والمتعصبين لأن الله تعالى تعهد أن يخالف بين أقوال من يفتري على الله الكذب فقال عز قائل:
(( وَلَو كَانَ مِن عِندِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختِلافاً كَثِيراً )) (النساء: 82).
عموماً فإنّنا قد أثبتنا تناقض الروايات التي تحرم المتعة وتنهى عنها فلا يمكن إثبات حكم شرعي بمثل هذه الظنون المتناقضة.
كما أثبتنا أن الكثير من السلف من الصحابة والتابعين قد قالوا بجواز نكاح المتعة وقد مارسوه وأمروا الناس به ونقلوا جوازه بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وكذلك سنثبت أن عمر بن الخطاب حال خلافته هو الذي نهى عنها وحرّمها وأصدر قراراً بمعاقبة من يفعلها فانتهى البعض بل الجمهور عنها خوفاً، ولكن بقي ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير وابن جريج وأهل مكة واليمن وغيرهم يفعلونها أو يأمرون بها وثبتوا عليها كما ذكر ذلك ونقله عنهم ابن حزم وابن عبد البر وغيرهم.
فيا ترى هل يستطيع الصابوني وأي مانع ومستنكر للمتعة ومستهجن بها وشاتم لمن يفعلها أو يجيزها أن يشتم أو يتهم الصحابة والتابعين بأنهم يفعلون الزنا ويمارسون المحرمات؟! وكذلك هل يستطيع المنكر للمتعة أن ينكر أو يستهزئ بالصحابة والصحابيات عموماً حينما مارسوها لأكثر من عشرين عاماً وإلى حجة الوداع كما روينا ذلك.وثبت عندكم بالأسانيد الصحيحة وبالإجماع؟! أم أن الشيعة وأتباع أهل البيت فقط لا حرمة لهم ولا يهم شتم أعراضهم وآرائهم وفهمهم للشريعة المقدسة فيمكن الطعن بهم والتهريج عليهم والسب والشتم لهم؟! (( فَمَا لَكُم كَيفَ تَحكُمُونَ )) (يونس:35).
أما بخصوص الروايات التي تدل على نهي عمر عن المتعة وتنقض كل الروايات المتناقضة التي تنسب النهي والتحريم لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنذكر منها:
1- ما رواه مسلم في صحيحه (4/ 131) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: (كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث).
2- وما رواه مسلم في صحيحه أيضاً (4/ 131) عن أبي نضرة قال: (كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آتٍ فقال ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.
3- وروى الحديث الأخير البيهقي من طريق آخر في (سننه الكبرى 7/ 206) بطريق آخر عن أبي نضرة أيضاً عن جابر (رضي الله عنه) قال: قلت إن ابن الزبير ينهى عن المتعة وإن ابن عباس يأمر بها قال: على يدي جرى الحديث تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومع أبي بكر فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا الرسول وأن هذا القرآن هذا القرآن وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما إحداهما متعة النساء ولا اقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيبته بالحجارة والأخرى متعة الحج، أفصلوا حجكم من عمرتكم فإنه أتم لحجكم وأتم لعمرتكم) أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام.
قال الشيخ (البيهقي): ونحن لا نشك في كونها على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لكنا وجدناه نهى عنه حتى مضى لسبيله (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان نهي عمر بن الخطاب عن نكاح المتعة موافقاً لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخذنا به ولم نجده (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى عن متعة الحج في رواية صحيحة عنه ووجدنا في قول عمر ما دلّ على أنه أحبَّ أن يفصل بين الحج والعمرة ليكون أتم لهما فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه وعلى اختيار الإفراد على غيره لا على التحريم وبالله التوفيق.
نقول: يرد على كلام البيهقي أنه قد فرّق بين ما جمع بينهما عمر نفسه وبرّأ عمر من النهي عن متعة النساء ولم يستطع تبرأته من منع متعة الحج فقبولهلتحريم عمر متعة الحج لعدم وجود حديث صحيح يدل على تحريم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لها ينبغي قبوله وقوله في متعة النساء لأن عمر نهى عنهما سوية فلا يُعقل أن ينهى عن أمرين معاً بكلام واحد وقول واحد مع كونهما مختلفين في الحكم حيث أن نهيه عن متعة الحج لا يقبل لكونه يصطدم مع أمر النبي (صلى الله عليه وآله) به وفعله إيّاه وفي نفس الوقت يقبل نهيه عن متعة النساء وتحريمه لها وقبول الأحاديث المتعارضة بل المتناقضة ونسبتها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتبرئة عمر منها وجعله هنا ناقلاً لنهي رسول الله (صلى الله عليه وآله عنها وخصوصاً مع قول البيهقي: لكّنا وجدناه نهى عن نكاح المتعة عام الفتح بعد الإذ ن فيه ثم لم نجده أذن فيه بعد النهي عنه حتى مضى لسبليه (صلى الله عليه وآله وسلم) فنقول للبيهقي:
يرد على البيهقي أمره (صلى الله عليه وآله) بالمتعة ونهيه (صلى الله عليه وآله) عنها بعد الفتح كما ثبت ذلك في (صحيح مسلم 4/ 131) في عام أوطاس وهي بعد الفتح بشهر وكذلك في حجة الوداع كما رويناه آنفاً بطرق عدة صحيحة عند أبي داود والبيهقي نفسه كما رواه في نفس كتابه هذا (7/ 204) فكيف يجزم بعدم إذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المتعة بعد فتح مكة ورواه أحمد في (مسنده 3/ 404) صريحاً بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أمرهم بالمتعة في حجة الوداع ثم نهاهم عنها وكذلك الطبراني في (المعجم الكبير 7/ 108) وعبد الرزاق في مصنفه (7/ 504) كما ذكرنا ذلك كله آنفاً.
وبالتالي نرى أن تأويل وترقيع أهل السنة لعمر في نهيه عن المتعة لا مبرر له، لأن حسن ظنهم هذا به ليس في محله لأنه خلاف ظواهر كل الأحاديث التي تصرح وتنص على أن عمر هو من نهى عن المتعة، وكذلك فإن عمر من عادته الاجتهاد والاستحسان والتشريع وإن كان في مقابل النص وأوضح مثال ودليل على ذلك هو نهيه عن متعة الحج بلا مبرر ولا دليل إلا لأن أهل الجاهلية كانوا لا يتقبلون العمرة في الأشهر الحُرم.
والشواهد على اجتهادات عمر كثيرة منها قوله في الطلاق الثلاث وإيقاعها ثلاثاً خلافاًً للأدلة من الكتاب والسنّة النبوية الصحيحة الشريفة مع إجماع أهل السنة على الأخذ بقوله ذلك وتقديمه على الأدلة الصحيحة حتى جاء ابن تيمية وخالف هذا الإجماع وأفتى بحسب الدليل الصحيح الصريح وكان شجاعاً حيث خالف عمر بالإضافة إلى مخالفته للإجماع على ذلك الخطأ الذي أجمع السنة عليه تبعاً لسنة عمر وقول عمر واجتهاد عمر.
فلماذا نستبعد نهي عمر عن المتعة مع كونها حلالاً مباحاً وإن التزم جمهور أهل السنة بتحريمها خصوصاً مع وجود المخالفين الكثر من الصحابة والتابعين وأهل البيت (عليهم السلام) على خلاف قول عمر وقول الجمهور؟!
فلا يمكن بعد كل هذه الأدلة وهذا البيان أن نقبل قول الصابوني وكل أهل السنة الآن حول موضوع متعة النساء مع قيام الدليل على خلاف قولهم وأن عمر هو من نهى عنها كما فعل في متعة الحج وكما أجتهد في الطلاق الثلاث بإيقاعها ثلاثاً وكما فعل في صلاة التراويح وغيرها من سننهِ واجتهاداته وهناك مسؤولية على عاتق الجميع أن يتشجعوا وينسبوا النهي عن تحريم المتعة لعمر ول بأن يعتذروا له بأنه نهى عنها مؤقتاً.

تعليق على الجواب (1)
انا لست فقيها, ولكن افهم بفطرتي ان زواج المتعه شبيه جدا بالزنا.. ونفسي تحدثني ما اجمل لو كان زواج المتعه حلالا..لفعلت وفعلت ...؟
وسؤالي هو لماذا يحرم عمر رضي الله عنه زواج المتعه - ما الهدف العقلي - مع العلم ان عمر في نظر البعض ليس الا منافقا ؟
لماذا يقدم منافق على تحريم شيئا جميلا كزواج المتعه؟
والمعروف ان المنافقين يعشقون ملذات الدنيا؟
الجواب:

إذا كان زواج المتعة شبيه بالزنا فالزواج الدائم أيضاً شبيهاً بالزنا مع دوام الصداقة والمعاشرة, فلا فرق بين الزواج والزنا سوى كلمات يقولها الإنسان فيصبح هذا حلالاً ويصير ذلك حراماً, فلماذا تشبه الزواج المؤقت فقط بالزنا؟!
ثم أن عمر أنما عمل ذلك لأن له شيطاناً يغويه ويزين له سوء عمله, فإذا سألت هل يفرح الشيطان بتحريم زواج المتعة أم يحزن, سنقول حتماً أنه يفرح بذلك, لأن ذلك يجر بعض الناس إلى العصيان فيقعون في الزنا, وفائدة الزواج المنقطع أدركها المعصومون (عليهم السلام), حيث قالوا أنه لولا تحريم عمر للزواج المنقطع, ما زنى إلا شقي, فهل يا ترى سيكون شيطان عمر مسروراً مع بقاء الزواج المنقطع وعدم عصيان الناس بمعصية الزنا.
ثم إن هناك قصة تذكر كانت هي الدافع لإغواءعمر بتحريم زواج المتعة وهي أنه شاهد أحدى أرحامه حاملاً بولد من الزواج المنقطع, فلم يرق له ذلك, ودعته أنفته وعصبيته إلى تحريم هذا الزواج.
وأما وجهة نظرنا حول الدافع لعمر وراء ذلك فهو بتحليل شخصية عمر, فأن المتتبع لتصرفات عمر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) واعتراضه عليه لمجرد إعجابه برأيه يساعد على فهم الدافع من وراء تشريعات عمر بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله), فأن عمر لم يكن يعتقد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ينطق عن الهوى وإنما هو بشر له سلطة تحركه دوافعه الخاصة وما يراه مناسباً له فلماذا لا يكون عمر نفسه كذلك ويكون له حق التشريع, عندما يرى المصلحة حسب رأيه, وحسبك ما قاله لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم طلب منهم دواة وقلم... فراجع.




السؤال: علة تحريم عمر للمتعة
ما الأسباب أو الذرائع التي استند عليها عمر بن الخطاب في تحريم زواج المتعة مع أن الرسول (ص) قد أحله في أحد أو بعض المواقف؟
الجواب:

لم يكن عمر يدعي أن المتعة محرمة وانه نهى عنها لحرمتها, بل العكس من ذلك كان يصرّح بأنها كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى عهد أبي بكر, وهناك من الأخبار ما تشير وتؤكد أن الذي حرّمها هو عمر
فعن أبي نضرة قال: ( كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم نهانا عنهما عمر فلم نعدلهما) (صحيح مسلم / ج4 ص59 - سنن البيهقي/7 ص206).
وقد روي هذا الحديث بصيغة أخرى: ( فعن أبي نضرة عن جابر (رضي الله عنه ) قال قلت: إن ابن الزبير ينهى عن المتعة وان ابن عباس يأمر به, قال: على يدي جرى الحديث تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ومع أبي بكر (رضي الله عنه ) فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) هذا, وان القرآن هذا القرآن, وانهما كانتا متعتان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وانا أنهى عنهما واعاتب عليهما: أحدهما متعة النساء ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل الا غيبته بالحجارة والاخرى: متعة الحج. (سنن البيهقي/ 7 ص206).
وروي أيضاً بصورة ثالثة: ( عن جابر بن عبد الله، قال: تمتعنا متعتين على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم): الحج والنساء, فنهانا عمر عنهما فانتهينا. (أخرجه أحمد في مسنده ج3/ص 356- 363) بطريقين احدهما طريق عاصم صحيح رجاله كلهم ثقات بالاتفاق.
وعن عمر أنه قال في خطبته: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنا أنهى عنهما واعاقب عليهما: متعة الحج ومتعة النساء. (أحكام القرآن للجصاص ج1/ 352 وج2 ص191, تفسير القرطبي 2 ص392).
وقال الراغب في (المحاضرات 2 ص 94): قال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة: بمن اقتديت في جواز المتعة ؟ قال بعمر بن الخطاب رضي الله عنه,قال كيف وعمر كان أشدّ الناس فيها؟! قال لان الخبر الصحيح أنه صعد المنبر فقال: أن الله ورسوله قد أحلا لكم متعتين واني محرمهما عليكم واعاقب عليهما فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه.
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على مخالفة صريحة لعمر لحلية المتعة في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) وزمن أبي بكر!!
واعتذر عنه البعض بأنه اجتهد في مسألة المتعة، لكنه اجتهاد في مقابل النص!
وكان عمر يعد المتعة من السفاح! لذا قال في حديث له: (بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح).
ولم يكن عند ذلك وفي عهد الصحابة كلهم من حديث النسخ عين ولا أثر, وكان إذا شجر بينهم خلاف في ذلك استند المجوزون إلى الكتاب والسنة والمانعون إلى قول عمر ونهيه عنها كما ينفي النسخ بكل صراحة قول عمر انا انهى عنهما، وهو صريح قول أمير المؤمنين(ع) وعبد الله بن عباس من اسناد النهي إلى عمر فحسب، وقد جاء عن ابن عباس قوله: أن آية المتعة محكمة يعني لم تنسخ. (انظر الغدير, ج6 /ص 210 ).
وهناك من الأخبار ما تشير إلى أن السبب الذي دفع عمر إلى تحريم المتعة هو أنه دخل يوماً على أخته عفراء فوجد في حجرها طفلا يرضع كانت قد جاءت به من المتعة، فغضب عمر لذلك وخرج إلى المسجد وصعد المنبر وحرّم المتعة وتوعّد من يخالف بالعقاب.
والسبب لا يخرج عن أن يكون أنه نهى عنهما لعصبية أو لاعتداد بالنفس يحسب به لنفسه حق التشريع مثل رسول (ص) - أعوذ بالله -!





السؤال: لا عدد في زواج المتعة
اذا كان الشخص متزوج هل يستطيع أن يتزوج متعة من عدد بحيث يزيد المجموع عن أربع نساء.
ألا يتعارض ذلك مع الآية أن يكون أربع فقط
الجواب:

ورد عندنا روايات تجيز ذلك، فعن زرارة بن أعين في الصحيح قال قلت ما يحل من المتعة قال كم شئت. وسأل أبو بصير الصادق (عليه السلام) عن المتعة أهي من الأربع فقال: لا ولا من السبعين .
وعن زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال ذكر له أهي من الأربع ؟ قال: تزوج منهن ألفاً فإنهنّ مستأجرات.
وعن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في المتعة قال: ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث ولا تورث وانما هي مستأجرة.
ويستدل بعضهم بعموم قوله تعالى: (( فمَا استَمتَعتم به منهنَّ فآتوهنَّ أجورَهنَّ )) (النساء: 24). وفي فقه الرضا (عليه السلام): وسبيل المتعة سبيل الإماء له ان يتمتع منهن بما شاء واراد.
وإن آية: (( مثنى وثلاث ورباع )) (النساء:3) تحمل على النكاح الدائم فقط دون نكاح المتعة ونكاح الإماء.

تعليق على الجواب (1)
تحية وبعد
بالنسبة لتعدد الزوجات في المتعة :
1- هل يوجد نكاح آخر مثل المتعة في تعدد الزوجات
2- هل نكاح الأمة مثل المتعة في عدم الحصر بعدد معين
3- لماذا لا يوجد عدد معين في نكاح المتعة

الجواب:

لا يشترط في الإماء عدد معين وكذلك في المؤقت وانما انحصار العدد في اربعة جاء في الزواج الدائم فقط. ثم نحن لا ندرك العلة في ذلك ولكن يحتمل ان اختلاف الزواجين المنقطع والدائم من حيث الشروط كعدم الميراث في المنقطع وعدم وجوب القسمة بين الزوجات وتحديد الزواج بمدة معينة الأثر في عدم انحصار ذلك الزواج بعدد معين ومع ذلك نحن لا ندرك العلة في الأحكام إلا مع ورود نصوص عن المعصوم في ذلك.




السؤال: روايتي عمران بن حصين في البخاري

1ـ في صحيح البخاري - الحج - التمتع على عهد رسول الله ( ص ) - رقم الحديث: (1469) حدثنا ‏ ‏موسى بن إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏همام ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏قال حدثني ‏‏مطرف ‏ ‏عن ‏ ‏عمران ‏ ‏( ر ) ‏ ‏قال : ‏تمتعنا على عهد رسول الله ‏ (ص) ‏‏فنزل القرآن ، قال رجل برأيه ما شاء . ‏
2ـ في صحيح البخاري - تفسير القرآن - فمن تمتع بالعمرة إلى الحج - رقم الحديث: (4156) حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يحيى ‏ ‏عن ‏ ‏عمران أبي بكر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو رجاء ‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏ ‏( ر ) ‏ ‏قال : ‏أنزلت ‏ ‏آية المتعة ‏ ‏في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال ‏ ‏رجل ‏ ‏برأيه ما شاء . هل هذه الروايتان تخص متعة النساء أم متعة الحج ؟
الجواب:

قد يفسر البعض هاتين الروايتين بمتعة الحج إلا ان البعض الآخر يرى ان المراد بها نكاح المتعة كما عن الرازي في تفسيره الكبير 10/ 48، والثعلبي في تفسيره 3/ 286 وهكذا غيرهما، والله العالم,مع الملاحظ ان عمران بن حصين هو احد الصحابة البارزين ممن يتمسك بقوله في ترخيص نكاح المتعة، قال القرطبي في تفسيره 5: 133: ((لم يرخّص في نكاح المتعة إلا عمران بن الحصين وبعض الصحابة)). (انتهى).




السؤال: هل المتعة تحصن ؟

هل المتعة تحصن ام لا ؟
الجواب:

يقول صاحب الجواهر ج41 ص270: بل لا إحصان بالزنا ووطئ الشبهه اتفاقاً في كشف اللثام بل لعله كذلك في المتعة أيضاً وان كان قوله في الانتصار: (على الاصح) مشعراٌ بوجوده إلا أني لم اتحققه كما اعترف به غيرنا ايضاً للأصل والاحتياط والاعتبار والاخبار كموثق اسحاق بن عمار (سألت ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل اذا هو زنى وعنده السرية والامة يطأها تحصنه الأمة؟ فقال: نعم انما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا قلت: فان كانت عنده امرأة متعة تحصنه قال: لا انما هي على الشيء الدائم عنده) ونحوه موثقه الآخر عنه عليه السلام ايضاً ومرسل ابن البختري (عن ابي عبد الله عليه السلام في الرجل يتردد في المتعة أتحصنه؟ قال: لا انما ذلك على الشيء الدائم عنده) وخبر عمر بن يزيد عنه عليه السلام ايضاً لا يرجع الغائب عن اهله ولا الملك الذي لم يبن بأهله ولا صاحب المتعة، قلت: ففي أي حد سفر لا يكون محصناً؟ قال: اذا قصر وافطر.

تعليق على الجواب (1)
قبل مدة سالتكم على ان هل المتعة تحصن ام لا فقد اجبتوني بانها لا تحصن عند مذهب الامامية وهذا ما يمسكه علينا المخالفين.
حيث اننا نستشهد باية المتعة في القران وياتون على الفور, على ان المتعة عندنا لا تحصن والله عزوجل يقول في الاية الكريمة (( مُحصِنِينَ غَيرَ مُسَافِحِينَ )), فكيف نقول بان هذه الاية في المتعة, والمتعة عندنا لا تحصن.
ليتكم لو ترفعوا عني هذه الشبهة
الجواب:

يقول صاحب الميزان ج4 ص 269:
قوله تعالى: (( أَن تَبتَغُوا بِأَموَالِكُم مُحصِنِينَ غَيرَ مُسَافِحِينَ )) (النساء:24) بدل أو عطف بيان من قوله: (( مَا وَرَاءَ ذَلِكُم )) (النساء:24) يتبين به الطريق المشروع في نيل النساء ومباشرتهن وذلك أن الذي يشمله قوله: (( وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذَلِكُم )) (النساء:24) من المصداق ثلاثة النكاح وملك اليمين والسفاح وهو الزنا فبين بقوله: (( أَن تَبتَغُوا بِأَموَالِكُم )) (النساء:24) الخ المنع عن السفاح وقصر الحل في النكاح وملك اليمين ثم اعتبر الابتغاء بالأموال وهو في النكاح المهر والأجرة ركن من أركانه وفي ملك اليمين الثمن وهو الطريق الغالب في تملك الإماء فيؤول معنى الآية إلى مثل قولنا أحل لكم فيما سوى الأصناف المعدودة أن تطلبوا مباشرة النساء ونيلهن بإنفاق أموالكم في اجرة المنكوحات من النساء نكاحا من غير سفاح أو انفاقها في ثمن الجواري والإماء .
ومن هنا يظهر أن المراد بالاحصان في قوله: (( مُحصِنِينَ غَيرَ مُسَافِحِينَ )) (النساء:24) إحصان العفة دون إحصان التزوج وإحصان الحرية فإن المراد بابتغاء الأموال في الآية أعم مما يتعلق بالنكاح أو بملك اليمين ولا دليل على قصرها في النكاح حتى يحمل الإحصان على إحصان التزوج,وليس المراد بإحصان العفة الاحتراز عن مباشرة النساء حتى ينافي المورد بل ما يقابل السفاح أعني التعدي إلى الفحشاء بأي وجه كان بقصر النفس في ما أحل الله,وكفها عما حرم الله من الطرق العادية في التمتع المباشري الذي اودع النزوع إليه في جبلة الإنسان وفطرته.





السؤال: اشكال عدم الشهود وعدم كتابة العقد واذن الولي في هذا الزواج
بما أنّ زواج المتعة لا يشترط به عقد كتابي ولا شهود ولا اذن الولي -اذا كانت ثيب- إذاً كيف يمكننا معرفة ما إذا كان الرجل والمراة المتجامعان ما إذا كانا متزوجان متعة أو زانيان وقد يدعّعيان أولئك الزانيان أنهما على زواج المتعة؟
الجواب:

لا يخفى عليكم ان الزواج الدائم أيضاً لا يشترط فيه أن يكون ضمن عقد كتابي أو شهود أو اذن الولي إن كانت المرأة ثيباً.. فما يقال في المتعة يقال في الدائم .. وسوء استعمال هذه التشريعات والتلاعب بها من بعض الافراد لا يعني رفع اليد عنها من اساس ، إذ فائدة التشريع وحكمته إنما تدرك ببعده النوعي لا بملاحظة بعض الجزئيات دون بعض.

تعليق على الجواب (1)
ذكرتم ان الزواج الدائم من المرأة الثيب لا يشترط ان يكون ضمن عقد كتابي او حضور شهود او اذن الولي .
فهل من الممكن ان تطلعونا على الادلة على ذلك من كتب السنة ومن كتب الشيعة .. وارجو التركيز على عدم حضور شهود في الزواج الدائم من الثيب .. ارجو ارسال
الجواب:

في مباني تكملة المنهاج للسيد الخوئي ج 1 شرح ص 137 قال :
استفاضة الروايات بعدم اشتراط النكاح بالاشهاد :
(منها) - صحيحة زرارة بن أعين، قال: (سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود ؟ فقال، لا بأس بتزويج البتة فيما بينه وبين الله، إنما جعل الشهود في تزويج البنت من أجل الولد لولا ذلك لم يكن به بأس)
و (منها) - صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع ): في الرجل يتزوج بغير بينة، قال: لا بأس) وقد تحصل من ذلك أنه لا يعتبر الاشهاد في صحة النكاح.
وأما استحبابه، فقد دلت عليه عدة من الروايات: (منها) - معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة ؟ فقال: لا بأس به - إلى أن قال - إن الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين، فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، والنكاح لم يجئ عن الله في تحريمه (عزيمة) فسن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك الشاهدين تأديبا، ونظرا لئلا ينكر الولد والميراث. الحديث) .
وفي المجموع لمحيى الدين النووي ج 16 ص 174 قال :
حديث عائشة أخرجه الدارقطني بلفظ (لا بد في النكاح من أربعة، الولي والزوج والشاهدين) وفى إسناده أبو الخصيب نافع بن ميسرة مجهول وروى نحوه البيهقي في الخلافيات عن ابن عباس موقوفا وصححه، وابن أبي شيبة بنحوه أيضا، وعن أنس أشار إليه الترمذي، وأخرج الدارقطني رواية أخرى عن عائشة بلفظ (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فان تشاجروا فالسلطان ولى من لا ولى له) وقد أخرجه أيضا البيهقي من طريق محمد بن أحمد بن الحجاج الرقي عن عيسى بن يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة كذلك وقد توبع الرقي عن عيسى، ورواه سعيد بن خالد بن عبد الله ابن عمر وبن عثمان، ويزيد بن سنان ونوح بن دراج، وعبد الله بن حكيم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة كذلك، وقد ضعف ابن معين ذلك كله، وأقره البيهقي، وقد تقدم في فصل لا نكاح إلا بولي طرف منه، ويؤيد هذا الحديث ما رواه الترمذي عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة). وذكر الترمذي أنه لم يرفعه غير عبد الاعلى وأنه قد وقفه مرة وأن الوقف أصح، وهذا لا يقدح لان عبد الاعلى ثقة فيقبل رفعه وزيادته، وقد يرفع الراوي الحديث وقد يقفه، وقال الترمذي: هذا الحديث غير محفوظ لا نعلم أحدا رفعه إلا ما روى عن عبد الاعلى عن سعيد عن قتادة مرفوعا. وروى عن عبد الاعلى عن سعيد هذا الحديث موقوفا، والصحيح ما روى ابن عباس (لا نكاح إلا ببينة) ويؤيده حديث عمران بن الحصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل) ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله وقد أشار إليه الترمذي، وأخرجه الدارقطني والبيهقي في العلل من حديث الحسن عنه، وفى إسناده عبد الله بن محرز وهو متروك. ورواه الشافعي من وجه آخر عن الحسن مرسلا وقال: هذا، وإن كان منقطعا فإن أكثر أهل العلم يقولون به. وقد روى الشافعي والبيهقي من طريق ابن خيثم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا بلفظ (لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل) وقال البيهقي بعد أن رواه من طريق أخرى عن أبي خيثم بسنده مرفوعا بلفظ (لا نكاح إلا بإذن ولى مرشد أو سلطان) قال: والمحفوظ الموقوف، ثم رواه من طريق الثوري عن أبي خيثم، ومن طريق عدى بن الفضل عن أبي خيثم بسنده مرفوعا بلفظ. (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، فإن نكحها ولى مسخوط عليه فنكاحها باطل) وعدي بن الفضل ضعيف. وعن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا عند البيهقي بلفظ (لا نكاح إلا بأربعة خاطب وولى وشاهدين، وفى إسناده المغيرة بن موسى البصري قال البخاري: منكر الحديث. وهذه الأحاديث تفيد شرطية الاشهاد في النكاح، وهو قول على وعمر وابن عباس والعترة والشعبي وابن المسيب والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل .
وفي الكافي للشيخ الكليني ج 5 ص 392 قال :
علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال: هي أملك بنفسها تولى أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله.
أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام ): المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ؟ قال: هي أملك بنفسها تولى أمرها من شاءت إذا كان لا بأس به بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك.




السؤال: عن عدّة المرأة في زواج المتعة

من اين استمديتم عدة المرأة بعد زواج المتعه بحيضة للحائض وبخمس واربعين يوماً لغير الحائض وهل من الممكن تزويدي بالدليل؟
الجواب:

منشا هذا القول الروايات الواردة عن اهل بيت العصمة (عليهم السلام)، وايضاً هناك اختلاف في الاراء بان العدة حيضة او حيضتان، وما سمعتموه هو احد الاراء في المسالة، والكل يعود الى الروايات الواردة عن اهل البيت(عليهم السلام)..
والبحث فيه بحث استدلالي من شأن أهل الفقه والعلماء، ويمكنكم الاطلاع على تلك الروايات والآراء الفقهية في موسوعة (الحدائق الناضره) للمحدث البحراني (قدس سره) ج24 ص183 وما بعدها.




السؤال: لماذا لم ينهي الإمام علي (عليه السلام) نهي عمر في المتعة

قلتم ان علي بن ابي طالب كرم الله وجهه قال ( لو لا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي ) فلماذا سيدنا علي لم يوقف او لم ينهي هذا النهي في زمن خلافته ويعيد تشريع زواج المتعة مرة اخرى.
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الجواب:

هناك الكثير من الامور التي كان يراها الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) صحيحة ويعتقد بانها الحق المبين إلا انه لم يقدم عليها في ايام خلافته بسبب شدة الفتن التي كانت تعصف بابناء ذلك الزمان وهل اعظم من حقه (عليه السلام) في الخلافة، ومع هذا كان قد تريث ولم يستجب لمطالب الناس بعد مقتل عثمان في التصدي للخلافة، وقال لهم (عليه السلام): ((دعوني والتمسوا غيري، فانا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول، وان الآفاق قد اغامت، والمحجّة قد تنكرت)) (نهج البلاغة 2: 69).



السؤال: قول علي (عليه السلام) في نهي عمر عنها

هل هناك ما يثبت على ان عصر الامام علي عليه السلام كانت تمارس فيه متعة النساء دلونا على الشواهد

الجواب:

ان قول علي عليه السلام بجواز المتعة مشهور، وليس أدل على ذلك من شهرة قوله عليه السلام:
(لولا ما سبقني به بنيَّ الخطاب مازنى إلا شقي) انظر الوسائل 21/5 عن ابي جعفر عليه السلام ايضاً. والوسائل 21/11.
وقد نقل المفيد في (رسالة المتعة) عن ابن بابويه باسناده: (أن عليا نكح في الكوفة من بني نهشل متعة) (الوسائل 21/10) ومن المعلوم انه (عليه السلام) لم يرد الكوفة إلا في عهد خلافته.




السؤال: تحديد الأجل
ما الرد على هذا الرواية ؟
قول الإمام عن زرارة قال: قلت له: هل يجوز أن يتمتع الرجل بالمرأة ساعة أو ساعتين؟
فقال: الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ولكن العرد والعردين واليوم واليومين.
(الكافي ج/5 ص/459)
الجواب:

يشترط في الأجل أن يكون مضبوطاً بحيث لا يحصل فيه لبس من حيث الكثرة والقلة ولعدم انضباط الساعة عندهم في ذلك الوقت بل المقصود بها الحصّة من الزمن دون التحديد بستين دقيقة كما هي الآن فلذلك نهى الإمام عن جعل الأجل كذلك، اما اليوم وقد حددت الساعة فلا يحصل أي التباس فلذا جاز جعلها أجلاً لعقد النكاح المنقطع.




السؤال: قراءة (إلى أجلٍ مسمّى) تدل على نزول الآية في الزواج المؤقت لا الدائم

ذكر لنا الاخ بان الآية التي ذكرتها أنت ليس فيها بيان لزواج المتعة, إنما هو الاستمتاع في الزواج الدائم, والذي فيه أيضًا تمتع بين الزوجين ولذة.
وأما الأجر المقصود بالآية إنما هو المهر مثل ما جاء في قوله تعالى: (( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذنِ أهلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء:25)
فما هو تعليقكم
الجواب:

الآية الكريمة في قوله تعالى: (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء :24) التي استدللنا بها إنما هو بقرائتها نصاً ودلالة صريحة على المتعة.
أي أنهم كانوا يقرؤونها هكذا (( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى )) فقال أبو نضرة فقلت : ما نقرأها كذلك فقال ابن عباس : والله لأنزلها الله كذلك. فقال الحاكم في المستدرك بعد تخريجه (2/ 305) : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
هذا عن ابن عباس وأما قول ابن مسعود وقرائته فقد نقلها النووي في شرحه لصحيح مسلم (9/ 179) والعيني في عمدة القاري شرح البخاري (18/ 208) :
(فما استمتعتم به منهن إلى أجل ) وقراءة ابن مسعود وهذه شاذة, لا يحتج بها قرآناً ولا خبراًً ولا يلزم العمل بها.
وروي عن عطاء عند عبد الرزاق في مصنفه (7/ 497) أنه قال: فهي التي في سورة النساء ( فما إستمتعتن به منهن ) إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا...
ثم روى عبد الرزاق بسنده (ابن جريح ) قال : أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يراها الآن حلالاً, وأخبرني أنه كان يقرأ (( فما استمتعتم به منهن إلى أجل فآتوهن أجورهن )) وقال إبن عباس : في حرف أُبي : (إلى أجل ).
وروى الطبراني في الكبير (10/ 320) عن ابن عباس قال : كانت المتعة في أول الإسلام وكانوا يقرؤون هذه الآية (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى....).
ونقل شيخ المفسرين ابن جرير الطبري في جامع البيان (5/ 18) عن كل من : ابن عباس وأُبي بن كعب وابن مسعود والسدي ومجاهد وسعيد بن جبير وعلي (ع) حيث نقل قوله عن الحكيم حيث قال: قال علي (ع) : (لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنا إلا شقي).
وقال إبن جرير الطبري قبل نقل الأخبار عن كل هؤلاء بقوله : وقال آخرون : بل معنى ذلك : فما تمتعتم به منهن بأجر تمتع اللذة لا بنكاح مطلق على وجه النكاح الذي يكون بولي وشهود ومهر.
ثم قال: ذكر من قال ذلك : ( ثم ذكر من ذكرناهم إلا ابن مسعود فقد ذكره النووي والعيني كما ذكرنا ذلك آنفاً ).
ثم إن قياس قوله تعالى : (( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً )) (النساء:24) على قوله تعالى (( فَانكِحُوهُنَّ بِإِذنِ أَهلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (النساء:25) محتمل ولكنه يحتمل أيضاً أن يقاس على قوله تعالى: (( فَإِن أَرضَعنَ لَكُم فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )) (الطلاق:6) فالإرضاع يدفع عنه الأجر لكونه إجارة لا تمليك وكذلك المتعة هي إجارة للبضع لا تمليك له كما هو الحال في النكاح الدائم فيكون هذا الاحتمال أقوى وأرجح.




السؤال: بعض إشكالات الحاقدين والمقلدين في مقابل النص
قبل الشروع بعرض بعض من هذه الأقوال الواردة في كتبهم, والتي بزعمهم متواتره ومضامينها مقطوع بصحتها.. أنبه إلى أنني سأرقمهم ترقيما تسلسليا .. وذلك حتى يكون الأمر أيسر عليك للبحث العلمي عندما تحدثونا عن أقوال علمائكم !!! في هذه النقولات التي قالها أكابر علمائكم !!!
(1) جواز التمتع بالبنت الصغيرة التي لم تبلغ الحلم وبحيث لا يقل عمرها عن عشر سنين. ( المرجع : الاستبصار للطوسي 3 :145, الكافي في القروع 5 :463 )
(2) يرون انه لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو كانت عاهرة. ( المرجع : الاستبصار للطوسي 3 :145, الكافي في القروع 5 :463 )
(3) امـرأة الـمـتـعـة لا تَـرِث ولا تُـوَرِّث. (المرجع : المتعة ومشروعيتها في الإسلام - لمجموعة من علماء الشيعة 116 - 121,تحرير الوسيلة - للخميني, الجزء الثاني, صفحة 288)
(4) نقل الطوسي : (عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ قال: نعم لا بأس به له ما أحل له منها). الاستبصار ج3 ص136 أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
(5) ونقل الطوسي في الاستبصار أيضاً: (عن محمد بن مضارب قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك و تصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا). الإستبصار ج3 ص 136 وفروع الكافي ج2 ص 200 لمحمد بن يعقوب الكليني.
(6) و قد ورد في بعض روايات الشيعة عن أحد أئمتهم كلمة "لا أحب ذلك" أي استعارة الفرج. فكتب محمد بن الحسن الطوسي صاحب الاستبصار معلقاً عليها: (فليس فيه ما يقتضي تحريم ماذكرناه لأنه ورد مورد الكراهية, وقد صرح عليه السلام بذلك في قوله: لا أحب ذلك, فالوجه في كراهية ذلك أن هذا مما ليس يوافقنا عليه أحد من العامة و مما يشنعون به علينا, فالتنزه عن هذا سبيله أفضل و إن لم يكن حراما, ويجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا لم يشترط حرية الولد فإذا اشترط ذلك فقد زالت هذه الكراهية). الاستبصار ج3 ص137.
(7) وعن الحسن العطار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عارية الفرج ( أي تُؤجر فرجها ) ؟
فقال : (( لا بأس به . ))
قلت : فإن كان منه الولد ؟
قال : لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه . )). (كتاب بحار الأنوار 100/326)
(8) وعن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : سأل في الرجل يحل له فرج جارية لأخيه ؟: (( قال: لا بأس في ذلك . قال فإن أولدها ؟: قال : يضم إليه الولد ويرد الجارية لأخيه )) . (كتاب بحار الأنوار 100/326)
(9) عن بكر بن محمد سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعه أهي من الأربع؟…..فقال: لا. (الفروع للكافي 2/34؛ قرب الأسناد للحميري ص21 التهذيب للطوسي 2/188 الأستبصار 3/147 وسائل الشيعه14/466)
(10) عن أبي زرارة عن أبي عبدالله ع قال: ذكرت المتعه أهي من الأربع ؟ فقال: تزوج منهن ألفا فأنهن مستأجرات.(الفروع من الكافي 2/188 الأستبصار 3/147 الوسائل 14/446)
(11) عن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبدالله ع قال: قلت: إني تزوجت أمرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت ذلك فوجدت لها زوجا؟ قال: ولم فتشت. (التهذيب 2/187 الوسائل 14/457)
(12) عن مهران بن محمد عن بعض أصحابه؟ عن أبي عبدالله ع قال: قيل له : أن فلاناً تزوج أمرأة متعة؟ فقيل له : أن لها زوجا فسألها . فقال أبو عبدالله ع : ولم سألها .(التهذيب 2/187 الوسائل 14/457)
(13) عن أبي سعيد القماط عمن رواه قال قلت لأبي عبدالله ع : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سراً من أبويها افأفعل ذلك !!!!!!!!! ؟
قال : نعم !!!!!!!!! وأتق موضع الفرج قال : قلت : فإن رضيت بذلك قال: وإن رضيت فإنه عار على الأبكار.(التهذيب 2/187 وسائل الشيع14/458)
(14) ولا أنسى طبعا قول الخميني إذ يقول .. وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة .( تحرير الوسيلة ص241 مسالة رقم 12)
أكتفي بهذا القدر .. ويبقى أن أشير إلى أن هذه الإباحية هي أصل من أصول الدين عند الشيعة .. ولذلك قالوا (( الايمان بالمتعة أصل من اصول الدين, ومنكرها منكر للدين )) (المرجع : كتاب من لايحضره الفقيه 3 :366, تفسيرمنهج الصادقين 2 :495)
هل بعد ذلك يقال ان اهل السنه يفترون ويكذبون وينسبون لعلماء الشيعه ما لم يقولوه عليهم.. حاشا لله والله ان اهل السنه صادقين وناصحين ولكن الشيعه هم الذى يغمضون اعينهم عن الحقيقه ويكابرون ويعاندون ..ونسأل الله لهم الهدايه وان يزيل عن اعينهم الغشاوه ...
وهذا قيل من كثير وغيض من فيض وما خفى من اقوالهم وافعالهم اعظم ..
والله المستعان
الجواب:

قبل البدء بالإجابة نقول بأن هذه الإشكالات لا قيمة لها أصلاً لأنها من الرأي والإجتهاد في مقابل النص.
ثم إننا نبدأ من حيث انتهيت أنت بأسئلتك الكثيرة وشبهك التي لا تنتهي هداك الله قل آمين,فنقول وبالله التوفيق:
1- أما ادعاؤك بأن المتعة من أصول الدين فهذا كذب محض وهذا قول يضحك الثكلى.
واستنباط هذا القول من المصدر الذي أشرتم إليه (من لا يحضره الفقيه) حيث نقل مرسلاً عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنه قال: (ليس منا من لم يؤمن بكرَّتنا (رجعتنا) ويستحل متعتنا).
ونحن نسألكم - أي ما تسمى بالسنة - لتفهموا هذه الرواية جيداً: هل إطعام الجار الجائع من أصول الدين؟! حيث أن النبي(صلى الله عليه وآله) قال كما تروون: ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع.
وهل التغني بالقرآن من أصول الدين؟! حيث أنكم تروون قوله(صلى الله عليه وآله): (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) . (رواه البخاري 8: 209).
وهل احترام الكبير والشفقة على الصغير من أصول الدين؟!حيث أنكم تروون عن النبي(صلى الله عليه وآله) قوله: (ليس منا من لم يوقر الكبير ويرحم الصغير). (رواه أحمد في مسنده 1: 257).
وغير ذلك الكثير بهذا اللسان الشديد الذي يسلب الإيمان عمن لا يؤمن أو لا يفعل شيئاً أخلاقيّاً ولو كان مستحباً فلا دليل على أن هذه الأمور من أصول الدين بقرينة التشديد في المنع والنهي عنها.
2- أما قولك ((يرون أنه لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو عاهرة)).
فنقول في جوابه: إنك تفهم الأمور بخلاف المراد حيث أن هناك قاعدة متسالم عليها تنص على أن المرأة مستأمنة على فرجها فما تدعيه يكفي دون الحاجة إلى شهود ومسألة الزواج منها حيث تصدَّق المرأة ان ادعت أنها خلية ولا يجب البحث والتدقيق عن حالها إن هي ادعت شيئاً,وهذه مسألة متفق عليها ولذلك لا يجب السؤال عن حالها عند إرادة التزوج منها فادعاء أنها خلية أو حامل أو طاهرة أو حائض أو كل ذلك تصدق به ومستأمنة عليها,ولا تخوّن بحسب الظاهر إلا إذا دلَّ الدليل على كذبها أو خلاف ادعائها.
فقد ورد عندكم مثلاً : (أن المرأة اؤتمنت على فرجها) .
وعند الحاكم في (المستدرك 2/ 422): عن مسروق قال: عن أبيِّ بن كعب في تفسير قوله تعالى (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال) إن من الأمانة أن اؤتمنت المرأة على فرجها.فقال مسروق (وهو الراوي عن أبي بن كعب): وقال لي سفيان بن عيينة: في الحيضة والحبل إن قالت قد حضت أو قالت لم أحض أنا حامل صدَّقت, ما لم تأت بأمر يعرف فيه أنها كاذبة.
وقال الكبري الدمياطي في (إعانة الطالبين 3/ 365) : (والحاصل ) أنه لو أدعت المرأة أنها خلية عن النكاح والعدة ولم تعين الزوج قبل قولها جاز للولي اعتماد قولها سواء كان خاصاً أو عاماً.
وكثير من ذلك التصريح بأن المرأة مستأمنة على فرجها,وما إلى ذلك. فلا يبقى إشكال أو شبهة حينما ترد عند الشيعة روايات تجيز تصديق ادعاء المرأة حين إرادة التمتع بها دون البحث عن الواقع مع الجهل به لأن الأصل أن المرأة تُصدَّق دعواها ومأمونة على فرجها, وهذا كله طبعاً مع عدم وجود قرينة أو أدلة أو شواهد أو دواعي على كذبها,فحينئذٍ يختلف الأمر تماماً.
3- أما مسألة عدم التوارث بين المتمتعين, فهو أمر مفروغ منه ومعلوم وثابت للمتعة حتى على رأي من نقلوا عنه النهي عنها وتحريمها.
فقد روي عن النبي(صلى الله عليه وآله): (حرَّم المتعة وفي لفظ: هدم المتعة, النكاح والطلاق والعدة والميراث) رواه ابن حبان في صحيحة (9/ 456) وغيره كأبي يعلى في مسنده (11/ 504) والدارقطني.
فلا ندري ما وجه استغراب هؤلاء في نقل ذلك!
ومثل ذلك كثير قد نُقل عن بعض السلف في كون المتعة لا طلاق فيها ولا نفقة ولا ميراث وما إلى ذلك,مثل: ماقاله سيد سابق في (فقه السنة 2/ 42): إن هذا الزواج لا تتعلق به الأحكام الواردة في القرآن بصدد الزواج والطلاق والعدة والميراث فيكون باطلاً كغيره من الأنكحة الباطلة.
وروى البيهقي في (سننه الكبرى 7/ 207): عن ابن مسعود وقال عن : نسختها العدة والطلاق والميراث قال: يعني المتعة.
وفي رواية أخرى ذكرها بعدها عنه(رض) قال: (المتعة منسوخة نسخها الطلاق والصداق والعدة والميراث).
ورووا عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنه قال: (نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المتعة قال: وإنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نُسخَت),ورواه الطبراني في معجمه (الأوسط 9/ 141) والدارقطني في سننه (2/ 181), وقال القرطبي في تفسيره (5/ 132):
الحادية عشرة:ـ روى الليث بن سعد عن بكير بن الأشج عن عمار مولى الشريد قال: سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح؟ قال: لا سفاح ولا نكاح قلت: فما هي؟ قال: المتعة كما قال الله تعالى, قلت: هل عليها عدّة؟ قال: نعم حيضة. قلت: يتوارثان؟ قال: لا. قال أبو عمر (ابن عبد البر كما في الاستذكار): لم يختلف العلماء من السلف والخلف أنّ المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه, والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق,وقال ابن عطية: (وكانت المتعة أن يتزوج الرجل المرأة بشاهدين وإذن الولي إلى أجل مسمى وعلى أن لا ميراث بينهما ويعطيها ما اتفقا عليه, فإذا انقضت المدة فليس له عليها سبيل ويستبرئ رحمها.
4- أما مسألة كون المتعة ليست محددة بعدد وليست من الأربعة أصلاً, ففيه: وجود خلاف بين علماء الشيعة حول كون المتمتع بها من الأربع أو لا مع التسليم بأن الأشهر هو القول بالعدم, ثم إن هذا الأمر فرعي تفصيلي والكلام كل الكلام في ثبوت المتعة وشرعيتها أو عدمه فإن ثبتت فلا كلام حينئذٍ في عدد أو عدة أو ميراث أو طلاق أو ... او... وبالتالي فإن هذا الأمر سهل ولا علاقة له بصحة أو بطلان المتعة,وعموماً فهي مسألة مختلف فيها حتى عند العامة وغير واضحة عندهم حيث ورد في مصنف عبد الرزاق (7/ 500) عن ابن جريح قال: سألت عطاء أيستمتع الرجل بأكثر من أربع جميعاً؟ وهل الاستمتاع إحصان؟ وهل يحل استمتاع المرأة لزوجها إن كان بتها؟ فقال: ما سمعت فيهن بشيء وما راجعت فيهن أصحابي.
بل هناك ما يؤكد التعدد وعدم التحديد بعدد معين,حيث ذكر الذهبي في (تذكره الحفاظ 1/ 170,وسير أعلام النبلاء 6/ 331,9/ 11) وفي تاريخ الإسلام 9/ 211): عن جرير قال: كان ابن جريج يرى المتعة وتزوج بستين امرأة,وقال الذهبي: وقيل: إنه عهد إلى أولاده في أسمائهن لئلا يغلط أحد منهم ويتزوج واحدة مما نكح أبوه بالمتعة. وفي رواية قال: وأما ابن جريح فإنه أوصى بنيه بستين امرأة وقال: لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم - كان يرى المتعة.
وقال الذهبي أيضاً في ميزان الاعتدال (2/ 659) عن ابن جريج: أحد الأعلام الثقات يدلس وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحواً من سبعين أمرأة نكاح المتعة, كان يرى الرخصة في ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه.
5- أما مسألة التفتيش عن الزوج وعدمه فقد تقدم الكلام فيه وأوضحنا أن المرأة مستأمنة على فرجها مصدقة فيما تدعيه بالاتفاق ودون خلاف,والسؤال والبحث بعد التزوج منها وادعائها أنها خلية غير صحيح,بل يجر إلى مشاكل أكبر, ولذلك ينهى الإمام(عليه السلام) عن هذا التصرف ويكرهه لأنه كان ينبغي عليه منذ البداية التأكد من حالها إن لم يصدقها أو يطمئن لقولها وادعائها, أو أنه إن وثق بها وصدّقها واطمئن لقولها فلا يحبذ بعد ذلك أن يقدم على النكاح منها ومن ثم بعد أن ينكحها يسأل عن حالها فهذا هو المحذور والمنهي عنه في الروايات والله العالم.
6- وأما مسألة التزوج من البكر دون إذن الولي مع عدم الدخول,فهي مسألة فقهية فرعية أيضاً وهي مسألة خلافية عندنا كذلك ولا إجماع عليها. ثم إنها اختلاف مبنائي مع السنة حيث أننا نقول بأن العقد لا يتقوم بالولي في التزويج والدخول فالأمر قابل للاستثناء بحسب الدليل وثبوته هذا طبعاً إن صحت هذه الرواية خصوصاً مع عدم وجود غيرها ووجود مجهول فيها وهو قول الراوي: (عمن رواه) فتدبر!
7ـ أما مسألة التحليل والإباحة في الاماء فراجع جوابنا التفصيلي على صفحتنا عن هذه المسألة ومسألة نكاح الصغيرة وستة عشر سؤالاً وجواباً آخر في الأسئلة المتفرقة وتحت عنوان ( رد شبهات يتندر بها أعداء أهل البيت) فراجع.



السؤال: آية (الاّ على أزواجهم) لا تدل على عدم زواج المتعة

اما سؤالي فان هناك من يدعي ان زواج المتعة حرم في القرآن الكريم كما هو مذكور ادناه.
*************************
كيف بامكاننا الرد على كل آية من تلك الآيات ردا مقنعا.
وهذا الإجماع القطعي في التحريم, مستنده الكتاب والسنة, كما يدل عليه النظر الصحيح أيضاً.
أما الكتاب:
(1) ففي قوله تعالى: (( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون )) . والمرأة المتمتع بها ليست زوجة, لأن علاقة الزوجية توجب التوارث بين الطرفين, كما توجب على الزوجة العدة في الوفاة والطلاق الثلاث, وهذه أحكام الزوجية في كتاب الله تعالى, والقائلون بالمتعة من الروافض يرون أنه لا توارث بينهما ولا عدة. وهي ليست بملك يمين, وإلا لجاز بيعها وهبتها وإعتاقها, فثبت أن نكاح المتعة من الاعتداء المذموم.
(2) ومن دلالة القرآن على ذلك أيضاً قوله تعالى: (( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله )) (النور:33). ولو كانت المتعة جائزة لم يأمر بالاستعفاف ولأرشد إلى هذا الأمر اليسير, وقد تحققنا قيام أمر الشريعة على اليسر ونفي الحرج.
(3) وكذلك قوله تعالى: (( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم……)) إلى قوله: (( ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم )) (النساء:25) فلو جازت المتعة لما كانت حاجة إلى نكاح الأمة بهذين الشرطين. عدم الاستطاعة وخوف العنت.
وأما استشهادهم بقوله تعالى: (( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة )) (النساء:24) فهذا لا حجة لهم فيه, بل الاستدلال بذلك على المتعة نوع من تحريف الكلام عن مواضعه, فسياق الآيات كلها في عقد النكاح الصحيح, فإنه لما ذكر الله تعالى المحرمات من النساء قال: (( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة )) إلى أن قال: (( ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات… )) (النساء:25), فالسياق كله في النكاح.
والآية دالة على أن من تمتع بزوجته بالوطء والدخول لزمه إتمام المهر وإلا فنصفه.
وأما قراءة (( إلى أجل مسمى )) فليست قراءة متواترة, ولو سلم صحتها فهي منسوخة كما سيأتي, على أنه ليس فيها دلالة على المتعة, وإلا لكانت المتعة لا تجوز مدة العمر كله وأبدا, وإنما إلى أجل مسمى, وهذا لا تقول به الشيعة, نعني اشتراط كون المتعة إلى أجل وأنها لا تجوز مدة العمر, فبطل استدلالهم بهذه القراءة.
*************************
الجواب:

لا يمكن الاستشهاد بالآية القرآنية الأولى على عدم جواز زواج المتعة,وذلك لأن زواج المتعة مما ثبتت حليته عند الطريقين في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا خلاف في ذلك, فلا معنى للقول أن هذا الآية لا تجيز المتعة مطلقاً في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
نعم, يمكن القول بأنها ناسخة لآية المتعة ولكن هذا ايضاً غير صحيح وقد اجبنا على ذلك في: (الاسئلة: متعة النساء : آية المتعة غير منسوخة).
أما الآيات التي استبعدت نزولها مع حلية زواج المتعة, فنحن نقول : ان زواج المتعة يدخل تحت عنوان النكاح, وفرضك سهولة تحصيل هذا النكاح غير صحيح فحتى مع تشريعه وعدم المنع من قبل الظالمين يبقى هناك أفراد يعسر عليهم تحقيق ذلك,فكيف به مع منع الظالمين له؟
وأما عدم قبولك لآية (( فَمَا استَمتَعتُم بِهِ مِنهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيكُم فِيمَا تَرَاضَيتُم بِهِ مِن بَعدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً )) (النساء :24) كونها نازلة في المتعة فهو رأي خاص بك,في حين أن كبار الصحابة قالوا بنزولها في المتعة,: (الاسئلة ا / متعة النساء: زواج المتعة في الكتاب والسنة).




السؤال: الروايات التي تنهى عن الزواج بالبكر دون إذن أبيها

لقد سألتكم في موضوع يخص المتعه او الزواج المؤقت والسؤال هوه ما الدليل على وجوب رضا الوالد للبنت البكر ؟؟

الجواب:

من الروايات التي وردت عن الائمة (عليهم السلام) في هذا المجال ما ورد عن الامام الرضا ( عليه السلام ) حيث قال: (البكر لا تتزوج متعة الا بإذن أبيها), وكذلك ما ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) : (العذراء التي لها اب لا تتزوج متعة الا بإذن أبيها) وكذلك قوله : (لا تنكج ذوات الاباء من الأبكار الا باذن آبائهن) .




السؤال: معارضة الزوجة على ذلك
هل يجوز للزوجة معارضة زوجها على زواج المتعة .او طلب الطلاق و كم يحق له من مرة او من زوجة في نفس الوقت.
الجواب:

ينص بعض الفقهاء على عدم جواز الزواج بالكتابية من دون اذن زوجته المسلمة بل ويحتاط بعدم الزواج بها ولو مؤقت وان أذنت الزوجة المسلمة, لذا فالزواج بالكتابية على المسلمة ممنوع وفق رأي هذا الفقيه, لكن الزواج بالمسلمة جائز للزوج دوماً ومتعة وان لم تأذن المسلمة. فليس من حقّها منعه عن ذلك نعم من حقها معرفة الأسباب الدافعة لذلك لعلها تستطيع ان ترفع الدوافع لهذا الزواج وبذلك يعزف الزوج عن الزواج ثانية. وكذلك الحال بالطلاق فمن حقها معرفة الأسباب حتى تزيل ما يؤدي إلى نفرة الزوج بل من حقها البقاء في بيته إلى نهاية العدة وخلال هذه الفترة تستطيع استمالة الزوج إليها والعزوف عنها.
ويحق للزوج الزواج متعة باي عدد شاء لأنه لا يشترط عددد معين في زواج المتعة بخلاف الدائم فانه يشترط ان لا يزيد عن أربع.



السؤال: حكم الزيدية والإسماعيلية في المتعة
,
, أنا في طور البحث عن مسالة المتعة فبالتالي أتمنى الحصول على أدلة صحيحة وافية - إن أمكن - في كتب و مراجع الشيعة تبين أن الشيعة الزدية والإسماعيلة لا يوافقون الإثنا عشرية في مسالة متعة النساء .

الجواب:

ننقل لك مناظرة حصلت بين الشيخ المفيد وشيخ من الإسماعيلية حول المتعة فقد قال الشيخ المفيد في كتاب الفصول المختارة للشريف المرتضى ص 158:
حضرت دار بعض قواد الدولة وكان بالحضرة شيخ من الإسماعيلية يعرف بابن لؤلؤ فسألني ما الدليل على إباحة المتعة ؟ فقلت له : الدلالة على ذلك قول الله جل جلاله : (( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما )) فأحل جل اسمه نكاح المتعة بصريح لفظها وبذكر أوصافه من الأجر عليها والتراضي بعد الفرض من الازدياد في الأجل وزيادة الأجر فيها . فقال : ما أنكرت أن تكون هذه الآية منسوخة بقوله : (( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون )) فحظر الله تعالى النكاح إلا لزوجة أو ملك يمين, وإذا لم تكن المتعة زوجة ولا كانت ملك يمين فقد سقط قول من أحلها.
فقلت له : قد أخطأت في هذه المعارضة من وجهين : أحدهما أنك ادعيت أن المستمتع بها ليست بزوجة ومخالفك يدفعك عن ذلك ويثبتها زوجة في الحقيقة . والثاني أن سورة المؤمنين مكية وسورة النساء مدنية والمكي متقدم للمدني فكيف يكون ناسخا له وهو متأخر عنه, وهذه غفلة شديدة فقال : لو كانت المتعة زوجة لكانت ترث ويقع بها الطلاق, وفي إجماع الشيعة على أنها غير وارثة ولا مطلقة, دليل على فساد هذا القول.
فقلت له : وهذا أيضا غلط منك في الديانة, وذلك أن الزوجة لم يجب لها الميراث ويقع بها الطلاق من حيث كانت زوجة فقط, وإنما حصل لها ذلك بصفة تزيد على الزوجية, والدليل على ذلك أن الأمة إذا كانت زوجة لم ترث ولم تورث والقاتلة لا ترث, والذمية لا ترث, والأمة المبيعة تبين بغير طلاق, والملاعنة تبين أيضا بغير طلاق وكذلك المختلعة والمرتدة والمرتد عنها زوجها والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم أو الزوجة تبين بغير طلاق, وكل ما عددناه زوجات في الحقيقة فبطل ما توهمت فلم يأت بشئ .
- وفي كتاب زواج المتعة للسيد جعفر مرتضى العاملي 2 / 236 :
الزيدية يحرمون المتعة : ومن الأمور الغريبة : أن البعض يتخذ من ذهاب فرقة الزيدية إلى التحريم ذريعة للطعن فيما يقوله الإمامية من بقاء حلية هذا التشريع, على اعتبار أن الزيدية أيضا يتشيعون لأهل البيت (عليهم السلام), فلو أن التحليل هو مذهب علي وأهل بيته (عليهم السلام) لوجب أن يلتزم الزيدية بذلك أيضا.
ونقول :
أولا : لا ندري لماذا خص الزيدية بهذه المقالة ولم يعطف عليهم كل فرقة تعظم أهل البيت (عليهم السلام), وتهتم بمتابعتهم . . كالمعتزلة البغداديين الذين كانوا يرون : أن عليا (عليه السلام) أفضل الصحابة . بل لماذا يستثني أهل السنة أيضا فإنهم أيضا يلتزمون أهل البيت (عليهم السلام), ويعظمونهم, ويعظمون عليا (عليه السلام), ويلتزمون إمامته, وخطه, ولا تكاد تجد أحدا من أهل السنة يجرؤ على رفض الالتزام بما ثبت عنه (عليه السلام) من أحكام إلا أن يخالفه إلى غيره من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
ثانيا : إن من الواضح : أن الزيدية يأخذون كثيرا من فقههم وأحكامهم من مجاميع الحديث عند أهل السنة, وهناك انسجام واضح في هذا المجال - نتيجة لذلك - فيما بين الفريقين, فلا مجال للاحتجاج بهم لمجرد إطلاق اسم الشيعة عليهم.
ثالثا : إن المعيار يجب أن يكون هو الدليل والحجة من القرآن والسنة, وما سوى ذلك لا عبرة به.




السؤال: التمتع بالباكر

سؤال حول الزواج المؤقت (( المتعة )) :
أقول : من المعلوم أن المشهور الذي عليه غالب فقهاء الشيعة هو جواز التمتع بالبكر بشرط رضا وليها, وأفتى بعضهم مخالفاً للمشهور بجواز التمتع بها بغير رضا الولي, وأصل الاختلاف هذا هو تضارب الروايات في هذا الباب, فقد ذكر الشيخ المحدث الحر العاملي رضوان الله عليه في وسائله ج21 باب11 أخباراً تشترط رضا الولي وأخبار أخرى لا تشترطه, فما هو الوجه أو الأوجه التي نستطيع بها الجمع بين هذه الأخبار المتعارضة ظاهرياً, لأن كثيراً من أهل الخلاف يشنعون علينا بهذه المسألة.

الجواب:

ذكر السيد الخوئي في كتاب النكاح 2/شرح ص263 ان هناك رواياتان معتبرتان تدلان على اعتبار إذن الأب في خصوص المتعة وهي صحيحة البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال: (البكر لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها) والثانية صحيحة أبي مريم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العذراء التي لها أب لا تزوج متعة إلا بإذن أبيها).
وذكر أيضاً أن هناك روايتان دلتا على جوازهما من غير إذن الأب فيما إذا اشترطا عدم الدخول وهما رواية الحلبي قال: (سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بل إذن أبويها قال لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك).
والثانية رواية أبي سعيد القماط عمن رواه قال: (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سراً من أبويها افعل ذلك قال نعم اتق موضع الفرح قال قلت وأن رضيت بذلك قال: وان رضيت فإنه عار على الأبكار.
ثم قال وهاتان الروايتان لو تمتا سنداً فلا محيص عن الإلتزام بمضمونها لعدم المعارض لهما وبذلك فتكونا مخصصتين لما دل على اعتبار إذن الأب من تزويج البكر.
ثم قال إلا أنهما ضعيفتان سنداً ولا تصلحان للاعتماد عليهما وذلك أما الثانية فلوقوع محمد بن سنان في الطريق مضافاً إلى أرسالها وأما الأولى فقد ذكرها... إلى أن قال فتكون الرواية ضعيفة من حيث جهالة أبي سعيد على أن طريقه (قدس سره) إليه ضعيف بابي الفضل ثم لو فرضنا ان المراد بابي سعيد هو أبو سعيد القماط فلم يعلم طريق الشيخ (قدس سره) إليه وذلك لأن المعروف من أبي سعيد هو خالد بن سعيد القماط وهو أن كان من الثقات إلا أن الشيخ (قدس سره) لم يذكر طريقه إليه بعنوانه ولعله غفلة منه (قدس سره) وإنما ذكر طريقةه إلى أبي سعيد وقد عرفت ضعفه






السؤال: هل في المتعة مفاسد؟

نظرهم الصحيح يدعي ان هناك مفاسد تترتب على زواج المتعة فهل المفاسد المذكورة صحيحة وواردة ام انهى مجرد افتراءات.
*************************
فإن النظر الصحيح يدل على تحريم المتعة, وذلك لكونها مشتملة على مفاسد متنوعة كلها تعارض الشرع: منها كما أفاد صاحب التحفة الاثناعشرية أنها تضييع الأولاد, فإن أولاد الرجل إذا كانوا متشردين في كل بلدة ولا يكونون عنده فلا يمكنه أن يقوم بتربيتهم فينشأون من غير تربية كأولاد الزنا, ولو فرضنا أولئك الأولاد إناثا كان الخزي أزيد, لأن نكاحهن لا يمكن بالأكفاء أصلا. ومنها احتمال وطء موطوءة الأب للابن, بالمتعة أو بالنكاح أو بالعكس, بل وطء البنت وبنت البنت وبنت الابن, والأخت وبنت الأخت وغيرهن من المحارم في بعض الصور, لأن العلم بحمل المرأة المتمتع بها في مدة شهر واحد أو أزيد ربما تعذر, لاسيما إن وقعت المتعة في سفر, فإذا تكرر هذا في مجموعة أسفار, وولدت كل واحدة منهن بنتاً, فربما رجع هذا الرجل إلى هذا المكان بعد خمسة عشر عاماً مثلاً, أو مر إخوته أو بنوه بتلك المنازل, فيفعلون مع تلك البنات متعة أو ينكحوهن. ومن المفاسد: تعطيل ميراث من ولد بالمتعة, فإن آباءهم وإخوتهم مجهولون ولا يمكن تقسيم الميراث ما لم يعلم حصر الورثة في العدد.
ومنها اختلاط الماء في الرحم وخاصة في المتعة الدورية, وهي موجودة في كتب الشيعة, وصورتها: أن يستمتع جماعة من امرأة واحدة ويقروا النوبة لكل منهم فيختلط ماؤهم, وهذا من أعظم المحرمات لما فيه من اختلاط الأنساب.
قال الإمام النووي : (والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرتين, وكانت حلالا قبل خيبر ثم أبيحت يوم فتح مكة, وهو يوم أوطاس لاتصالهما, ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريماً مؤبداً إلى يوم القيامة واستمر التحريم) أهـ. شرح مسلم 3/553.
وهذه بعض الأحاديث الدالة على الإباحة ثم التحريم:
1- عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها). رواه مسلم.
2- وعن سَـبُرة الجهني انه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة, قال : (فأقمنا بها خمس عشرة, فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء ……. فلم نخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله علي وسلم) رواه مسلم.
و قد جاء عن بعض الصحابة إباحة المتعة, كابن عباس رضي الله عنه, وخصها بحالة الاضطرار, لكن جاء رجوعه عن المسألة, وسبق ذكر إنكار علي رضي الله عنه عليه.
أما قول جابر رضي الله عنه : (كنا نستمتع على عهد رسول الله وأبي بكر, حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث). وقوله : (ثم نهانا عمر فلم نعد لها) رواهما مسلم.
قال النووي : (هذا محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ) أهـ.
قال الحافظ في الفتح ( ومما يستفاد أيضاً أن عمر لم ينه عنها اجتهاداً, وإنما نهى عنها مستنداً إلى نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقد وقع التصريح بذلك فيما أخرجه ابن ماجة من طريق أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال : (لما ولي عمر خطب فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها).
وأخرج ابن المنذر والبيهقي من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: (صعد عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال رجال ينكحون هذه المتعة بعد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم) أهـ من الفتح 9/77.
وتسليم الصحابة لعمر رضي الله عنه وموافقتهم له دليل على صحة حجته رضي الله عنه, كما قال الإمام الطحاوي: (خطب عمر فنهى عن المتعة ونقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه ذلك منكر, وفى هذا دليل على متابعتهم له على ما نهى عنه) انتهى .
وأيضا لايجوزأن يقال: ( المتعة زنا كيف يحلل الرسول صلى الله عليه وسلم الزنا لفترة ؟ ) لوجود الفرق بين الأحكام في بداية التشريع وبعد نهايته حيث كان البعض منها ينسخ وبعضها يبقى وفق مراد الله سبحانه وتعالى حيث يقول : (( ماننسخ من آيةٍ أوننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير )) (البقرة:106), فالنسخ أوالإباحة لحكم ما في فترة ثم تحريمه لايجوز الاعتراض عليه, لأنه
من لدن حكيم خبير سبحانه وتعالى, ولما أبيحت المتعة في أول الإسلام لم تكن (زنا) حال إباحتها, وإنما تأخذ حكم الزنا بعد التحريم واستقرار الأحكام كما هو معلوم.
والله علم.
*************************
الجواب:

أجاب السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه (زواج المتعة ج3 ص 376 )عن هذا الأشكال فقال:
أولا : إن ما ذكروه يجري في النكاح الدائم أيضا, خصوصا وأنهم لا يشترطون في الطلاق الإشهاد . فيمكن أن يتزوج في البلد الواحد أربعة نسوة ثم يطلقهن بعد ساعة أو بعد دقائق, ثم يتزوج غيرهن, ثم يطلقهن, بعد أن يطأ من يشاء منهن ثم ينتقل إلى بلد آخر, ويفعل مثل ذلك, ثم ينتقل إلى بلد ثالث, ورابع, وخامس وهكذا . . ثم تنشأ تلك المحاذير التي ذكروها آنفا سواء في تقسيم الميراث أو في احتمالات وطء المحارم, أو في احتمالات تضييع الأولاد . وهكذا يقال أيضا بالنسبة لملك اليمين, حيث إن بإمكانه أن يشتري عشرات الجواري, ويطأ من يشاء منهن ثم يبيع ويهب ويعتق . ثم يشتري سواهن, ويفعل بهن مثل ذلك . . ويتفرقن في البلاد, وتأتي المفاسد المذكورة من خلال احتمالات الحمل, وتضييع الأولاد, والإرث, ووطء المحارم . فهل يحرمون النكاح الدائم والطلاق, ويحرمون الوطء بملك اليمين . أم أنهم يعملون على استيعاب المشكلات, ومواجهتها بالتدبيرات الحكيمة والواعية, وبالتوعية الصحيحة, وتعريف الناس بواجباتهم وبمسؤولياتهم الشرعية ؟ !
ثانيا : إن القائلين بالتحريم يعترفون بأن زواج المتعة قد كان حلالا في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) . فكيف عالج رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه المفاسد ؟ ! أم أنه لم يهتم لها, ولم ير فيها مانعا من هذا التشريع, باعتبار أن سوء استعمال التشريع, وعدم الالتزام بالأحكام لا يبرر رفع التشريع, بل هو يدعو إلى فرض الالتزام بالأحكام بصورة صحيحة وسليمة.



السؤال: الولد يرث من أبيه
من كان ظرفه صعباً او لم يجد الاستقرار في الزواج الدائم ولم يستطع التعدد, أو لم يستطع الارتباط بالزواج الدائم اصلا وهو الاغلب فقد فتح الله له باب الزواج المؤقت الذي له التزامات اقل فانه لا يستلزم توفير السكن ولا النفقة ولا المهر العالي ولا الاستمرار والا لتزام معها ولا القسمة بينها وبين الزوجة الدائمة ولا المبيت ولا التوارث ولا ولا ....
ولوحدث الحمل في زواج المتعة فكيف يكون مصير هذا المولود مادام لا يرث شىءولا نفقة عليه وماذا لو إلتقى إثنان من أبناء المتعة في زواج أخر وهم من صلب أب واحد أليس هذا نكاح المحارم
واي قيمة لولدته بعد أن شبع الرجل فيها شهوته ولا يحق لها الميراث أو النفقة على ما أنجبت
الجواب:

الولد المولود من المتعة يرث من أبيه وانما قلنا لا توارث نقصد ان الزوجة لاترث من زوجها المتمتع بها، وكذلك يستحق النفقة على الاب ويجب على الاب تربيته ورعايته لا على الام ويحمل الولد اسم ابيه لذا فلا ضياع للنسب لذا فالمسؤلية كلها تقع على عاتق الوالد .

تعليق على الجواب (1)

لماذا ياشيخ لم تجب عن باقي السؤال؟
ماقيمة لولدته بعد أن شبع الرجل فيها شهوته ولا يحق لها الميراث لماذا لا يحق لها ذلك؟
أنت تقول ولد المتعة ينسب لابيه ماذا لوكانت هذه المرأة تمتعت مع اكثر من واحد
ماذا لوكان هذا المتمتع من خارج البلد كيف السبيل لمعرفته لنسب الولد إليه
هل ترضي انت شخصيا ان تتم المتعة في بناتك او اخواتك اريد جواب صريح دون لف ولا دوران
وارجوا وضع سؤالى هذا والإجابة عليه لان هذه الظاهرة فتكت بالمذهب الشيعي وفسد مجتمعه بهذه الافعال ولعلمك انني من المذهب الشيعي ولا يزايدني أحد وأتنمني الأجابة بالدليل القاطع من القران ومن مصادر ائمة البيت عليهم السلام
هس انتظر جوابكم ان لم تجيبوا فلنقرا السلام على مذهب ال البيت

الجواب:

من حق المرأة ان تطلب مهرا عاليا نسبيا على مثل هكذا زواج لان هذا الزواج لا توارث به .
واما اذا تمتعت المرأة مع اكثر من رجل فلا يحصل اختلاط في الانساب لان المرأة مكلفة بالعدة بعد مفارقة الاول وكل اب عليه ان يحفظ انتساب ابنه له وكذلك على الام ان تحفظ الانتساب فلا يحصل الاختلاط وحتى لو كان الزوج في بلد اخر فلا بد ان يتحمل الاب مسؤولية ابنه والا يكون مقصرا في حقه.




السؤال: عدم تسجيله لا يجعله حراماً
حسب ما قرأت حول شروط زواج المتعة فإنه حلال لم يرد شيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم في تحريمه، فلنسلم بذلك.
السؤال: إذا كان زواج المتعة ينعقد بالنسبة للثيب بتحديد المدة ودفع المهر(الأجر) ثم ينتهي بانتهاء المدة دون طلاق ولا توارث بين الزوجين وإذا كان الزنا يحصل بتوافق الطرفين على التمتع ببعضهما مقابل أجر أو دون مقابل على أن الغالب هو دفع الاجر فهل يجوز لمن اتخذت الزنا مهنة ترتزق منها (وهو حرام باجماع كل المذاهب الاسلامية) أن تتوب وتتخذ زواج المتعة مهنة تتزوج هذا لمدة ثم تطلقه بعد حيضة واحدة أو بعد انقضاء العدة المقدرة في هذه الحالة ب45 يوما لتتزوج غيره حسب الضوابط المنظمة لزواج المتعة وهكذا دواليك خاصة إذا كانت تتمتع بجمال يساعدها على طلب مهر أو أجر مرتفع وهي بذلك تمارس حقها الشرعي في حلية زواج المتعة دون الوقوع في الحرام
ومن هذا الباب يدخل الالتباس وتصبح الزانية زوجة للعشرات وربما للمئات من المسلمين طوال حياتها الجنسية التي يمكن أن تصل الى 40 سنة وكل هذا مباح شرعا بمجرد أن تنوي هذه المرأة أن فعلتها هذه زواج وليس زنا (إنما الاعمال بالنيات).
فالرجاء الافادة عن هذه المعضلة وكيف لمجتمع يبيح مثل هذه التصرفات أن يراقب هذه المسالة خاصة إذا أثمرت ابناءا اثناء الزيجات المتعددة للمرأة الواحدة افيدونا إن كان لديكم حل عملي يتماشى مع معضلات العصر اليس الافضل منع مثل هذا الزواج درءا للمفاسد حتى وإن كان حلالا في فترة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك لكثرة الاختلاط بين الجنسين في وقتنا الحاضر وسهولة عقد هذا الزواج مقارنة بما كان عليه زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام بالاضافة الى إمكانية تحويل زواج المتعة الى زنا منظم كما تم تبيينه سابقا
الجواب:

الفرق بين الزنا والزواج:
انّ الأوّل يجري بدون رضا الله تعالى، والآخر يكون برضا الله سبحانه وتعالى، وهو الذي شرعه وجعل له ضوابط.
ومثل الزواج والزنا كمثل البيع والربا، فالأوّل جائز والآخر حرام، وإنّما الفرق بينهما قد يكون فقط بالصيغة، فإذا كانت الصيغة هي البيع بعد تمام الشروط فيه يصير حلالاً، وإذا كانت الصيغة بطريقة الربا صار حارماً، وكذلك الحال بين الزواج والزنا فإذا كملت شروط العقد صار زواجاً وهو حلال، وإذا فقد بعض الشروط صار حراماً.
ويفتي عندنا بعض الفقهاء بعدم جواز الزواج متعة بالزانية المشهورة بالزنا إلا أن تُظهر توبتها، فإذا ظهرت توبتها جاز لها الزواج بالطريقة التي ذكرتها، ولكن هذه الطريقة الشرعية لو أرادت جعلها طريقاً للكسب قد لا يدر عليها ما يكفي لقوت سنتها، وذلك لأنها لا يسعها الزواج في السنة بعد الالتزام بالعدّة بأكثر من عشر مرات، ثم ما هي المشكلة في أن تصبح المرأة زوجة لعدة رجال؟ فالزواج الدائم يحصل به ذلك، حيث تنتقل من زوج الى آخر بعد المفارقة، والأطفال من كل زواج تكون من مسؤلية الأب.
ثم أن مسألة تنظيم هذا الزواج شيء آخر لا يحرم ما أحله الله، فالأجيال السابقة مثلاً كانت لا تسجل الزواج الدائم في الماضي في دوائر خاصة كما هي عليه الآن، ولكن مع ذلك يتم المحافظة على النسب من خلال نقل ذلك من الآباء إلى الأبناء، فحتى لو لم تكن هناك دوائر خاصة لتسجيل زواج المتعة، فانه لا يغير من حليتها شيئاً، نعم لو إنتشرت بشكل واسع فيكون من الأفضل جعل دوائر خاصة بها.
ثم إن الاختلاط بين الجنسين الحاصل في مجتمعاتنا الآن لابد أن يكون هو الدافع لتوجيه الزناة إلى إختيار طريق جائز شرعاً بدلاً من الوقوع في تلك الكبيرة التي تكون سبباً لدخول النار، ثم لابد أن لا تسمي زواج المتعة زنا منظم، وإلا كان الزواج الدائم أيضاً منظم فكيف تجيب ؟!




السؤال: حل لطائفة من الناس

بالنسبة لزواج المتعة
هل النبي والائمة عليهم السلام قد مارسوا المتعة؟!
فاذا كان صحيحا فما الحكمة بان يتزوجون زواج المتعة ؟!
بالنسبة لنا لو تزوجنا زواج متعة فمعروف السبب... لكن النبي والائمة عليهم السلام اجمعين ليس مثل سببنا.. فما هو السبب عندهم ؟!

الجواب:

زواج المتعة جاء كحل لطائفة من الناس يجدون الرغبة بالزواج أو بتعدده ولا يتاح لهم ذلك عن طريق الزواج الدائم، وبمعرفة هذا وكونه هو الحكمة من وراء التشريع فسيكون هذا الزواج لهذه الطائفة مستحباً واما غيرهم ممن ارتقى في سلم التكامل بحيث ليس هناك أي تأثير لقواه الشهوية فلا نحتمل في حقه الرغبة بمثل هكذا زواج، ولو ثبت ان مثل هذا الزواج صدر من هؤلاء فلا بد من فهمه بدوافع أخرى عقلية وليست شهوية كبيان مثلا حلية هذا الزواج أو نشر المصاهرة بينهم وبين قبائل من المسلمين أو غير ذلك من الأسباب التي هي دوافع عقلية وليست شهوية.




السؤال: المتعة لحلّ مشاكل المجتمع
سؤالي بخصوص المتعة :
هل الأفضل الترويج والحث على المتعة في المجتمع؟
البعض يعتبر أن المتعة بشكل عام هي حل نهائي لحل بعض المشاكل وليست حل أولي يجب الترويج له، ما مدى صحة هذا الرأي.؟

الجواب:

نعم أخي العزيز إن تشريع المتعة كما هو الظاهر من النصوص والسيرة المتشرعية أنها رخصة وحلاًّ للأزمات والصعوبات والمشاكل وليست هي حل أولي.
فقد راعت الشريعة الخاتمة الكاملة حاجة الإنسان على مر العصور وصعوبة الزواج الدائم وتعسره على أكثر الشباب مع وجود السفر والهجرة المستمرة والابتعاد عن الأهل والوطن وكذلك وجود حالات خاصة في المجتمع كاحتياج الرجل إلى امرأة حين مرض زوجته أو عدم اكتفائه بها مثلاً، ووجود عوانس وأرامل ومطلقات وغير الجميلات أيضاً ممن لا تطمع في زواج دائم مريح وما إلى ذلك من وجود أماكن اختلاط وفساد فيكون الحل الأنجع والأصح هو زواج المتعة والعمل برخصة رخص الله بها لعباده رأفة ورحمة بهم ولذلك ورد حتى عند السنة عن علي أمير المؤمنين وعن ابن عباس قولهم: لولا نهي ابن الخطاب عنها ما زنى إلا شقي. وفي لفظ كلام ابن عبّاس قال : ما كانت المتعة الإّ رحمة رحم الله بها هذه الأمة ولولا نهي ابن الخطّاب عنها ما زنى الإّ شقيّ .



السؤال: رواية فعل أسماء بنت أبي بكر لها

سؤالي بخصوص (زواج المتعة)
النسائي - السنن الكبرى - كتاب النكاح - المتعة
4433 - أخبرنا محمود بن غيلان المروزي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا : شعبة، عن مسلم القري، قال: دخلنا على أسماء إبنة أبي بكر، فسألناها عن متعة النساء، فقالت: فعلناها على عهد رسول الله (ص).
س/هل أسماء ابنت أبي بكر تمتعه في مصدر آخر وما هو؟
س/ مارأي العلماء في الراوي أبو داود الذي ذكر في الحديث اقصد رأي المفسرين أمثال ابن حجر وأحمد بن حنبل وكبار المفسرين؟
س/ وهل يوجد في روايات اخواننا السنه غيرها ثبت انه تمتع قبل أن يحرمها عمر؟

الجواب:

لقد حرّفت الرواية التي تشير الى ترخيص رسول الله لمتعة النساء الى متعة الحج ففي مسند احمد وفي صحيح مسلم ابدلوا متعه النساء بمتعة الحج مع بعض التغيير بالرواية ففي صحيح مسلم 4/55
حدثنا محمد بن حاتم حدثنا روح ابن عبادة حدثنا شعبة عن مسلم القرى قال سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن متعة الحج فرخص فيها وكان ابن الزبير ينهى عنها فقال هذه أم ابن الزبير تحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيها فادخلوا عليها فاسألوها قال فدخلنا عليها فإذا امرأة ضخمة عمياء فقالت قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها
والمراة المسؤولة هي ام عبد الله بن الزبير اسماء بنت ابي بكر حيث انجبت عبدالله من المتعة ولكي تتضح الصورة وان الخلاف بين ابن عباس وابن الزبير لم يكن عن متعة الحج انظر ما قالة الراغب في المحاضرات حيث قال
عير عبد الله بن الزبير عبد الله بن عباس بتحليله المتعة، فقال له : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك، فسألها، فقالت : ما ولدتك إلا في متعة "
والذي يشير ايضا للتحريف والتلاعب بهذا الحديث ان مسلم يذكر سندا اخر للحديث فيه عبدالرحمن وقال ان في حديث عبدالرحمن (المتعة) ولم يقل (متعة الحج) وينقل عن ابن جعفر راو اخر في السند ان شعبة تردد في انها متعة الحج او متعة النساء.
والذي يؤكد ان المراد بالمتعة هي متعة النساء لا الحج ما ذكره الطحاوي في مشكك الاثار 3/24عن الخلاف بين ابن عباس وابن الزبير حول متعة النساء فقال ابن عباس (يسأل امه ان كان صادقا) .
اذن القصة بهذا الشكل مشهورة فقد رواها اكثر من واحد عن شعبة ومسلم القري فلا تتوقف على ابي داود حتى يطلب معرفة حاله وان كان ابو داود من الحفاظ الكبار الذي قال عنه الذهبي في تذكرة الحافظ 1/352:ابو داود الحافظ الكبير ثم نقل عن الفلاس وابن مهدي ووكيع وابن المديني وعمر بن شبه قولهم بحفظه وصدقه وقد صرح ابن حزم في المحلى 9/519ان هناك مجموعة من الصحابة من يصر على حليتها وذكر منهم اسماء بنت ابي بكر . وجابر وابن مسعود وابن عباس .




السؤال: عبد الله بن الزبير ولد من زواج المتعة

سمعتُ من أحد الاخوة المسلمين أنّ عبدالله بن الزبير جاء من زواج مُتعه، فَمَن هي أمّهُ، وأيّ الكتب ذكرت ذلك؟ وهل أخوه مصعب أخوه من أبيه ومَن هي أمّهُ؟ أفيدونا يرحمكم الله.
الجواب:

أم عبد الله بن الزبير هي أسماء بنت أبي بكر، وتسمى بذات النطاقين، وقد ولدت عبد الله بن الزبير عن طريق زواجها متعة، ذكر ذلك ابن أكثم في كتاب (الفتوح 6/325)، وابن ابي الحديد في (شرح النهج 20/ 130) وغيرهم.
وأما مصعب فأمّه الرباب بنت انيف بن عبيد، ذكر ذلك ابن حبان في كتابه (الثقات 5/ 410) وغيره.






السؤال: مالك وابو حنيفة واحمد يجيزون المتعة
هل هناك من غير علماء الشيعة من يقول بجواز زواج المتعة؟
الجواب:

في كتاب زواج المتعة للسيد جعفر مرتضى العاملي ج 2 ص 42قال:
أئمة المذاهب الأربعة وزواج المتعة : ادعى البعض : أن زواج المتعة محرّم في المذاهب الأربعة وهي دعوى غير صحيحة جزماً، فإن ثلاثة منهم يقولون بحليتها، أو نسب إليهم ذلك، وهم :
أولاً: مالك بن أنس يبيح المتعة : قالوا : إن ابن الهمام نسب جواز هذه العلاقة إلى الإمام مالك، وهو خطأ . لكن كيف يكون خطأ وقد نقل ذلك عنه آخرون هم من كبار القوم، فقد قال السرخسي في المبسوط : تفسير المتعة : أن يقول لامرأة : أتمتع بك كذا من المدة بكذا من المال، وهذا باطل عندنا جائز عند مالك بن أنس . وهو الظاهر من قول ابن عباس. ونقل البعض : أن نكاح المتعة قد صار منسوخاً بإجماع الصحابة.. وقال : فعلى هذا يلزم عدم ثبوت ما نقل من إباحته عن مالك.
ونقول : إنه استدلال عجيب وغريب، ودعوى إجماع الصحابة على النسخ أغرب وأعجب، ولا نرى أننا بحاجة إلى التعليق فإن ما ذكرناه في هذا الكتاب وما سنذكره فيه غنى وكفاية لمن أراد الرشد والهداية . وقال العلامة الأميني (رحمه الله): وينسب جواز المتعة إلى مالك في فتاوى الفرغاني، تأليف القاضي فخر الدين حسن بن منصور الفرغاني، وفي خزانة الروايات في الفروع الحنفية تأليف القاضي جكن الحنفي، ونسب إليه أيضاً في كتاب الكافي في الفروع الحنفية... وقال المرغيناني، والزيلعي عن نكاح المتعة : (( قال مالك : هو جائز، لأنه كان مباحاً، فيبقى إلى أن يظهر ناسخه )). ونسبة الجواز إلى مالك نقلت أيضاً عن التفتازاني في شرح المقاصد، وعن الزرقاني في شرح مختصر أبي الضياء.. فراجع.
وفي مقام الحديث عن رجم المتمتع بعد ادّعاء انعقاد الإجماع على التحريم - وقد عرفت ما فيه - قال القرطبي : (( وفي رواية أخرى عن مالك : لا يرجم، لأن نكاح المتعة ليس بحرام )). وقال ابن دقيق العيد: ما حكاه بعض الحنفية عن مالك من الجواز خطأ، فقد بالغ المالكية في منع النكاح المؤقت الخ... والاستدلال بمبالغة الحنفية بالمنع عنه لا يصلح شاهداً على منع مالك منه بعد وجود النقل عنه، فإن ذهابهم إلى المنع قد يكون له أسباب عديدة، لا سيما وأن عدداً ممن نقل الجواز عن مالك هم من المالكية أنفسهم، فقد ذكر الزرقاني في شرحه للموطأ : أنه أحد قولي مالك. وقال الجزيري : إذا كان الأجل واسعاً لا يعيشان إليه عادة ففيه خلاف، فقيل يصح، وقيل لا.
الشروط لا تحتاج إلى التصريح : قال الباجي المالكي في المنتقى : ... ومن تزوج امرأة لا يريد إمساكها، وإنما يريد أن يستمتع بها مدة ثم يفارقها، فقد روى محمد عن مالك : أن ذلك جائز، وإن لم يكن من الجميل، ولا من أخلاق الناس... زاد الزرقاني قوله : (( وشذّ الأوزاعي فقال : هو نكاح متعة، ولا خير فيه، قاله عيّاض )). وعلق عليه الباقوري : بأن أهل المدينة، وأهل الحديث، لا فرق عندهم في الشروط بين القول، وبين التواطؤ والقصد، فالمتواطأ عليه كالملفوظ عندهم، والمالكية يقدمون في الإستدلال على الحكم عمل أهل المدينة على الحديث، لاحتمال نسخه.
ومعنى كلام الباقوري أن أهل الحديث وأهل المدينة - إذا قالوا بصحة الزواج بنية المفارقة بعد مدة - فإنهم يكونون بذلك قائلين بحلية المتعة . وذلك يتأكد أيضاً عندهم إذا كان علماء الحجاز - حسبما أشار إليه كثير فيما تقدم - يفتون بالمتعة، وكان مشهوراً عندهم حتى عملاً.. فضلاً عن شهرته عند أهل اليمن، ومعظم أهل الكوفة .
ثانياً: أبو حنيفة يبيح المتعة لمدة طويلة : وروى الحسن عن أبي حنيفة : (( أن المدة التي عينت في العقد، إن كانت طويلة، بحيث أن الزوجين لا يعيشان إليها في الغالب، كأن يقول للمرأة : تزوجتك لمائة سنة مثلاً، أو أكثر، صح العقد، لأنه في معنى المؤبد، وهو حسن )). وعللوا ذلك : أن هذا في معنى التأبيد، فأجاب البعض بقوله : (( ليس هذا تأبيداً، بل توقيت لمدة طويلة )). ومهما يكن من أمر، فإن هذا بالذات هو رأي ابن زياد أيضاً ونقله البعض عن أبي الحسن فراجع.
ثالثاً: أحمد بن حنبل : هذا، ومن الأمور المثيرة حقاً أن يكون إمام الحنابلة الذين يتشددون جداً الآن في المنع عن هذا الزواج، ممن يروى عنه جواز نكاح المتعة في حال الضرورة. قال محمد زكريا الكاندهلوي : (( قال الموفق : هذا نكاح باطل نص عليه أحمد، فقال : نكاح المتعة حرام . وقال أبو بكر : فيه رواية أخرى : أنها مكروهة غير حرام، لأن ابن منصور سأل أحمد عنها، فقال : يجتنبها أحب إليّ . قال : فظاهر هذا الكراهية دون التحريم الخ... )).
ويقول ابن كثير الحنبلي : (( قد روي عن ابن عباس، وطائفة من الصحابة إباحتها للضرورة، وهو رواية عن الإمام أحمد )). وقال أيضاً : (( وقد حكي عن الإمام أحمد رواية كمذهب ابن عباس )). وقال : (( حاول بعض من صنف نقل رواية أخرى عن الإمام أحمد بمثل ذلك )). وقال محمد مصطفى شلبي : (( وفي رواية عن الإمام أحمد : أنه يكره ويصح )). وقال المرداوي : (( الصحيح من المذهب : أن نكاح المتعة لا يصح، وعليه الإمام أحمد رحمه الله، والأصحاب، وعنه : يكره، ويصح، ذكرها أبو بكر في الخلاف وأبو الخطاب، وابن عقيل، وقال : رجع عنها الإمام أحمد رحمه الله، وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : توقف الإمام أحمد رحمه الله عن لفظ الحرام ولم ينفه )).
تذكير : ولكن يبقى أن نشير : إلى أن ما ادعاه ابن كثير على طائفة من أنهم إنما أباحوها للضرورة، لا يصح، بل لا معنى له، كما سيأتي بيانه، ولسوف نشير إلى أن من أباحها للضرورة، فإنما قلد في ذلك الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وإلا فإن أكثر الصحابة قائلون بحليتها مطلقاً، ولا يظهر منهم تخصيص بالضرورة ولا بغيرها . . أكثر المذاهب الأربعة تبيح المتعة : فيتضح مما تقدم : أن قول البعض : إن زواج المتعة محرم في المذاهب الأربعة . غير صحيح، وغير دقيق، فقد نقل القول بحليته ولو في حال الاضطرار عن ثلاثة من أئمة المذاهب الأربعة كما تقدم .


 

 

 



 







عرض البوم صور الشيخ عباس محمد   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 01:12 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd