قديم 08-20-2016, 10:19 PM   #1
شخصية متميزة
 
الصورة الرمزية شجون الزهراء
 
تاريخ التسجيل: Jun 2014
المشاركات: 795
افتراضي أنّ الذّنب يُوجِبَ ظلمة الرّوح واسودادَ القلب

بسم الله الرحمن الرحيم





اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


الذنب حتى لو استغفر منه الإنسانُ وتاب إلى الله منه ربّما يجعل له وصمةً على النفس، وهي الظلمة، كما أنّ الطاعة تنشر النورَ في النفس فإنّ الذنب ينشر الظلمة، ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ ، الصلاة التي نصليها تنشر النورَ في النفس، تشرح الصدرَ، تبعث في الإنسان الاستقرارَ والاطمئنانَ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ ، بينما الذنب «الكذب، الغيبة، عقوق الوالدين...» الذنب يعكس أثرًا آخر، ينشر الظلمة، ينشر الضيقَ في النفس، هذا الضيق الذي عبّر عنه الإمامُ الصادقُ : ”إنّ العبد إذا أذنب خرج في قلبه نكتةٌ سوداء، فإنْ تاب انمحت، وإنْ عاد عادت، حتى تغلبَ على قلبه فلا يفلح بعدها أبدًا“.

إذا أصرّ على ممارسة الذنب تحوّل هذا القلب الذي فطره اللهُ على التوحيد، تحوّل إلى قطعةٍ فحمةٍ سوداءَ لا حياة فيها ولا نبضَ فيها ولا شعور فيها، وهذا ما قاله سبحانه وتعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ الرين هو الصبغ الذي يتسم به القلبُ نتيجة إصراره على الذنوب، القلب يصطبغ بالذنوب فيتحوّل إلى قطعةٍ من الظلام، وبالتالي لا يشعر الإنسانُ بأي لذةٍ للعبادة، عندما يصبح القلبُ أسود لا يشعر الإنسانُ بلذة العبادة، لا يشعر الإنسانُ بطعم للصلاة، لا يشعر الإنسانُ بطعم للدعاء، لا يشعر الإنسانُ بطعم لقراءة القرآن، لأنّ قلبه مغلفٌ بالذنوب، مغلفٌ بالمعاصي، ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.


اللهم ارحمنا برحمتك، اللهم اغفر ذنوبنا، اللهم نبّهنا من نومة الغافلين، نحن نعيش غفلة، غفلة عن الآخرة، غفلة عن المصير، اللهم نبّهنا من نومة الغافلين، واجعلنا لك من الذاكرين القانطين، واجعلنا من المرحومين، والحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على محمّدٍ وآله الطّيّبين الطّاهرين.




__________________
شجون الزهراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:55 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd