المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضرورة وجود الأمام المهدي المنتظر عليه السلام وأهداف غيبته


يا علي
06-15-2009, 02:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين

ضرورة وجود إمامنا المهدي المنتظر وأهداف غيبته
عجل الله تعالى فرجه الشريف

إمامنا المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف :
وإن كان غاب عن أنظار الناس بأمر الله ولا يعرف شخصه ، وطال عمره الشريف بالنسبة للمتعارف من أعمار الناس ، وذلك لحكمة وقضاء وقدر من الله تعالى ، لكن هو الذي قد اختاره الله تعالى لأن يكون خاتم هداة دينه وآخر أوصياء نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو الإمام الثاني عشر ، الحجة بن الحسن المنتظر من أسباط نبينا الأكرم وعلي بن أبي طالب صلاة الله عليهم وعلى آلهما ، وعجل الله تعالى فرجه الشريف .
جعله الله تعالى وهو في حضوره في الوجود من دون معرفة شخصه الكريم للناس له ضرورة في وجود الهداية لدينه ، بحيث بوجوده الكريم يكون عليه السلام هو :
الحافظ للشريعة والمرشد للحق ، وراد المجمعين على الباطل في المعارف الإسلامية إلى الحق من تعاليم دين الله ، وهادي الأمة ومنبه علمائها ، إن غلطوا هداهم ، وإن نسوا ذكرهم .
وشاهد أحوال العالم والعالم بأخباره ، المؤيد بالروح وصاحب ليلة القدر ، و حجة الله التي لم يخلي منها أرضه ، وإمام الزمان وصاحب العصر ، المصلح الأعظم للدنيا وأهلها في كل زمان وبالخصوص في ظهوره ودولته وحكومته في آخر الزمان .

فهو عليه السلام وصي النبي الأكرم وسبطه وحافظ تعاليم دينه ، قد بشر به الله وأنبياءه ، وعند ظهوره يصلي خلفه عيسى بن مريم والحواريين وخالص المؤمنين كلهم تحت قيادة وولايته في إدارة شؤون الدنيا ، ولإقامة عدل الله وحكومة دينه والعبودية الحقيقة لله تعالى كما أنزلت على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك للوعد الإلهي وسننه في الهداية التكوينية والتشريعية ، ووفق غرض الخلقة والوجود ، بحيث يظهر دين الله على الدين كله ، ويستخلف عباد الله الصالحين في حكومة الأرض كلها .
وهو عليه السلام في زمان غيبته آية الامتحان الإلهي وعلامة الاختبار الرباني ، الذي يستبين الله تعالى به حال أهل الدنيا ونياتهم ، فتظهر حقيقة الناس جميعهم ، ويعرف بحق قولهم وعملهم واعتقادهم ، ويتميز وبجوده وبغيبته عليه السلام حال :
الصادقين والمخلصين والثابتين على عهد الله ، والمترقبين لإقامة العدل والحق بيد بقية الله ومصلح الدنيا ، والمعدين العدة لظهور ولي دينه الله ، والعاقدين القلب باليقين على نصر أمر الله وقدره ، الممهدين لحكومة دين الله ، الموطئين لدولة الله ، المقاومين للشرك والنفاق والكفار ، الرافضين للذل والعار ، والمجاهدين للمستكبرين والظلمة والاستعمار .
من الذين ينكرون اهتمام الله تعالى بدينه ، ومحكمي الأهواء ، الآيسين من رحمة الله وفرجه ، المدبرين عن انتظار دين الله وعدله وإحسانه ، الخاضعين للظلم والاستعمار ، والمصافحين المشركين الكفار ، والخانعين بذل أمام الاستكبار ، المستعطفين للمفسدين والفجار ، والمتلطفين بنفاق وعدم حياء للمسلمين وللأشرار .

فوجود وصي نبي وإمام حق منصوب من قبل الله تعالى وهو حي غائب عليه السلام ، من خير وبركة الله ومن تمام نعمته على المؤمنين ، بحيث يتنسم عباد الله به أمل ظهور وعد الله وانتشار عدله ، ويستنشقون بذكره رحمة الله التي تعم الوجود باللطف والإحسان للمتدينين ، ويجدون بوجوده روح إقامة عبودية الله في جميع أرجاء الدنيا فيسعون لتوطيدها والتمهيد لها ، والمؤمنون في كل زمان لهم برجاء الأذن في الفرج له ما يطرد كل تكاسل وتقاعس وتواني عن العمل وتعلم ونشر دين الله من وجودهم وقولهم وعملهم واعتقادهم ، مقتدين بوعد الله ووجود أمام لهم أعده الله لهذا الأمر .
فلوجوده الكريم في الدنيا وأن كان لا يعرف شخصه ؛ يترقب المؤمنون في كل آن حكومة دين الله للدنيا كلها فيعدون عدتهم لها ، ويتسابق المخلصون في عقد قلوبهم على نصر دين الله في كل لحظة ، ويعمل الصادقون في كل آن من أجل التمهيد لدولة الله وإقامة أحكامه وحدوده .

فالإيمان بوجود أمام حي يرزق بين الناس ، وإن كان غائب لا يعرف شخصه بينهم وهو عليه السلام يراقب حال الدين والدنيا ، ويتدخل في ما هو المناسب من إصلاح ما حرف من تعاليم الله بتعليم علمائها ونشر أدلتها وبراهينها بينهم وأن كان لا يعرف شخصه ، له أكبر الأثر في المحافظة على دين الله تعالى ، وهو لا يقل أثر عن وجود نبي لله أو وصي نبي ممنوع من العمل في حكومة الكفار ، أو في حال انحراف الناس عنه وعدم أطاعتهم له .

بل في بعض الأحيان له عليه السلام إلقاء التعاليم بين الناس : على أنها فكر وبرامج لإصلاح حال قوم أو ملة أو دوله أو الدنيا قد يفوق ما يقوم به الأنبياء وأوصياءهم في حضورهم ، وذلك في حال عناد الناس للحق وعدم انصياعهم له وعدم إطاعتهم لله ، وذلك بحث تلقى التعاليم لهم بصور مختلفة وأحوال متباينة وأسباب متعددة ، وسواء عن طريق علماء دين أو أناس خيرين ومصلحين بل وحتى ناس عاديين هذا .
وبعد أن يلقي عليه السلام التعاليم الإلهية بأساليب متعددة كما عرفت في أسماع قادة الدنيا ومصلحيها ، بل في أذن وبرامج كل من بيده القدرة وإن لم يكن ذا دين من المتسلطين على الحكومات الدنيوية ، وعن طرق متباينة كمحاورة أو مقابلة أو حوار ، أو حتى مقال أو كتاب ، ويتبنى نشرها غيره بين الناس ممن لهم القدرة على تطبيقها ؛ يصلح حال دين الناس ودنياهم و يترفع الظلم ويخف العناد لله تعالى وتعاليمه .
وبهذه الطرق وبغيرها الله ووصي نبيه يعلمها ، تكون تعاليم الله منتشرة بين البشر بدون أن يشار إليها أنها سماوية فيعاندها المستكبرون والكفار والظلمة ، ومن غير تجاوز وتعدي على شخصه الكريم ، ومن غير عدم اعتناء بتعاليمه الإلهية .
فآثار وأهداف وضرورة وجود أمام حي بين الناس قد غيب شخصه الكريم من بينهم ولا يعرفه الناس على التعيين له آثار كثيرة ، كما وله الأثر الكبير في انتشار دين الله وتعاليمه ، والأثر الأكبر موجود في قلوب أولياءه والخواص من المؤمنين المتدينين ، وبهم يعم خير الله تعالى الدنيا كما عرفت ، فضلاً عن حكمة الله تعالى في خلقة ووعده باستخلاف الصالحين وجعل حكومة لهم تعم الدنيا في أخر الزمان ، هذا وقد وردة الآيات وروايات والأخبار الكثيرة في ذلك .

وهذه الآثار التي عرفتها : من اختبار الله وبلائه وفتنه في امتحان المؤمنين بوجوده الكريم ليعرف المخلصون والصادقون من غيرهم ، وليتعبد المؤمنون في انتظار رحمة الله تعالى ، ونشر تعاليم الله بطرق مختلفة مع المحافظة عليها بوجوده عليه السلام ، ووجوب اتباع الحق من قبل الناس من غير إكراه فقط ببيانها لهم من قبله ولو بصورة غير مباشرة ، ومن غير جبر بل لكي يختاروا بأنفسهم طاعة الله أو عدمها والعياذ بالله ، ولكي يؤمن ويعمل صالح من تقام عليه الحجة الإلهية أو يعصي ويعاند من لم يصدق وعد الله ووعيده ، فهذه بعض آثار وجود الإمام الحجة ابن الحسن عليه السلام من حيث كونه حي يرزق بأمر الله وأن لم يعرفه الناس بشخصه الكريم .
وأنه لقد حُرم من هذه الآثار وغيرها الكثير التي الله يعلمها والراسخون في العلم ، من لم يؤمن بوجود إمام معصوم من قبل الله تعالى حي يرزق ، و له إصلاح الدنيا في غيبته وظهوره بأمر الله تعالى وروح القدس الملازمة له لكونه أفضل خلق الله وصفيه ومختاره لهداية البشر .
ومنع نفسه من ثواب التعبد بعناية الله بدينه واهتمامه بتعاليمه ، من لم يقل بوجوده وولادته وحياته عليه السلام ، واتهم الله تعالى بعدم الإرادة الجدية في إصلاح البشر عن طريق حجة له قائمة على طول الزمان .
كما أن وجود دولة الله والحكومة العامة لله في آخر الزمان بيد الحجة بن الحسن عليه السلام ، أو كونه سبط لرسول الله فقط من دون تعيين كما يؤمن به طائفة من المسلمين ، لا يكون دليل على عدم وجوده عليه السلام حي يرزق فعلاً وعلى طول الزمان ، ولا طول الفترة في حياته تنافي ولادته في زمان سابق تجاوز الألف سنة وقد ذكر الله طول عمر أنبياءه نوح أو الخضر أو عيسى عليهم السلام وقدرة الله لا يشك فيها مسلم.
هذا و قد عرفت كم هي آثار بركت الله في وجود وصي لرسول الله بين الناس حي يرزق ، وإن كان غائب عن الأنظار بالتعيين ولا يعرف شخصه بالخصوص ، وقد عرفت شيء من حكمة الله تعالى في غيبته مثل فتنته للمسلمين والمؤمنين واختبارهم وابتلائهم لكي يعرف المخلصون والصادقون من غيرهم ، أو نشر تعاليم الله تعالى .

هذا جزء من البيان ، والبيان التام هي للشواهد الكثيرة من الروايات في الكتب المختصة المكتوبة في المهدي عليه السلام ، وقطع وإيمان طائفة كبيرة من المسلمين وتسالمهم ابن عن أب عن جد سيرة ونقل ؛ بجوده الكريم بينهم وإن غاب عنهم معرفته بشخصه ؛ لهي أكبر دليل على ولادته المباركة ووجوده حي بين الناس يسقيهم من رحيق علومه ما ينفعهم دنيا وآخره ويهديهم لسعادتهم في الدارين .
فراجع كتاب معجم أحاديث المهدي عليه السلام ، أو كتاب من هو المهدي للمرحوم أبو طالب التجليلي ، وكتب الغيبة للطوسي والنعماني وكفاية الأثر والإرشاد وكمال الدين والبحار والغيبة الصغرى وإلزام الناصب وغيرها الكثير مما كتب في حياته الكريمة ، مما تثبت لك التواتر في ولادته الكريمة ووجوده المبارك وتنفي عنك كل شك وريبة ، وتغنيك الأدلة النقلية عن ما ذكرنا من الأدلة العقلية والبراهين المنطقية وإن كان ما ذكر له اصل في الأسس الدينة ومأخوذة منها ، فتابع تعرف الحق والحكمة في وجوده المبارك من كلام المعصومين عليهم السلام وأصحابهم الكرام والروايات عنهم من الثقاة في جميع الطبقات .
هذا ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على دينه ، ويظهر الإمام المنتظر ويجعل الدنيا دولة كريمة واحدة يعز بها الإسلام وأهله ، ويذل بها النفاق وأهله ، ويكحل ناظرنا بإمامنا ، ويسرنا بطلعة الكريمة ، فإنه أرحم الرحمين ، ورحم الله من قال آمين .

صلى الإلـــه ذو العلى ــ ــ ــ عليــــــك يـا خيـر البشر
أنـت النبـي المصطـفي ــ ــ ــ والهاشــمـي المفـتخــــر
بـك هـــــــــــدانا ربنـا ــ ــ ــ وفيـك نـرجوا مــا أمــر
ومعـشـــــر سمـيــتهم ــ ــ ــ أئمــة اثــنـــا عـشـــــــر
حبــــــاهم رب العـلــى ــ ــ ــ ثم اصطفـاهم من كـــدر
قد فاز من والاهــــــــم ــ ــ ــ وخاب من عادى الزهر
آخــرهم يســــقي الظمـا ــ ــ ــ وهــو الإمــام المنتظــر
عتــرتـــــك الأخـيــــار ــ ــ ــ لي والتــابعيــن مـــا أمر
من كان عـن هم معرضا ــ ــ ــ فســـوف تصــلاه سـقر
المُنتَظِر والمترقِب لطلعة إمامنا الحجة
ابن الحسن عجل الله تعالي فرجه الشريف
خادم علوم آل محمد عليهم السلام
الشيخ حسن جليل حردان الأنباري
المُنتَظِر والمترقِب لطلعة إمامنا الحجة
ابن الحسن عجل الله تعالي فرجه الشريف
خادم علوم آل محمد عليهم السلام

حسين
02-02-2012, 01:49 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

عاشقة الزهراء
02-03-2012, 08:41 AM
http://www.al-7up.com/vb/imgcache/2/61529love.gif

عباس البابلي
02-03-2012, 08:53 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .