المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا كان دين الرسول الأعظم قبل نبوته ؟


فداء الزهراء ع
05-19-2015, 02:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وَ آل محمد وَ عجل فرجهم والعن عدوهم


اَلسَّلامُ عَلى رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى خِيَرَةِ اللهِ،
اَلسَّلامُ عَلَى الْبَشيرِ النَّذيرِ السِّراجِ الْمُنيرِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ،
اَلسَّلامُ عَلَى الطُّهْرِ الطّاهِرِ، اَلسَّلامُ عَلَى الْعَلَمِ الزّاهِرِ، اَلسَّلامُ عَلَى الْمَنْصُورِ الْمُؤَيَّدِ،
اَلسَّلامُ عَلى اَبِى الْقاسِمِ مُحَمَّد وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ


ماذا كان دين الرسول الأعظم قبل نبوته ؟

لآية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

لا يوجد شك في أن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يسجد لصنم قبل بعثته أبداً، ولم ينحرف عن خط التوحيد، فتاريخ حياته يعكس بوضوح هذا المعنى، إلا أن العلماء يختلفون في الدين الذي كان عليه.

فذهب بعضهم أنه دين المسيح (عليه السلام)، لأن المسيحية كانت الدين الوحيد الرسمي غير المنسوخ قبل بعثة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

وقال البعض الآخر: إنه دين إبراهيم (عليه السلام)، لأنه (شيخ الأنبياء) وأبوهم، وقد ذكرت بعض آيات القرآن أن دين الإسلام هو دين إبراهيم:(ملة أبيكم إبراهيم) الحج78.

أما البعض الآخر فلم يذكر شيئاً واكتفى بالقول بأننا نعلم بأنه كان على دين معين إلا أنه لم يوضح لنا ما هو.

وبالرغم من أن كلاً من هذه الأقوال يستند إلى دليل معين، إلا أنها ليست قطعية، وأفضلها قول آخر وهو: لقد كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يملك برنامجاً خاصاً من قبل الخالق وكان يعمل به، وفي الحقيقة فقد كان له دين خاص حتى زمان نزول الإسلام عليه.

والدليل على هذا الكلام ما ورد في نهج البلاغة، وهو (ولقد قرن الله به ومن لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره).

فوجود مثل هذا الملك يدل على وجود برنامح خاص.

والدليل الآخر هو أن التاريخ لم يذكر لنا أبداً أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) انشغل بالعبادة في معابد اليهود أو النصارى أو الأديان الأخرى، ولم يكن إلى جوار الكفار في معابدهم، ولا إلى جوار أهل الكتاب في كنائسهم، وفي نفس الوقت فقد استمر في سلوك طريق التوحيد وكان متمسكاً بقوة بألأصول الأخلاقية والعبادة الإلهية.

وقد وردت عدّة روايات في المصادر الإسلامية عن أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مؤيداً منذ بداية عمره بروح القدس. وحتماً فإنه كان يعمل وفقاً لما يستلهمه من روح القدس.

ويرى العلّامة المجلسي أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان نبياً قبل أن يكون رسولاً، إن الملائكة كانت تتحدث معه أحياناً وكان يسمع صوتها، وأحياناً كان الإلهام الإلهي ينزل عليه ضمن الرؤيا الحقيقية الصادقة، وبعد أربعين سنة وصل إلى منزلة الرسالة ونزل القرآن والإسلام عليه، وقد ذكر لذلك ستة أدلة حيث يتلاءم بعضها مع ما ذكرناه أعلاه.


والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين

أهل البيت
06-23-2015, 06:08 PM
جزاك الله خيرااا اخي