زيارة عـاشوراء   

بسم الله الرحمن الرحيم اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ(السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةِ اللهِ وابْنَ خَيرَتِهِ) اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِىَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، يا اَبا عَبْدِاللهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتِ الْمُصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ اَهْلِ الاِْسْلامِ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصيبَتُكَ فِي السَّماواتِ عَلى جَميعِ اَهْلِ السَّماواتِ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسَّسَتْ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَاَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالَّتمْكينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِئْتُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ اَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ وَاَوْلِيائِهِم، يا اَبا عَبْدِاللهِ اِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَلَعَنَ اللهُ آلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ، وَلَعَنَ اللهُ بَني اُمَيَّةَ قاطِبَةً، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْد، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسْرَجَتْ وَاَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابي بِكَ فَاَسْأَلُ اللهَ الَّذي َكْرَمَ مَقامَكَ وَاَكْرَمَني اَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ اِمام مَنْصُور مِنْ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، يا اَبا عَبْدِاللهِ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلى اللهِ وَ اِلى رَسُولِهِ وَاِلى اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَاِلى فاطِمَةَ وَاِلَى الْحَسَنِ وَاِلَيْكَ بِمُوالاتِكَ وَبِالْبَراءَةِ (مِمَّنْ قاتَلَكَ وَنَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ وَبِالْبَراءَةِ مِمَّنْ اَسَسَّ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ وَاَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلى رَسُولِهِ) مِمَّنْ اَسَسَّ اَساسَ ذلِكَ وَبَنى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ وَجَرى فِي ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَعلى اَشْياعِكُمْ، بَرِئْتُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ ثُمَّ اِلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُمْ وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ وَبِالْبَراءَةِ مِنْ اَعْدائِكُمْ وَالنّاصِبينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَبِالْبَراءَةِ مِنْ اَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ، اِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ وَوَلِىٌّ لِمَنْ والاكُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ فَاَسْأَلُ اللهَ الَّذي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ وَمَعْرِفَةِ اَوْلِيائِكُمْ وَرَزَقَنِى الْبَراءَةَ مِنْ اَعْدائِكُمْ اَنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَاَنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَاَسْأَلُهُ اَنْ يُبَلِّغَنِى الْمَقامَ الَْمحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ وَاَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثاري مَعَ اِمام هُدىً ظاهِر ناطِق بِالْحَقِّ مِنْكُمْ وَاَسْألُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأنِ الَّذي لَكُمْ عِنْدَهُ اَنْ يُعْطِيَني بِمُصابي بِكُمْ اَفْضَلَ ما يُعْطي مُصاباً بِمُصيبَتِهِ مُصيبَةً ما اَعْظَمَها وَاَعْظَمَ رَزِيَّتَها فِي الاِْسْلامِ وَفِي جَميعِ السَّماواتِ وَالاْرْضِ اَللّـهُمَّ اجْعَلْني فِي مَقامي هذا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْ مَحْياىَ مَحْيا مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، اَللّـهُمَّ اِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الاَْكبادِ اللَّعينُ ابْنُ اللَّعينِ عَلى لِسانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كُلِّ مَوْطِن وَمَوْقِف وَقَفَ فيهِ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَبا سُفْيانَ وَمُعاوِيَةَ وَيَزيدَ ابْنَ مُعاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ اَبَدَ الاْبِدينَ، وَهذا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِياد وَآلُ مَرْوانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ، اَللّـهُمَّ فَضاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ مِنْكَ وَالْعَذابَ (الاَْليمَ) اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ فِي هذَا الْيَوْمِ وَفِي مَوْقِفي هذا وَاَيّامِ حَياتي بِالْبَراءَةِ مِنْهُمْ وَاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَبِالْمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ ثمّ تقول مائة مرّة : اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَوَّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَآخِرَ تابِع لَهُ عَلى ذلِكَ، اَللّـهُمَّ الْعَنِ الْعِصابَةَ الَّتي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلى قَتْلِهِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْهُمْ جَميعاً ثمّ تقول مائة مرّة : اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ، ثمّ تقول : اَللّـهُمَّ خُصَّ اَنْتَ اَوَّلَ ظالِم بِاللَّعْنِ مِنّي وَابْدَأْ بِهِ اَوَّلاً ثُمَّ (الْعَنِ) الثّانيَ وَالثّالِثَ وَالرّابِعَ اَللّـهُمَّ الْعَنْ يَزيدَ خامِساً وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِياد وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْد وَشِمْراً وَآلَ اَبي سُفْيانَ وَآلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثمّ تسجد وتقُول : اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشّاكِرينَ لَكَ عَلى مُصابِهِمْ اَلْحَمْدُ للهِ عَلى عَظيمِ رَزِيَّتي اَللّـهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ وَثَبِّتْ لي قَدَمَ صِدْق عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَاَصْحابِ الْحُسَيْنِ اَلَّذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ .





إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
قديم 11-16-2010, 10:04 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي أكبر موسوعه لمعجزات الامام علي عليه السلام

 

احياء علي (عليه السلام) للميت
حدثنى الشيخ الفقيه (أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي) قال حدثنى الشيح محمد بن ابى مسلم بن أبي الفوارس الدارمى، وقد رواه كثير من الاصحاب حتى انتهى إلى ابي جعفر ميثم التمار قال بينما نحن بين يدى مولانا علي بن أبي طالب (ع) بالكوفة وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله محدقون به كأنه البدر في تمامه بين الكواكب في السماء الصاحية إذ دخل عليه من الباب رجل طويل علية قباء خز أدكن متعمم بعمامة اتحمية صفراء وهو مقلد بسيفين فدخل من غير سلام ولم ينطق بكلام فتطاول الناس بالاعناق ونظروا اليه بالآماق وشخصوا اليه بالاحداق ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) لا يرفع رأسه اليه فلما هدأت من الناس الحواس فحينئذ أفصح عن لسانه كأنه حسام جذب من غمده، ثم قال أيكم المجتبى في الشجاعة، والمعمم بالبراعة، والمدرع بالقناعة، أيكم المولود في الحرم، والعالي في الشيم، والموصوف بالكرم؟
[3]
أيكم الاصلع الرأس، والثابت الاساس، والبطل الدعاس، والآخذ بالقصاص، والمضيق للانفاس؟ أيكم غصن أبي طالب الرطيب، وبطله المهيب، والسهم المصيب والقسم والنجيب؟ أيكم خليفة محمد صلى الله عليه وآله الذى نصر به في زمانه، وعز به سلطانه، وعظم به شأنه؟ أيكم قاتل العمرين وآسر العمرين، فعند ذلك رفع أميرالمؤمنين * ع * رأسه اليه فقال له * ع * يا مالك يا أبا سعد بن الفضل بن الربيع بن مدركة ابن نجيبة بن الصلت بن الحارث بن الاشعث بن السميمع الدوسي سل عما بدالك؟ فانا كنز الملهوف وأنا الموصوف بالمعروف أنا الذي افرعتنى الصم الصلاب، وأنا المنعوت في كل كتاب، أنا الطود والاسباب اناق والقرآن المجيد، وأنا النبأ العظيم أنا الصراط المستقيم، أنا على مواخى رسول الله صلى الله عليه وآله وزوج إبنته ووارث علمه وعيبة حكمته والخليفة من بعده فقال الاعرابى بلغنا عنك انك معجز النبي صلى الله عليه وآله والامام الولي ليس لك مطاول فيطاولك، ولا ممانع فيصاولك، أهو كما بلغنا عنك يا فتى قومه؟ قال علي (ع) قال ما بدا لك؟ فقال إني رسول اليك من ستين ألف رجل يقال لهم (العقيمية) وقد حملوا معي رجلا ميتا قد مات منذ مدة وقد اختلف في سبب موته وهو على باب المسجد فان أحييته علمنا إنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله صادق نجيب الاصل وتحققنا إنك حجة الله في أرضه، وخليفة في عباده وان لم تقدر على ذلك رددته على قومه وعلمنا انك تدعي غير الصواب وتظهر من نفسك مالا تقدر عليه.
فقال اميرالمؤمنين (ع) يا أبا جعفر (وهو ميثم التمار) اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة ومحلاتها وناد من أراد ان ينظر إلى ما اعطى الله عليا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله بعل فاطمة (ع) مما أوعه رسول الله من العلم فيه فليخرج إلى النجف غدا فهرع الناس إلى النجف فلما رجع
[4]
ميثم من النداء قال له علي (ع) خذ الاعرابي إلى ضيافتك فغداة غد سيأتيك الله بالفرج قال ميثم فاخذت الاعرابي ومعه محمل فيه ميت فانزلته منزلي واخدمته اهلي فلما صلى أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام الفجر خرج وخرجت معه ولم يبق في الكوفة بر ولا فاجر إلاو خرج إلى النجف فقال (ع) يا أبا جعفر علي بالاعرابي وصاحبه الميت فخرجت من عنده واذا أنا بالاعرابى وهو راجل تحت القبة التى فيها الميت فاتى بها إلى النجف فعند ذلك قال (ع) يا أهل الكوفة قولوا فينا ماترونه واروواعنا ماتسمعونه واوردوا ما تشاهدونه منا ثم قال يا اعرابي ابرك جملك واخرج صاحبك انت وجماعة من المسلمين قال ميثم فاخرج تابوتا من الساج وفيه من قصب وطاء ديباج فحله واذا تحته بدرة من اللؤ لؤ وفيها غلام قد تم عذاره بذوائب كذوائب المرأة الحسناء فقال عليه السلام يا اعرابي كم لميتك هذا فقال احد واربعون يوما فقال ما كان سبب موته فقال الاعرابى يافتى أهله يريدون أن تحييه ليخبرهم من قتله فيعلموه لانه بات سالما واصبح مذبوحا من الاذن إلى الاذن فقال له (ع) من يطلب بدمه؟ قال خمسون رجلا من قومه يعضد بعضهم بعضا في طلب دمه فاكشف الشك والريب يا أخا رسول الله فقال * ع * هذا الميت قتله عمه لانه تزوج ابنته فخلاها وتزوج غيرها فقتله حنقا عليه فقال الاعرابي لسنا نرضى بقولك وانما نريد ان يشهد هذا الغلام بنفسه عند اهله من قتله حتى لا يقع بينهم السيف والفتنة والقتال فعند ذلك قام علي * ع * فحمد الله وأثنى عليه وذكر النبى صلى الله عليه وآله فصلى عليه ثم قال يا اهل الكوفة ما بقرة بني اسرائيل بأجل من علي أخي رسول الله * ص * وانها احيت ميتا بعد سبعة ايام ثم دنا من الميت فقال ان بقرة بني اسرائيل ضرب بعضها الميت فعاش وانا اضربه ببعضي فان بعضي عند الله خير من البقرة كلها ثم هزه برجله اليمني وقال قم باذن الله تعالى يامدرك بن حنضلة بن غسان بن يحيى بن سلامة ابن الطبيب
[5]
ابن الاشعث فها قد احياك الله تعالى على يدى علي بن ابي طالب قال ميثم التمار فنهض غلام احسن من الشمس اوصافا ومن القمر اضعافا وقال لبيك لبيك يا حجة الله تعالى على الانام والمتفرد بالفضل والانعام فقال له علي (ع) من قاتلك فقال قاتلي عمي الحاسد حبيب بن غسان فقال اميرالمؤمنين (ع) انطلق إلى اهلك يا غلام قال لا حاجة بي إلى اهلي فقال اميرالمؤمنين (ع) ولم قال أخاف ان اقتل ثانية ولا تكون انت فمن يحيبنى فالتفت الامام (ع) إلى الاعرابي وقال امض انت إلى اهلك واخبرهم بما رأيت فقال الاعرابي وانا ايضا قد اخترت المقام معك إلى ان يأتي الاجل فلعن الله تعالى من انجه له الحق ووضح وجعل بينه وبين الحق سترا فاقاما مع علي (ع) إلى ان قتلا معه بصفين وسار اهل الكوفة إلى منازلهم واختلفوا في اقاوبلهم فيه (ع)
__________________


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:07 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

اسئلة اليهودي واجوبتها
(وبالاسناد) يرفعه إلى أنس بن مالك قال دخل يهودى في زمن خلافة أبي بكر فقال اريد خليفة رسول الله قال فجاؤا به إلى أبي بكر فقال له اليهودى أنت خليفة رسول الله قال له أبوبكر نعم اما تنظرني أنا في مقامه ومحرابه فقال له ان كنت كما تقول يا أبا بكر اسألك عن أشياء فان كنت تجيب صدقتك قال سل عما بدا لك وعما تريد فقال اليهودى اخبرني عما ليس لله وعما ليس عندالله وعما لا يعمله الله قال فعند ذلك قال ابوبكر هذه مسائل الزنادقة يا يهودى قال فعندها هم المسلمون بقتل اليهودى فكان ممن حضر ذلك ابن عباس فزعق بالناس وقال يا أبابكر ما انصفتم الرجل فقال اما سمعت ما تكلم به فقال ابن عباس (رض) فان كان عندكم جوابه والا اخرجوه حيث شاء قال فأخرجوه وهو يقول لعن الله قوما جلسوا في غير مراتبهم يريدون قتل النفس التى حرم الله تعالى بغير علم فخرج وهو يقول ايها الناس ذهب الاسلام حتى لاتجيبوا عن مسألة واين رسول الله صلى الله عليه وآله واين خليفته قال فتبعه ابن عباس وقال له ويلك اذهب إلى عيبة علم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منزل علي بن أبى طالب (ع) فعند ذلك اقبل وقد خرج ابوبكر والمسلمون في طلبه والمسلمون في طلبه فلحقوه في بعض الطريق فأخذوه وجاؤا به إلى امير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فاستأذنوا للدخول ثم دخلوا عليه وقد ازدحم الناس يبكون وقوم يضحكون فقال له ابوبكر يا اباالحسن ان هذا اليهودى سألني عن مسائل الزنادقة فقال علي ما تقول يا يهودى قال اسألك ويفعلون بى ما يريدون هؤلاء القوم قال وأى شئ أرادوا ان يفعلوا بك قال ارادوا ان يذهبوا بدمي لانهم ما اجابوني عن مسائلي قال له الامام (ع) دع هذا وسل عما بدا لك يايهودى وما شئت قال يا علي سؤالي لا يعلمه الا نبي او وصي قال سل عما تريد فعند
[133]
ذلك قال اليهودى اخبرني عما ليس عندالله وعما لا يعلمه الله فقال له علي (ع) شرط يا اخا اليهود قال: وما الشرط قال تقول معي قولا عدلا مخلصا بالرضا لا اله الا الله محمد رسول الله قال نعم يا علي كيف ما أقول فقال - ع - يا اخا اليهود سألت عما ليس عند الله فليس عندالله ظلم فقال صدقت يا اباالحسن واما قولك عما ليس لله فليس لله ولد ولا صاحبة ولا شريك قال صدقت، واما قولك عما ليس يعلمه الله ما يعلم ان لله صاحبة ووزيرا ولا مشيرا وهو قادر على ما يريد فعند ذلك قال مد يدك فأنا اشهد أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وانك خليفته حقا ووصيه ووارث علمه فجزاك الله عن الاسلام خيرا فضحك الناس عند ذلك فقال ابوبكر انت يا علي كاشف الكربات انت يا علي فارج الهم والغم فعند ذلك خرج ابوبكر فرقي المنبر وقال اقيلوني ثلاثا فلست بخيركم وعلي فيكم قال فخرج عليه عمر وقال كيف ياابا بكر وقد رضيناك لانفسنا فنزل عن المنبر واخبروه بذلك اميرالمؤمنين.
(وبالاسناد) يرفعه إلى ابي ذر (رض) قال امرنا رسول الله ان نسلم على اميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وقال سلموا على اخي ووارثى وخليفتى في قومى وولي كل مؤمن ومؤمنة من بعدى سلموا عليه بامرة المؤمنين فأنه ولي كل من يسكن الارض إلى يوم القيامة ولو قدمتموه لاخرجت الارض بركاتها فأنه اكرم من عليها من اهلها قال ابوذر فرأيت عمر قد تغير لونه وقال احق من الله يا رسول الله قال نعم يا عمر حق من الله تعالى امرني به وبذلك امرتكم قال فقام وسلم عليه بأمرة المؤمنين وكذلك ابوبكر تم اقبلا على اصحابهما وقالا ماقالاه.
(وبالاسناد) يرفعه إلى ابي امامة الباهلي قال قال رسول الله ان الله خلقني وعليا من شجرة واحدة فأنا اصلها وعلى فرعها والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا اوراقها فمن تمسك بها ومن تخلف عنها هوى.
[134]


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:11 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

حديث ابواب الجنة
* وبالاسناد * يرفعه إلى ابن مسعود انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى بي إلى السماء قال لي جبرئيل (ع) قد امرت بعرض الجنة والنار عليك قال فرأيت الجنة ومافيها من النعيم ورايت النار ومافيها من عذاب اليم والجنة لها ثمانية ابواب على كل باب منها اربع كلمات كل كلمة منها خير من الدنيا وفيها لمن يعرفها ويعمل بها قال قال لي جبرئيل (ع) اقرأ يامحمد ماعلى الابواب قال قلت له قرأت ذلك اما ابواب الجنة فعلى الباب الاول مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله لكل شئ حيلة وحيلة العيش اربع خصال القناعة ونبذ الحقد وترك الحسد ومجالسة اهل الخير
[153]
(وعلى الباب الثانى) مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله على ولي الله لكل شئ حيلة وحيلة السرور في الآخرة اربع مسح رؤس اليتامى والتعطف على الارامل والسعي في حوائج المسلمين وتفقد الفقراء والمساكين
(وعلى الباب الثالث) مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله كل شئ هالك الا وجهه لكل شئ حيلة وحيلة الصحة في الدنيا اربع خصال قلة الكلام وقلة المنام وقلة المشي وقلة الطعام.
(وعلى الباب الرابع) مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم والديه ومن كان يؤمن بالله اليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت.
(الباب الخامس) مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله فمن اراد ان لايشتم ومن اراد ان لا يذل ومن اراد ان لا يظلم ولا يظلم ومن اراد ان يستمسك بالعروة الوثقى في الدنيا والاخرة فليقل لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله.
(وعلى الباب السادس) مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله فمن احب ان يكون قبره واسعا فسيحا فليبن المساجد ومن احب ان لا تأكله الديوان تحت الارض فليكنس المساجد وليكنس المساكين ومن احب ان تبقى طريا نضرالا يبكي فليكسوا المساجد بالبسط ومن اراد ان يرى موضعه في الجنة فليسكن في المساجد.
(وعلى الباب السابع) مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله بياض القلوب في اربع خصال عيادة المرضى واتباع الجنائز وشراء اكفان الموتى ورد القرض.
(على الباب الثامن) مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي
[154]
الله فمن اراد الدخول في هذه الابواب الثمانية فليمسك باربع خصال وهي الصدقة والسخاء وحسن الخلق وكف الاذى عن عباد الله.
* ثم رأيت ابواب جهنم * فاذا على الباب الاول منها مكتوب ثلاث كلمات وهي من رجا الله تعالى سعد ومن خاف الله تعالى أمن والهالك المغرور من رجا غير الله وخاف سواه * وعلى الباب الثاني * مكتوب ثلاث كلمات من اراد ان لا يكون عريانا يوم القيامة فليكس الجلود العارية في الدنيا ومن اراد ان لا يكون عطشانا يوم العطش فليسق العطشان في الدنيا ومن اراد ان لا يكون جائعا في القيامة فليطعم البطون الجائعة في الدنيا.
* وعلى الباب الثالث * مكتوب ثلاث كلمات لعن الله الكاذبين لعن الله الباخلين لعن الله الظالمين.
* وعلى الباب الرابع * مكتوب ثلاث كلمات اذل الله من اهان الاسلام اذل الله من اهان اهل بيت النبي لعن الله من اعان الظالمين على ظلم المخلوقين.
* وعلى الباب الخامس * مكتوب ثلاث كلمات لا تتبع الهوى فان الهوى مجانب الايمان ولا تكثر منطقك فيما لايعنيك فتقنط من رحمة الله ولا تكن عونا للظالمين.
* الباب السادس * مكتوب انا حرام على المتهجدين انا حرام على الصائمين.
* وعلى الباب السابع * مكتوب ثلاث كلمات حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا ووبخوا انفسكم قبل ان توبخوا ادعوا الله عزوجل قبل ان تردوا عليه ولا تقدرون على ذلك.
* وبالاسناد يرفعه إلى محمد الباقر بن جعفر الصادق * عليهم السلام يرويه عن النسب الطاهر إلى جده رسول الله * ص * انه قال ان الله تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتى من صلب علي بن ابى طالب (ع)
[155]
وان الله اصطفاهم كما اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين فاتبعوهم يهدوكم إلى صراط مستقيم فقدموهم ولا تتقدموا عليهم فانهم احلمكم صغارا واعلمكم كبارا فاتبعوهم لا يدخلونكم في ضلال ولا يخرجونكم من هدى.
* وبالاسناد * يرفعه إلى انس بن مالك والزبير بن العوام انهما قالا قال رسول الله أنا ميزان العلم وعلي كفتاه والحسن والحسين خيوطه وفاطمة عليها السلام علاقته والائمة من ولدهم عموده فينصب يوم القيامه فيوزن فيها أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا.
* وبالاسناد * يرفعه إلى سعد بن أبي وقاص انه بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله معنا إذااقبل علينا من الركن اليمناني شئ على هيئة الفيل أعظم مايكون من الفيلة فتفل رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لعنت وخزيت ياملعون فشك سعد فعند ذلك قام أمير المؤمنين علي بن ابى طالب (ع) وقال ماهذا يارسول الله قال أو ماتعرفه يا علي فقال الله ورسوله أعلم فقال النبي صلى الله عليه وآله هذا ابليس فوثب أمير المؤمنين (ع) من مكانه كأنه أسد وأخذ بناصيته وجذبه من مكانه ثم قال اقتله يارسول الله فقال صلى الله عليه وآله أو ما علمت انه من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم فجذبه وتنحى به خطوات فقال له ابليس مالي ومالك يابن أبي طالب دعنى من يدك فوعزة ربي مايغضبك احد الا من شاركت أياه في أمه فخلاه من يده فانزل في ذلك (وشاركهم في الاموال والاولاد يوعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان) يعنى بذلك شيعة علي بن ابي طالب عليه السلام.


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:15 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

حديث مفاخرة علي بن ابي طالب (ع) مع ولده الحسين (ع)
قال حدثنا سليمان بن مهران قال حدثنا جابر عن مجاهد قال حدثنا عبدالله بن عباس قال حدثنا رسول الله قال لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله والحسن والحسين سبطا رسول الله وفاطمة الزهراء صفوة الله وعلى ناكرهم وباغضبم لعنة الله تعالى (قيل) إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا ذات يوم وعنده الامام علي بن ابي طالب (ع) إذ دخل الحسين بن علي فاخذه النبي (ع) واجلسه في حجره وقبل بين عينيه وقبل شفتيه وكان للحسين (ع) ست سنين فقال على (ع) يا رسول الله أتحب ولدي الحسين قال النبي صلى الله عليه وآله وكيف لا أحبه وهو عضو من اعضائي فقال علي (ع) يا رسول الله ايما أحب اليك انا ام الحسين فقال الحسين ياابتي من كان أعلى شرفا كان احب إلى النبي صلى الله عليه وآله واقرب اليه منزلة قال علي (ع) لولده اتفاخرني ياحسين قال نعم يا ابتاه ان شئت فقال له الامام علي (ع) ياحسين انا امير المؤمنين انا لسان الصادقين انا وزير المصطفي انا خازن علم الله ومختاره من خلقه انا قائد السابقين إلى الجنة انا قاضي الدين عن رسول الله صلى الله عليه وآله انا الذى عمه سيد في الجنة انا الذى اخوه جعفر الطيار في الجنة عند الملائكة انا قاضي الرسول انا آخذ له باليميين انا حامل سورة التنزيل إلى اهل مكة بأمر الله تعالى انا الذى اختارني الله تعالى من خلقه انا حبل الله المتين الذى امر الله تعالى خلقه ان يعصموا به في قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا انا نجم الله الزاهر انا الذي تزوره ملائكة السموات انالسان الله الناطق انا حجة الله تعالى على خلقه انا يدالله القوى انا وجه الله تعالى في السموات انا جنب الله الظاهر انا الذى قال الله سبحانه وتعالى في وفي حقى بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون انا عروة الله الوثقى التي لاانفصام لها والله سميع عليم انا باب الله
[84]
الذى يؤتى منه انا علم الله على الصراط انا بيت الله من دخله كان آمنا فمن تمسك بولايتي ومحبتي أمن من النار وانا قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين انا قاتل الكافرين انا ابو اليتامى انا كهف الارامل انا عم يتسائلون عن ولايتي يوم القيامة قوله تعالى ثم لنسئلن يومئذ عن النعيم انا نعمة الله تعالى التى انعم الله بها على خلقه انا الذى قال الله تعالى في وفي حقي اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي لكم ورضيت لكم الاسلام دينا فمن أحبني كان مسلما مؤمنا كامل الدين انا الذى بي اهتديتم انا الذى قال الله تبارك وتعالى في وفي عدوى وقفوهم أنهم مسؤلون أي عن ولايتى يوم القيامة انا النبأ العظيم الذي اكمل الله تعالى به الدين يوم غدير خم وخيبر انا الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله في من كنت مولاه فعلى مولاه انا صلاة المومن انا حي على الصلاة انا حي على الفلاح انا حي على العمل انا الذي نزل على اعدائى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع بمعنى من انكر ولايتى وهو النعمان ابن الحارث اليهودي لعنه الله تعالى انا داعى الانام إلى الحوض فهل داعى المؤمنين غيرى انا ابوالائمة الطاهرين من ولدى انا ميزان القسط ليوم القيامة انا يعسوب الدين انا قائد المؤمنين إلى الخيرات والغفران إلى ربي انا الذى اصحاب يوم القيامة من اوليائي المبرأون من اعدائي وعند الموت لايخافون ولايحزنون وفى قبورهم لا يعذبون وهم الشهداء و الصديقون وعند ربهم يفرحون انا الذى شيعتي متوثقون ان لا بوادوا من حاد الله و رسوله ولو كانوا آباء‌هم أو ابناء‌هم ان الذى شيعتي يدخلون الجنة بغير حساب انا الذى عندى ديوان الشيعة باسمائهم انا عون المؤمنين وشفيع لهم عند رب العالمين انا الضارب بالسيفين انا الطاعن بالرمحين انا قاتل الكافرين يوم بدر وحنين انا مردي الكماة يوم احد انا ضارب ابن عبد ود لعنه الله تعالى يوم الاحزاب انا قاتل عمرو ومرحب انا قاتل فرسان خيبر انا الذي قال في الامين جبرئيل
[85]
عليه السلام لاسيف إلا ذو الفقار ولافتى إلا على انا صاحب فتح مكة انا كاسر اللات والعزى انا الهادم هبل الاعلى ومنوة الثالثة الاخرى انا علوت على كتف النبي صلى الله عليه وآله وكسرت الاصنام انا الذي كسرت يغوث ويعوق ونسرا انا الذى قاتلت الكافرين في سبيل الله انا الذى تصدق الخاتم انا الذى نمت على فراش النبي صلى الله عليه وآله ووقيته بنفسي من المشركين انا الذى يخاف الجن من بأسي انا الذي به يعبد الله انا ترجمان الله انا علم الله انا عيبة علم رسول الله صلى الله عليه وآله انا قاتل اهل الجمل وصفين بعد رسول الله انا قسيم الجنة والنار فعندها سكت على (ع) فقال النبي صلى الله عليه وآله للحسين (ع) اسمعت يا ابا عبدالله ما قاله ابوك وهو عشر عشير معشار ما قاله من فضاله ومن الف الف فضيلة وهو فوق ذلك أعلى فقال الحسين - ع - الحمد لله الذى فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وعلى جميع المخلوقين وخص جدنا بالتنزيل والتأويل والصدق ومناجاة الامين جبرئيل - ع - وجعلنا خيار من اصطفاه الجليل ورفعنا على الخلق اجمعين ثم قال الحسين عليه السلام اما ما ذكرت يا اميرالمؤمنين فأنت فيه صادق امين فقال النبى - ص - اذكر انت يا ولدي فضائلك فقال الحسين - ع - يا ابت انا الحسين بن علي بن ابي طالب - ع - وامي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وجدى محمد المصطفى - ص - سيد بني آدم اجمعين لاريب فيه يا علي أمي افضل من امك عند الله وعند الناس اجمعين وجدى خير من جدك وافضل عند الله وعند الناس اجمعين وانا في المهد ناغاني جبرئيل وتلقاني اسرافيل يا على انت عندالله تعالى افضل مني وانا افخرمنك بالآباء والامهات والاجداد قال ثم ان الحسين - ع - اعتنق اباه وجعل يقبله واقبل على (ع) يقبل ولده الحسين وهو يقول زادك الله تعالى شرفا وفخرا وعلما وحلما ولعن الله تعالى ظالميك يا أبا عبدالله ثم رجع الحسين (ع) إلى النبي صلى الله عليه وآله وهذا وجدناه مكتوبا على التمام والكمال ونستغر الله من الزيادة والنقصان ونعوذ بالله من سخط الرحمن.
[86]


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:32 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

حديث مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله
قال الواقدى: اول ما افتتح به عقيل ابن ابي وقاص حين خطب آمنة لعبدالله بن عبدالمطلب ان قال (بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذى جعلنا من نسل ابراهيم ومن شجرة اسماعيل من غصن نزال ومن ثمرة عبد مناف) ثم اثنى على الله تعالى ثناء بليغا وقال فيه جميلا واثنى على اللات والعزة ومناة وذكرهم بالجميل وقال لايستغني عنكم مع هذا كله وعقد النكاح ونظر إلى وهب وقال يا ابا الوداج زوجت كريمتك آمنة من ابن سيدنا عبدالمطلب على صداق اربعة آلاف درهم بيض هجرية جياد وخمسمائة مثقال ذهب احمر، قال نعم ثم قال يا عبدالله قبلت بهذا الصداق يا ايها السيد الخاطب، قال نعم ثم دعا لهما بالخير والكرامة ثم امر وهب ان تقدم المائدة فقدمت مائدة خضرة فاتى من الطعام الحار والبارد والحلو والحامض فاكلوا وشربوا قال ونثر عبدالمطلب على ولده قيمة الف
[13]
درهم من النثار وكان متخذا من مسك بنادق ومن عنبر ومن سكر ومن كافور ونثر ذهب بقيمة الف درهم عنبر وفرح الخلق بذلك شديدا.
(قال الواقدى) فلما فرغوا من ذلك نظر عبدالمطلب إلى وهب وقال ورب السماء انى لا افارق هذا السقف أو اؤلف بين ولدي عبدالله وحليلته فقال وهب بهذه السرعة لايكون فقال عبدالمطلب لابد من ذلك فقام وهب ودخل على امرأته برة وقال لها اعلمى ان عبدالمطلب قد حلف برب السماء انه لايفارق هذا السقف أو يؤلف بين ولده عبدالله وبين زوجته آمنة فقامت المرأة من وقتها ودعت بعشرة من المشاطات وامرتهن ان يأخذ في زبنة آمنة فقعدن حول آمنة فواحدة منهن تنقش يديها وواحدة تخضب رجليها وواحدة تسرح ذوائبها ووحدة تمسحها بالملاء فلما كان عند غروب الشمس وفرغن من زينتها نصبوا سريرا من الخيزران وقد فرشوا عليه من ألوان الديباج والوشي واقعدت الجارية على السرير وعقدن على رأسها تاجا وعلى جبينها اكليلا وعلى عنقها مخانق الدر والجواهر وتختمت بانواع الخواتيم وجاء وهب وقال لعبدالمطلب يا سيدى قم إلى العروس فقام عبدالمطلب إلى العروس وهي كأنها فلقة قمر من حسنها وتقدم عبدالمطلب إلى السرير وقبله وقبل عين العروس فقام عبدالمطلب لولده عبدالله اجلس يا ولدي معها على السرير وافرح برؤيتها قال فرفع عبدالله قدمه وصعد إلى السرير وقعد إلى جنب العروس وفرح عبدالله وكان من عبدالله إلى اهله ما يكون من الرجال إلى النساء فواقعها فحملت بسيد المرسلين وخاتم النبيين وقام من عندها إلى عند ابيه فنظر اليه ابوه واذا النور قد فارق من بين عينيه وبقى عليه من اثر النور كالدرهم الصحيح وذهب النور إلى ثدى آمنة فقام عبدالمطلب إلى عند آمنة ونظر إلى وجهها فلم يكن النور كما كان في عبدالله بل انور فذهب عبدالمطلب إلى عند حبيب الراهب فسأله عن ذلك فقال حبيب اعلم ان هذا النور هو صاحب النور بعينه وصار في بطن امه فقام عبدالمطلب وخرج مع
[14]
الرجل وبقى عبدالله عند اهله إلى ان ذهبت الصفرة من يديه وذلك ان العرب كانوا اذا دخلوا باهلهم يخضبون ايديهم بالحناء ولا يخرجون من عندهم وعلى ايديهم اثر من الحناء فبقى عبدالله اربعين يوما وخرج ونظر اهل مكة إلى عبدالله والنور قد فارق موضعه فرجع عبدالمطلب من عند حبيب وقد أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله شهر واحد في بطن امه ونادت الجبال بعضها بعضا والاشجار بعضها بعضا والسماوات بعضها يستبشرون ويقولون ألا ان محمدا قد وقع في رحم امه آمنة وقد أتى عليه شهر ففرحت بذلك الجبال والبحار والسماوات والارضون فرحا برسول الله صلى الله عليه وآله ثم ان الله تعالى اراد قضاه على فاطمة بنت عبدالمطلب فورد عليه كتاب من يثرب يموت فاطمة وكان في الكتاب انها ورثت مالا كثيرا خطيرا فاخرج إلى عندهم باسرع ما تقدر عليه قال عبدالمطلب لولده عبدالله يا ولدي لابد لك ان تجي معى إلى المدينة فسافر مع ابيه ودخلا مدينة يثرب وقبض عبدالمطلب المال ولما انتهيا من دخلولهما المدينة بعشر ايام اعتل عبدالله علة شديدة وبقى خمسة عشر يوما فلما كان يوم السادس عشر مات عبدالله فبكى عليه ابوه عبدالمطلب بكاء شديدا وشق سقف البيت لاجله في دار فاطمة بنت عبدالمطلب واذا بهاتف يهتف ويقول قد مات من كان في صلبه خاتم النبيين وأي نفس لاتموت فقام عبدالمطلب فغسله وكفنه في سكة يقال لها (شين) وبنى على قبره قبة عظيمة من جص وآجر واحكمه ورجع إلى مكة واستقبله رؤساء قريش وبنو هاشم واتصل الخبر إلى آمنة بوفاة زوجها فبكت ونفشت شعرها وخدشت وجهها ومزقت جيبها ودعت بالنايحات ينحن على عبدالله فجاء بعد ذلك عبدالمطلب إلى دار آمنة وطيب قلبها ووهب لها في ذلك الوقت الف درهم بيض وتاجين قد اتخذهما عبد مناف لبعض بناته وقال لها يا آمنة لا تحزني فانك عندى جليلة لاجل من في بطنك فلا يهمك امرك فسكتت وطيب قلبها.
[15]
(قال) الواقدي فلما اتى على رسول الله صلى الله عليه وآله في بطن امه شهران امر الله تعالى مناديا في سماواته وارضه ينادى في السماوات والارض والملائكة ان استغفروا لمحمد صلى الله عليه وآله وامته كل هذا ببركة النبى صلى الله عليه وآله.
(قال الواقدي) فلما اتى على رسول الله صلى الله عليه وآله في بطن امه ثلاثة اشهر كان ابوقحافة راجعا من الشام فلما بلغ قريبا من مكة وضعت ناقته جمجمتها على الارض ساجدة وكان بيد ابي قحافة قضيب فضربها باوجع ضرب فلم ترفع رأسها فقال ابوقحافة فما ارى ناقة تركت صاحبها واذا بهاتف يهتف ويقول لاتضرب يا اباقحافة من لايطيعك الا ترى ان الجبال والبحار والاشجار سوى الآدميين سجدوا لله فقال ابوقحافة يا هاتف وما السبب في ذلك قال اعلم ان النبي الامي قد اتى عليه في بطن امه ثلاثة اشهر قال ابوقحافة ومتى يكون خروجه قال سترى يا ابا قحافة ان شاء الله تعالى فالويل كل الويل لعبدة الاصنام من سيفه وسيف اصحابه، قال ابو قحافة فوقفت ساعة حتى رفعت الناقة رأسها فركبتها وجئت إلى عبدالمطلب.
(قال الواقدى) فلما اتى على رسول الله صلى الله عليه وآله اربعة اشهر كان زاهد على الطريق من الطائف وكان له صومعة بمكة على مرحلة قال فخرج الزاهد وكان اسمه حبيبا فجاء إلى بعض اصدقائه بمكة فلما بلغ أرض الموقف واذا بصبي قد وضع جبينه على الارض وقد سجد على جبهته قال حبيب فدنوت منه فاخذته واذا بهاتف يهتف ويقول خل عنه يا حبيب ألا ترى إلى الخلائق من البر والبحر والسهل والجبل قد سجدوا لله شكرا لما اتى على النبى الزكي الرضي المرضي في بطن أمه خمسة اشهر وهذا الصبي قد سجد لله شكرا قال حبيب فتركت الصبي ودخلت مكة وبينت ذلك لعبد المطلب وعبدالمطلب يقول اكتم هذا الاسم فان لهذا الاسم اعداء قال وذهب حبيب إلى صومعته فاذا الصومعة تهتز ولا تستقر واذا على محرابه مكتوب وعلى محراب كل راهب مكتوب يا أهل البيع و الصوامع آمنوا بالله وبرسوله محمد بن عبد فقدآن
[16]
خروجه فطوبى ثم طوبى لمن آمن به والويل كل الويل لمن كفر به ورد عليه حرفا مما يأتى به من عند ربه قال حبيب فقلت السمع والطاعة انى لمؤمن وطائع غير منكر.
(قال الواقدى) فلما اتى على رسول الله في بطن أمه ستة أشهر خرج اهل المدينة واليمن إلى العيد وكان رسمهم انهم كانوا يجعلون في كل سنة ستة اعياد وكانوا يذهبون عند شجرة عظيمة يقال لها ذات انواط وهي التي سماها الله في كتابه ومناة الثالثة الاخرى فذهبوا في ذلك العيد واكلوا وشربوا وفرحوا وتقاربوا من الشجرة واذا بصيحة عظيمة من وسط الشجرة وهو هاتف يقول (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله) الآية وقال يا اهل اليمن ويا اهل اليمامة ويا اهل البحرين ويا من عبد الاصنام ويا من سجد للاوثان جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا يا قوم قد جاء‌كم الهلاك قد جاء‌كم التلف قد جاء‌كم الويل والثبور قال ففزعوا من ذلك وانهزموا راجعين إلى منازلهم متحيرين متعجبين من ذلك.
(قال الواقدى) فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله في بطن أمه سبعة أشهر جاء سواد بن قارب إلى عبدالمطلب فقال له اعلم يا ابا الحارث اني كنت البارحة بين النوم واليقظة فرأيت أبواب السماء مفتحة ورأيت الملائكة ينزلون إلى الارض معهم الوان الثياب يقولون زينوا الارض فقد قرب خروج من اسمه محمد وهو نافلة عبدالمطلب رسول الله إلى الارض وإلى الاسود والاحمر والاصفر والى الصغير والكبير والذكر والانثى صاحب السيف القاطع والسهم النافذ فقلت لبعض الملائكه من هذا الذى تزعمون فقال ويحك هذا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف فهذا ما رأيت فقال له عبدالمطلب اكتم الرؤيا ولا تخبر بها أحدا لننظر ما يكون.
(قال الواقدى) فلما أتى على النبى صلى الله عليه وآله في بطن أمة ثمانية أشهر كان في بحر الهوى حوت يقال له طينوسا وهي سيدة الحيتان فتحركت
[17]
الحيتان وتحركت الحوت واستوت على ذنبها وارتفعت وارتفع الموج عنها فقالت الملائكة إلهنا وسيدنا ترى ما تفعل طينوسا ولا تطيعنا وليس لنا بها قوة (قال) فصاح استحيائيل الملك صيحة عظيمة وقال لها قرى يا طينوسا ألا تعرفين من تحتك فقالت طينوسا يا استحيائيل امر ربي يوم خلقني ان اذا ولد محمد بن عبدالله استغفرى له ولامته والآن سمعت الملائكة يبشر بعضهم بعضا فلذلك قمت وتحركت فناداها استحيائيل قرى واستغفرى فان محمدا قد ولد فلذلك انبطحت في البحر وأخذت في التسبيح والتهليل والتكبير والثناء على رب العالمين.
(قال الواقدى) فلما أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله في بطن أمه تسعة اشهر أوحى الله إلى الملائكة في كل سماء ان اهبطوا إلى الارض فهبط عشرة آلاف ملك بيد كل ملك قنديل يشتعل بالنور بلا دهن مكتوب على كل قنديل لا إله إلا الله محمد رسول الله يقرأه كل عربي كاتب ووقفوا حول مكة في المفارز واذا بهاتف يهتف ويقول نور محمد رسول الله صلى الله عليه وآله قال فاورد الخبر إلى عبدالمطلب فامر بكتمانه إلى ان يكون.
(قال) الواقدى فلما كملت تسعة اشهر لرسول الله صلى الله عليه وآله صار لا يستقر كوكب في السماء إلا ينتقل من موضع إلى موضع يبشرون بعضهم بعضا والناس ينظرون إلى الكواكب في السماء سائرات لا يستقرن فاقام ذلك ثلاثين يوما.
(قال الواقدى) فلما تم لرسول اللهصلى الله عليه وآله تسعة اشهر نظرت ام رسول الله صلى الله عليه وآله آمنة إلى امها برة وقالت يا اماه اني احب ان ادخل البيت فأبكى على زوجى ساعة واقطر دمعي على شبابه وحسن وجهه فاذا دخلت البيت وحدى فلا يدخل علي احد فقالت لها برة ادخلي يا آمنة وابكي فحق لك البكاء قال فدخلت آمنة البيت وحدها وقعت وبكت وبين يديها شمع يشتعل وبيدها مغزل من آبنوس وعلى مغزلها فلقة من عقيق أحمر وآمنة
[18]
تبكي وتنوح اذ أوجعت من طلقها فوثبت إلى الباب لتفتحه فلم ينفتح فرجعت إلى مكانها وقالت واوحدتاه وأخذها الطلق والنفاس وما شعرت بشئ حتى انشق السقف ونزلت من فوق اربع حوريات واضاء البيت لنور وجوههن وقلن لآمنة لا بأس عليك يا جارية انا جئناك لخدمتك فلا يهمك امرك وقعدت الحوريات واحدة على يمينها وواحدة على شمالها وواحدة بين يديها وواحدة من ورائها فهومت عين آمنة وغفت غفوة (قال) ابن عباس ما كان من أمر ام النبى إلا انها كانت نائمة عند خروج ولدها من بطنها فانتبهت أم النبي صلى الله عليه وآله فاذا النبي صلى الله عليه وآله تحت ذيلها قد وضع جبينه على الارض ساجدا لله ورفع سبابتيه مشيرا بهما لا إله إلا الله.
(قال) الواقدى ولد رسول الله صلى الله عليه وآله في ليلة الجمعة قبل طلوع الفجر في شهر ربيع الاول ليلة سبعة عشر منه في سنة تسعة آلاف وتسعمائة واربعة اشهر وسبعة ايام من وفاة آدم (ع) (قال) الواقدى ونظرت أمه آمنة وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فاذا هو مكحل العينين منقط الجبين والذقن واشرق في وجنتى النبي صلى الله عليه وآله نور ساطع في ظلمة الليل ومر في سقف البيت وشق السقف ورأت آمنة من نور وجهه صلى الله عليه وآله كل منظر حسن وقصر بالحرم وسقط في تلك الليلة اربع وعشرون شرفة من ايوان كسرى واخمدت في تلك الليلة نيران فارس وابرق في تلك الليلة برق ساطع في كل بيت وغرفة في الدنيا مما قد علم الله تعالى وسبق في علمه انهم يؤمنون بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وآله ولم يطلع في بقاع الكفر بامر الله تعالى وما بقى في مشارق الارض ومغاربها صنم ولا وثن إلا وخرت على وجوهها ساقطة على جباهها خاشعة وذلك كله اجلالا للنبي صلى الله عليه وآله.
(قال الواقدى) فلما رأى ابليس لعنه الله تعالى واخزاه ذلك وضع التراب على رأسه وجمع اولاده وقال لهم يا اولادى اعلموا انني ما اصابني منذ خلقت مثل هذه المصبية قالوا وما هذه المصيبة قال اعلموا انه قد ولد
[19]
في هذه إلليلة مولود اسمه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله يبطل عبادة الاوثان ويمنع السجود للاصنام ويدعوا إلى عبادة الرحمن قال فنثروا التراب على رؤوسهم ودخل ابليس لعنه الله تعالى في البحر الرابع وقعد فيه للمصيبة هو واولاده مكرهين اربعين يوما.
(قال الواقدى) فعند ذلك اخذت الحوريات محمدا صلى الله عليه وآله ولففنه في منديل رومي ووضعنه بين يدي آمنة ورجعن إلى الجنة يبشرن الملائكة في السماوات ولد النبى صلى الله عليه وآله ونزل جبرئيل وميكائيل عليهما السلام ودخلا البيت على صورة آدميين وهما شابان ومع جبرئيل طشت من ذهب ومع ميكائيل ابريق من عقيق احمر فاخذ جبرائيل رسول الله صلى الله عليه وآله وغسله وميكائيل يصب الماء عليه فغسلاه وآمنة في زاوية البيت قاعدة فزعة مبهوتة فقال لها جبرئيل يا آمنة لاتغسليه من النجاسة فانه لم يكن نجسا ولكن غسلناه من ظلمات بطنك وفرغا من غسله وكحلا عينيه ونقطا جبينه بزرقة كانت معهم ومسك عنبر وكافور مسحوق بعضه ببعض فذرا فوق رأسه صلى الله عليه وآله قالت آمنة وسمعت جلبة وكلاما على الباب فذهب جبرئيل إلى عند الباب فنظر ورجع إلى البيت وقال ملائكة سبع سماوات على الباب يريدون السلام على النبي صلى الله عليه وآله فاتسع البيت مد النظر ودخلوا عليه موكبا بعد موكب وسلموا عليه وقالوا السلام عليك يا محمد السلام عليك يا محمود السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا حامد.
(قال الواقدى) فلما دخل من الليل ثلثه امر الله تعالى جبرئيل (ع) يحمل من الجنة اربعة اعلام فحمل جبرئيل الاعلام ونزل إلى الدنيا ونصب علما اخضر على جبل قاف مكتوبا عليه بالبياض سطران لا إله إاله الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ونصب علما آخر على جبل ابى قبيس له ذوابتان مكتوب على واحد منهما شهادة ان لا إله إلا الله وفي الثانية لادين إلا دين محمد بن عبدالله، ونصب علما آخر على سطح بيت الله الحرام له ذوابتان
[20]
مكتوب على واحدة منهما طوبى لمن آمن بالله وبمحمد والويل لمن كفر به ورد عليه حرفا مما يأتى به من عند ربه، ونصب علما آخر على ضريح بيت الله المقدس وهو أبيض عليه خطان مكتوبان بالسواد لا غالب إلا الله والثانى النصر لله ولمحمد صلى الله عليه وآله.
(قال الواقدي) وذهب استحيائيل ووقف على ركن جبل ابى قبيس ونادى با على صوته يا أهل مكة آمنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا وامر الله تعالى غمامة ان ترفع فوق بيت الله الحرام وتنثر على البيت ريش الزعفران والمسك والعنبر فارتفعت الغماة وامطرت على ذلك البيت، فلما اصبحوا رأوا ريش الزعفران والمسك والعنبر يمطر على البيت وخرجت الاصنام من بيت الله الحرام وجاؤا إلى عندالحجر وانكبوا على وجوههم وجاء جبرئيل بقنديل احمر له سلسلة من جزع اصفر وهو يشتعل بلا دهن بقدرة الله تعالى.
(قال الواقدى) وابرق من وجه النبي صلى الله عليه وآله برق وذهب في الهواء حتى التزق بعنان السماء وما بقى بمكة دار ولا منظر إلا ودخله ذلك النور ممن سبق في قدرة الله تعالى وعلمه انه يؤمن بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وآله وما بقى في تلك الليلة كتاب من التوراة والانجيل والزبور ومما كان فيه اسم محمد صلى الله عليه وآله او نعته إلا وقطر تحت اسمه قطرة دم قال لان الله تعالى بعثه بالسيف وما بقى في تلك الليلة دير ولا صومعة إلا وكتب على محاريبها اسم محمد صلى الله عليه وآله فبقيت الكتابة إلى الصباح حتى قرأها الرهبانية والديرانية وعلموا ان النبى الامي قد ولد.
(قال الواقدى) فعندها قامت آمنة وفتحت الباب وصاحت صيحة وغشى عليها ثم دعت بامها برة وابيها وهب وقالت ويحكما اين انتما أما رأيتما ما جرى علي انى وضعت ولدي وكان كذا وكذا تصف لهما ما رأته قال فقام وهب ودعا بغلام وقال اذهب إلى عبدالمطلب وبشره وأهل مكة على
[21]
المنابر وقد صعدوا الصروح ينظرون إلى الذى رأوا من العجائب ولا يدرون ما الخبر وكذلك عبدالمطلب قد صعد مع اولاده فما شعروا بشئ حتى قرع الغلام الباب ودخل على عبدالمطلب وقال يا سيدنا ابشر فان آمنة وضعت ذكرا فاستبشر بذلك وقال قد علمت ان هذه براهين ودلايل لمولودى فذهب عبدالمطلب إلى آمنة مع أولاده ونظروا إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ووجهه كالقمر ليلة البدر يسبح ويكبر في نفسه فتعجب منه عبدالمطلب.
(قال الواقدى) فاصبح أهل مكة في يوم الثانى صبيحة يوم السبت ونظروا إلى القنديل والسلسلة والى ريش الزعفران والعنبر ينزل من الغمامة وينظرون إلى الاصنام وقد خرجت من مراكزها مكبات على وجوهها وبقى الخلق على ذلك وجاء ابليس أخزاه الله على صورة شيخ زاهد وقال يا أهل مكة لا يهمنكم امر هذا فانما اخرج الاصنام بهذا الميل العفاريت والمردة وسجدوا لهن فلا يهمنكم وأمر ابليس لعنه الله تعالى ان ترد الاصنام إلى جوف بيت الله الحرام ففعلوا ذلك واذا بهاتف يهتف ويقول جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا.
(قال الواقدى) فارسل الله تعالى إلى البيت حللا من الديباج الابيض مكتوبا عليها بخط أسود: بسم الله الرحمن الرحيم: يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا وقمرا منيرا.
(قال) الواقدى فتعجب الناس من ذلك فبقيت الحلل على البيت اربعين يوما فذهب رجل من آل ادريس كان بالثعلبان واتى وكانت يده دسمة فتمسح بتلك الحلل والتحف بها فارتفعت الحلل من ليلتها ولو لم يلتحف بها لبقيت على بيت الله الحرام هي والديباج إلى يوم القيامة.
(قال) الواقدى فاجتمع رؤساء بنى هاشم وذهبوا إلى حبيب الراهب وقالوا يا حبيب بين لنا خبر هذه الحلل وخروج الاصنام من جوف بيت الله الحرام والكواكب السائرات والبرق الذى ابرق في هذه الليلة والجلبات التى سمعنا فما هي فقال حبيب أنتم تعلمون
[22]
ان دينى ليس دينكم وانا اقول الحق ان شئتم فاقبلوا وان شئتم لاتقبلوا ما هذه العلامات إلا علامات نبي مرسل في زمانكم هذا ونحن وجدنا في التوراة ذكر وصفه وفي الانجيل نعته وفي الزبور اسمه واسمه في الصحف وهو الذى يبطل عبادة الاوثان والاصنام ويدعوا إلى عبادة الرحمن ويكون على العالم قاطع السيف طاعن الرمح نافذ السهم تخضع له ملوك الدنيا وجبابرتها فالويل كل الويل لاهل الكفر والطغيان وعبدة الاوثان من سيفه ورمحه وسهمه فمن آمن نجا ومن كفر هلك فقام الخلق من عنده مغمومين مكروبين ورجعوا إلى مكة محزونين.
(قال الواقدى) واصبح عبدالمطلب في يوم الثاني ودعا بامنة وقال هاتى ولدي وقرة عينى وثمرة فؤادى فجائت آمنة ومحمد صلى الله عليه وآله على ساعدها فقال عبدالمطلب اكتميه يا آمنة ولا تبديه لاحد فان قريشا وبني أمية يرصدون في أمره قالت له آمنة السمع والطاعة فجاء عبدالمطلب ومحمد صلى الله عليه وآله على ساعده واتى به إلى بيت الحرام واراد ان يمسح بدنه باللات والعزى لتسكن دمدمة قريش وبني هاشم ودخل عبدالمطلب بيت الله الحرام فلما وضع رجله في البيت سمع النبى صلى الله عليه وآله وهو يقول بسم الله وبالله واذا البيت يقول السلام عليك يا محمد ورحمة الله وبركاته واذا بهاتف يهتف ويقول جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فتعجب عبدالمطلب من صغر سنه وكلامه ومما قال له البيت فتقدم عبدالمطلب لخزنة البيت وأمرهم أن يكتموا ما سمعوا من البيت ومحمد صلى الله عليه وآله.
(قال) الواقدى فتقدم عبدالمطلب إلى اللات والعزى واراد ان يمسح بدن النبي صلى الله عليه وآله باللات والعزى فجذب من ورائه فالتفت إلى ورائه فلم ير أحدا فتقدم ثانيا فجذبه من ورائه الجاذب فنظر إلى ورائه فلم ير أحدا ثم تقدم ثالثا فجذبه الجاذب جذبة شديدة حتى اقعده على عجزه وقال مه يا أبا الحارث اتمسح بدنا طاهرا
[23]
ببدن نجس.
(قال) الواقدى فعند ذلك وقف عبدالمطلب على باب بيت الله الحرام والنبي صلى الله عليه وآله على ساعده وانشأ يقول: الحمدالله الذى اعطاني * هذا الغلام الطيب الاردان - قد ساد في المهد على الغلمان * اعيذه بالبيت ذي الاركان - حتى أراه مبلغ الفتيان * أعيذه من كل ذى شنان - حتى يكون بلغة الغشيان * من حاسد ذي ناظر معيان.
(قال) الواقدي وخرج عبدالمطلب مفتكرا مما سمع ورد محمد صلى الله عليه وآله إلى امه وقد وقعت الدمدمة بين قريش وبني هاشم بسبب محمد صلى الله عليه وآله.
(قال الواقدى) فلما كان اليوم الثالث اشترى عبدالمطلب مهدا من خيزران أسود مشبكات من عاج مرصع بالذهب الاحمر وله بكرتان من فضة بيضاء ولونه من جزع اصفر وغشاه بجلال ديباج أبيض مكوكب بالذهب وبعث اليها من الدر و اللؤلؤ الكبار الذى تلعب به الصبيان في المهد وبعث بالوان الفرش وكان النبي صلى الله عليه وآله اذا انتبه من نومه يسبح الله تعالى بتلك الخرز.
(قال الواقدي) فلما كان اليوم الرابع جاء سواد بن قارب إلى عبدالمطلب وكان عبدالمطلب قاعدا على باب بيت الله الحرام وقد حف به قريش وبنو هاشم فدنا سواد بن قارب وقال يا أبا الحارث اعلم اني قد سمعت انه ولد لعبدالله ذكر وانهم يقولون فيه عجائب فاريد ان انظر إلى وجهه هنيئة وكان سواد بن قارب رجلا اذا تكلم سمع وكان رجلا صدوقا فقام عبدالمطلب وسواد بن قارب وجاء إلى دار آمنة (رض ودخلا جميعا والنبي صلى الله عليه وآله كان نائما فلما دخلا القبة قال عبدالمطلب اسكت يا سواد حتى ينتبه من نومه فسكت فدخلا قليلا قليلا حتى دخلا القبة ونظرا إلى وجه النبي صلى الله عليه وآله وهو في مهده نائم وعليه هيبة الانبياء فلما كشف الغطاء عنه برق وجهه برقا شق السقف بنوره والتزق في عنان السماء فالقى عبدالمطلب
[24]
وسواد اكمامها على وجيهما من شده الضوء فعندها انكب سواد على النبى صلى الله عليه وآله وقال لعبدالمطلب أشهد على نفسي انى آمنت بهذا الغلام بما يأتي به من عند ربه ثم قبل وجنات النبى صلى الله عليه وآله وخرجا جيمعا ورجع سواد إلى موضعه وبقى عبدالمطلب فرحا نشيطا.
(قال محمد بن عمر الواقدى) فلما اتى على النبى صلى الله عليه وآله شهر كان اذا نظر اليه الناظر يتوهم انه من ابناء سنة لوقارة جسمه وتمام فهمه صلوات الله عليه وآله وكانوا يسمعون من التسبيح والتمجيد والثناء على الله تعالى.

يتبع،،

__________________



 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:41 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

(قال الواقدى) فلما اتى على رسول الله صلى الله عليه وآله شهران مات وهب جده أبوأمه آمنة وجاء عبدالمطلب وجماعة من قريش وبنى هاشم وغسلوا وهيا وحنطوه وكفنوه ودفنوه على ذيل الصفا.
(قال الواقدى) فلما اتى على رسول الله صلى الله عليه وآله اربعة اشهر ماتت امه آمنة (رض) فبقى النبي صلى الله عليه وآله بلا أم ولا أب وهو من ابناء اربعة اشهر فبقي يتيما في حجر جده عبدالمطلب ابى أبيه (رض) فاشتد على عبدالمطلب موت آمنة ليتم محمد صلى الله عليه وآله فلم يأكل ولم يشرب ثلاثة أيام فبعث عبدالمطلب إلى عند بناته عاتكة وصفية وقال لهما خذا محمدا صلى الله عليه وآله والنبى لا يزداد إلا بكاء ولا يسكن وكانت عاتكة تلعق النبى صلى الله عليه وآله عسلا صافيا ولا يزداد النبي صلى الله عليه وآله إلا تماديا في البكاء.
(قال) الواقدى فضجر عبدالمطلب فصار لايتهنأ ان ينظر إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو في تلك الحالة فقال لابنته عاتكة احضرى نساء قريش فلعله ان يقبل ثدى واحدة منهن ويرضعن ولدى وقرة عيني محمدا فقالت ابنته عاتكة السمع والطاعة يا أبتي فبعثت عاتكة بالجواري والعبيد نحو نساء بني هاشم وقريش ودعتهن إلى ارضاع النبى صلى الله عليه وآله فجئن إلى عاتكة واجتمعن عندها في اربعمائة وستين جارية من بنات صناديد قريش واصل بنى هاشم فتقدمت كل واحدة ودفعن ارادانهن عن رسول الله صلى الله عليه وآله ووضعن ثديهن في فم رسول الله صلى الله عليه وآله فما قبل واحدة وبقين متحيرات
[25]
وكان عبدالمطلب جالسا فامر باخراجهن فخرجن والنبى صلى الله عليه وآله لا يزداد إلا بكاء‌ا وحزنا لغيبة اللبن عنه صلى الله عليه وآله فخرج عبدالمطلب من الدار مهموما مغموما إلى الكعبة وقعد عند استارها ورأسه بين ركبتيه كأنه امرأة ثكلى واذا بعقيل ابن أبى وقاص قد اقبل وهو شيخ من قريش وأسنهم فلما رأى عبدالمطلب مغموما قال له يا أبا الحارث مالي اراك مغموما فقال له عبدالمطلب يا سيد قريش اعلم ان نافلتى يبكي ولا يسكن شوقا إلى اللبن من حين ماتت أمه وانا لا اتهنا بطعام ولا بشراب محزون على ولدي محمد صلى الله عليه وآله وعرضت عليه نساء قريش وبني هاشم فلم يقبل ثدى واحدة منهن وذلك انه ما من امرأة إلا وبها عيب وان محمدا لا يقبل ثدى من بها عيب فلهذا امتنع فتحيرت وانقطعت حيلتى فقال عقيل يا ابا الحارث انى لاعرف في اربعة واربعين صنديد من صناديد العرب امرأة عاقلة افصح لسانا واصبح وجها وارفع حسبا ونسبا وهي حليمة بنت أبى ذويب ابن عبدالله بن الحارث بن سخنة بن ناصر بن سعد بن بكير بن زهر بن منصور بن عكرمة بن قيس ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن اكرد بن سخيب بن يعرب بن اسماعيل بن ابراهيم خليل الرحمن.
(قال الواقدي) فقال عبدالمطلب يا سيدي وسيد قريش لقد نبهتني بامر عظيم وفرجت عني ثم دعا عبدالمطلب بغلام أسمه شمر دل وقال له قم يا غلام واركب ناقتك واخرج نحو حي بني سعد بن ابى بكر وادع لي أبا ذويب بن عبدالله بن الحارث السعداوى فذهب الغلام واستوى على ظهر ناقته وكان حي بني سعد من مكة على ثمانية عشر ميلا في طريق جدة قال فذهب الغلام نحو حي بني سعد فلحق بهم واذا خيمتهم من مسح وخوص وكذلك خيم الاعراب في البوادى فدخل شمر دل الحي وسأل عن خيمة عبدالله بن الحارث فاعطوه الاثر فذهب شمر دل إلى الخيمة فاذا بخيمة عظيمة رضية زاجة في الهواء من خوص واذا على باب لخيمة غلام اسود فاستأذن شمردل في الدخول فدخل الغلام وقال انعم صباحا يا اباذويب
[26]
قال فحياه عبدالله وقال له ما الخبر يا شمر دل فقال اعلم يا سيدى ان مولاى ابا الحارث عبدالمطلب قد وجهني نحوك وهو يدعوك فان رأيت يا سيدى ان تجيبه فافعل قال عبدالله السمع والطاعة وقام عبدالله من ساعته ودعا بمفتاح الخزانة وعطى التاج ففتح باب الخزانة واخرج منها جوشنة فافرغه على نفسه فاخرج بعد ذلك درعا فاصلا فافرغه على نفسه فوق جوشنة استخرج بيضة عادية فقلبها على رأسه وتقلد بسيفين واعتل رمحا ودعا بنجيب فركبه كالدكة وجاء نحو عبدالمطلب فلما دخل تقدم شمر دل واخبر عبدالمطلب وكان جالسا مع رؤساء مكة مثل عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وعقبة بن ابي معيط وجماعة من قريش فلما رأى عبدالمطلب عبدالله قام على قدميه واستقبله وعانقه وصافحه واقعده على جنبه والزق ركبتيه بركبتيه ولم يتكلم حتى استراح ثم قال له عبدالمطلب يا ابا ذويب اتدرى بماذا دعوتك قال يا سيدي وسيد قريش ورئيس بنى هاشم حتى تقول فاسمع منك واعمل باحسنه قال اعلم يا باذويب ان نافلتى محمدبن عبدالله مات ابوه ولم يبن عليه اثر ثم ماتت امه وهو ابن اربعة اشهر وهو لا يسكن من البكاء إلى اللبن وقد عرضت عليه اربعة وستين جارية من اشرف واجل بنى هاشم فلم يقبل لواحدة منهن لبنا والان سمعنا ان لك بنتا ذات لبن فان رأيت ان تنفذها لترضع ولدى محمدا صلى الله عليه وآله فان قبل لبنها فقد جاء‌تك باسرها وعلى غناك وغنى اهلك وعشيرتك وان كان غير ذلك ترى مما رأيت من النساء غيرها فافعل ففرح عبدالله فرحا شديدا ثم قال يا ابا الحارث ان لي بنتين فايهما تريد قال عبدالمطلب اريد اكملها عقلا واكثر لنبا واصون عرضا فقال عبدالله هاتيك حليمة لم تكن كاخواتها بل خلقها الله تعالى اكمل عقلا واتم فهما وافصح لسانا واثج لبنا واصدق لهجة وارحم قلبا منهن جميعا.
(قال الواقدى) فقال عبدالمطلب اني ورب السماء ما رأيت إلا تلك فقال عبدالله السمع والطاعة فقام من ساعته واستوى على متن جواده واخذ نحو
[27]
بني سعد بعد ان اضافه فلما وصل إلى منزله دخل على ابنته حليمة وقال لها ابشرى فقد جاء‌تك الدنيا باسرها فقالت حليمة ما الخبر قال عبدالله اعلمي ان عبدالمطلب رئيس قريش وسيد بني هاشم سألني انفاذك اليه لترضعي ولده وتبشري بالعطاء الجزيل والسير الجميل قال ففرحت حليمة بذلك وقامت من وقتها وساعتها واغتسلت وتطيبت وتبخرت وفرغت من زينتها فلما ذهب من الليل نصفه قام عبدالله وزين ناقته وكانت مشرفه فركبت عليها حليمة وركب عبدالله فرسه وكذلك زوجها بكر بن سعد السعدى وخرجوا من دارهم في داج من الليل فلما اصبحوا كانوا على باب مكة ودخلوها وذهبت حليمة إلى دار عاتكة وكانت تلاطف محمدا صلى الله عليه وآله وتلعقه العسل والزبد الطري فلما دخلت الدار وسمع عبدالمطلب بمجيئها جاء من ساعته ودخل الدار ووقف بين يدى حليمة ففتحت حليمة جيبها وأخرجت ثديها الايسر واخذت رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعته في حجرها ووضعت ثديها في فمه والنبى صلى الله عليه وآله يترك ثديها الايسر ويضطرب إلى ثديها الايمن، فاخذت حليمة ثديها الايمن من النبي صلى الله عليه وآله ووضعت ثديها الايسر في فمه، وذلك ان ثديها الايمن كان جها ما لم يكن فيه لبن، وخافت حليمة ان النبي صلى الله عليه وآله اذا مص الثدي الايمن ولم يجد فيه شيئا لا يأخذ بعده الايسر، فيأمر عبدالمطلب باخراجها من الدار، فلما الحت على النبي ان يأخذ الايسر والنبي يميل إلى الايمن صاحت عليه يا ولدي مص الايمن حتى تعلم انه سيكون جهاما يابسا لا شئ فيه، قال فضبط النبي على ثديها واخرج خلف الايمن حتى امتلات فانفتح باللبن حتى ملا شد قيه كفم رأس الزق بأمر الله تعالى وببركته صلى الله عليه وآله فضجت حليمة وقالت واعجبا منك يا ولدى وحق رب السماء ربيت بثدي الايسر اثني عشر ولدا وما ذاقوا من ثدى الايمن شيئا والآن قد انفتح ببركتك، واخبرت بذلك عبدالله فامرها بكتمان ذلك فلما شبع النبي صلى الله عليه وآله ترك الخلف من ساعته فقال عبدالمطلب تكونين عندي
[28]
نأمر لك بافراغ دار بجنب دارى واعطيك كل شهر الف درهم بيض ودست ثياب رومية وكل يوم عشرة امنان خبز حوارىولحما مشويا، فلما سمع أبوها عبدالله ذلك أوحى لها ان لا تقيمي عنده قالت يا أبا الحارث لو جعلت لي مال الدنيا ما اقمت عندك وتركت الزوج والاولاد قال عبدالمطلب فان كان هكذا فادفع اليك محمدا على شرطين قالت وما الشرطان قال عبدالمطلب ان تحسنى اليه وتنوميه إلى جنبك وتدثريه بيمينك وتوسديه بيسارك ولا تنبذيه وراء ظهرك قالت حليمة وحق رب السماء اني منذ وقع نظري عليه قد ثبت حبه في فؤادي فلك السمع والطاعة يا أبا الحارث ثم قال واما الشرط الثانى ان تحميله إلي في كل جمعة حتى اتمتع برؤيته فاني لا اقدر على مفارقته قالت افعل ذلك ان شاء الله تعالى فأمر عبدالمطلب ان تغسل رأس محمد صلى الله عليه وآله فغسلت رأسه وزرقت جبينه ولفته في خرق السندس ثم ان عبدالمطلب دفعه اليها واخذ اربعة آلاف درهم وقال لها تعالى يا حليمة نمضي إلى بيت الله الحرام حتى اسلمه اليك فيه فحمله على ساعده ودخل وطاف بالنبى صلى الله عليه وآله سبعا وهو على ساعده ملفوف بخرق السندس ثم انه دفعه اليها ومعه اربعة آلاف درهم بيض واربعون ثوبا من خواص كسوته ووهب لها اربع جوار رومية وحلل سندس ثم ان عبدالله بن الحارث أتى بالناقة فركبتها حليمة واخذت حليمة رسول الله صلى الله عليه وآله في حجرها وشيعه عبدالمطلب إلى خارج مكة ثم اخذت حليمة رسول الله إلى جنبها من داخل خمارها فلما بلغت حليمة إلى حي بنى سعد كشفت عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فابرق من وجناته نور فارتفع في الهواء طولا وعرضا حتى التزق إلى عنان السماء.
(قال الواقدى) فلما رأى الخلق ذلك لم يبق في حي بنى سعد صغير ولا كبير ولا شيخ ولا شاب إلا استقبلوا حليمة وهنأوها بما رزقها الله تعالى من الكرامة الكبرى، فذهبت حليمة إلى باب خيمتها وبركت الناقة والنبي صلى الله عليه وآله في حجرها فما وضعته عند الصغير إلا وحمله
[29]
الكبير وما وضعته عند الكبير الا واخذه الصغير وذلك كله لمحبة النبي صلى الله عليه وآله.
(قال الواقدى) فبقى النبي صلى الله عليه وآله عند حليمة ترضعه وكانت تقول يا ولدي ورب السماء انك عندى لاعز ولدى ضمرة، يا قرة عينى أترى اعيش حتى اراك كبيرا كما رأيتك صغيرا، وكانت تؤثر محمدا على أولادها جدا ولا تفارق محمدا عن عينيها.
(قال الواقدى) قالت حليمة والله ما غسلت لمحمد صلى الله عليه وآله ثوبا من بول ولا غائط بل كان اذا جاء وقت حاجته ينقلب من جنب إلى جنب حتى تعلم حليمة بذلك وتأخذه وتخدمه حتى يقضي حاجته ولا شممت ورب السماء من محمد رائحة نتنة قط ولا شممت منه شيئا ابدا بل كان يفوح منه رائحة المسك والكافور قالت حليمة فلما اتى على النبي صلى الله عليه وآله تسعة اشهر ما رأيت ما يخرج منه البته لان الارض تبتلع ما يخرج منه فلهذا لم أر.
(قال الواقدى) وكان من حليمه ان تحمل محمدا صلى الله عليه وآله حين كملت له عشرة اشهر فقامت حليمة يوم الخميس وقعدت على باب الخيمة منتظرة لانتباه النبي صلى الله عليه وآله اتزينه وتحملة إلى جده عبدالمطلب قال فلم ينتبه النبى صلى الله عليه وآله وابطأ عن الخروج عن الخيمة إلى حليمة فلم يخرج إلا بعد اربع ساعات فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله مغسول الرأس مسرح الذوائب وقد زرق جبينه وذقنه وعليه الوان الثياب من السندس والاستبرق فتعجبت حليمة من زينة النبي صلى الله عليه وآله ومن لباسه ممارأت عليه فقالت ياولدي من اين لك هذه الثياب الفاخرة والزينة الكاملة فقال لها محمد صلى الله عليه وآله اما الثياب فمن الجنة واما الزينة فمن افعال الملائكة قال فتعحبت حليمة من ذلك عجبا شديدا ثم حملته إلى عند جده في يوم الجمعة فلما نظر اليه عبدالمطلب قام اليه واعتنقه واخذه إلى حجره فقال ياولدي من اين لك هذه الثياب الفاخرة والزينة الكامله فقال له النبي صلى الله عليه وآله يا جد فاستخبر ذلك من حليمة فكلمته حليمة وقالت ليس ذلك من افعالنا فامر عبدالمطلب حليمة ان تكتم ذلك وأمر لها بالف
[30]
درهم بيض وعشرة دسوت ثياب وجارية رومية فخرجت حليمة من عنده فرحة مسرورة إلى حبها.
(قال الواقدى) فلما اتى على النبى صلى الله عليه وآله خمسة عشر شهرا كان اذا نظر اليه الناظر يتوهم انه من ابناء خمس سنين لتمام نمو جسمة وملاحة بدنه.
(قال) الواقدى فلما حملت حليمة النبى إلى حيها حين اخذته من عند عبدالمطلب وكان لها اثنان وعشرون رأسا من المواشى فوضعت في تلك السنة كل شاة توما ببركة النبى صلى الله عليه وآله وخرج من عندها ولها الف وثلاثون رأسا من الثاغية والراغية.
(قال) الواقدى وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله اخوة من الرضاعة يخرجون بالنهار إلى الرعاء ويعودون بالليل إلى منازلهم فرجعوا ذات ليلة مغمومين فلما دخلوا الدار قالت لهم حليمة مالي أراكم مغمومين قالو يا أمنا ان في هذا اليوم جاء ذئب واخذ شاتين من شياتنا وذهب بها فقالت حليمة الخلف والخير في الله تعالى فسمع النبى صلى الله عليه وآله قولهم فقال لهم لا عليكم فاني استرجع الشاة من الذئب بمشيئة الله تعالى فقال ضمرة واعجبا منك يا أخي قد أخذها بالامس فكيف تسترجعها اليوم فقال النبى صلى الله عليه وآله انه صغير في قدرة الله تعالى فلما اصبحوا قام ضمرة واخذ رسول الله على كتفه فقال النبي صلى الله عليه وآله مر بي إلى الموضع الذى اخذ الذئب فيه الشاتين قال فذهب برسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك الموضع فعند ذلك نزل النبي صلى الله عليه وآله عن كتف اخيه ضمرة وسجد سجدة لله تعالى وقال إلهي وسيدى ومولاى تعلم حق حليمة علي وقد تعدى ذئب على مواشيها فأسلك ان تلزم الذئب برد الموشي إلى عندى قال فما استنم دعاء‌ه حتى أوحى الله تعالى إلى جبرائيل ان قل للذئب ان يرد المواشي إلى صاحبها.
(قال الواقدى) ان الذئب لما ذهب بالشاتين حين أخذها نادى مناد ايها الذئب احذر الله وبأسه وعقوبته واحفظ الشاتين اللتين اخذتهما حتى اردها على خير الانبياء والمرسلين محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب صلى الله عليه وآله فلما سمع الذئب النداء تحير ودهش ووكل
[31]
بتلك المواشي راعيا يرعاها إلى الصباح فلما حضر النبي صلى الله عليه وآله ودعا بدعائه قام الذئب ورد الشاتين وقد قدم النبي صلى الله عليه وآله وقال يا محمد اعذرني فاني لم اعلم انها لك فاخذ ضمرة الشاتين ولم ينقص منها شئ فقال ضمرة يا محمد ما اعجب شأنك وانفذ أمرك فبلغ ذلك إلى عبدالمطلب فامرهم بكتمانه فكتموه مخافة ان تأخذه قريش ويعملون في دمه.
(قال الواقدى) فبقى رسول الله صلى الله عليه وآله سنتين ونظر إلى حليمة وقال لها مالي لا اري اخوتي بالنهار واراهم بالليل فقالت له يا سيدي سألتني عن اخوتك هم يخرجون في النهار إلى الرعاء فقال لها النبي صلى الله عليه وآله يا أماه احب ان اخرج معهم إلى الرعاء وانظر إلى البر والسهل والجبل وانظر إلى الابل كيف قشرين اللبن من امهاتها وانظر إلى القطايع وإلى عجائب الله تعالى في أرضه واعتبر من ذلك واعرف المنفعة من المضرة فقالت له حليمة افتحب يا ولدي ذلك قال نعم فلما اصبحوا اليوم

الثانى قامت حليمة فغسلت رأس محمد صلى الله عليه وآله وسرحت شعره ودهنته ومشطته والبسته ثيابا فاخرة وجعلت في رجليه نعلين من حذاء مكة وعمدت إلى سلة واخذت منها اطعمة جيده وبعثته مع أولادها وقالت لهم يا أولادى أوصيكم بسيدى محمد صلى الله عليه وآله ان تحفظوه واذا جاع فاطعموه واذا عطش فاستقوه واذا اعيي فاقعدوه حتى يستريح فقبلوا وصيتها وقالوا لها يا امنا ان محمد صلى الله عليه وآله لا عزنا وهو اخونا وانفذت معهم عبدالله بن الحارث وزوجها بكر بن سعد فخرج النبى صلى الله عليه وآله وعلى يمينه عبدالله بن الحارث وعلى يساره زوجها بكر بن سعد وضمرة وقرة قدامه والنبى صلى الله عليه وآله بينهم كالبدر بين النجوم فما بقى حجر ولا مدر إلاوهم ينادون السلام عليك يا محمد السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا حامد السلام عليك يا محمود السلام عليك يا صاحب القول العدل مخلصا بالرضا لا إله إلا الله محمد رسول الله طوبي لمن آمن بك والويل لمن كفر بك ورد عليك حرفا تأتي به من عند ربك، والنبى صلى الله عليه وآله يرد عليهم السلام وقد تحير الذين معهم
[32]
مما يرون من العجائب ثم ان النبي صلى الله عليه وآله اصابه حر الشمس فاوحى الله تعالى إلى استحيائيل ان مد فوق رأس محمد صلى الله عليه وآله سحبابة بيضاء فمدها فارسلت عزاليها كافواة القرب ورش القطر على السهل والجبل ولم يقطر على رأس محمد قطرة وسألت من ذلك المطر الاودية وصار الوحل في الارض ما خلا طريق محمد صلى الله عليه وآله فانه ينشر فيه من تلك السحابة ريش الزعفران وسنابل المسك وكان في تلك البرية شجرة طويلة عادية قديبست اغصانها وتناثرت أوراقها منذ سنين فاستند النبى اليها فاورقت وازهرت واثمرت وارسلت ثمارها من ثلائة اجناس اخضر واحمر واصفر وقعد النبى صلى الله عليه وآله هنالك يكلم اخوته ورأى النبي صلى الله عليه وآله روضة خضراء فقال يا اخوتي اريد ان امر بهذه الروضة وكان وراء الروضة تل كؤد وعليه الوان النبات فقال يا اخوتي ما ذلك التل فقالوا يا محمد وراء ذلك البراري والمفاوز فقال النبي صلى الله عليه وآله اني قد اشتهيت ان انظر اليه فقال القوم نحن نمضي معك اليه فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله بل اشتغلوا انتم باعمالكم وانا امضي وحدى وارجع اليكم سريعا ان شاء الله تعالى فقالوا جميعا مر يا محمد فان قلوبنا متفكرة بسببك.
(قال) الواقدى ثم ان النبي صلى الله عليه وآله مر في تلك الروضة وحده ونظر إلى تلك البرارى وهو يعتبر ويتعجب من الروضة حتى بلغ التل فنظر إلى جبل شاهق في الهواء كالحائط ولا يتهيأ له صعود لا عتداله وارتفاعه في الهواء فقال النبي صلى الله عليه وآله في نفسه انى اريد ان اصعد هذاالتل فانظر إلى ماورائه من العجائب، قال الواقدى فاراد النبي صلى الله عليه وآله أن يصعد الجبل فلم يتهيأ له ذلك لاستوائه في الهواء فصاح استحيائيل
في الجبل صيحة ارعشته فاهتز اهتزازا وقال له أيها الجبل ويحك اطلع محمد * ص * خير المرسلين فانه يريد الصعود عليك ففرح الجبل وتراكم بعضه إلى بعض كما يتراكم الجلد في النار فصعد النبي * ص * اعلاه وكان تحت ذلك الجبل حيات كثيره من الوان شتى وعقارب كالبغال فلما هم النبي * ص * بالنزول إلى
[33]
تحت الجبل صاح بها الملك استحيائيل صيحة عظيمة وقال ايتها الحيات والعقارب غيبوا انفسكم في جحوركم وتحت صخوركم لئلا يراكم سيد المرسلين وسيد الاولين والاآخرين فسارعت الحيات والعقارب إلى امرهما استحيائيل وغيبت انفسها في كل جحر ونزل النبي صلى الله عليه وآله من الجبل فرأى عين ماء بارد أحلى من العسل والين من الزبد فقعد النبي صلى الله عليه وآله عند العين فنزل جبرئيل (ع) في ذلك الموضع وميكائيل واسرافيل ودردائيل فقال جبرئيل السلام عليك يا محمد السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا حامد السلام عليك يا محمود السلام عليك يا طه السلام عليك يا ايها المدثر السلام عليك يا ايها المليح السلام عليك ياطاب ياطاب السلام عليك يا سيد ياسيد السلام عليك يا فار قليط السلام عليك يا طس السلام عليك يا طسم السلام عليك يا شمس الدنيا السلام عليك يا قمر الاخرة السلام عليك يا نور الدنيا والاآخرة السلام عليك يا شمس القيامة السلام عليك يا خاتم النبين السلام عليك يا زهرة الملائكة السلام عليك يا شفيع المذنبين السلام عليك يا صاحب التاج والهراوة السلام عليك يا صاحب القرآن والناقة السلام عليك يا صاحب الحج والزيارة السلام عليك يا صاحب الركن والمقام السلام عليك يا صاحب السيف القاطع السلام عليك يا صاحب الرمح الطاعن السلام عليك يا صاحب السهم النافذ السلام عليك يا صاحب المساعي السلام عليك يا ابا القاسم السلام عليك يا مفتاح الجنة السلام عليك يا مصباح الدين السلام عليك يا صاحب الحوض المورود السلام عليك يا قائد المسلمين السلام عليك يا مبطل عبادة الاوثان السلام عليك يا قائد المرسلين السلام عليك يا مظهر الاسلام السلام عليك يا صاحب لا إله إلا الله محمد رسول الله قولا عدلا، طوبى لمن آمن بك والويل لمن كفر بك ورد عليك حرفا مما تأتي به من عند ربك، والنبي صلى الله عليه وآله يرد عليهم السلام فقال لهم من أنتم قالوا نحن عباد الله وقعدوا حوله قال فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل صلوات الله عليه قال له ما اسمك قال عبدالله ونظر
[34]
إلى اسرافيل وقال له مااسمك قال اسمي عبدالله ونظر إلى ميكائيل وقال له مااسمك قال عبدالجبار ونظر إلى دردائيل وقال له مااسمك قال عبدالرحمن فقال النبي صلى الله عليه وآله كلنا عباد الله تعالى وكان مع جبرئيل طشت من ياقوت احمر ومع ميكائيل ابريق من ياقوت أخضر وفي الابريق ماء من الجنة فتقدم جبرئيل (ع) ووضع فمه على فم محمد إلى ان ذهبت ثلاث ساعات من النهار ثم قال يا محمد اعلم وافهم ما بينته لك قال نعم ان شاء الله تعالى وقد ملا جوفه علما وفهما وحكما وبرهانا وزاد الله تعالى في نور وجهه سبعة وسبعين ضعفا فلم يتهيأ لاحد ان يملا بصره من الرسول الله صلى الله عليه وآله فقال له جبرئيل (ع) لاتخف يا محمد فقال له النبى صلى الله عليه وآله ومثلي من يخاف وعزة ربى وجلاله وجوده وكرمه وارتفاعه وعلو مكانه لو علمت شيئا دون جلال عظمته لقلت لم اعرف ربي قط فقال ونظر جبرئيل إلى ميكائيل وقال حق لربنا ان يتخذ مثل هذا حبيبا ويجعله سيد ولد آدم (ع) ثم ان جبرئيل القى رسول الله صلى الله عليه وآله على قفاه ورفع اثوابه فقال له النبي صلى الله عليه وآله ما تريد تصنع يا اخي جبرئيل فقال جبرئيل (ع) لا بأس عليك فاخرج جناحه اخضر وشق بطن النبي صلى الله عليه وآله ببندقة وادخل جناحه في بطنه وخرق قلبه وشق المقلية واظهر نكتة سواد فاخذها جبرئيل فغسلها وميكائيل يصب الماء عليه فنادى مناد من السماء يقول يا جبرئيل لا تقشر قلب محمد صلى الله عليه وآله فتوجعه ولكن اغسله بزغبك والزغب هو الريش الذي تحت الجناح فاخذ جبرئيل زغبة وغسل بها قلب محمد صلى الله عليه وآله ثم رد المقلبة إلى القلب والقلب إلى الصدر فقال عبدالله بن العباس ذات يوم والنبي صلى الله عليه وآله قد بلغ مبلغ الرجال سألت النبي صلى الله عليه وآله باي شيئ غسل قلبك يا رسول الله ومن أي شئ قال غسل من الشك باليقين لامن الكفر فاني لم اكن كافرا قط لانى كنت مؤمنا بالله من قبل ان اكون في صلب آدم (ع) فقال له عمر بن الخطاب متى نبئت يا رسول الله قال يا ابا حفص نبئت وآدم (ع) بين الروح والجسد (قال) واما
[35]
ما كان من امر النبي صلى الله عليه وآله فان جبرئيل (ع) قام وصب الماء على ارض قزوين فحصل من ذلك الارض قزوين امر عظيم قال وعرج جبرئيل (ع) وميكائيل إلى السماء فقال اسرافيل لمحمد صلى الله عليه وآله ما اسمك يا فتى فقال النبي صلى الله عليه وآله انا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف ولي اسم غير هذا قال اسرافيل صدقت يا محمد ولكني امرت بامر فافعله قال النبي صلى الله عليه وآله افعل ما امرت به فقام اسرافيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وحل ازرار قميصه والقاه على قفاه واخرج خاتما كان معه وعليه سطران الاول لا اله إلا الله والثاني محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك خاتم النبوة فوضع الخاتم بين كتفي النبي صلى الله عليه وآله فصار الخاتم بين كتفيه كالهلال الطالع بجسمه واستبان السطران بين كتفيه كالشامة يقرأها كل عربي كاتب وفرغ اسرافيل من عمله وجاء بين يدى النبي صلى الله عليه وآله ثم دنا دردائيل قال يا محمد تنام الساعة فقال له نعم فوضع النبي صلى الله عليه وآله رأسه في حجر دردائيل وغفا غفوة فرأى في المنام كأن شجرة ثابة فوق رأسه وعلى الشجرة اغصان غلاظ مستويات كلها وعلى كل غصن من اغصانها غصن وغضنان وثلاثة واربعة اغصان ورأى عند ساق الشجرة من الحشيش مالا يتهيأ وصفه وكانت الشجرة عظيمة غليظة الساق زاجة في الهواء ثابتة الاصل باسقة الفرع فنادى مناد يا محمد أتدرى ما هذه الشجرة فقال النبي * ص * لا اخي قال اعلم ان هذه الشجرة انت والاغصان أهل بيتك والذي تحته محبوك ومرالوك فابشر يا محمد بالنبوة الاثير والرياسة الخطيرة ثم ان دردائيل اخرج ميزانا عظيما كل كفة منه ما بين السماء والارض فاخذ النبي صلى الله عليه وآله فوضعه في كفة ووضع اصحابه في الكفة الثانية فرجح بهم النبي صلى الله عليه وآله ثم عمد إلى الف رجل من خواص امته فوضعهم في الكفة فرجح بهم النبي * ص * ثم عمد إلى اربعة آلاف رجل من امته فوضعهم في الكفة فرجح بهم الغبي * ص * ثم عمد إلى نصف امته فرجح بهم النبي صلى الله عليه وآله ثم عمد إلى أمته كلهم
[36]
ثم الانبياء والمرسلين ثم الملائكة كلهم اجمعين ثم الجبال ثم البحار ثم الرمال ثم الاشجار ثم الامطار ثم جميع ما خلق الله تعالى فوزنهم النبي صلى الله عليه وآله فلم يعدلوه ورجح النبي بهم فلهذا قيل خيرالخلق محمد صلى الله عليه وآله لانه رجح بالخلق اجمعين وهذا كله يراه بين النوم واليقظة فقال له دردائيل يا محمد طوبى لك ولا متك وحسن مآب والويل كل الويل لمن كفر بك ورد عليك حرفا مما ولا تأني به من عند ربك ثم عرجت الملائكة إلى السماء فاتت والله تلك الشجرة التى رآها في المنام على وصفها وتشرت اغصانها وخرجت أوراقها وارسلت اثمارها بامر الله تعالى وعليها كل ثمرة من لون واجتمع صفرة الشمس واختلطت بحمرة الورق والالوان مختلطة بعضها ببعض.
(قال الواقدى) فلما طال مكث النبي صلى الله عليه وآله طلبه في تلك المفاوز اخوته أولاد حليمة فلم يجدوه فرجعوا إلى حليمة وأعملوها بقصته فقامت ذاهلة العقل تصيح في حي بنى سعد فرفعت الصيحة في حي بني سعد ان محمدا قد فقد فقامت حليمة ومزقت اثوابها وخدشت خدها ونفشت شعرها وهي تعدو في البرارى والمفاور والقفار حافية القدم والشوك يدخل في رجلها والدم يسيل منها وهي تنادي واولداة واقرة وعيناه واثمرة فؤاداي ومعها نساء بني سعد يبكين معها مكشفات الشعور مخدوشات الوجوه وحليمة تسقط مرة وتقوم اخرى وما بقى في الحي شيخ ولا شاب ولا حر ولا عبد إلا يعدو في البرية في طلب محمد صلى الله عليه وآله وهم يبكون كلهم بقلب محترق وركب عبدالله بن الحارث وركب معه آل بنى سعد وحلف اذا ما وجدت محمدا صلى الله عليه وآله الساعة وضعت سيفي في آل بني سعد وغطفان واقتلهم من آخرهم واطلب بدم محمد صلى الله عليه وآله وذهبت حليمة على حالتها مع نساء بنى سعد نحو مكة ودخلتها وكان عبدالمطلب قاعدا عند استار الكعبة مع رؤساء قريش وبنى هاشم فلما نظر إلى حليمة على تلك الحالة ارتعدت فرائصه وصاح ما الخبر فقالت حليمة اعلم ان محمدا قد فقدناه منذ أمس وقد تفرق آل سعد في طلبه
[37]
قال فغشى عليه ساعة ثم افاق وقال كلمة لا يخذل قائلها لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم يا غلام هات فرسي وسيفي وجوشنى فقام عبدالمطلب وصعد إلى اعلى الكعبة ونادى يا آل غالب يا آل عدنان يا آل فهر يا آل نزار يا آل كنانة يا آل مضر يا آل مالك فاجتمع عليه بطون العرب ورؤساء بني هاشم وقالوا له ما الخبر يا سيدنا فقال لهم عبدالمطلب ان محمدا لا يرى منذ أمس فاركبوا وتسلحوا فركب في ذلك اليوم مع عبدالمطلب عشرة آلاف رجل فبكى الخلق كلهم رحمة لعبدالمطلب وقامت الصيحة والبكاء في كل جانب حتى المخدرات خرجن من الستور رقة لعبدالمطلب مع القوم إلى حي بنى سعد وسائر الاطراف وانجذب عبدالمطلب نحو حي عبدالله بن الحارث واصحابه باكي العيون ممزقي الثياب وكلهم بتمام الاسلحة فلما نظر عبدالله إلى عبدالمطلب رفع صوته بالبكاء وقال يا ابا الحارث واللات والعزى واساف ونائلة ان لم اجد محمدا وضعت سيفي في حي بني سعد وغطفان واقتلهم عن آخرهم قال فرق قلب عبدالمطلب على حي آل سعد ارجعوا انتم إلى حيكم واللات والعزى ان لم اجد محمدا الساعة رجعت إلى مكة ولم ادع فيها يهوديا ولا يهودية ولا احدا ممن اتهم بمحمد فامدهم تحت سيفي مدا ولا جعلن مكة طلبا لدم محمد صلى الله عليه وآله.
(قال) الواقدى واقبل من اليمن أبومسعود الثقفى وورقة بن نوفل وعقيل بن أبي وقاص وجازوا على الطريق الذى فيه محمد صلى الله عليه وآله واذا الشجرة ثابتة في الوادى فقال ورقة لابى مسعود اني سلكت هذا الطريق ثلاثين مرة فما رأيت قط هنا هذه الشجرة فقال عقيل صدقت فمروا بنا حتى ننظر ما هي فال فذهبوا جميعا وتركوا الطريق الاول فلما بلغوا قريبا من الشجرة رأوا تحت الشجرة غلاما امرد ما رأى الرائون مثله كأنه قمر فقال عقيل وورقة ماهو إلا جني فقال ابومسعود ماهو إلا من الملائكة وهم يقولون والنبي صلى الله عليه وآله يسمع كلامهم فاستوى قاعدا فرأى القوم ورأوه فقال ابومسعود من انت يا غلام أجنى أم أنسى فقال
[38]
النبى صلى الله عليه وآله بل انا انسى فقال ما اسمك قال محمد بن عبدالله ابن عبدالمطلب ابن هاشم بن عبد مناف فقال ابومسعود أنت نافلة عبدالمطلب قال نعم قال كيف وقعت ها هنا فقص عليهم القصة من اولها إلى آخرها فنزل ابومسعود عن ظهر ناقته وقال اتريد ان امر بك إلى جدك فقال النبى صلى الله عليه وآله نعم فاخذه على قربوس سرجه ومروا جميعا حتى بلغوا قريبا من حي آل بني سعد فنظرالنبي صلى الله عليه وآله في البرية فرأى جده عبدالمطلب واصحابه لايرونه فقالوا يا محمد انا لانرى وذلك ان نظرته نظرة الانبياء فقال لهم مروا حتى اريكم فمروا واذا عبدالمطلب مقبل هو واصحابه فلما نظر عبدالمطلب إلى محمد صلى الله عليه وآله وثب عن فرسه واخذ رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سرجه وقال له اين كنت ياولدى وقد كنت عزمت ان اقتل أهل مكة جميعا فقص النبي صلى الله عليه وآله على جده القصة من


يتبع،


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:43 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

اولها إلى آخرها ففرح عبدالمطلب فرحا شديدا وخرج من خيله ورجله ودخل إلى مكة ودفع إلى ابي مسعود خمسين ناقة وإلى ورقة بن نوفل وعقيل ستين ناقة قال وذهبت حليمة إلى عبدالمطلب وقالت له إدفع إلي محمدا صلى الله عليه وآله فقال عبدالمطلب يا حليمة اني أحببت ان تكوني معنا بمكة وإلا ما كنت بالذى اسلمه اليك مرة اخرى فوهب لعبدالله ابن الحارث ابيها الف مثقال ذهب احمر وعشرة آلاف درهم ابيض ووهب لبكر بن سعد جملة بغير وزن ووهب لاخوان النبي صلى الله عليه وآله أولاد حليمة وهما ضمرة وفرة اخواه من الرضاعة مأتي ناقة واذن لهم بالرجوع إلى حيهم.

* قال * الواقدى وكان في زمان عبدالمطلب رجل يقال له سيف بن ذي يزن المازني وكان من ملوك اليمن وقد انفذ ابنه إلى مكة واليا من قبله وتقدم اليه باستعمال العدل والانصاف ففعل ما امره به ثم ان عبدالمطلب دعا برؤساء قريش مثل عتبة بن ربيعة ومثل الوليد ابن المغيرة وعتبة بن ابي معبط وامية بن خلف ورؤساء بني هاشم فاجتمعوا في دار الندوة وهي الدار
[39]
الموصلة في المسجد الحرام فلما قعدوا واخذوا مرانبهم ثم تكلم عبدالمطلب وقال اعلموا اني قد دبرت تدبيرا فقال المشايخ وما دبرت يارئيس قريش وكبير بني هاشم فقال ياقوم انكم تحتاجون ان تخرجوا معي نحو سيف بن ذى يزن لتهنئته في ولايته وهلاك عدوه ليكون ارفق بنا واميل الينا فقالوا له بأجمعهم نعم ما رأيت ونعم مادبرت ثم امر عبدالمطلب ان يستحكموا آلات السفر ففرغوا من ذلك قال فخرج عبدالمطلب ومعه سبعة وعشرون رجلا على نوق جياد نحو اليمن فلما وصلوا إلى سيف بن ذي يزن بعد ايام سألوا عن الوصول اليه قالوا لهم ان الملك في قصر الوادي وكان من عاداته في أوان الورد أن يدخل قصر غمدان ولا يخرج إلا بعدنيف واربعين يوما ولا يصل اليه ذو حاجة ولا زائر وانتم قصدتم الملك في ايام الورد فذهب عبدالمطلب إلى باب بستانه وكان لقصر غمدان في وسط البستان ابواب وكان لهذا البستان باب يفتح إلى البرية وقد وكل بذلك الباب بواب واحد فقال عبدالمطلب لاصحابه لعلنا يتهيأ لنا الدخول بحيلة ولا يتهيأ لنا إلا بها فقال القوم صدقت.
(قال) الواقدى ثم ان عبدالمطلب نزل واتجة نحو الباب فنظر إلى البواب وسلم عليه وضحك في وجهه ولم يظهر للبواب شيئا ولم يعقد إلا إلى جانبه ثم قال له يابواب دعني أن ادخل البستان فقال له البواب واعجبا منك ما أقل فهمك وأضعف رأيك أمصروع أنت فقال له عبدالمطلب ما رأيت من حنوني فقال له البواب اما علمت ان سيف بن ذي يزن في القصر مع جواريه وخدمه قاعد كان ابصرك في بستانه امر بقتلك وان سفك دمك عنده أهون من شربة ماء فقال له عبدالمطلب دعنى ادخل ويكون من الملك إلى مايكون فقال له البواب يا مغلوب العقل ان الملك في القصر وعيناه للباب والبواب وانه قدر ما يرفق ان يأمر بقتلك فقال عقيل ابن ابي وقاص يا ابا الحارث اما علمت ان المسارج لاتضئ إلا بالدهن فقال عبدالمطلب صدقت * قال * الواقدى ثم ان عبدالمطلب دعا بكيس من اديم فيه الف دينار وقال بعد ان صب الكيس
[40]
بين يدي البواب يا هذا ان تركتنى ادخل البستان جعلت هذا بري اليك فأقبل صلتى وخل سبيلي فلما نظر البواب إلى الدراهم خر مبهوتا وقال له البواب يا شيخ ان دخلت ونظر اليك الملك وسألك عن كيفية دخولك ما انت قائل له قال عبد المطلب أقول له كان البواب نائما وشرط عليه عبدالمطلب ان لا يكذبه ان دعاه الملك للمسائلة فيقول غفوت وليس لي بدخوله علم قال نعم فقال عبدالمطلب ان كذبتني في هذا اصدقت الملك عن الصلة التى وصلتك بها فقال له البواب ادخل يا شيخ فدخل عبدالمطلب البستان وكان قصر غمدان في وسط الميدان والبستان كأنه جنة من الجنان قد حف بالورد والياسمين وانواع الرياحين والفواكه وفيه انهار جارية في وسطه واذا سيف بن ذى يزن قد اتكأ على عمود المنظرة من قصر وفي قصره يقول الشاعر: اشرب هنيئا عليك التاج مرتفعا * في رأس غمدان دارا منك محلالا - اشرب هنيئا فقد شالت نعامتهم * واسبل اليوم في برديك أسبالا قال فلما نظر سيف بن ذي يزن عبدالمطلب غضب وقال لغلمانه من ذا الذي دخل على بغير اذني ليؤت به سريعا، فسعى اليه الغلمان والخدم فاختطفوه من البستان فلما دخل عبدالمطلب عليه رأى قصرا مبنيا على حجر مطلي بطلاء الورد منقشا بنقش اللازورد ووردا على أمثال الورد ورأى عن يمين الملك وعن شماله وبين يديه من الجواريى مالا عدد لهن ورأى قريب الملك عمودا من عقيق أحمر وله رأس من ياقوت أزرق مجوف محشى بالمسك ورأى عن يساره ثورا من ذهب أحمر على فخذه سيف نقمته مكتوب عليه بماء الذهب شعر يقول ! رب ليث مدجج كان يحمي * الف قرن مغمد الاغماد - وخميس ملفف بخميس * بدد الدهر جمعهم في البلاد.
(قال الواقدى) فوقف عبدالمطلب بين يدى سيف ولم يتكلم الملك ولا عبدالمطلب حتى كرع الملك في النور الذي بين يديه فلما فرغ من
[41]
شربه نظر اليه وكان سيف قد شاهد عبد المطلب قبل هذا ولكنه انكره حتى استنطقه فقال له الملك من الرجل فقال انا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان حتى بلغ آدم (ع) فقال له الملك أنت ابن اختي فقال نعم انا ابن اختك وذلك ان سيف بن ذى يزن كان من آل قحطان وآل قحطان من الاخ وآل اسماعيل من الاخت فعلم سيف بن ذي يزن ان عبدالمطلب ابن اخته فقال سيف بن ذى يزن اهلا وسهلا وناقة ورحلا ومد يده إلى عبدالمطلب وكذلك عبدالمطلب نحو الملك فامره الملك بالقعود وكناه بابي الحارث وقال فانتم معاشر اهل الشام رجال الليل والنهار وغيوث الجدب والغلاء وليوث الحرب لضرب الطلى ثم قال يا أبا الحارث فيم جئت فقال له عبدالمطلب أيها الملك السعيد جده الرفيع مجده المطاع أمره المحذور آفته المدرك رأفته نحن جيران بيت الله الحرام وسدنة البيت وقد جئت اليك واصحابي بالباب لنهنئك بولايتك وما فوضه الله تعالى من النصر بك واجراه على يديك من هلاك عدوك فالحمدلله الذى نصرك واقر عينيك وافلج حجتك واقر عيوننا بخذلان عدوك فاطال الله تعالى في سوابغ نعمه مدتك وهنأك بما منحك ووصلها بالكرامة الابدية فلا خيب دعائي فيك ايها الملك ففرح سيف بدعائه وازداد له محبة بما سمع من تهنئته ثم امره ان يصير هو ومن معه بالباب من اصحابه إلى دار الضيافة إلى ان يؤمر باحضارهم بعد هذا اليوم إلى مجلسه فمضى وحجابه وخدمه بين يديه إلى حيث امرهم وخرج عبدالمطلب واستوى على جمله واتبعه اصحابه وبين يديه غلمان الملك حوله حتى انزلوه واصحابه وبالغوا بالتوصية به وباصحابه فامر الملك ان يجرى عليهم في كل يوم الف درهم بيض فبقي عبدالمطلب في دار الضيافة شهرين حتى تصرمت ايام الورد فلما كان في اليوم الذى اراد فيه مجلسه للتسليم عليه والنظر في امره ذكر عبدالمطلب في شطر من ليلته فامر باحضاره وحده فدخل عليه الرسول فامره
[42]
واعلمه بمراد الملك منه فقام معه اليه فاذا الملك في مجلسه وحده فقال لخدمه تباعدوا عنا فلم يبق في مجلس غير الملك وعبدالمطلب وثالثهم رب العزة تبارك وتعالى فقال له الملك يا أبا الحارث ان من آرائي ان افوض اليك علما كنت كتمته عن غيرك واريد ان اضعه عندك فانك موضع ذلك واريد ان تطويه وتكتمه إلى ان يظهره الله تعالى فقال عبدالمطلب السمع والطاعة للملك وكذا الظن يك فقال الملك أعلم يا أبا الحارث ان بارضكم غلاما حسن الوجه والبدن جميل القد والقامة بين كتفيه شامة المبعوث من تهامة انبت الله تعالى على رأسه شجرة النبوة وظلته الغمامة صاحب الشفاعة يوم القيامة مكتوب بخاتم النبوة على كتفيه سطران الاول لا اله الا الله والثاني محمد رسول الله صلى الله عليه وآله والله تعالى توفى امه واباه وتكون تربيته على يدى جده وعمه وانا وجدت في كتب اسرائيل صفته أبين وأشرح من القمر بين الكواكب وانى أراك جده فقال عبدالمطلب أنا جده أيها الملك فقال الملك مرحبا بك وسهلا يا أباالحارث ثم قال له الملك اني أشهد على نفسي يا أبا الحارث أني مؤمن به وبما يأتي به من عند ربه ثم تأوه سيف ثلاث مرات بان يراه فكان ينصره وينظره فيتعجب منه الطير في الهواء ثم قال ياأبا الحارث عليك بكتمان ما القيت عليك ولا تظهره إلى ان يظهره الله تعالى فقال عبد المطلب السمع والطاعة للملك ونظر عبدالمطلب في لحية سيف بن ذى يزن سوادا وبياضا وخرج من عنده وقد وعده في الحناه في غد ليرحلوا إلى ارض الحرم ان شاء الله تعالى فلما رجع إلى اصحابه رآهم وجلين خائفين وقد اكثروا الفكر فيه حين دعاه الملك في مثل ساعته التى دعاه فيها فقالوا له ما كان يريد الملك منك قال عبدالمطلب يسألنى عن رسوم مكة وآثارهم ولم يخبر عبدالمطلب احدا بما كان بينه وبين الملك وغدا عليهم رسول الملك من غد يحضرهم مجلسه فتطيبوا وتزبنوا ودخلوا القصر وعبدالمطلب يقدمهمفدخلوا عليه فنظر عبدالمطلب فاذا برأسه ولحيته سواد حالك فقال له عبدالمطلب
[43]
انى تركتك ابيض اللحية فما هذا فقال له انى استعمل الخضاب فقال اصحاب عبدالمطلب إن رأى الملك ان يرانا اهلا لذلك الخضاب فليفعل قال فامر الملك ان يؤخذ بهم إلى الحمام وكان القوم بيض الرؤوس واللحي فخضبوا هناك فخرجوا ولشعورهم بريق كاسود ما يكون من الشعر ويقال ان سيفا أول من خضب رأسه ولحيته.
(قال الواقدى) ثم ان الملك امر لكل واحد ببدرة دراهم بيض وحمل كل واحد منهم على دابة وبغل وامر لكل واحد منهم بجارية وغلام وبتخت ثيات فاخرة ووهب لعبدالمطلب ضعفى ما وهب لهم ثم دعا الملك بفرسه العقاب وبغلته الشهباء وناقته والعضباء وقال يا أبا الحارث ان الذى اسلمه اليك امانة في عنقك تحفظها إلى ان تسلمها إلى محمد صلى الله عليه وآله اذا بلغ مبلغ الرجال فقال له اعلم اني ما طلبت على هذه الفرس شيئا إلا وجدته وما قصدني عدو وأنا راكب عليها إلا انجانى الله تعالى منه واما البغلة فاني كنت اقطع بها الد كادك والجبال لحسن سيرها ولا انزل عنها ليلى ونهارى فامره أن يتحفظ ويجعلها لى تذكرة وبلغه عنى التحية الكثيرة فقال عبدالمطلب السمع والطاعة لامر الملك ثم ودعوه وخرجوا نحو الحرم حتى دخلوا مكة فوقعت الصيحة في البلد بقدومهم فخرج الناس يستقبلونهم وخرج أولاد عبدالمطلب وقعد النبى صلى الله عليه وآله على صخرة وقد القى كمه على وجهه لئلا تناله الشمس حتى قارب عبدالمطلب فنظر أولاده اليه وقالوا يا أبانا خرجت إلى اليمن شيخا ورجعت شابا قال نعم ايها الفتيان سأخبركم بما ذكرتم فاخبرهم ثم قال لهم اين سيدي محمد صلى الله عليه وآله فقالوا له انه في بعض الطريق ينتظر كم ثم ان عبدالمطلب سار نحوه حتى وصل اليه مع اصحابه فنزل عن مركوبه وعانقه وقبله بين عينيه وقال له ان هذا الفرس والبغلة والناقة اهداها اليك سيف بن يزن ويقرأ عليك التحية الطيبة، ثم امر ان يحمل رسول الله محمد صلى الله عليه وآله على الفرس فلما استوى النبى صلى الله عليه وآله على ظهر الفرس نشط وصهل صهيلا شديدا فرحا
[44]
برسول الله صلى الله عليه وآله ونسب هذا الفرس انه عقاب بن تيزوب بن قابل بن بطال بن زاد الراكب بن الكفاح بن الجنح بن موج بن ميمون بن ريح أمره الله قال كن فكان بامره.
(قال الواقدى) واخذ ابوطالب بلجام فرسه وحف برسول الله صلى الله عليه وآله اعمامه فقال صلى الله عليه وآله خلوا عني فان ربى يحفظنى ويكلاني فرقي الفرس برسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن فمال النبى ليسقط فمال الفرس معه لئلا يسقط فدخل النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة على حالته فشاع خبره في قريش وبني هاشم فتعجب من امره الخلق وبقي النبي صلى الله عليه وآله فرحا مسرورا عند عبدالمطلب.
(قال الواقدي) ودب النبي صلى الله عليه وآله ودرج وأتى عليه ثمان سنين وثمانية اشهر وثمانية ايام فعندها اعتل علة شديدة عبدالمطلب فامر ان يحمل سريره إلى عند بيت الله الحرام وينصب هناك عند استار الكعبة وكان لعبد المطلب سرير من خيزران اسود ورثه من جده عبد مناف وكان السرير له شبكات من عاج وآبنوس وصندل وعمود احسن ما يكون احكاما وهيئة وامر عبدالمطلب ان يزين السرير بالوان الفرش والديباج والرقاق وامران ينصب فوق سريره فسطاط ديباج احمر ففعل ذلك وحمل عبدالمطلب إلى بيت الله الحرام ونام على ذلك السرير المزبن وقعد حوله اولاده وكان له من البنين عشرة أنفس فمات عبدالله وبقى بعده تسعة شجعان يعد كل واحد منهم بألف وقعدوا حوله وحفوا بعبدالمطلب يبكون ودموعهم تتقاطر على خدودهم كالمطر وقعد النبي صلى الله عليه وآله واجتمعت
عند عبدالمطلب بطون العرب وكبار قريش مصطفين ما منهم احد الا وعيناه تهملان بالدموع فعند ذلك ظهر ابولهب لعنه الله تعالى واخزاه واخذ برأس رسول الله صلى الله عليه وآله ليحنيه وينحيه عن عبدالمطلب فصاح عبدالمطلب وانتهره وقال له مه يا عبد العزى انت من عداوتك لانفك من اظهارك لبغضك محمد صلى الله عليه وآله اقعد مكانك واسكت عنه فقام أبولهب وقعد عند رجلي عبدالمطلب خجلا
[45]
مخذولا لان ابالهب كان من الفراعنة المبغضين لرسول الله صلى الله عليه وآله ثم انقلب عبدالمطلب إلى جنبه واقبل بوجهه على ابى طالب القى اليه النبي لانه لم يكن في اولاد عبدالمطلب أرفق برسول الله صلى الله عليه وآله وأميل منه ثم انشأ عبدالمطلب يقول:
أوصيك يا عبد مناف بعدي بواحـــد بعد أبيه فرد
فارقه وهو ضجيــع المهد فكنت كالام له في الوجد
الصقــه بين الحشى والكبد حتى اذا خفت فراق الوجد
أوصيــت ارجي اهلنا بالود لابن الذى غيبته في اللحد
بالكــره منى ثم لا بالعمد وخيرة الله يشأ في العبد
ثم قال عبدالمطب: يا ابا طالب اننى القي اليك وصيتى، قال ابو طالب: وما هي قال يا بني اوصيك بعدى بقرة عينى محمد صلى الله عليه وآله فانت تعلم محله منى ومقامه لدى فاكرمه باجل الكرامة ويكون عندك ليلة ونهاره مادمت في الدنيا، الله ثم الله في

حبيبه.
ثم قال لاولاده اكرموا وجللوا محمدا صلى الله عليه وآله وكونوا عند اعزازه واكرامه فسترون منه امرا عظيما عليا وسترون آخر امره ما انا أصفه عند بلوغه فقالوا بأجمعهم السمع والطاعة يا ابانا نفديه بانفسنا وأموالنا ونحن له فدية قال ابوطالب قد أوصيتنا بمن هو افضل منى ومن اخواني قال نعم ولم يكن في اعمام النبي صلى الله عليه وآله ارفق من ابي طالب قديما وحديثا بامر محمد صلى الله عليه وآله ثم قال ان نفسى ومالي دونه فداء انازع معاديه وانصر مواليه فلا يهمنك امره.
(قال الواقدي) ثم ان عبد المطلب غمض عينيه وفتحهما ونظر قريشا وقال يا قوم أليس حقي عليكم واجبا فقالوا بأجمعهم نعم حقك على الكبير والصغير واجب فنعم القائد ونعم السائق فينا كنت فجزاك الله تعالى عنا خيرا وهون عليك سكرات الموت وغفر لك ما سلف لك من ذنوبك فقال عبدالمطلب أوصيكم بولدى محمد بن عبدالله فاحلوه محل الكرامة فيكم وبروه ولا تجفوه ولا تستقبلوه بما يكره
[46]
فقالوا كلهم قد سمعنا منك واطعناك فيه ثم قال لهم عبدالمطلب ان الرئيس عليكم من بعدي الوليد بن المغيرة فانه أهل لان يجمعنكم على الخير ويلم شملكم فضجت الخلق باجمعهم وقالوا قبلنا امرك فنعم ما رأيته رئيسا ونعم ما خلقته فينا بعدك وصارت قريش وبنو هاشم تحت ركاب الوليد بن المغيرة لعنه الله تعالى فعند ذلك تغير وجه عبد المطلب واخضرت اظافر يديه ورجليه ووقع على وجنتيه غبار الموت واكثر التقلب من جانب إلى جانب ومرة يقيض رجلاة ومرة يبسط اخرى والخلائق من قريش وبني هاشم حاضرون وقد صارت مكة في ضجة واحدة واراد النبى صلى الله عليه وآله ان يقوم من عنده ففتح عبدالمطب عينيه وقال يا محمد تريد أن تقوم قال نعم فقال عبدالمطلب يا ولدي فاني وحق رب السماء لفي راحة مادمت عندى قال فقعد النبي صلى الله عليه وآله فما كان الا عن قليل حتى قضى نحبه.
(قال الواقدى) ثم قاموا في تغسليه فغسلوه وحنطوه وكفنوه وجعلوه في اعواد المنايا وحملوه إلى ذيل الصفا وما بقى في مكة شيخ وشاب ولا حر ولا عبد من الرجال والنساء إلا وقد ذهبوا في جنازته وعظموها ودفنوه ورجع الخلق من جنازته باكين عليه لفقده من مكة فقالت عاتكة بنت عبدالمطلب ترثي أباها:
ألا ياعيــن ويحك اسعدينى بدمــع واكـف هطل غزير
على رجل أجل الناس أصلا وفرعـا في المعالي والظهور
طويل البـاع أروع شيظمي اغر كـــغرة القمر المنير
وابكى هاشمـــا وبني ابيه *** فـقد فارقـــت ذاكرم وخير
وغيثا للقرى في كل ارض *** اذا ضـن الغـنى علـى الفقير
فقدنا من قريش في البرايا *** سحاب الناس في السنة النرور
وقالت صفية ترثي أباها:
أعيني جودا بالدموع السواكب *** على خير شخص من لوي بن غالب
أعيني لا تستحسرا من بكاكما *** على مــاجد الاعراق عف المكاسب
[47]
أعينى جودا عبرة بعـد عـبرة *** على الاسد الضرغام محض الضرائب
أبي الحارث الفياض ذى الحلـم والبها *** وذي الباع والماعون زين المناسب
وذي المجد والعز الـرفيع وذي الـندا *** وذى العون عند المعضلات التوائب
فان تبكياه تبكــــــيا ذا مهابة *** كريم المساعي حلمه غير ذاهب
وقالت بره بنت عبدالمطلب تبكي أباها وترثيه:
أعيني جودا بالدموع الهواطــــل *** عـلى النحر مني مثل فيض الجـداول
ولا تسئما ان تبكيا كـــــل ليلة *** ويــــوم على مولى كريم الشمـائل
أعينى لا يغني وجيع بــــكاكما *** على خير حـاف مــن معــد وناعل
على رجـل لم يورث اللــوم جده *** أتم طــويل الســاعدين حـــلاحـل
أخي ثقة ماضي العــزيمـة ماجد *** له بـيت مجـد ثابـت غيـر فاصــل
بي الحارث الفياض ذى الباع والندا *** رئيس قــريش كلهــا في القـبائــل
فسقى مليــك الناس موضع قبر ه *** بتو الثــريا ديمــة بعـد وابــــل
وقالت أروى بنت عبدالمطلب ترثي اباها:
ألا يا عيــن ويحك اسعديني *** بوبـل واكف من بعد وبل
بدمع من دموعك ذي غروب *** فقـد فـارقت ذاكرم ونبل
طويل الباع اروع ذي المعالي *** أبيك الخير وارث كل فضل
وقالت آمنة بنت عبد المطلب تبكي أباها وترثيه:
بكتب عينى وحـق لها البـكاء *** على سمح سجيته الحياء
على سمح الخليفة ابطحــي *** كريم الخيم ينميه العلاء
على الفياض شبية ذى المعالي *** أبيك الخير ليس له كفاء
اقب الكشح اروع ذى اصـول *** لـه المجد المقدم والثناء
وكان هو الفتى كرما وجـودا *** وبأساحين تنسكب الدماء
اذا هاب الكماة المــوت *** حتى كـأن قلوب اكثرهم هواء
مضى قدما بذي شطب خشيب *** عليـه حيـن تبصره بهاء
[48]
(قال) الواقدى ثم ان الوليد بن المغيرة ترأس من بعد عبدالمطلب واستقام امره وكان لعنه الله لعنه معاندا لرسول الله صلى الله عليه وآله وكان ابوطالب يحب رسول الله صلى الله عليه وآله محبة لم ير مثلها وكان ينومه وبجنبه ويوسده يمينه ويدثره يساره واذا قام بالليل قام معه واذا أراد ان ينام ينزعه ثيابه وبعريه ويأخذه في فراشه وكان يحب ان يلتزق جلده بجلده لمحبته له وليرضي الله تعالى بذلك وكان اذا دخل جوف الفراش لا يصير بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله حاجز حتى يختلط بدنه ببدنه، فعند ذلك رمدت عين النبى رمدا شديدا واصابه منه وجع حتى انه كان يأخذ خرقة سوداء ويضعها على عينيه ولا يقدر ان يفتح بصره لما كان به من الاذى والالم فعالجوه فتمادت به العلة وطالت به فدخل على ابن طالب من ذلك غم شديد واحضر الاطباء فما ازاداد إلا ألما فاشارت اليه قريش وبنو هاشم إلى ان يحمله إلى عند حبيب الراهب ليدعوا له ربه بالعافية والرحمة وكان ذلك لهم بابا فقال ابوطالب نعم مادبرتم ثم جاء إلى منزله فاخبر النبي صلى الله عليه وآله بذلك فقال له الرأي رأيك.
(قال) الواقدى فلما كان في اليوم الثانى غسل رأس النبي صلى الله عليه وآله وزين لباسه وجمله با حسن زينة واركبه ناقة جليلة وكان حبيب على ثلاث مراحل من مكة في صومعته على طريق الطائف فاخرج ابوطالب رسول الله صلى الله عليه وآله بالليل عن وهج الشمس فلما بلغ الصومعة نادى الغلام يا حبيب فاجابه فقال ان ابا طالب بن عبدالمطلب بالباب فأمر ان يدخلا فدخلا وقعد ابوطالب إلى جنب حبيب ولم يتكلم حبيب حتى سكنا جميعا ثم قال ابوطالب يا سيدي ان هذا ابن اخي النبي محمد صلى الله عليه وآله به رمد وقد داويناه بكل دواء فلم بنتفع ولم يبرأ رمده وقد جئتك لتدعوا له رب السماء ان يعافيه مما به فقال له حبيب تعال إلى عندى يا محمد فقال له محمد صلى الله عليه وآله تعال انت إلى عندى فقال ابوطالب واعجبا منك ياسيدي انت الشاكي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله بل حبيب الشاكي فغضب حبيب وقال يا محمد فما اشكو قال النبي صلى الله عليه وآله
[49]
انت تشكو البرص الذى على جسدك وقد دعوت رب السماء ثلاثين سنة ان يعافيك فلم يجبك فقال حبيب وكيف علمت يا محمد وانت صبى صغير فقال رأيته في النوم فقال يا محمد تفضل علي ودع ني بالعافية فكشف عن وجهه صلى الله عليه وآله فبرق من وجهه برق حتى اضاء‌ت الصومعة من النور وشق سقف الصومعه
ومر كالعمود حتى النزق إلى عنان السماء واذا بهاتف يهتف ويقول يا اهل الديرانية ويا اهل الرهبانية ويا اصحاب الكتاب آمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وآله قال فوثب حبيب من صومعته وتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وقال اشهدك يا محمد على نفسي اني مؤمن بما تأتى به من عند ربك صغيرا وكبيرا قديما وحديثا فاعتبر الخلق بذلك مما عاينوه وسمعوه ثم قال النبي صلى الله عليه وآله يا حبيب ارفع ثيابك لنتظر الخلائق ما قلت ويكون صدقا لكلامي فنظر الخلائق بعد ما رفع اذياله إلى ذلك البرص الابيض كالدرهم وعليه نقطة سوداء فدعا النبى صلى الله عليه وآله بدعوات مستجابات ومسح يده عليه فذهبت العلامة باذن الله تعالى وبدعاء النبي صلى الله عليه وآله ثم قال يا عم لو احببت ان يعافيني الله تعالى لدعوت الله سبحانه وتعالى ان يعافيني ولم اجئ إلى هاهنا ولكن قلت يا عم حتى تدرى أني عندالله أجل من مثلك ومن مثل حبيب وغيره من اهل الارض جميعا ثم دعا النبى صلى الله عليه وآله لنفسه فبرأ من وقته من رمده فصارت عيناه احسن ما يكون بمشيئة الله تعالى فقال حبيب يا أبا طالب احتفظ على هذا الغلام الذي وجدنا اسمه في التوراة لاشهر من القمر في كبد السماء وكذلك اسمه في الانجيل في سورة يقال لها المبرهنة لانور وابهى من كوكب الصبح وان لهذا الغلام شأنا عظيما وسترى امره عن قريب وتفرح يه يا ابا طالب اشد ما يكون من الفرح واعلم انه طوبى لم آمن به والويل لمن كفر به ورد عليه حرفا مما يأتي به فان له من الاعداء عدد نجوم السماء مع ان له حافضا يحفظه وناصرا ينصره فطب نفسا وقر عينا فانك تفرح به ثم قام ابوطالب من عند حبيب واستوي على الناقة فكتم ابوطالب ذلك ولم
[50]
يخبر به احدا وقد رجعت عينا النبي صلى الله عليه وآله إلى حال العافية.
__________________


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:44 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

حكاية وفاة سلمان الفارسي رضي الله عنه
حدثنا الامام شيخ الاسلام ابوالحسن بن علي بن محمد المهدى بالاسناد الصحيح عن الاصبغ بن نباتة انه قال كنت مع سلمان الفارسي رحمه الله وهو امير المدائن في زمان أميرالمؤمنين علي بن ابى طالب عليه السلام وذلك انه قد ولاه المدائن عمر ابن الخطاب فقام إلى أن ولي الامر علي بن ابي طالب عليه السلام قال الاصبغ فأتيته يوما زائرا وقد مرض مرضه الذى مات فيه قال فلم أزل اعوده في مرضه حتى اشتد به وايقن بالموت قال فالتفت الي وقال يااصبغ عهدى برسول الله صلى الله عليه وآله وقد اردفنى يوما وراء‌ه فالتفت الي وقال لي يا سلمان سيكلمك ميت اذا دنت وفاتك وقد اشتهيت ان ادرى وفاتي دنت أم لا فقال الاصبغ ماذا تأمرني به ياسلمان قال له يااخي تخرج وتأتيني بسرير وتفرش عليه ما يفرش للموتى ثم تحملني بين اربعة فتأتون بى إلى المقبرة فقال الاصبغ حبا وكرامة قال فخرجت مسرعا وغبت ساعة واتيته بسرير وفرشت عليه ما يفرش للموتي ثم اتيته بقوم حملوه حتى اتوا به إلى المقبرة فلما وضعوه فيها قال لهم يا قوم استقبلوا بوجهي القبلة فلما استقبل القبلة بوجهه نادى بعلو صوته السلام عليكم يا أهل عرصة البلاد السلام عليكم يا محتجبين من الدنيا قال فلم يجبه احد فنادى ثانية السلام عليكم يا من جعلت المنايا لهم غذاء السلام عليكم يا من جعلت الارض عليهم غطاء السلام عليكم يا من لقوا اعمالهم في دار الدنيا السلام عليكم يا منتظرين النفخه الاولى سألتكم بالله العظيم والنبي الكريم إلا اجابني منكم مجيب فانا سلمان الفارسي مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وانه صلى الله عليه وآله قال لي يا سلمان اذا دنت وفاتك سيكلمك ميت وقد اشتهيت ان ادري دنت وفاني أم لا فلما سكت سلمان من كلامه فاذا هو بميت قد نطق من قبره وهو يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا اهل البناء والفناء المشتغلون بعرصة الدنيا ها نحن لكلامك مستمعون ولجوابك مسرعون فسل عما بدا لك يرحمك الله تعالى قال سلمان ايها الناطق
[87]
بعد الموت المتكلم بعد حسرة الفوت أمن اهل الجنة انت بعفوه أم من اهل النار بعدله فقال يا سلمان انا ممن انعم الله تعالى عليه بعفوه وكرمه وادخله جنته برحمته فقال له سلمان الآن يا عبدالله صف لي الموت كيف وجدته وماذا لقيت منه ومارأيت وما عاينت قال مهلا يا سلمان فوالله ان قرضا بالمقاريض ونشرا بالمناشير لاهون علي من غصص الموت ولسبعون ضربة بالسيف أهون على من نزعة من نزعات الموت فقال سلمان ما كان حالك في دار الدنيا قال اعلم اني كنت في دار الدنيا ممن الهمني الله تعالى الخير وكنت اعمل به واؤدى فرائضه واتلو كتابه واحرص في بر الوالدين واجتنب المحارم وانزع عن المظالم واكد الليل والنهار في طلب الحلال خوفا من وقفة السؤال فبينا انا في الذ العيش وغبطة وفرح وسرور اذ مرضت وبقيت في مرضي اياما حتى انقضت من الدنيا مدتي وقرب موتي فاتاني عند ذلك شخص عظيم الخلقة فظيع المنظر فوقف مقابل وجهي لا إلى السماء صاعدا ولا إلى الارض نازلا فأشار إلى بصرى فأعماه والى سمعي فأصمه وإلى لساني فأخرسه فصرت لاابصر ولااسمع فعند ذلك بكى اهلي واعواني وظهر خبرى إلى اخواني وجيراني فقلت له عند ذلك من انت يا هذا الذى اشغلتني من مالي واهلي وولدى فقال انا ملك الموت اتيتك لانفلك من الدنيا إلى الآخرة فقد انقطعت مدتك وجاء‌ت منيتك فبينا هو كذلك يخاطبنى اذا اتاه شخصان وهما احسن خلق الله ما رأيت احسن منهما فجلس احدهما عن يمينى والآخر عن شمالي فقالا لي السلام عليك ورحمة الله وبركاته قد جئناك بكتابك فخذه الآن وانظر مافيه فقلت لهم اى كتاب لي اقرأه قالا نحن الملكان الذان كنا معك في دار الدنيا نكتب مالك وما عليك وفهذا كتاب عملك فنظرت في كتاب الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت عند ذلك وفرحت فرحا شديدا ونظرت إلى كتاب السيئات وهو بيد العتيد فساء‌ني بما رأيت وابكاني فقالا لى ابشر فلك الخير ثم دنا مني الشخص الاول
[88]
فجذب الروح فليس من جذبة يجذبها إلا وهي تقوم مقام كل شدة من السماء إلى الارض فلم يزل كذلك حتى صارت الروح في صدرى ثم اشار الي بجذبة لو انها وضعت على الجبال لذابت فقبض روحي من عرنين انفى فعلا من أهلي عند ذلك الصراخ وليس من شئ يقال ويفعل إلا وانا به عالم فعلا اشتد صراخ القوم و بكاؤهم جزعا علي التفت اليهم ملك الموت بغيظ وقنوط وقال معاشر القوم مم بكاؤكم فوالله ما ظلمناه فتشكوا ولا اعتدينا عليه فتضجوا وتبكوا ولكن نحن وانتم عبيد رب واحد ولو امرتم فينا كما امرنا فيكم لا متثلتم فينا كما امتثلنا فيكم والله ما اخذناه حتى فنى رزقه وانقطعت مدته وصار إلى رب كريم يحكم فيه كما يشاء وهو على كل شئ قدير فان صبرتم اجرتم وإن جزعتم اثمتم كم لي من رجعة اليكم اخذ البنين والبنات والاباء والامهات ثم انصرف عند ذلك عنى والروح معه فعند ذلك أتا ملك آخر فاخذها منه وتركها في ثوب اخضر من حرير وصعد بها ووضعها بين يدى الله في أقل من طبقة جفن على جفن فلما حصلت الروح بين يدى ربى سبحانه وتعالى سألها عن الصغيرة والكبيرة وعن الصلاة والصيام في شهر رمضان وحج بيت الله الحرام وقراء‌ة القرآن والزكاة والصدقات وسائر الاوقات والايام وطاعة الوالدين وعن قتل النفس بغير الحق واكل مال اليتيم وعن مظالم العباد وعن التهجد بالليل والناس نيام وما يشاكل ذلك ثم من بعد ذلك ردت الروح إلى الارض باذن الله تعالى فعند ذلك أتاني غاسل فجردني من اثوابي واخذ في تغسيلي فنادته الروح يا عبدالله رفقا بالبدن الضعيف فوالله ما خرجت من عرق إلا انقطع ولاعضو إلا انصدع فوالله لو سمع الغاسل ذلك القول لما غسل ميتا ابدا ثم انه اجرى على الماء وغسلني ثلاثة اغسال وكفنني في ثلاث أثواب وحنطنى في حنوط وهو الزاد الذى خرجت به إلى دار الآخرة ثم جذب الخاتم من يدى اليمن بعد فراغه من الغسل ودفعه إلى الاكبر من ولدى وقال آجرك الله تعالى في ابيك وأحسن لك
[89]
الاجر والعزاء ثم ادرجنى في الفكن ولفنى ونادى أهلي وجيراني وقال هلموا اليه بالوداع فأقبلوا عند ذلك لوداعي فلما فرغوا من وداعي حملت على سرير من خشب والروح عند ذلك بين وجهي وكفني حتى وضعت الصلاة فصلوا علي فلما فرغوا من الصلاة حملت إلى قبري ودلت فيه فعاينت هولا عظيما يا سلمان يا عبدالله اعلم اني لما وقعت من سريرى إلى لحدي تخيل لي اني قد سقطت من السماء إلى الارض في لحدى وشرج علي اللبن وحثى التراب علي وواروني فعند ذلك سلبت الروح من اللسان وانقلب السمع والبصر فلما نادى المنادي بالانصراف اخذت في الندم و بكيت من القبر وضيقه وضغطه وقلت يا ليتني كنت من الراجعين لعملت عملا صالحا فجاوبني مجيب من جانب القبر (كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون) فقلت له من انت يا هذا الذى يكلمني وتحدثنى فقال انا منبه فقلت له من انت يا منبه قال انا ملك وكلنى الله عزوجل بجميع خلقه لا نبههم بعد مماتهم ليكتبوا اعمالهم على انفسهم بين يدى الله عزوجل ثم جذبني واجلسنى وقال لي اكتب عملك فقلت انى لا احصيه فقال لي اما سمعت قول ربكم (احصاه الله ونسوه) ثم قال لي اكتب وانا املي عليك فقلت اين البياض فجذب جانبا من كفني فاذا هو رق فقال هذه صحيفتك فقلت من اين القلم قال سبابتك فقلت من اين المداد قال ريقك ثم املى علي ما فعلته في دار الدنيا فلم يبق من اعمالي صغيرة ولا كبيرة ثم تلا علي (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها ووجدوا ما علموا حاضرا ولا يظلم ربك احدا) ثم انه اخذ الكتاب وختمه بخاتم وطوقه في عنقي فخيل لي ان جبال الدنيا جميعا قد طوقوها في عنقي فقلت له يا منبه ولم تفعل بى هكذا قال ألم تسمع قول ربك (وكل انسان الزمناة طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا) (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) فهذا تخاطب به يوم القيامة ويؤتى بك وبكتابك بين عينيك منشورا تشهد فيه على نفسك ثم انصرف
[90]
عنى فاتاني منكر باعظم منظر وأوحش شخص وبيده عمود من الحديد لو اجتمعت عليه اهل الثقلين ما حركوه من ثقله فروعني وازعجني وهددني ثم انه قبض بلحيتي واجلسنى ثم انه صاح بى صيحة لو سمعها أهل الارض لماتوا جميعا ثم قال لي يا عبدالله اخبرني من ربك ومادينك ومن نبيك وما أنت عليه وما قولك في دار الدنيا فاعتقل لساني من فزعه وتحيرت في امري وما أدري ما اقول وليس في جسمي عضو إلا فارقني من الفزع وانقطعت اعضائي وأوصالي من الخوف فاتتني رحمة من ربي فامسك بها قلبي وأطلق بها لساني فقلت له يا عبدالله لم تفزعني وانا مؤمن اعلم اني اشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وان الله ربي ومحمد نبي والاسلام ديني والقرآن كتابي والكعبة قبلتي وعليا امامي والمومنين اخواني وان الموت حق والسؤال حق والصراط حق والجنة حق والنار حق وان الساعة لاريب فيها وان الله يبعث من في القبور فهذا قولي واعتقادي وعليه القى ربي في معادى فعند ذلك قالي الآن إبشر يا عبدالله بالسلامة فقد نجوت ومضى عني واتاني نكير وصاح بى صيحة هائلة اعظم من الاولى فاشتبكت اعظائي بعضها في بعض كاشتباك الاصابع ثم قال هات الآن عملك يا عبدالله فبقيت حائرا متفكرا في رد الجواب فعند ذلك صرف الله عني شدة الروع والفزع وألهمني حجتي وحسن اليقين والتوفيق فقلت عند ذلك يا عبدالله رفقا بي ولا تزعجني فانى قد خرجت من الدنيا وانا اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده رسوله وان اميرالمؤمنين علي بن ابى طالب والائمة الطاهرين من ذريته أئمتي وان الموت حق والصراط حق والميزان حق والحساب حق ومسألة منكر ونكير حق والبعث حق وان الجنة وما وعدالله من النعيم حق وان النار وما وعدالله فيها من العذاب حق وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور فقال يا عبدالله ابشر بالنعيم الدائم والخير المقيم ثم انه اضجعني وقال نم نومة العروس ثم انه فتح لي بابا من عند رأسي
[91]
إلى الجنة وبابا من عند رجلي إلى النار ثم قال يا عبدالله انظر إلى ما صرت اليه من الجنة والنعيم وإلى ما نجوت منه من نار الجحيم ثم سد الباب الذى من عند رجلي وابقى الباب الذى من عند رأسي مفتوحا إلى الجنة فجعل يدخل على من روح الجنة ونعيمها واوسع لحدى مد البصر واسرج لي سراجا اضوأ من الشمس والقمر ومضى عنى فهذه صفتي وحديثي وما لقيته من شدة الاهوال وانا اشهد ان مرارة الموت في حلقي إلى يوم القيامة فراقب الله ايها السائل خوفا من وقفة المسائل وخف من هول المطلع وما قد ذكرته لك هذا الذى لقيته وانا من الصالحين قال ثم انقطع عند ذلك كلامه.
فقال سلمان صلى الله عليه وآله للاصبغ ومن كان معه هلموا الي واحملوني فلما وصل إلى المنزل قال حطونى رحمكم الله فانزلناه إلى الارض فقال اسندونى فاسندناه ثم رمق بطرفه إلى السماء وقال يا من بيده ملكوت كل شئ واليه ترجعون وهو يجير ولا يجار عليه بك آمنت ولنبيك اتبعت وبكتابك صدقت وقد اتابي ما وعدتني يا من لا يخلف الميعاد اقبضني إلى رحمتك وانزلني كرامتك فاني أشهد أن لا إله إلا انت وحدك لاشريك لك واشهد ان محمدا عبدك ورسولك وان علياامير المؤمنين وامام المتقين والائمة من ذريته ائمتى وسادتى فلما كمل شهادته قضى نحبه ولقي ربه صلى الله عليه وآله قال فبينا نحن كذلك اذ اتى رجل على بغلة شهباء ملتئما فسلم علينا فرددنا السلام عليه فقال يا صبغ جدوا في امر سلمان فأخذنا في امره فأخذ معه حنوطا وكفنا فقال هلموا فان عندي ما ينوب عنه فاتيناه بماء ومغسل فلم يزل يغسله بيده حتى فرغ وكفنه وصلينا عليه ودفناه ولحده بيده فلما فرغ من دفنه وهم بالانصراف تعلقنا به وقلنا له من أنت فكشف لنا عن وجهه (ع) فسطع النور من ثناياه كالبرق الخاطف فاذا هو امير المؤمنين فقلت له يا أمير المؤمنين كيف كان مجيئك ومن اعلمك بموت سلمان قال فالتفت الي (ع) وقال آخذ عليك يا اصبغ عهدا لله وميثاقه انك لا تحدث بها احدا ما دمت في دار الدنيا فقلت يا أمير المؤمنين
[92]
أموت قبلك فقال لا يا اصبغ بل يطول عمرك قلت له يا أمير المؤمنين خذ علي عهدا وميثاقا انى لك سامع مطيع انى لا احدث به احدا حتى يقضي إلى من امرك ما يقضي وهو على كل شئ قدير فقال يا اصبغ بذا عهد الي رسول الله صلى الله عليه وآله انى قد صليت هذه الساعة بالكوفة وقد خرجت اريد منزلي فلما وصلت إلى منزلي اضطجعت فاتانى آت في منامى وقال يا علي ان سلمانا قد قضى فركبت بغلتي واخذت معي ما يصلح للموتى فجعلت اسير فقرب الله لي البعيد فجئت كما ترانى وبهذا اخبرنى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انه دفنه وواراه فلم أدر أصعد إلى السماء ام في الارض نزل.
قبل ان يأتي الكوفة والمنادى ينادى لصلاة المغرب فحضر عندهم علي (ع) وهذا ما كان من حديث وفاة سلمان الفارسي (رض) على التمام والكمال والحمدلله حق حمده


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:46 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

خبر ابليس في سب علي
(وبالاسناد يرفعه إلى عبدالله بن عباس) قال لما رجعنا من حج بيت الله مع رسول الله صلى الله عليه وآله فجلسنا حوله وهو في مسجده اذ ظهر الوحى عليه فتبسم صلى الله عليه وآله تبسما شديدا حتى بانت ثناياه فقلنا يا رسول الله مم تبسمت قال من ابليس اجتاز ينفر وهم يتلون علينا فوقف امامهم فقالوا من ذا الذى امامنا فقال انا ابومرة فقالوا تسمع كلامنا فقال نعم سوأة لوجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن ابي طالب (ع) فقالوا له أبا مرة من اين علمت انه مولانا فقال ويلكم أنسيتم قول نبيكم بالامس من كنت مولاه فعلي مولاه فقالوا يا ابا مرة أنت من شيعته ومواليه فقال ما انا من شيعته ومواليه ولكني احبه لانه من ابغضه احد منكم إلا شاركته في ولده وماله وذلك قول الله تعالى (وشاركهم في الاموال والاولاد) فقالوا يا ابا مرة أتقول في علي شيئا قال وما تريدون ان اقول فيه اسمعوا ويلكم منى اعلموا اني عبدت الله تعالى في الجان اثني عشر الف سنة فلما اهلك الله الجان شكوت إلى الله تعالى عزوجل الوحدة فأوتى بى إلى السماء الدنيا فعبدت الله تعالى فيها أثني عشر الف سنة اخرى مع الملائكة فبينا نحن كذلك نسبح الله تعالى ونقدسه اذ مر علينا نور شعشعاني فخرت الملائكة عند ذلك سجدا فقلنا نور نبى مرسل او نور ملك مقرب فأذا النداء من قبل عزوجل لانبى مرسل ولا ملك مقرب هذا نور علي بن أبى طالب (ع) اخى محمد.


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
قديم 11-16-2010, 10:47 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية يا علي

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,831 [+]
بمعدل : 0.98 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يا علي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يا علي المنتدى : ● كرامات اهل البيت عليهم السلام ●
افتراضي

 

خبر ابن عباس في فضل علي
(خبر آخر) عن ابن عباس (رض) قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول اعطاني الله تعالى خمسا واعطى عليا (ع) خمسا اعطاني جوامع الكلم واعطى عليا جوامع العلم وجعلني نبيا وجعله وصيا واعطانى الكوثر واعطاه السلسبيل واعطاني الوحي واعطاء الالهام وأسرى بى اليه وفتح له ابواب السموات والحجب حتى نطر إلي ونطرت اليه قال ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت له ما يبكيك يا رسول الله فداك أبي وأمي قال يابن عباس ان اول ما كلمني به ربى قال يا محمد انظر تحتك فنطرت إلى الحجب قد انحرقت وإلى ابواب السماء قد انفتحت ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي فكلمنى وكلمته وكلمنى ربي عزوجل قال فقلت يا رسول الله بما كلمك ربك قال: قال لى يا محمد إنى جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فاعلمه فها هو يسمع كلامك فأعلمته وأنا بين يدى ربى عزوجل فقال لي قد قبلت واطعت فأمر الله تعالى الملائكة يتباشرون به وما مررت بملا من ملائكة السموات إلا هنأوني وقالوا يا محمد والذى بعثك بالحق نبيا لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عزوجل ابن عمك ورأيت حملة
[6]
العرش قد نكسوا رؤسهم إلى الارض فقلت يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم قال يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن ابي طالب عليه السلام استبشارا به ما خلا حملة العرش فانهم استأذنوا الله عزوجل في هذه الساعة فاذن لهم فنظروا إلى على بن ابي طالب (ع) فلما هبطت جعلت اخبره بذلك وهو يخبرني به فعلمت انى لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلى عنه حتى نظر اليه فقال ابن عباس (رض) فقلت يا رسول الله اوصنى فقال: عليك بمودة علي بن ابي طالب (ع) والذى بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله تعالى من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن ابي طالب * ع * وهو بقول اعلم فمن مات على ولايته قبل عمله ما كان منه وان لم يأت بولايته لا يقبل من عمله شئ ثم يومر به إلى النار يابن عباس والذى بعثنى بالحق نبيا ان النار لاشد غضبا على مبغض على * ع * منها على من زعم ان لله ولدا، يابن عباس لو ان الملائكة المقربين والانبياء والمرسلين اجتمعوا على بغض علي بن ابي طالب مع ما يقع من عبادتهم في السموات لعذبهم الله تعالى في النار قلت يا رسول الله وهل يبغضه احد؟ قال: يابن عباس نعم يبغضه قوم يذكر من انهم من امتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا، يا ابن عباس ان من علامة بغضهم له تفضيلهم لمن هو دونه عليه، والذى بعثني بالحق نبيا ما بعث الله نبيا اكرم عليه منى ولا وصيا اكرم عليه من وصيى.
قال ابن عباس فلم ازل له كما امرنى رسول الله * ص * واوصاني بمودته وانه لاكبر عملي عندى قال ابن عباس: ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله * ص * الوفاة فقلت فداك ابي وامي يا رسول الله صلى الله عليه وآله وقد دنا اجلك فما تأمرني؟ قال: يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن لهم ظهيرا ولا وليا.
قلت: يا رسول الله ولم لا تأمر الناس بترك مخالفته؟ قال فبكى صلى الله عليه وآله ثم قال: يا ابن عباس سبق فيهم علم ربي والذي بعثني بالحق نبيا لايخرج احد ممن خالفه من الدنيا وانكر حقه
[7]
حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة، يا ابن عباس إذا اردت ان تلقى الله تعالى وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن ابي طالب عليه السلام ومل معه حيث مال، ارض به إماما وعاد من عاداه ووال من والاه، يابن عباس حذر من أن يدخلك شك فيه فان الشك في على كفر بالله تعالى (خبر آخر) عن جابر الجعفى، عن أبي جعفر محمد بن الباقر (ع) عن جابر بن عبدالله الانصارى (رض) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان جبرئيل (ع) نزل علي وقال يا محمد ان الله تعالى يأمرك ان تقوم بتفضيل علي بن ابي طالب (ع) خطيبا على المنبر ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك، ويأمر جميع الملائكة ان يسمعوا ما تذكره والله يوحي اليك يا محمد ان من خالفك في امرك فله النار، ومن اطاعك فله الجنة.
فأمر النبى صلى الله عليه وآله مناديا نادى بالصلاة جامعة، فاجتمع الناس وخرج النبى صلى الله عليه وآله ورقى المنبر وكان اول ما تكلم به اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال صلى الله عليه وآله أيها الناس: انا البشير انا النذير انا النبى الامي وانا مبلغكم عن الله عزوجل في رجل لحمه لحمي ودمه دمي وهو عيبة علمي وهو الذى انتخبه الله تعالى من هذه الامة واصطفاه وهذبه وتولاه وخلقني وإياه من نور واحد وفضلني بالرسالة وفضله بالامامة والتبليغ عنى، وجعلنى مدينة العلم وجعله الباب خازن العلم والمفتش منه الاحكام، وخصه بالوصية وبا أن أمره وخوف من عدوانه وازلف لمن والاه وغفر لشيعته وأمر الناس جميعا بطاعتة، وانه عزوجل ويقول من عاداه عاداني ومن والاه والاني ومن آذاه آذاني ومن ناصبه ناصبنى ومن خالفه خالفنى ومن ابغضه ابغضني ومن احبة احبني ومن اراده ارادنى ومن كاده كادنى ومن نصره نصرنى، ايها الناس اسمعوا لما آمركم به واطيعوه فانا اخوفكم عقاب الله تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا، ويحذكركم الله نفسه، ثم اخذ بيد علي بن ابى طالب (ع)
[8]
وقال: معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق اجمعين اللهم اني قد بلغت وهم عبادك وانت القادر على صلاحهم فاصلحهم برحمتك يا ارحم الراحمين استغفر الله لي ولكم.
ثم نزل عن المنبر فاتاه جبرئيل (ع) فقال يا محمد ان الله تعالى بقرئك السلام ويقول لك جزاك الله تعالى عن تبليغك خيرا فقد بلغت رسالات ربك ونصحت لامتك وارضيت المؤمنين وارغمت الكافرين، يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به، يا محمد قل في كل أوقاتك الحمد الله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون والحمد لله حق حمده.
(خبر آخر) عن جابر بن يزيد الجعفى قال خدمت سيدنا الامام علي ابن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) وودعته وقلت افدني فقال: يا جابر بلغ شيعتى منى السلام واعلمهم انه لا قرابة بيننا وبين الله عزوجل ولا يقترب اليه إلا بالطاعة له، يا جابر من اطاع الله واحبنا فهو ولينا ومن عصى الله لم ينفعه حبنا ومن احبنا واحب عدونا فهو في النار، يا جابر من هذا الذى سأل الله تعالى فلم يعطه، وتوكل عليه فلم يكفه، ووثق به فلم ينجه، يا جابر انزل الدنيا منك كمنزله نزلته فان الدنيا للتحويل عنها، وهل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وانت على فراشك، هي عند ذوى الالباب كفئ الظلال، لا إله إلا الله اعذار لاهل دعوة الاسلام، والصلاة تثبيت للاخلاص وتنزيه عن الكبر، والزكاة تزويد في الرزق، والصيام والحج لتسكين القلوب، والقصاص والحدود لحقن الدماء، فان اهل البيت نظام الدين جعلنا الله واياكم من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون.
(ومما قاله النبي صلى الله عليه وآله في فضل علي واهل بيته) عن ابن عباس (رض) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا اذا اقبل الحسن (ع) فلما رآه بكى ثم قال: إلي إلي يا بنى فما زال يدنيه حتى اجلسه على فخذه الايمن، ثم اقبل الحسين (ع) فلما رآه بكي ثم قال إلي إلي يا بني فما زال
[9]
يدنيه حتى اجلسه على فخذه الايسر، ثم اقبلت فاطمة (ع) فلما رآها بكى ثم قال إلي إلي يابنية فما زال يدنيها حتى اجلسها بين يديه، ثم اقبل امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) فلما رآه بكى ثم قال إلي إلي يا اخي فما زال يدنيه حتى اجلسه إلى جنبيه الايمن، فقال له اصحابه: يا رسول الله ما ترى احدا من هؤلاء إلا بكيت، او ما فيهم من تسر برؤيته؟ فقال صلى الله عليه وآله: والذى بعثنى بالحق نبيا وبشيرا ونذيرا واصطفاني على جميع البرية اني وإياهم لاكرم الخلق على الله عزوجل وما على وجه الارض نسمة احب إلى منهم، اما علي بن ابي طالب (ع) فانه اخي وشقيقى وصاحب الامر بعدى وصاحب لوائى في الدنيا والاخرة وصاحب حوضي وشفاعتى وهو مولى كل مؤمن وقائد كل تقي وهو وصيى وخليفتي على امتي في حياتي وبعد مماتي محبه محبي ومبغضه مبغضي وبولايته صارت امتي مرحومة وبعد وفاتي صارت بالمخالفة له ملعونة فانى بكيت حين اقبل لانى ذكرت غدر الامة به بعدي حتى انه ليزال عن مقعدى وقد جعله الله بعدى له ثم لايزال الامر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في افضل الشهور وهو شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، واما ابنتي فاطمة (ع) فانها سيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين وهي بضعة منى وهي نور عينى وثمرة فؤادى وهي روحي التى بين جنبي وهي الحوراء الانسية متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها للملائكة في السماء كما يزهر الكواكب لاهل الارض فيقول الله عزوجل للملائكة يا ملائكتي انظروا أمتي فاطمة سيدة نساء خلقي قائمة بين يدى ترتعد فرائصها من خيفتى وقد اقبلت بقلبها على عبادتي، اشهدكم اني قد آمنت شيعتها من النار، وانى لما رأيتها تذكرت ما يصنع بها بعدى وكأني بها وقد دخل عليها الذل في بيتها وانتهكت حرمتها وغصبت حقها ومنعت ارثها وكسر جنبها وسقط جنينها وهي تنادى وامحمداه فلا تجاب وتستغيث
[10]
فلا تغاث فلا تزال بعدى محزونه مكروبة باكية فتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة وتذكر فراقي اخرى وتستوحش اذا جنها الليل لفقدي وفقد صوتى الذى كانت تستمع اليه اذا تهجدت بالقرآن ثم ترى ذليلة بعد ان كانت عزيزة فعند ذلك يؤنسها الله تعالى ذكره بملائكة فتناديها بمنادات مريم ابنة عمران يا فاطمة ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا فاطمة اقنتى لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض ويبعث الله عزوجل اليها مريم ابنة عمران فتمرضها وتؤنسها في علتها فتقول عند ذلك يا رب انى قد سأمت الحياة وتبرمت باهل الدنيا فالحقني بابى فيلحقها الله عزوجل فتكون أول من يلحقنى من اهل بيتي فتقدم علي محزونة مكروبة مغمومة معصوبة مقتولة فاقول عند ذلك اللهم العن ظالمها وعاقب من غصبها حقها واذل من اذلها وخلد في النار من ضربها على جنبها حتى القت ولدها فتقول الملائكة عند ذلك آمين (واما الحسن) فانه ابنى وولدي ومني وقرة عينى وضياء قلبي وثمرة فؤادي وهو سيد شباب أهل الجنة وحجة الله تعالى على الائمة امره امري وقوله قولي فمن تبعه فانه منى ومن عصاه فليس مني وإني نظرت اليه فذكرت ما يجرى عليه من الذل بعدي فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد بموته ويبكيه كل شئ حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء فمن بكاه لم تعم عيناه يوم تعمى الاعين ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ومن زاره في البقيع ثبتت قدماه على الصراط يوم تزل فيه الاقدام (واما الحسين) فانه منى وهو ابنى وولدي وخير الخلق بعد أخيه وهو امام المسلمين ومولى المؤمنين وخليفة رب العالمين وكهف المتحيرين وحجة الله تعالى على الخلق اجمعين وهو سيد شباب اهل الجنة وباب نجاة الامة امره امرى وطاعته طاعتي ومن تبعه فانه منى ومن عصاه فليس منى وانى لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدى
[11]
وكأنى به وقداستجار بحرمي فلا يجار فأضمه في منامي إلى صدري وآمره بالرحلة من دار هجرتى فابشره
بالشهادة فيرتحل إلى ارض مقتله وموضع مصرعه لارض كرب وبلاء وقتل وفناء فتنصره عصابة من المسلمين اولئك سادة شهداء امتي يوم القيامة وكأني انظر اليه وقد رمي بسهم فخر من فرسه صريعا ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى من حوله وارتفعت اصواتهم بالضجيج ثم قال صلى الله عليه وآله ويقول اللهم إني اشكو اليك ما يلقى اهل بيتي ثم قال صلى الله عليه وآله اذا كان يوم القيامة يزين العرش بكل زينه ثم يوتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل فيوضع احدهما عن يمين العرش والآخر عن يسار العرش ثم يؤتى بالحسن والحسين عليهما السلام فيقوم الحسن (ع) على احدهما والحسين (ع) على الآخر يزين الرب تبارك وتعالى بهما عرشه كما تزين المرأة قرطاها ثم قال صلى الله عليه وآله اذا كان يوم القيامة تأتى ابنتى فاطمة (ع) على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين خطامها من اللؤلؤ الرطب قوائمها من الزمرد الاخضر ذنبها من المسك الاذفر عيناها من ياقوت احمر عليها قبة من نور يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها وباطنها من عفوالله وظاهرها من رحمة الله على رأسها تاج من نور وللتاج سبعون ركنا كل ركن مرصع بالدر والياقوت يضئ لاهل الجنة كما يضئ الكوكب الدرى في افق السماء عن يمينها سبعون الف ملك وجبرئيل آخذ بخطام الناقة وهو ينادى با على صوتة يا أهل الموقف غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يبقى يومئذ نبى ولا كريم ولا صديق ولا شهيد إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين فتجوز حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله فتنزل بنفسها عن ناقتها فتقول إلهي وسيدي احكم بينى وبين من ظلمنى واحكم بينى وبين من قتل ولدى فاذا النداء من قبل الله تعالى يا حبيبتى وبنت حبيبي سلي تعطي واشفعي تشفعي وعزتي وجلالي لاجاوزن ظلم ظالم فتقول يا ألهي
[12]
ذريتى وشيعة ذريتى ومحبى ذريتي فاذا النداء من قبل الله عزوجل اين ذرية فاطمة وشيعتها وشيعة ذريتها ومحبوا ذريتها فيقبلون وقد احاطوا بهم ملائكة الرحمة فتقدمهم فاطمة حتى تدخلهم الجنة وصلى الله عليها وعلى ابيها.
(خبر آخر) قال سماعة بن مهران ان الصادق (ع) قال له يا سماعة من شر الناس قال نحن يابن رسول الله قال فغضب (ع) حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا وكان متكئا وقال يا سماعة من شر الناس عند الناس فقلت والله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس لانهم سمونا كفار او رفضة فنظر الي ثم قال كيف بكم وبهم اذا سيق بكم إلى الجنة وسيق بهم إلى النار فينظرون اليكم فيقولون مالنا لانرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار، يا ابن مهران انه من اساء منكم اساء‌ة مشينا إلى الله تعالى باقدامنا يوم القيامة فنشفع فيه، والله لايدخل النار منكم عشرة رجال، ولا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، والله لايدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدرجات وأكدوا عدوكم المفزع


 

 

 



 




عرض البوم صور يا علي  

توقيع :

دعيت الله يا علي ومصابك كاويني...
والله بالله يا علي،لا تنسى وتجفيني...
اشفعلي يا با الحسن للباري يهديني...
ويغفر ذنبي في العمر من همي يكفيني..






رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Loading...


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd