قديم 07-06-2015, 03:32 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
محاور/شخصيّة مهمّة

البيانات
التسجيل: Apr 2015
العضوية: 67742
المشاركات: 1,017 [+]
بمعدل : 0.61 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الشيخ عباس محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ● عالم آدم ●
افتراضي مسؤولية التربية

 

مسؤوليةالتربية

بلاءالغفلة




إن قسما كبيرا منالإبتلاءات التي يواجهها المرء تعود في أسبابها الى عاملي الجهل والغفلة . فرغم أنالجهل يعد بلاء كبيرا الا أن البعض قد يكون معذورا بهذا الشأن ، غير أن هذا العذريكاد يكون غير مقبول فيما يخص الغفلة التي تتولد عنها أخطاء أكبر في بعض الموارد.
أجل ، نحن نعترف بأن أغلب أولياء الأمور ، خصوصا فيبلدان العالم الثالث ومنها بلادنا ، لا يعرفون شيئا عن الحالات النفسية الخاصةبمراحل نمو أبنائهم ، وبالتالي فإنهم لا يستطيعون التعامل معهم كما ينبغي أو كماتتطلبه الحالة، فضلا عن مساهمتهم في مضاعفة تعقيدات بعض المسائل في أحايين كثيرة.
لكن المشكلة الأهم هي إغفالهم للأشياء التي يعونها . فعلى سبيل المثال ، إن أولياء الأمور جميعا يدركون ضرر البيئات الإجتماعية المنحرفة، ويعرفون جيدا إن هناك أشخاصا فاسدين ومفسدين ، في جميع المجتمعات ، يتعرضون الىأعراض الآخرين ، ومع ذلك يمرون على هذه المسالة مرا عابرا غافلين عن أن الخطر يكمنعلى بعد أمتار من بناتهم.
تجاهلالأبناء




المسالة المهمةالأخرى هي أن بعض الأبناء يتم تجاهلهم من قبل أسرهم ولا يولون الإهتمام كما يجبويفترض . فالبعض يهتم بجمع الأموال وبأثاث البيت وديكوراته أكثر من إهتمامه بأبنائه . ومع أن الأموال وزخارف الدنيا هي وسائل ينبغي إستخدامها في سبيل نمو وتقدمالإنسان ، الا أنها أصبحت هدفا بحد

ذاتها لدى هؤلاء وأهم من الأبناء ومن الإعتناء بتربيتهم.
قد يكون هناك إهتمام بالأبناء لدى هذا البعض ، لكنه إهتمام بتوفيرالمأكل والملبس فقط ، وليس بالبعد العاطفي والنفسي ، إن إزالة الغبار عن أثاث البيتوتنظيف زجاجات الأبواب والنوافذ وما الى ذلك هي من الأعمال اليومية المعتادة لدىالأمهات والآباء غير أن إزالة الغبار عن قلوب أبنائهم والإعتناء بهم تربويا لا وجودلها في جدول أعمالهم.
ومن المناسب أن نضيف هنا أنالأبناء يتم تجاهلهم وعدم الإهتمام بهم داخل الأسرة أحيانا بسبب جنسيتهم ، أو قبحاشكالهم ، أو لنقص عضوي فيهم .وأن العلاقة التي تربط أولياء الأمور بهم لا تتجاوزحدود توفير الطعام واللباس دون أن يلتفت هؤلاء مثلا الى إن إنجاب الذكور أو الإناثهو أمر خارج عن إرادة الزوجين ، وقدر الهي مقدر.
وقد قالرسول الله صلى الله عليه واله : يقول الله تعالى :«من لم يرض بقضائي ولا يؤمن بقدري، فليبحث له عن اله غيري».(1)
ضرورةالإهتمام بهم




يمكن تناول أمرالإهتمام بهذا الجيل ضرورة والإعتناء بتربيته من جهات عديدة منها:
1 ـ من ناحية وجوب تربة الأبناء كحق مسلم لهم عند الأبوين كمايفرضه الشرع والأخلاق.(2)
2 ـ من ناحية كون الأبوين مسلمين ويجب عليهما القيام بدورهما مع

(1) بحار الأنوار باب التوكل والتفويض.
(2) رسالة الحقوق ، الإمام السجاد عليه السلام.






أبنائهما من خلال أمرهم بالمعروف ونهيهمعن المنكر.(1)
3 ـ من ناحية كون الإساءة أو الإحسان في المجتمع تترك آثارها على حياة أعضاء المجتمعالآخرين أيضا ، وبحكم إذا ما أثيرت فتنة في المجتمع أو ثقبت سفينة في البحر ، لايسلم الآخرون من عواقبها أيضا.(2)
4 ـ من ناحية وجوب تلبية دعوة الإسلام ووصايا الأئمة التي تقول : عليكم بالأحداث فإنهم أسرع الى كل خير.(3)
من المسؤول؟




الجميع مسؤولون فيأمر هداية وإرشاد الجيل الحدث في المجتمع ، خصوصا فئة الأناث اللاتي هم أمهات الغدومربيات الرجال والنساء في المستقبل من حياة المجتمع . وبالأصل أن الناس ـ بحسبالرؤية الإسلامية ـ أمانات بأيدي بعضهم ... فالولد أمانة الله بيد الوالدين(4)، والزوجة أمانة بيد الزوج(5)و ...
وهكذا لا يحقلأحد تجاهل أمر تربية الأبناء حتى وإن كانوا أبناء الغير فإذا ما تعرض أحدهم الىخطر أو مفسدة ما فإن الواجب يحتم على الجميع المبادرة الى حمايته ، وتقديم العون له، ودفع الشرور والآثام عنه ، وتوجيهه الى سبل الخير والرشاد.
إن الأبوان مسؤولان عن تربية أبنائهما بالدرجة الأولى بحكمولايتهما

(1) سورة ال عمران : 110 .
(2) إشارة الى قصةمن ديوان المثنويات لمولوي (فارسي).
(3) غرر الحكم ، علي عليه السلام.
(4) وإنك مسؤول عما وليته ، مكارم الأخلاق ، ص 232.
(5) إشارة الى دعاء الزفاف : اللهم إني بأمانك أخذتها.








عليهم ، وبالدرجة الثانية عامة الناس فيمختلف المواقع والأوساط الإجتماعية والمؤسسات الحكومية ... على الجميع أن يعطفإهتمامه نحو تهذيب وإرشاد هذا الجيل بشكل خاص.
فعندالقيام بالواجبات الملقاة على عاتق الجميع تجاه هذا الجيل ، ينبغي تمثل الأجواءالتي تعيش فيها الفتيات المراهقات ومحاولة التأثير الإيجابي فيها.
1 ـ إن قسما من الإهتمامات يجب أن ينعطف نحو الحياة الفردية لهنويمكن في هذا المجال السعي الى :
ــ التربية والنموالبدني ، إيجاد المهارة في الأعضاء ، والمقاومة في الجسم ، والتوازن الغريزي ،والسلامة الصحية.
ــ التهذيب الذهني ، التوجيه الفكري ،البناء العقلي ، وتنمية الذكاء ، والحافظة ، والخيال ، والتركيز.
ــ التهذيب الأخلاقي ، ضبط وترشيد الهياج العاطفي، وتوجيهه الوجهةالصحيحة بوضعه في سبيل الحب والبغض في الله.
2 ـ وقسم منالإهتمامات يجب أن ينصب على الجوانب الإجتماعية ومنها :
ــ تنمية الإهتمامات الإجتماعية ، الصداقات البريئة ، التمييز بين الصديق والعدو ،الخلق الحسن ، الجرأة والشهامة ، حب الخير للآخرين ، إجتناب المعاصي والمحرمات ،التوازن في السلوك ، التواضع في المشي ، و ...
3 ـ وقسمآخر من الإهتمامات ، يجب تركيزه على :
ــ علاقة الإنسانبالله سبحانه وتعالى بإعتبارها علاقة مالك ومملوك ورب عليم بما يضر عباده أو ينفعهم، رؤوف عليهم رحيم.







فهم المراهقة




إن أول ما ينبغيإدراكه عند تربية الفتيات المراهقات هو فهم هذه الفئة وما يدور في عالمها من هواجسومشاعر ورغبات مختلفة ، وذلك من أجل التعامل مع كل موقف أو حالة بما يناسبه أويناسبها.
لقد قسم العلماء أعضاء هذه الفئة السنية الىمجموعات مختلفة وعديدة ومنهم أشبرانجر الذي قسمهم الى ثمان مجاميع(1)هي:
ــ مجموعة تهتمبالقوة العضلية وبالطبيعة ، ويمكن تشخيصها من خلال سعيها لإمتلاك القوة وتعزيزهاوالبحث عن السلامة والصحة في الحياة.
ــ مجموعة نشطة ،تعشق الجمال ، ويشترك أغلب المراهقين في هذه الخصوصية.
ــ مجموعة يغلب عليها التفكير والتردد الذهني وتنظر الى العالم نظرة إستفهامية . ولا نعدم وجود مثل هكذا أشخاص في أوساط المراهقين والمراهقات.
ــ مجموعة نشطة ، ينصب إهتمامها في الغالب على التطور وتحقيق مزيدمن النجاحات في الحياة.
ــ مجموعة تحب المغامرات والشهرة، وتنزع نحو التسلط على الآخرين .
ــ مجموعة تميل الىالحياة الإجتماعية والى الإيثار والالفة والإنسجام في علاقاتها مع الآخرين . إن هذهالفئة نادرة في الأوساط المراهقة.
ــ مجموعة خلوقةوغضوبة في الوقت ذاته ، وتمتاز بحساسية مفرطة تجاه القضايا الأخلاقية ، وقد تثوربشدة عند رؤية أدنى تجاوز لحدود الخلق الملتزم.

(1) النظريات الأساسية حول المراهقة ، ص 118 .






ــ مجموعةالمتدينين التي نلاحظ نماذج منها في أوساط المراهقين بأشكال وهيئات مختلفة.
فمن خلال التقسيمات المارة ، يمكن تشخيص أمزجة الأفرادفي هذه المرحلة السنية ، والتعامل مع تصرفاتها وسلوكياتها وإبداء ردود الفعل تجاههابما يناسبها.
التواصل معمستجدات التربية




ينبغي تذكير أولياءالأمور والمربين بنكتة هامة هنا وهي ضرورة التواصل مع الأساليب المستجدة في التربيةوعدم الإكتفاء بطرق وأساليب المعالجة القديمة التي قد تكون غير ناجحة في بعضالحالات والمراحل ، لأن الشخصية بحسب رأي موريس دبس وملاحظات علماء التربية ، تمربأدوار مختلفة ومتغيرة في مرحلة البلوغ ، وتصدر منها افعال وتصرفات غريبةأحيانا(1).
ففيالعمل مع الفتيات في هذه المرحلة السنية ، نعتقد أن من الضروري للأم ، أو التي تنشطفي الحقل التعليمي النسوي ، أن تختلي بنفسها بين فترة وأخرى ، وتستحضر مختلفالحالات التي كانت قد مرت بها وهي في مثل هذه السن ، وذلك من أجل أن تكون في صورةالأجواء النفسية التي تعيشها هذه الفئة ولتتحرك في معالجتها إنطلاقا منها.
) البلوغ لموريس دبس ، ص 73.


 

 

 



 







عرض البوم صور الشيخ عباس محمد   رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:44 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd