زيارة عـاشوراء   

بسم الله الرحمن الرحيم اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ(السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةِ اللهِ وابْنَ خَيرَتِهِ) اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكُمْ مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِىَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، يا اَبا عَبْدِاللهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتِ الْمُصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ اَهْلِ الاِْسْلامِ وَجَلَّتْ وَعَظُمَتْ مُصيبَتُكَ فِي السَّماواتِ عَلى جَميعِ اَهْلِ السَّماواتِ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسَّسَتْ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَاَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فيها، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدينَ لَهُمْ بِالَّتمْكينِ مِنْ قِتالِكُمْ، بَرِئْتُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَمِنْ اَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ وَاَوْلِيائِهِم، يا اَبا عَبْدِاللهِ اِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَلَعَنَ اللهُ آلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ، وَلَعَنَ اللهُ بَني اُمَيَّةَ قاطِبَةً، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْد، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اَسْرَجَتْ وَاَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ لِقِتالِكَ، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابي بِكَ فَاَسْأَلُ اللهَ الَّذي َكْرَمَ مَقامَكَ وَاَكْرَمَني اَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ اِمام مَنْصُور مِنْ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ، يا اَبا عَبْدِاللهِ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلى اللهِ وَ اِلى رَسُولِهِ وَاِلى اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَاِلى فاطِمَةَ وَاِلَى الْحَسَنِ وَاِلَيْكَ بِمُوالاتِكَ وَبِالْبَراءَةِ (مِمَّنْ قاتَلَكَ وَنَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ وَبِالْبَراءَةِ مِمَّنْ اَسَسَّ اَساسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ وَاَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلى رَسُولِهِ) مِمَّنْ اَسَسَّ اَساسَ ذلِكَ وَبَنى عَلَيْهِ بُنْيانَهُ وَجَرى فِي ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَعلى اَشْياعِكُمْ، بَرِئْتُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ ثُمَّ اِلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُمْ وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ وَبِالْبَراءَةِ مِنْ اَعْدائِكُمْ وَالنّاصِبينَ لَكُمُ الْحَرْبَ وَبِالْبَراءَةِ مِنْ اَشْياعِهِمْ وَاَتْباعِهِمْ، اِنّي سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ وَوَلِىٌّ لِمَنْ والاكُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ فَاَسْأَلُ اللهَ الَّذي أكْرَمَني بِمَعْرِفَتِكُمْ وَمَعْرِفَةِ اَوْلِيائِكُمْ وَرَزَقَنِى الْبَراءَةَ مِنْ اَعْدائِكُمْ اَنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَاَنْ يُثَبِّتَ لي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْق فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَاَسْأَلُهُ اَنْ يُبَلِّغَنِى الْمَقامَ الَْمحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ وَاَنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثاري مَعَ اِمام هُدىً ظاهِر ناطِق بِالْحَقِّ مِنْكُمْ وَاَسْألُ اللهَ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأنِ الَّذي لَكُمْ عِنْدَهُ اَنْ يُعْطِيَني بِمُصابي بِكُمْ اَفْضَلَ ما يُعْطي مُصاباً بِمُصيبَتِهِ مُصيبَةً ما اَعْظَمَها وَاَعْظَمَ رَزِيَّتَها فِي الاِْسْلامِ وَفِي جَميعِ السَّماواتِ وَالاْرْضِ اَللّـهُمَّ اجْعَلْني فِي مَقامي هذا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ، اَللّـهُمَّ اجْعَلْ مَحْياىَ مَحْيا مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، اَللّـهُمَّ اِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ وَابْنُ آكِلَةِ الاَْكبادِ اللَّعينُ ابْنُ اللَّعينِ عَلى لِسانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي كُلِّ مَوْطِن وَمَوْقِف وَقَفَ فيهِ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَبا سُفْيانَ وَمُعاوِيَةَ وَيَزيدَ ابْنَ مُعاوِيَةَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ اللَّعْنَةُ اَبَدَ الاْبِدينَ، وَهذا يَوْمٌ فَرِحَتْ بِهِ آلُ زِياد وَآلُ مَرْوانَ بِقَتْلِهِمُ الْحُسَيْنَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ، اَللّـهُمَّ فَضاعِفْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَ مِنْكَ وَالْعَذابَ (الاَْليمَ) اَللّـهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ فِي هذَا الْيَوْمِ وَفِي مَوْقِفي هذا وَاَيّامِ حَياتي بِالْبَراءَةِ مِنْهُمْ وَاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَبِالْمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ ثمّ تقول مائة مرّة : اَللّـهُمَّ الْعَنْ اَوَّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَآخِرَ تابِع لَهُ عَلى ذلِكَ، اَللّـهُمَّ الْعَنِ الْعِصابَةَ الَّتي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلى قَتْلِهِ، اَللّـهُمَّ الْعَنْهُمْ جَميعاً ثمّ تقول مائة مرّة : اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الاَْرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ اَبَداً ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلى اَصْحابِ الْحُسَيْنِ، ثمّ تقول : اَللّـهُمَّ خُصَّ اَنْتَ اَوَّلَ ظالِم بِاللَّعْنِ مِنّي وَابْدَأْ بِهِ اَوَّلاً ثُمَّ (الْعَنِ) الثّانيَ وَالثّالِثَ وَالرّابِعَ اَللّـهُمَّ الْعَنْ يَزيدَ خامِساً وَالْعَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِياد وَابْنَ مَرْجانَةَ وَعُمَرَ بْنَ سَعْد وَشِمْراً وَآلَ اَبي سُفْيانَ وَآلَ زِياد وَآلَ مَرْوانَ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثمّ تسجد وتقُول : اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ الشّاكِرينَ لَكَ عَلى مُصابِهِمْ اَلْحَمْدُ للهِ عَلى عَظيمِ رَزِيَّتي اَللّـهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ وَثَبِّتْ لي قَدَمَ صِدْق عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَاَصْحابِ الْحُسَيْنِ اَلَّذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ .





إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
قديم 06-19-2012, 10:18 AM   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
شيعي الخالص
اللقب:
عضو متميز

البيانات
التسجيل: Dec 2011
العضوية: 64103
المشاركات: 10,850 [+]
بمعدل : 4.92 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
شيعي الخالص غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد



العباس ابن علي عليه السلام ابن امير المؤمنين ، أخی سيد الشهداء ، قائد و حامل لواء جيش الأمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء . المعنی الغوي لکلمة عباس هو اسد الغابة الذي کفٌر منه الأسود . امّه السيده فاطمه الکلابيه التي اشتهرت بکنية اُم البنين .

فيما بعد و تزوج الأمام علي عليه السلام باُم البنين بعد استشهاد فاطمة الزهراء سلام الله عليها و کان العباس عليه السلام اوّل وليد ذلک الزواج. ذکر أن ولادته کانت في شهر شعبان في سنة 26 هجريه با لمدينة المنوره. کنيته ابو الفضل و من أشهر القابه قمر بني هاشم . کان عليه السلام طويل القامة، جميل الوجه و يمتلک شجاعة نادرة و لشدّة جمال وجهه لُقَّبَ بقمر بني هاشم و کان حامل لواء عسکر الأمام الحسين (ع) و کانت نساء و اطفال اهل البيت يطمئنون بالأمان و الطمأنينة مادام حيا بينهم. تحمل العناء الأکبر من الحرب في يوم عاشوراء و استشهد في ركاب الأمام الحسين (ع) عند ما ذهب لطلب الماء من الفرات بعد استشهاد کل المجاهدين من اصحاب الحسين (ع) و ذلک عند رجوعه الی المخيم حيث اشتبک مع حراس نهر الفرات.



کان العباس بن علي عليه السلام بدرجة عالية من المعرفة و الإخلاص و الشجاعة و هذا دل عليه من كلمات الإمام الصادق (ع) في زيارة المروية من قبله "السلام عليك ايها العبد الصالح المطيع لله و لرسوله و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسين ...... اَشهَد و اُشهِد الله انك مضيت علي ما مضي به البدريون و المجاهدون في سبيل الله المناصحون له في جهاد اعدائه المبالغون في نصرة اوليائه الذابون عن احبائه ". في هذه العبارات استند الإمام عليه السلام اولا الى العبودية حيث ذكر أن العباس كان العبد الصالح لله الذي لايملك لنفسه شيئا يذكر و كل ما يملكه لله وحده و كلمة الصالح ترجع الى نفسه الزكية (لا لعمله او سيرته) إذن يستنتج من هذه الكلمة، هو عدم وجود أي نقص في شخصيته الكاملة. نستفاد من هذه العبارتين موضوعا نسميه نحن "الإنسان الكامل" و كل ما ذكر في هذه الزيارة من الفضائل و المكارم تكن تحت هذا المفهوم الذي سميناه الإنسان الكامل. كما أن اطاعة الكاملة لله و للرسول و لأميرالمؤمنين و للأئمة الأطهار عليهم السلام و التأكيد على أنه لم يتهاون و لم ينحرف عن مسيرة المجاهدين في سبيل الله مثلها فعل المجاهدون في معركة بدر و كل معارك التاريخ و في النهاية التصريح له بالتسليم و التصديق و الوفاء و النصيحة لخلف النبي صلى الله عليه و اله وسلم واضحة و بيّنة على الصفات الإنسانية الكاملة و لشخصية الفذة كالأنسان الكامل بمتابعة نهجه و سيرته نأمل و نرجوا أن نتوّفق على نيل و كسب من بركاته.


نبذة بسيطة عن حياة العباس عليه السلام



فتح العباس عليه السلام عينيه في عيني علي عليه السلام، و رافق السبطين الحسن والحسين عليهما السلام خلال فترة طفولته وشبابه.

بقي مع أمير المؤمنين أربعة عشر عاماُ في أصعب مراحل حياة الإمام علي عليه السلام حيث عاد إليه حقه في الخلافة ليواجه الناكثين والقاسطين والمارقين، الذين شنوا عليه الحروب والغزوات. وكان العباس يمر مع أمير المؤمنين بتلك الظروف الصعبة، ويرافق التطورات التي حدثت فيوماً شاهد معركة الجمل، ويوماً آخر معركة صفين، ويوماً ثالثاً معركة النهروان.

ولقد أبلى العباس بلاءً حسناً في معركة صفين التي طالت ثمانية عشر شهراً بين الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه من جهة، وبين معاوية بن أبي سفيان وجلاوزته من جهة أخرى. وكما أن أباه خاض المعارك وهو لا يزال في مقتبل عمره، وكشف الكروب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في معركة بدر وأحد وخيبر وغيرها.

كذلك ظهرت من العباس وهو لا يزال في سني المراهقته شجاعة فائقة في يوم صفين، ومما يروى في هذا المجال أنه في بعض أيام صفين، خرج من جيش أمير المؤمنين شابٌ يعلو وجهه نقاب تعلوه الهيبة وتظهر عليه الشجاعة وكان يقدر عمره بخمسة عشر عاماً وأخذ يطلب المبارزة من أصحاب معاوية فهابه الأعداء، فندب معاوية إليه واحداً من أشجع أهل الشام يسمى أبو الشعثاء فقال أبو الشعثاء: ((يا معاوية إن أهل الشام يعدونني بألف فارس، فلا أخرج إليه وإنما أرسل إليه أحد أولادي)) وكان عنده سبعة فأرسل ابنه الأول فبارز صاحب النقاب فقتله صاحب النقاب، ثم أرسل أبو الشعثاء ابنه الثاني فقتله ايضاً فأرسل الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع، فقضى عليهم جميعاً فساء ذلك أبا الشعثاء وأغصبه فبرز إلى صاحب النقاب وهو يظن أنه قادرُ على مواجهة ألف فارس مثله وقال ((لأثكلن عليك أمك)) فشد عليه صاحب النقاب وألحقه بأولاده السبعة.

فهاب كل أصحاب معاوية ذلك الرجل، ولم يجرؤ على مبارزته أحدٌ فيما بعد أدهش هذا الموقف ليس العدو فقط وإنما الصديق أيضا، وعرف أصحاب الإمام علي من هذه البسالة أنها لا تعدو الهاشميين، ولكنهم لم يعرفوا من هو ذلك البطل الباسل فلما رجع إلى المخيم الإمام أزال النقاب عن وجهه فإذا هو قمر بني هاشم العباس عليه السلام.

وينقل هنا أن الإمام علياً كان ي***دل مع العباس أحيانا ما يلبسه ولده من أجل تعمية على العدو فقد نص الخوارزمي في كتابه المناقب أنه ((خرج من عسكر معاوية رجلٌ يقال له كريب وكان شجاعاً قوياُ يأخذ الدرهم فيغمزه بإبهامه فتذهب كتابته، فنادى بين الصفين ((ليخرج إلي علي)). فبرز إليه مرتفع بن وضاح الزبيدي فقتله كريب، ثم برز إليه شرح ابن أبي بكر فقتله كريب، ثم برز إليه الحرث بن الحلاج الشيباني فقتله كريب أيضاً فساء ذلك أمير المؤمنين فدعى ولده العباس وكان تاماً كاملاً من الرجال بالرغم انه لم يتجاوز السادسة عشر من عمره، وأمره أن ينزل من فرسه وينزع ثيابه فلبس علي عليه السلام ثياب ولده و ركب فرسه وألبس ابنه العباس ثيابه هو وإنما فعل ذلك حتى لا يهرب كريب منه جبناً إذ عرف من هو الذي يبارزه، فلما برز إليه أمير المؤمنين ذكره الآخرة وحذره بأس الله وسخطه، فقال كريب: ((لقد قتلت بسيفي هذا كثيراً من أمثالك)) فلما هجم على الإمام ، فتلقى الإمام ضربته بالدرقة، ثم ضربه على رأسه بسيفه فشقه نصفين.

ومرت الأيام، وقتل أمير المؤمنين سلام الله عليه بسيف عبد الرحمن بن ملجم، وجرى ذلك ما جرى على الحسن بن علي سلام الله عليه، وكان العباس عليه السلام يقف مع الإمام خلال تلك السنوات العشر التي تولى الإمام الحسن مقام الإمامة فيها. وشارك مع الإمام في دفع حيل معاوية، وكشف زيفه وخداعه.

وتحمل مع الحسن والحسين ما تحمله السبطان مثل من سب معاوية للإمام أميرالمؤمنين ومصادرة حقوقهم ومطاردة أصحابهم وغير ذلك. لقد مرت ظروفٌ صعبة على أهل البيت عليهم السلام وكان العباس يتحمل قسطاً من تلك الصعاب، حتى إذا التحق الإمام الحسن بالرفيق الأعلى مسموماً مغدوراً به وامتلأت عيون الهاشميين بالدموع على رحيله، كان العباس ممن رثى أخاه وصبر بنيه على ما ألم بهم.

وشارك العباس أخواه الحسين ومحمد بن الحنيفة في تغسيل الإمام الحسن وتكفينه وتشييعه ، وكان ممن شاهد منع بني أمية دفن جثمان الإمام الحسن عن قبر جده، ولولا وصية الحسن بأن لا تراق محجمة الشيعة في تشييعه ودفنه ، لولا ذلك لما صبر أبو الضيم الفضائل على ما جرى على الإمام الحسن بعد وفاته.

وبقي العباس في جوار أخيه الحسين مع بني هاشم إلى أن حل عام 60 من الهجرة، ومات معاوية بن أبي سفيان وتولى يزيد سدة الحكم من بعده، و أرسل هذا الأخير إلى واليه على المدينة- الوليد بن عتبة- رسالة يطالبه فيها بأخذ البيعة من الحسين بن علي عليه السلام قسراً، إن لم يبايع طوعاً، وأمره بأن يقتل الحسين إن امتنع عن ذلك،وحينما استُدعي الإمام إلى قصر الإمارة في المدينة المنورة، اصطحب معه جمعاً من بني هاشم بزعامة العباس عليه السلام، وأمرهم بأن يحيطوا بدار الإمارة، حتى إذا سمعوا صوته، اقتحموا الدار ، وأنقذوه.

وهكذا فعل العباس وبنو هاشم، حيث أغلط مروانُ بن الحكمُ القول لأبي عبدالله عليه السلام وانبرى الإمام قائلاً((إنا أهل بيت النبوة، بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد شارب الخمور وراكب الفجور، وقاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله)).

و رفع عليه السلام صوته مما دفع بني هاشم لاقتحام دار الإمارة، وإنقاذ الإمام الحسين عليه السلام في تلك الليلة.


استشهاد ابي الفضل العباس




من استمع لواقعة كربلاء و تطلّع للمشاهد الحزينة لتلك الأيام، فقد شاهد مقام عظمة العباس بن علي (عليه السلام) و إيثاره و شهامته و بطولته و شجاعته.



و لكن هل يمكن في واقع الأمر درك عظمته بطريقة متكاملة؟ و لما أخذوا له و لاخوته بأمان من عبيد الله، قائد جيش يزيد، جاوبهم العباس بصراحة: " لا حاجة لنا في أمانكم، أمان الله خير من أمان ابن سمية." و من ثم توجه الى شمر حامل الأمان و قال: "لعنك الله و لعن أمانك أتؤمننا و ابن رسول الله لا أمان له!" ثم أبعث شمر مع أمانه الى جيشه.



و هل من الممكن درك عظمة قدر العباس و منزلته في ذلك الزمان الذي كان الإمام الحسين (عليه السلام) يلقي الخطبة في أصحابه؟ ففي حين خاطب الإمام الحسين (عليه السلام) أصحابه: "لقد سمحت لكم أن تتفرقوا و ما من بيعة لي في أعناقكم!" هو أبو الفضل (عليه السلام) الذي بدأ بالحديث قائلاً: " لم نفعل ذلک لنبقی؟ لا أرانا الله ذلک أبدا "



و ما هي تلك الدرجة الإيمانية و المعرفة التي سببت العباس (عليه السلام) في حين قطع يده اليمنى أن يرتجز ؟ في تلك المشقة و المواقف العصيبة الذي يفقد الفرد أمله، نطق العباس (عليه السلام) هذه الجمل: "و الله إن قطعتموا يميني، إني أحامي أبداً عن ديني، و عن امام صادق اليقين، نجل النبي الطاهر الأمين."

و العباس هو الذي في حين شهادته أتى الإمام الحسين (عليه السلام) مصرعه و جعل رأسه على صدره، و نطق بكلام لا يكلمه في موضع سواه، كلام يشهد شهادة آخر لدرجة العباس و عظمته، و لما سار مصرعه و وقف عند رأسه و هو في فقد أخاه قال: " الآن انكسر ظهري! . . . "



و قال الإمام السجاد (عليه السلام) في حق عمه: "رحم الله عمي العباس، فلقد آثر و أبلى، و فدى أخاه بنفسه، حتى قطعت يداه ... و إن للعباس عند الله ***رك و تعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة ..."



جاء اسمه في زيارة الناحية المقدسة على لسان الإمام المهدي (عليه السلام)، وسلّم عليه كالآتي: "السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له الواقي، الساعي إليه بمائه ..."



فإذاً نقول بعد كل هذا: سلامٌ تام عليك و على سيرتك الحسنة العظيمة يا أبا الفضل! سلامٌ عليك إذ رحلت الى منزلتك الخاصة و قد مشيت في طريقٍ خطر! سلامٌ عليك من كنت أزهر و أعظم و أفدى الشهداء عند الله تعالى!



« مأخوذ من كتاب حياة الإمام الحسين (عليه السلام)، تأليف : السيد هاشم الرسولي المحلاتي »


بعد النبذة المختصرة عن حياة هذا الأمام العظيم الذي ضحى بأغلى مافي الوجود لكي ينصر ويدافع على الأسلام اعتذر ان كنت مقصر بألموضوع لكن هذا ما استطاعيت جمعة من معلومات اما ان كنت سأكتب كل شيئ فلن تكفيني حياتي بوصفك يا ابا الفضل العباس اتمنى من الجميع قرائة الموضوع بعناية تحياتي.

الي بعدي الشهيد الصحابي الجليل ميثم بن يحيى التمار رض الله عنه


 

 

 



 




عرض البوم صور شيعي الخالص  

رد مع اقتباس

قديم 06-25-2012, 07:57 PM   المشاركة رقم: 22
المعلومات
الكاتب:
قمر الليل كله
اللقب:
عضوة متميزة

البيانات
التسجيل: Jan 2012
العضوية: 64321
المشاركات: 5,342 [+]
بمعدل : 2.47 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
قمر الليل كله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

الصحابي الجليل ميثم التمار رحمه الله
أبو سالم ، ميثم بن يحيى التمّار
[


] عتقه :

كان ميثم عبداً لامرأة من بني أسد ، فاشتراه الإمام علي ( عليه السلام ) منها ، وأعتقه ، وقال له : ( ما اسمك ) ؟ فقال : سالم ، فقال ( عليه السلام ) : ( إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم ) . فقال ميثم : صدق الله ورسوله ، وصدقت يا أمير المؤمنين ، فهو والله اسمي ، قال ( عليه السلام ) : ( فارجع إلى اسمك ، ودع سالماً ، فنحن نكنّيك به ) (1) .

[


] مقامه :

كان ميثم من أصحاب الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين ( عليهم السلام ) ، وكان من شرطة الخميس في حكومة الإمام علي ( عليه السلام ) ، وكان خطيب الشيعة بالكوفة ومتكلِّمها ، وفي مرّة قال لابن عباس : سلني ما شئت من تفسير القرآن ، فإنِّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلَّمني تأويله (2) .
[


] أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) فيه : نذكر منهم ما يلي :

1ـ قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ، ثم ينادى مناد : أين حواري علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فيقوم عمرو بن الحمق ، ومحمّد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التمّار ـ مولى بني أسد ـ ، وأويس القرني ) .
قال : ( ثم ينادى المنادى : ... فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من التابعين ) (3) .
2ـ قال ميثم : دعاني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقال : ( كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أُمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة منّي ) ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا والله لا أبرأ منك ، قال : ( إذاً والله يقتلك ويصلبك ) ، قلت : أصبر فذاك في الله قليل ، فقال : ( يا ميثم إذاً تكون معي في درجتي ) (4) .

[


] ممّن روى عنهم : نذكر منهم ما يلي :

الإمام علي ( عليه السلام ) .
[


] الراوون عنه : نذكر منهم ما يلي :

ابنه عمران ، ابنه صالح ، ابنه حمزة .
[


] لقاؤه بأُمّ سلمة ( رضي الله عنها ) :

حجّ ميثم في السنة التي قُتل فيها ، فدخل على أُمِّ سلمة ( رضي الله عنها ) ، فقالت له : ( من أنت ) ؟ فقال : عراقي ، فسألته عن نسبه ، فذكر لها أنّه كان مولى الإمام علي ( عليه السلام ) . فقالت : ( سبحان الله ، والله لربَّما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي بك علياً في جوف الليل ) ، ثمّ دعت بطيب فطيَّبت لحيته ، فقال لها : أما أنَّها ستخضَّب بدم ، فقالت : ( من أنبأَك هذا ) ؟ فقال : أنبأَني سيِّدي ، فبكت أُمّ سلمة وقالت له : ( إنّه ليس بسيِّدك وحدك ، وهو سيِّدي وسيِّد المسلمين ) ، ثمَّ ودَّعته (5) .

[


] إخبار الإمام علي ( عليه السلام ) بقتله :

قال الإمام علي ( عليه السلام ) لميثم : ( والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعن النخلة التي في الكناسة ، فتشقّ أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمّد بن أكتم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها ) . قال ميثم : فشككت والله في نفسي وقلت : إنّ علياً ليخبرنا بالغيب ! فقلت له : أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ( إي وربّ الكعبة ، كذا عهده إليّ النبي ( صلى الله عليه وآله )) .
وفي خبر آخر : ( إِنَّك تُؤخَذ بعدي ، فتُصلَب وتُطعَن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً ، فيخضِّب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، وتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، وامض حتَّى أريك النخلة التي تصلب على جذعها ) .
فأراه إيَّاها ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ( يا ميثم ، لك ولها شأناً من الشأن ) ، فكان ميثم يأتيها ويصلِّي عندها ، ويقول : بوركت من نخلة ، لك خلقت ، ولي غذِّيت ، ولم يزل يتعاهدها حتَّى قطعت ، وحتَّى عرف الموضع الذي يصلب فيه .
وكان ميثم يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إنِّي مجاورك ، فأحسن جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يقصد بكلامه (6) .

[


] تحقّق ما أخبر به من قتله :

لمّا ولي عبيد الله ابن زياد الكوفة ، علم بالنخلة التي بالكناسة فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع . قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ، ودقّه في بعض تلك الأجذاع ، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشتكي إليه عامل السوق ، فنسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره .
قال : وكنت خطيب القوم ، فنصت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب .
قال ميثم : فدعاني فقال : ما يقول هذا ؟ فقلت : بل أنا الصادق ومولى الصادق ، وهو الكذّاب الأشر ، فقال ابن زياد : لأقتلنّك قتلة ما قُتل أحد مثلها في الإسلام .
فقلت له : والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم ، فيقطع يدي ورجلي ولساني ثمّ يصلبني ، فقال لي : وما العتل الزنيم ، فإنّي أجده في كتاب الله ؟ فقلت : أخبرني مولاي أنّه ابن المرأة الفاجرة .
فقال عبيد الله بن زياد : والله لأكذبنّك ولأكذبن مولاك ، فقال لصاحب حرسه : أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه ، حتّى يعلم أنّه كذّاب مولى الكذّاب ، فأخرجه ففعل ذلك به .
قال صالح بن ميثم : فأتيت أبي متشحّطاً بدمه ، ثمّ استوى جالساً فنادى بأعلى صوته : من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فليستمع ، فاجتمع الناس ، فأقبل يحدّثهم بفضائل بني هاشم ، ومخازي بني أُمية وهو مصلوب على الخشبة .
فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : فبادروه فاقطعوا لسانه ، فبادر الحرسي فقال : أخرج لسانك ، فقال ميثم : ألا زعم ابن الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي هلك ، فأخرج لسانه فقطعه ، فلمَّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً ، ولمَّا كان في اليوم الثالث ، طعن بحربة ، فكبَّر ، فمات (7) .

[


] شهادته :

استشهد ميثم ( رضي الله عنه ) في الثاني والعشرين من ذي الحجَّة 60 هـ ، أي : قبل وصول الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى كربلاء بعشرة أيّام .
[


] إخباره بقتل المختار :

قام عبيد الله بن زياد بحبس ميثم ، فالتقى ( رضي الله عنه ) في السجن بالمختار بن أبي عبيدة الثقفي ، فقال له : ( إنَّك تفلت ، وتخرج ثائراً بدم الحسين ( عليه السلام ) ، فتقتل هذا الذي يقتلنا ) (8) ، وفعلاً تحقّق ذلك بعد ستّ
سنوات


الي بعدي السيدة الفاضلة مولاتي ام البنين عليها السلام


 

 

 



 




عرض البوم صور قمر الليل كله  

رد مع اقتباس

قديم 06-27-2012, 09:16 PM   المشاركة رقم: 23
المعلومات
الكاتب:
انوار الحسن
اللقب:
عضو مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية انوار الحسن

البيانات
التسجيل: Feb 2012
العضوية: 64503
المشاركات: 658 [+]
بمعدل : 0.31 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
انوار الحسن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين



نسب ام البنين :

أم البنين هي فاطمة بنت حزام، بن خالد، بن ربيعة، بن عامر، بن كلاب، بن ربيعة، بن عامر، بن صعصعة الكلابيّة، فهي تنحدر من بيت عريق في العروبة و الشجاعة، و قال عنها عقيل بن أبي طالب : ليس في العرب أشجع من آبائها و لا أفرس.

زواجها :

تزوَّجها سيّدنا و مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السَّلام)، بإشارة من أخيه عقيل بن أبي طالب لكونه عالماً بأخبار العرب و أنسابهم، حيث كان قد طلب منه الإمام (عليه السَّلام) أن يختار له امرأة ً قد ولدتها الفحولة من العرب ليتزوّجها فتلد له غلاماً فارساً، فاختارها له.
و قال الطبري : ثم تزوّج ـ أي علي (عليه السَّلام) بعد فاطمة (عليها السلام) ـ أم البنين بنت حزام، و هو ـ أي حزام ـ أبو المجل بن خالد، بن ربيعة، بن الوحيد، بن كعب، بن عامر، بن كلاب، فولدها لها منه : العباس و جعفر و عبد الله و عثمان، قتلوا مع الحسين (عليه السلام) بكربلاء، و لا بقية لهم غير العباس .

أم البنين و الشعر :

كانت اُم البنين شاعرة فصيحة، تخرج بعد مقتل الحسين (عليه السَّلام) و مقتل أولادها الأربعة كلّ يوم إلى البقيع و معها عبيد الله ولد ولدها العباس، فتندب أولادها ـ خصوصاً العباس ـ أشجى ندبة، فيجتمع الناس فيسمعون بكاء ها و ندبتها، و كان مروان بن الحكم على شدّة عداوته لبني هاشم يجيء في مَن يجيء، فلا يزال يسمع ندبتها و يبكي.

من جملة رثائها :

يا مَن رأى العباسَ كَرَّ *** على جمـاهيرِ النَقد
و وراه مِن أبناء ِ حيدر *** كـلّ لـيثٍ ذي لبـد
أُنبئتُ أنّ ابني اُصيبَب *** برأسـهِ مـقطوع يد
ويلي على شبلي آمالَ *** برأسه ضَـربُ العَمد
لو كان سيفُكَ في يدك *** لمـا دنـا منك أحـد

ومن مراثيها أيضاً :


لا تَدعـونِّي ويـكِ اُم ّ البنين *** تُـذكّرينـي بليـوث العَرين
كانت بنـون لـي اُدعى بهم *** و اليوم أصبحتُ و لا من بنين
أربعـة ُ مـثل نسـور الرُبـى *** قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تُنـازع الخرصـان أشـلاء َهم *** فكلُّهـم أمـسى صريعاً طعين
يـا ليت شعـري أكما أخبروا *** بـأن عبّـاساً قطيـع اليميـن

موقفها البطولي الرائع :

لم تحضر أم البنين واقعة الطف، إلاّ أنّها واست أهل البيت (عليهم السلام) و ضحَّت من أجل الدفاع عن الدين الإسلامي بتقديم أولادها الأبطال الأربعة فداء ً للحسين (عليه السَّلام) و لأهدافه السامية.
ثم واصلت جهادها الإعلامي بعد مقتل سيد الشهداء و وصول أهل البيت (عليهم السلام) إلى المدينة المنورة، فكانت تخرج كل يوم إلى مقبرة البقيع و معها عبيد الله ولد ولدها العباس، فتندب أبناء ها الأربعة أشجى ندبة، فيجتمع الناس إليها فيسمعون بكاء ها و ندبتها و يشاركوها العزاء، كما كانت تقيم مجالس العزاء في بيتها فتنوح و تبكي على الحسين (عليه السَّلام) و على أبنائها الشهداء الأربعة، و لم تزل حالتها هذه حتى التحقت بالرفيق الأعلى.

ولائها للإمام الحسين (عليه السَّلام) :

كانت أم البنين تحب الحسين (عليه السَّلام) و تتولاه إلى حدّ كبير يفوق المألوف، و مما يدلّ على ذلك موقفها البطولي لدى وصول خبر إستشهاد الإمام الحسين (عليه السَّلام) إلى المدينة، الموقف الذي لا ينمحي من ذاكرة التاريخ أبداً، هذا الموقف الذي رفع من شأنها و منحها منزلة رفيعة في قلوب المؤمنين.
يقول المامقاني في تنقيح المقال : و يستفاد قوّة إيمانها و تشيّعها من أنّ بشراً بعد وروده المدينة نعى إليها أحد أولادها الأربعة.
فقالت ما معناه : أخبرني عن أبي عبد الله الحسين (عليه السَّلام)، فلمّا نعى إليها الأربعة.
قالت : قطّعت نياط قلبي، أولادي و مَن تحت الخضراء كلّهم فداء لأبي عبد الله الحسين (عليه السَّلام)، فإنّ عُلْقَتِها بالحسين ليس إلاّ لإمامته (عليه السَّلام)، و تهوينها على نفسها موت مثل هؤلاء الأشبال الأربعة إن سَلِمَ الحسين (عليه السَّلام) يكشف عن مرتبة في الديانة رفيعة، و إنّي اعتبرها لذلك من الحسان إن لم نعتبرها من الثقات.

محل الدفن :

مقبرة البقيع الطاهرة



زيارتها :



السلام عليكِ يا أم البدور السواطع فاطمة بنت حِزام الكلابية المُلقبة بأم البنين وبابِ الحوائج أُشهد الله و رسوله أنكِ جاهدتِ في سبيل الله إذ ضحيتِ بأولادكِ دُون الحُسين بن بنت رسول الله و عبدتِ الله مُخلصةً له الدين بِولائكِ للأئمةِ المَعصومِينَ وَ صبرتِ على تِلكَ الرزِيةِ العَظيمةِ و احتَسبتِ ذَلِكَ عِندَ اللهِ رَبَّ العَالمِينَ و آزرتِ الإمام عَلياً فِي المِحَنِ وَ الشَّدائِدِ وَ المَصَائِبِ وَ كُنتِ فِي قِمةِ الطَّاعةِ وَ الوَفاء وَ أنكِ أحسنتِ الكَفالةَ وَ أديتِ الأمانةَ الكُبرى في حِفظِ وَديعَتي الزهراءِ البَتولِ ((الحسنِ وَ الحُسَينِ )) وَ بالغتِ وَ آثرتِ وَ رَعيتِ حُجَجَ اللهِ الميامينَ وَ رغَبتِ فِي صِلةِ أبناءِ رَسُولِ رَبََّ العَالمِينَ عَارِفةً بِحقهِم مُؤمِنةً بِصدقِهِم مُشفِقةً عَليهِم مُؤثَرةً هَواهُم وَ حُبهُم على أولادكِ السُعداءِ فَسلامُ اللهِ عليكِ يَا سَيدَتي يَا أمَ البَنينَ مَا دَجَى اللَّيلُ وَ غَسَقَ وَ أضاءَ النَّهارُ و أّشرَقَ و سَقاكِ اللهِ مِن رَحيقٍ مختُوم يَومَ لاَ ينفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ فَصِرتِ قِدوةً للِمؤمِناتِ الصَّالِحاتِ لأنكِ كَريمة الخَلائِقِ عَالمَة مُعَلمَة نَقيِة زَكية فَرضِي اللهُ عَنكِ وَ أرضاكِ وَ لَقَد أعطاكِ اللهُ مِنَ الكَرامَاتِ البَاهِراتِ حَتَّى أصبَحتِ بِطاعتِك للهِ ولِوصيَّ الأوصياء وَ حبكِ لسيدةِ النساءِ (( الزهراء )) وَ فِدائِكِ أَولادَكِ الأربعةِ لِسيدِ الشُهَدَاءِ بَابَاً لِلحَوائِجِ فَاشفَعِي لِي عِندَ اللهِ بِغُفرانِ ذُونُوبي وَ كَشفِ ضُرَّي وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي فإنَّ لَكِ عِندَ اللهِ شَأناً وَ جَاهَاً مَحمُوداً وَ السَّلامُ عَلَى أولاَدِكِ الشُهَداءِ العَباس قَمَر بَني هَاشِم وَ بَاب الحَوَائِجِ وَعَبدالله وَ عُثمَان وَ جَعفَر الذِينَ استُشهِدوا فِي نُصَرةِ الحُسَينِ بِكَربَلاء وَ السَّلامُ عَلى ابنتَكِ الدُرةِ الزَّاهِرَةِ الطَّاهِرَةِ الرَّضيَِّةِ خَدِيجَةَ فَجَزَاكِ اللهُ وَ جَزَاهُمْ اللهُ (( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهارُ خالدين فيها )) اَلَّلهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ .


 

 

 



 




عرض البوم صور انوار الحسن  

رد مع اقتباس

قديم 06-27-2012, 09:22 PM   المشاركة رقم: 24
المعلومات
الكاتب:
انوار الحسن
اللقب:
عضو مميز
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية انوار الحسن

البيانات
التسجيل: Feb 2012
العضوية: 64503
المشاركات: 658 [+]
بمعدل : 0.31 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
انوار الحسن غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

الي بعدي مولاتي بطلة كربلاء السيده زينب عليها السلام


 

 

 



 




عرض البوم صور انوار الحسن  

رد مع اقتباس

قديم 07-03-2012, 06:10 AM   المشاركة رقم: 25
المعلومات
الكاتب:
ابو كرار
اللقب:
عضو متميز

البيانات
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 64846
المشاركات: 212 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابو كرار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

السيد محمد بن الإمام الهادي عليه السلام المعروف: بـ سبع الدجيل


بسم الله الرحمن الرحيم



هو السيد محمد بن الإمام علي الهادي عليهما السلام. وهو صاحب المرقد الطاهر المعروف والملقب عند العامة والخاصة بسبع الدجيل.

وسمي بهذا اللقب وذلك لعدم تعرض قطاع الطرق في الأزمنة القديمة إلى زواره وذلك لخشيتهم منه ذلك لكرامته ومنزلته عند الله سبحانه وتعالى، ومعاجز ظهرت لهم.

فهو الابن الأكبر للإمام الهادي عليه السلام حيث كان للإمام عليه السلام أربعة أولاد:

1ـ السيد محمد حرز الدين والذي هو موضوع بحثنا.

2ـ أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام.

3ـ جعفر.

4ـ حسين والمدفون مع أبيه الإمام الهادي وأخاه الإمام العسكري عليهما السلام.

كان عليه السلام منهلاً عذباً لرواد العلم من مختلف البلدان حتى اتسعت شهرته ورجع إليه البعيد والقريب في جميع ما كان يعتريهم من مشاكل ومسائل.

جاء نشأته وترعرعه في هذا البيت الكريم ولا عجب في هذا فقد نشأ الإسلام في بيوتهم وتفرع الدين على أيديهم. فهم الشجرة الطاهرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تأتي أكلها كل حين بإذن ربها. نعم وترفع نحو العلى والكمال واستمد قيماً ومُثلاً عالياً، ومنذ صغره كان على استعداد عالٍ لاكتساب المعالي من أبيه الإمام الهادي عليهما السلام.



أولاده عليه السلام:

لقد خلف السيد محمد عليه السلام من الأولاد تسعة ذكور كما ذكره وأثبته صاحب كتاب بحر الأنساب وهم:

1ـ جعفر (وبه اشتهر بكنيته).

2ـ عبد الله.

3ـ لطف الله.

4ـ عناية الله.

5ـ هداية الله.

6ـ محمود.

7ـ أحمد.

8ـ علي.

9ـ اسكندر.

وقد مات بعضهم ودفنوا في خوي وسلماس (مدينتين تقعان في شمال ايران). علماً إن أولاد الأئمة عليهم السلام منتشرون في معظم المدن والقرى من جنوب إيران إلى شمالها وإلى الحدود الروسية وآذربايجان وذلك لهروبهم من بطش الحكام الطغاة العباسيين، ولم يعقب من أولاده سوى أحمد وعلي والله العالم.





مولده ومدفنه:

1ـ مولد: ولد عليه السلام في المدينة المنورة في قرية يقال لها (صريا) وهي قرية أسسها الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام على بعد ثلاثة أميال من المدينة المنورة (ذكر ذلك ابن شهر آشوب في كتابه المناقب ج4 ص382).

2ـ مدفنه: كان المعروف عن المكان الذي دفن فيه عليه السلام من قبل مئات السنين ببعده عن مناطق السكن وعن قراهم، حيث أن بعده عن مدينة بلد القديمة وقبل أن يمتد البناء كما نراه اليوم كان يبعد (5كم). وعن محطة القطار الذي كنا نسافر سابقاً بواسطته إلى سامراء وقبل انتشار المركبات والسيارات عند ما كنا صبيان مع آبائنا وأهلينا فكان يبعد (7كم). وأما عن ضفاف نهر دجلة فيبعد حوالي (4كم).

وبما أن المنطقة كانت تسمى الدجيل قديماً نسبة إلى نهر الدجيل المشهور في التاريخ. والمعروف بالمصطلح اللغوي أن دجيل مصغر من دجلة (أي إنه فرع من نهر دجلة). وهذا النهر يمتد من شمال مدينة بلد وحتى جنوبها ليصل إلى مدينة الدجيل الحالية.

وكان الزائرون في الأزمنة القديمة وقبل مئات السنين كما يرويها المؤرخون عند زيارتهم لمرقده الشريف المبارك عليه السلام كانوا في خوف ووجل وخصوصاً من اللصوص وقطاع الطرق وذلك لضعف الحكومات المركزية قديماً، إلا أن الزائرين لمرقده المقدس وعند وصولهم إلى القبر المبارك كانوا يشاهدون أسداً ضارياً يجوب حول القبر الشريف، وربما شاهدوه وهو رابض على القبر ليلاً ونهاراً لا يدع أحداً بشراً كان أم حيواناً من أن يدنوا إلى زواره أو الحرم الطاهر المبارك.

لذا كان الزائرون ينعمون بالراحة والاطمئنان ما داموا في حرمه المقدس.

ويقال إن السبع (الأسد) كان موجوداً حتى الأربعينيات من القرن العشرين تقريباً، وبتطور المنطقة وامتداد العمران وبظهور الحكومة المركزية وسيطرتها، وبناء حرمة الشامخ المبارك لم يشاهد السبع هناك منذ زمن بعيد نسبياً وشاهدوه الخاصة والعامة. وينقلوا حكايات كثيرة وكرامات عجيبة. لذا سمي بسبع الدجيل.

معجزاته وكراماته:

قبل عشرات السنين منذ أن كنا صغاراً كنا نذهب مع آبائنا إلى زيارة الإمامين العسكريين عليهما السلام. فكان أول رحالنا وقبل أن نصل إلى سامراء كنا ننزل بالقرب من مدينة بلد حيث المرقد الشريف للسيد محمد عليه السلام فنبقى هناك ليلة أو ليلتين فنشاهد في ما تأتي من النذورات من مختلف الأشياء وتلك دلالة على قضاء حوائجهم، وبالأخص الخراف من الصباح إلى المساء وباستمرار، فيذبحونها عند المرقد الشريف وفي المذبح الخاص به في الزاوية الشمالية الشرقية من الصحن المبارك، وإن مثل هذا النذر الخاص بالسيد محمد عليه السلام مجرب فيأخذ سدنة المرقد الشريف نصف الخروف ويعطون النصف الآخر للناذر فيطبخ طعاماً ويوزعه بين الزوار.

فالزائر هناك لا يحتاج إلى أي شيء أو أية أداة من الأدوات للطبخ لأن كل شيء موفر من قدور وأواني وأي شيء يحتاجه أو ما يطرق بباله موجود هناك بكثرة وبمختلف الأحجام في مخازن خاصة في الصحن الشريف وهذه من تبرعات أو نذورات أتوا بها الناس بعد قضاء حوائجهم.

ومن كرامات هذا السيد الجليل شفاء المرضى. وأما الشيء الذي كان يجلب النظر ويلفت الانتباه والذي لا نراه في الأماكن الأخرى هو ماكنا نراه وما ينقله الزوار وما نسمعه من سواق السيارات التي تشتغل وتعمل على هذا الطريق أي بين الكاظميين والسيد محمد وسامراء من معجزات هو أنه إذا سرق أحد شيئاً من الأدوات الموجودة هناك كبعض الأواني وأدوات الطبخ أو عن طريق السهو صارت مع أمتعته فإن السيارة لا تتحرك من مكانها مهما حاول السائق تشغيل سيارته. فعند ذلك يقول للزوار من أخذ شيئاً من الإمام أو اشتبه وصار مع أمتعته فليخرجها ويرجعها إلى الصحن الشريف لأن السيارة لا تتحرك من مكانها لأنه لا يوجد أي عيب أو عطل فيها، فعند ذلك يضطر الشخص الذي سرق شيئاً أو جاء سهواً مع أمتعته بإخراجها وإرجاعها. فعند ذلك تشتغل السيارة وهذه إحدى الكرامات والمعجزات المشهورة منذ القدم عند الناس وعند السواق وعند أهل المنطقة.

ولماذا لا تحدث هذه الكرامات التي أعطاها الله سبحانه وتعالى له، فهو سليل الدوحة الطاهرة وصاحب (البراهين الساطعة والكرامات الباهرة والمعجزات المشهودة) كما ورد في زياته عليه السلام. فهو صاحب المنزلة الرفيعة والجاه العظيم عند الله سبحانه وتعالى والذي توقع الشيعة في زمانه إنه سيلي والده في الإمامة، لذا كان الإمام الهادي عليه السلام يرشدهم إلى ولده الحسن العسكري عليه السلام من بعده، وما كان ظن الشيعة به إلاّ لعلو شأنه وتقواه.

لما بلغ الرابعة والثلاثين من عمره الشريف مرض مرضاً شديداً مفاجئاً لم يمهله طويلاً حتى فارق الحياة في مكان قبره الشريف المبارك ودفن فيه في (الآخر من جمادى الثانية سنة 252 هـ) وقيل مات مسموماً شهيداً، ولا نستبعد ذلك لأنه كان أكبر أولاد الإمام الهادي عليه السلام وله مؤهلات عالية ظن الأعداء إنه سيكون الإمام من بعد أبيه عليه السلام، فسعوا إلى قطع هذا الطريق أمامه، ولا شك في أن السلطة العباسية في زمن الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري عليهما السلام كانت تراقبهما بحذر شديد ولهذا استدعت الإمام الهادي عليه السلام من المدينة المنورة إلى سامراء ليكون تحت نظارتهم، وإن منهج التصفية الجسدية كان متبعاً من قبل بني العباس وقد مورس مع آباء السيد محمد وأجداده بكل وضوح
رأي العلامة القرشي:

ولا يستبعد العلامة الشيخ باقر القرشي شهادته مسموماً كما ورد في كتابه (حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام ص24 ـ 26):

يقول العلامة الشيخ القرشي.. كان السيد محمد أبو جعفر انموذجاً رائعاً للأئمة الطاهرين، وصورة صادقة لأفكارهم واتجاهاتهم، وقد تميز بذكائه، وخلقه الرفيع، وسعة علمه، وسمو آدابه حتى اعتقد الكثيرون من الشيعة أنه الإمام من بعد أبيه الهادي عليه السلام.



قول العارف الكلاني:

ما رواه العارف الكلاني عن وقاره، ومعالي أخلاقه فقال:

صحبت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام وهو حدث السن، فما رأيت أوقر ، ولا أزكى، ولا أجل منه وكان خلفه أبو الحسن العسكري بالحجاز طفلاً، فقدم عليه مشيداً, كما ذكر المجدي في النسب المخطوط. فقال إنه كان ملازماً لأخيه أبي محمد عليه السلام لا يفارقه، وقد تولى عليه السلام تربيته، فغذاه بعلومه وحكمه وآدابه.

مرض أبو جعفر مرضاً شديداً، واشتدت به العلة، ولا نعلم سبب مرضه هل إنه سقي سُمّاً من قبل أعدائه وحساده العباسيين الذين عزّ عليهم أن يروا تعظيم الجماهير وإكبارهم إياه، أم أن ما مني به من مرض كان مفاجئاً؟

وعلى أي حال فقد بقي أبو جعفر عليه السلام أياماً يعاني السقم حتى ذبلت نضارة شبابه، وكان الإمام أبو محمد الحسن عليه السلام ملازماً له. وقد ضاقت به الهموم على أخيه الذي كان من أعزّ الناس عنده، ومن أخلصهم له، إضافة إنه كان أخاه الأكبر.

وثقل حال أبي جعفر وفتك به المرض فتكاً ذريعاً، واشتد به النزع فأخذ يتلو آيات من الذكر الحكيم، ويمجد الله حتى صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها كما تصعد أرواح الأنبياء والأوصياء تحفها ملائكة الرحمن.

وتصدع قلب أبي محمد عليه السلام، فقدْ فقدَ شقيقه الذي كان عنده أعز من الحياة، وطافت به موجات من اللوعة والأسى والحسرات، وخرج وهو غارق بالبكاء والنحيب، وقد شق جيبه لهول مصيبته بأخيه وتصدعت القلوب لمنظره الحزين، والجمت الألسن، وترك الناس بين صائح ونائح قد نخر الحزن قلوبهم.

وجهز الإمام الهادي عليه السلام ولده أبا جعفر فغسله وكفنه وصلى عليه، وحمل جثمانه الطاهر تحت هالة من التكبير تحف به موجات من البشر وهي تعدد فضائل أبي جعفر، وتذكر الخسارة الفادحة التي مني بها المسلمون، وجيء به إلى مقره الأخير فواراه فيه، وأقيم له مرقد هو من أقدس المراقد في الإسلام، ففي كل لحظة لا يخلو من الزائرين، فقد صار منزلاً وملجأً لذوي الحاجات، وقد آمن الناس على اختلاف أفكارهم وميولهم ومذاهبهم على إنه ما توسل به أحد بإخلاص، وتشفع به إلى الله إلاّ وقضى الله حاجته، وأرجعه إلى أهله قرير العين.



رأي السيد محسن الامين:

وأما ما رواه السيد محسن الأمين في كتابه (أعيان الشيعة المجلد العاشر ص5): إنه السيد أبو جعفر محمد بن علي الهادي عليه السلام المتوفي سنة 252 هـ.

فهو سيد جليل القدر عظيم الشأن، كانت الشيعة تظن إنه الإمام من بعد أبيه عليه السلام فلما توفى نص أبوه على أخيه أبي محمد الحسن عليه السلام وكان أبوه خلّفه في المدينة طفلاً عندما جيء به إلى العراق. وبعد عقود قدم عليه في سامراء، ولما أراد الرجوع إلى الحجاز، وهو في طريقه القرية التي يقال لها (بلد) على تسعة فراسخ من سامراء مرض وتوفي ودفن قريباً منها. ومشهده الآن معروف ومزور. ولما توفى شق أخوه أبو محمد الحسن عليه السلام ثوبه وقال في جواب مَن لامَه على ذلك العمل (قد شق موسى على أخيه هارون).

وسعى العلامة المحدث الشيخ النوري (رضوان الله عليه) في تشييد مشهده وتعميره، وكان له فيه اعتقاد عظيم.





قول العلامة القزويني:

كما يقول العلامة السيد محمد كاظم القزويني رحمه الله في كتابه (الإمام الحسن العسكري عليه السلام من المهد إلى اللحد ص23) ويعتبر موته حتف أنفه مشكوكاً فيه لأن أعداء آل محمد عليهم السلام كانوا ينتهزون كل فرصة لقطع خط الإمامة في أهل البيت عليهم السلام.

ألا بورك ضريحك يا أبا جعفر، ونحن نهتدي وننهل من منابع بركاتك وكراماتك التي منّ الله عليك غادية ورائحة فما أعظم عادتك على شيعتك خاصة وعلى المسلمين عامة حياً وميتاً.

ونحن اليوم نجلس في عزائك يا أبا جعفر تأسياً بأبيك الهادي وأخيك العسكري عليهما السلام لأننا نسير على خطى ومنهاج آبائك وأجدادك الطاهرين، وكما قال جدك الإمام الصادق عليه السلام: «شيعتنا منا، خلقوا من فاضل طينتنا، وعجنوا بماء ولايتنا، يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا».


 

 

 



 




عرض البوم صور ابو كرار  

رد مع اقتباس

قديم 07-03-2012, 06:18 AM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
ابو كرار
اللقب:
عضو متميز

البيانات
التسجيل: Apr 2012
العضوية: 64846
المشاركات: 212 [+]
بمعدل : 0.10 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابو كرار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

للذي بعدي
انرنا بسيره زيد الشهيد عليه السلام


 

 

 



 




عرض البوم صور ابو كرار  

رد مع اقتباس

قديم 02-23-2013, 10:04 PM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
مجنونة في حب الحسين ع
اللقب:
عضو فعال
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مجنونة في حب الحسين ع

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 66507
المشاركات: 135 [+]
بمعدل : 0.08 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مجنونة في حب الحسين ع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

[align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://ya3ale.com/mwaextraedit2/backgrounds/197.gif');background-color:black;border:10px outset black;"][cell="filter:;"][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

اسمه وكنيته:

هو ابو الحسن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن ابي طالب عليه السلام امّه ام ولد، كان جمّ الفضائل عظيم المناقب.



صفاته:

قال الشيخ المفيد: وكان زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام عين اخوته بعد ابي جعفر عليه السلام وافضلهم، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين عليه السلام.

واعتقد كثير من الشيعة فيه بالامامة وكان سبب اعتقادهم ذلك في خروجه بالسيف يدعو الى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فظنوه يريد بذلك نفسه ولم يكن يريدها به لمعرفته باستحقاق اخيه عليه السلام للامامة من قبله ووصيته عند وفاته الى ابي عبد الله.



كان السبب في خروجه وخلعه طاعة بني مروان انه وفد على هشام بن عبد الملك شاكياً من خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم امير المدينة، فجعل هشام لا يأذن له وزيد يرفع اليه القصص وكلما رفع اليه قصّة كتب هشام في اسفلها: ارجع الى ارضك، فيقول زيد: والله لا ارجع الى أبن الحرث ابداً.

ثم اذن له بعد حبس طويل، فلما قعد بين يديه قال له هشام: بلغني انّك تذكر الخلافة وتتمناها ولست هناك لانك ابن امة، فقال زيد: ان لك جواباً، قال: تكلم

قال: انه ليس احد اولى بالله من نبي بعثه وهو اسماعيل بن ابراهيم وهو ابن امة اختاره الله لنبوته واخرج منه خير البشر (أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).

(ثم جرى بينهما كلامُ) فقال هشام: خذوا بيد هذا الاحمق المائق، فأخرجوه فأُخرج زيد واشخص الى المدينه ومعه نفر يسير حتى طردوه عن الشام، فلما فارقوه عدل الى العراق ودخل الكوفة فبايعه اكثر اهلها.



اندلاع الثورة:

فمضى عليه السلام الى الكوفة وخرج عنها معه القراء والاشراف، فحاربه يوسف بن عمر الثقفي، فلمّا قامت الحرب انهزم اصحاب زيد وبقي في جماعة يسير فقاتله اشّد قتال... وحال المساء بين الفريقين فراح زيد مثخناً بالجراح وقد اصابه سهم في جبهته فطلبوا من ينزع النصل، فأتى بحجام من بعض القرى فاستكتموه أمره فاستخرج النصل، فمات من ساعته، فدفنوه في ساقية ماء وجعلوا على قبره التراب والحشيش واجرى الماء على ذلك، وحضر الحجام مواراته فعرف الموضع.

فلمّا اصبح مضى الى يوسف متنصّحاً فدلّه على موضع قبره، فاستخرجه يوسف وبعث برا سه الى الشام، فكتب اليه هشام، ان اصلبه عرياناً، فصلبه يوسف كذلك، ففي ذلك يقول: بعض شعراء بني امية يخاطب آل ابي طالب وشيعتهم من ابيات:

صلبنا لكـم زيداً على جذع نخلة ولم ارىمهديّاعلىالجذع يصلب

وبنى تحت خشبته عموداً، ثم كتب هشام الى يوسف يأمره باحراقه وذروه في الرياح.



الامام الصادق يبكي زيداً:

روى الشيخ الصدوق عن حمزة بن حمران قال: دخلت الى الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فقال لي: ياحمزة من اين اقبلت؟ قلت له: من الكوفة، قال: فبكى عليه السلام حتى بلت دموعه لحيته، فقلت له: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لك اكثرت البكاء، فقال: ذكرت عمي زيداً عليه السلام وما صنع به فبكيت، فقلت له: ما الذي ذكرت منه؟

فقال: ذكرت مقتله وقد اصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فاّنكب عليه، وقال له: ابشر يا ابتاه فانك ترد على رسول الله وعلى وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، قال: اجل يا بنّي، ثم دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه، فجيىء به الى ساقيه تجري عند بستان زائدة، فحفر له فيها ودفن واجرى عليه الماء وكان معهم غلام سندي لبعضهم، فذهب الى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم أيّاه.

فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة اربع سنين، ثم امر به فأحرق بالنار وذرّي في الرياح، فلعن الله قاتله وخاذله والى الله جل اسمه اشكو مانزل بنا اهل بيت نبيه بعد موته وبه نستعين على عدونا وهو خير مستعان.

وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنه عشرين ومائة وكان سنه يومئذ اثنين واربعين سنة[/align]
[/cell][/table1][/align]


 

 

 



 




عرض البوم صور مجنونة في حب الحسين ع  

توقيع : مجنونة في حب الحسين ع

file:///C:/Users/AL-Ufeq/Desktop/Untitled-1.gif

رد مع اقتباس
قديم 02-23-2013, 10:05 PM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
مجنونة في حب الحسين ع
اللقب:
عضو فعال
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مجنونة في حب الحسين ع

البيانات
التسجيل: Feb 2013
العضوية: 66507
المشاركات: 135 [+]
بمعدل : 0.08 يوميا
اخر زياره : [+]

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مجنونة في حب الحسين ع غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حامل راية آل محمد المنتدى : ● قسم المسابقات الشامل ●
افتراضي

 

الذي بعدي عن
الامام الباقر عليه السلام


 

 

 



 




عرض البوم صور مجنونة في حب الحسين ع  

توقيع : مجنونة في حب الحسين ع

file:///C:/Users/AL-Ufeq/Desktop/Untitled-1.gif

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Loading...


Powered by vBulletin Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd