قديم 08-22-2017, 03:56 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شخصية متميزة
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية شجون الزهراء

البيانات
التسجيل: Jun 2014
العضوية: 67590
المشاركات: 795 [+]
بمعدل : 0.40 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شجون الزهراء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ● العصمة الفاطمية ●
افتراضي سنخية الروح الفاطمة والمحمدية

 


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين


إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتكلم من منطلق عاطفي أبداً حول فاطمة، كونها بضعته، وروحه التي بين جنبيه، وتفوح منها رائحة الجنة.

فهذه التعابير تكشف عن صلة وطيدة بين الروح الفاطمية والروح المحمدية، وكأن هنالك نوع اتحاد وسنخية بين هاتين الروحين، ولهذا فإن فاطمة (عليهاالسلام) بعد وفاة الرسول (صلوات الله عليه وآله) لم تتحمل البقاء في هذه الحياةالدنيا، رغم أن استشهادها ووفاتها كان مكلفاً كثيراً لعلي عليه السلام، حيث فقدعليٌ زوجة وفية، وفقد أماً لأولاده، ولكن فاطمة (عليها السلام) لم تحتمل العيش بعد وفاة أبيها، وكأنها شجرة قطعت جذورها من الأساس.

قد يأتي في ذهن البعض: أنَ الحديث عن الزهراء -عليهاالسلام- يناسب في الدرجة الأولى النساء؛ لأنها امرأة، والاقتداءُ ينبغي أن يكون للنساء، وهُنا نقول: الرجولة والأنوثة هذهِ صفات الأبدان، وإلا الأرواح أرواحٌ واحدة، لم يقل أحد لا قديماً ولا حديثاً، لا من الفلاسفة ولا من أهل الحديث: أنَالأرواح على قسمين؛ روحٌ ذكورية، وروحٌ مؤنثة، الروح هي أمانة الله -عز وجل- نفختفي بني آدم.. فإذن، الزهراء حقيقتها حقيقةٌ لا توصف: لا بالذكورةِ، ولا بالأنوثة..وهكذا أرواح المعصومين والأنبياء (عليهم السلام)، وبالتالي، فإنه يصح أن نقول: أنالرجال يمكنهم التأسي أيضاً بهذهِ السيدة الطاهرة كالنساء.

وقد شهد الإمام المهدي (عليه السلام) في مقام تعريف أمّه فاطمة (عليها السلام)، كما ورد في توقيعه المعروف: "أنه له بأمّه فاطمة أسوةأو قدوة.." أي أنها مصدر من مصادر الاقتداء في الإسلام. كما أن النبي أسوة حسنة، فكذلك فاطمة عليها السلام أيضاً أسوة حسنة.. وروي أن الإمام العسكري (عليهالسلام) كان يقول ما مضمونه-: "أن الأئمة عليهم السلام كلهم حجج الله على الخلق، وفاطمة حجة علينا.." أي أن فاطمة من روافد انتقال العلم الإلهي إلىصدور الأئمة صلوات الله عليهم، وأئمتنا (عليهم السلام) في بعض الروايات، كانوا يذكرون بعض الأسرار والحقائق المهمة، وينسبون ذلك إلى فاطمة.

ومن كلام الإمام الخميني (قدس سرّه) في حقّها: امرأة هي مفخرة بيت النبوّة وتسطع كالشمس على جبين الإسلام العزيز، امرأة تماثل فضائلها فضائل الرسول الأكرم والعترة الطاهرة غير المتناهية، امرأة لا يفي حقها من الثناءكلّ من يعرفها مهما كانت نظرته ومهما ذكر، لأنّ الأحاديث التي وصلتنا عن بيت النبوّة هي على قدر أفهام المخاطبين واستيعابهم، فمن غير الممكن صبّ البحر فيجرّة، ومهما تحدّث عنها الآخرون فهو على قدر فهمهم ولا يضاهي منزلتها، إذن: فمِن الأَولى أن نمرّ سريعاً من هذا الوادي العجيب.

"إن جميع خصال النبيين والأولياء والصديقين عليهم السلام ومقاماتهم التي بلغوها بما اشتملت عليه من مضامين مجتمعة في سيدة نساء العالمين (عليها السلام) بل إنّ لها من الحالات في مقام القرب من اللَّه تعالى ما لا يسعها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل حيث قد وصلت إلىما لم يصلوا إليه وهو الثابت للنبي (صلوات الله عليه وآله) والأئمة الأطهار عليهمالسلام دون غيرهم.

إنها المرأة التي لو كانت رجلاً لكانت نبياً!

لو كانت رجلاً لكانت بمقام رسول اللَّه (صلوات الله عليه وآله).

نعم هذه هي الفتاة التي كان النبي(صلوات الله عليه وآله)ينحني ويقبّل يدها... وهذا الفعل ليس من قبيل العاطفة والحب الأبوي العادي من والدلابنته!

وإنما لأنها كانت في أوج الملكوت الإنساني وكانت شخصاً استثنائياً.

نعم، إنها استثنائية.

إنها فاطمة الحوراء الإنسية (سلام الله عليها يوم ولدت ويوماستُشهدت ويوم تُبعث حيّة).


 

 

 



 







توقيع :

عرض البوم صور شجون الزهراء   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:29 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd