المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاستمناء لا يفسد الصوم عند ابن حزم والألباني


الشيخ عباس محمد
04-24-2016, 01:13 PM
ابن حزم يقول في المحلى :

753 مسألة : ولا ينقض الصوم حجامة ولا احتلام , ولا استمناء , ولا مباشرة الرجل امرأته أو أمته المباحة له فيما دون الفرج , تعمد الإمناء أم لم يمن , أمذى أم لم يمذ ولا قبلة كذلك فيهما , ولا قيء غالب , ولا قلس خارج من الحلق
وأما الاستمناء : فإنه لم يأت نص بأنه ينقض الصوم وكذلك يقول ابن حزم :
مسألة: الجزء الرابع

وأما القبلة والمباشرة للرجل مع امرأته وأمته المباحة له فهما سنة حسنة , نستحبها للصائم , شابا كان أو كهلا أو شيخا , ولا نبالي أكان معها إنزال مقصود إليه أو لم يكن ؟
وكذلك يقول ابن حزم :
وإذ قد صح أن القبلة والمباشرة : مستحبتان في الصوم وأنه لم ينه الصائم في امرأته عن شيء إلا الجماع - : فسواء تعمد الإمناء في المباشرة أو لم يتعمد كل ذلك مباح لا كراهة في شيء من ذلك ; إذ لم يأت بكراهيته نص ولا وإجماع , فكيف إبطال الصوم به , فكيف أن تشرع فيه كفارة ؟ وقد بينا مع ذلك - من أنه خلاف للسنة - فساد قول من رأى الصوم ينتقض بذلك ; لأنهم , يقولون : خروج المني بغير مباشرة لا ينقض الصوم ; وأن المباشرة إذا لم يخرج معها مذي , ولا مني , لا تنقض الصوم ; وأن الإنعاظ دون مباشرة لا ينقض الصوم , فكل واحد من هذه على انفراده لا يكدح في الصوم أصلا ; فمن أين لهم إذا اجتمعت أن تنقض الصوم ؟ هذا باطل لا خفاء به , إلا أن يأتي بذلك نص , ولا سبيل إلى وجوده أبدا , لا من رواية صحيحة ولا سقيمة , وأما توليد الكذب والدعاوى بالمكابرة , فما يعجز عنها من لا دين له .

منها ما ورد في كتاب تمام المنة لمحمد ناصر الألباني ص418و419
(الاستمناء ( إخراج المني ) سواء أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه ، أو كان باليد ، فهذا يبطل الصوم ويوجب القضاء " . قلت : لا دليل على الإبطال بذلك ، وإلحاقه بالجماع غير ظاهر ، ولذلك قال الصنعاني : " الأظهر أنه لا قضاء ولا كفارة إلا على من جامع ، وإلحاق غير المجامع به بعيد " . وإليه مال الشوكاني ، وهو مذهب ابن حزم ، فانظر " المحلى " ( 6 / 175 - 177 و 205 ) . ومما يرشدك إلى أن قياس الاستمناء على الجماع قياس مع الفارق ، أن بعض الذين قالوا به في الإفطار لم يقولوا به في الكفارة ، قالوا : " لأن الجماع أغلظ ، والأصل عدم الكفارة " . انظر " المهذب " مع " شرحه " للنووي ( 6 / 368 ) . فكذلك نقول نحن : الأصل عدم الأفطار ، والجماع أغلظ من الاستمناء ، فلا يقاس عليه . فتأمل .)