المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كرامات الامام العباس ع قاضي الحاجات


عاشقة الزهراء
11-16-2011, 05:01 PM
- العبّاس عليه السّلام قاضي الحاجات بإذن الله تعالى
جاء في كتاب (غيرة العبّاسية) {فارسي}, ما هذا معناه: نقلا ً عن فضيلة السّيد مصطفى مستجاب الدّعوة, قائلا ً:في حدود عام 1414 ه روى لي والدّي المرحوم السّيد " تقي مستجاب الدّعوة " عن المرحوم أبيه السّيد رضا الذّي كان يدير ( كيشوانيتين ) في الصّحن العبّاسي الشّريف, وفي ذات يوم أصبح ولم يمتلك شيئا ً من المال, فالتّجأ إلى الضّريح المطهر لأبي الفضل العبّاس (سلام الله عليه) مؤملا ً بيقين ٍ منقطع النّظير استجابة دعائه عند قاضي الحاجات, فعرض عليه مشكلته مخاطبا ً إياه بقوله: ( يا أبا الفضل لم أملك شيئا ً من المال ولا أريد أن أطلب من أولادي لخجلي منهم, فأريد منك أنت حلا ً لها ), هذا ووقف لأداء الصّلاة وإذا بزائرة إيرانية قد دخلت الحرم المقدس ومرت من أمامه وبيدها كيس مملوء بالنّقود وتنادي وتقول بصوتٍ عال ٍ باللغة الفارسية, وهو ما معناه بالعربية يا أبا الفضل و أنا سأقذف كيس النّقود في الهواء وأنت أوصله لمن هو بحاجة إليه ), والحاضرون في الحرم كانوا يفهمون اللغة الفارسية وفهموا ما قالتّه الزّائرة, وكانوا منتظرين لكي ترمي المرأة كيس النّقود, وبالفعل رمت الزّائرة الكيس باتجاه الضّريح المطهر, فسقط أمام المرحوم السّيد رضا فأخذه ووضعه في جيبه, ولم يرَ مَن كان حاضرا ً إلى مَن وصل الكيس, وعاود السّيد رضا أداء صلاته وتفرق الجمع الحاضر, وبعد الانتهاء من صلاته سالتّه المرأة الزّائرة: أأنت الذّي أخذت كيس النّقود ؟ قال لها: نعم, وفصل لها هذه الكرامة التّي أسداها له المولى أبا الفضل العبّاس (سلام الله عليه) فأخذته إلى محل إقامتها والتّقى هناك بأولادها وأعطوه مبلغا ً آخر ليعينه على حاله .

2 - كرامته عليه السّلام بشفاء بصير
في عام 1984 ميلادية كان الطّفل أبراهيم عمره ست سنوات وهو كان فاقدا للبصر وعجز الاطباء عن شفائه فقررت أمّه التّوجه الى باب الحوائج قمر بني هاشم ابي الفضل العبّاس عليه السّلام والتّوسل بمقامه العالي والسّامي في رد بصر ابنها فما ان اصبح صباح اليوم التّالي الا وتوجهت بيقين صادق وايمان راسخ وعقيدة ثابتة وهمة عالية نحو مرقده الشّريف الطّاهر الذّي تؤم اليه افئدة الملايين من مشارق الارض ومغاربها لزيارته ونيل المطالب منه عليه السّلام بقلوب ملؤها الامل والطّمانينة بقضاء حوائجها المستعصية وصلت الأم عند ضريحه المقدس وصلت عنده ركعتين لقضاء الحاجة ووقفت امام المدخل الرّئيسي مما يلي الرّاس الشّريف وقالتّ بقلب منكسر مفجوع: ( انني اعلم علم اليقين يا مولاي يا ابا الفضل العبّاس انك البطل المجاهد والمحامي النّاصر والاخ المدافع عن اخيه عليه السّلام واشهد انك اعطيت ما تملك من اجل العقيدة والمبدأ حتى ابتدات بتقديم يمينك وشمالك وعينيك فان كان ذلك كله صحيحا كما ورد في الاثر فاقسم عليك بعينك الشّريفة التّي ارخصتها لاجل ابي الشّهداء عليه السّلام يوم الطّفوف الا رددت عليّ عين ابني ورجعت الى البيت ولا زالتّ الهموم تتأبطها ولا زال ولدها على تلك الحالة التّي اعتادت عليها كل يوم وسرعان ما ذهبت تلك السّاعات العجاف وانقضت داهمنا المساء وضعت راسها للنوم استغرقت في النّوم هنيهة رأت ابا الفضل العبّاس عليه السّلام ذلك الوجه النّوراني وكانه فلقة قمر في الليل الاليل وكان حسن الشّمائل ولم ار وجها اجمل وانور منه قال لها: نعم ايتها العلوية انني ذلك الذّي قدمت حياتي رخيصة لامامي سيد الشّهداء ابي عبدالله الحُسين عليه السّلام وقدمت اليمين والشّمال وعيني على منحر العقيدة من اجل ترسيخ مبدا الاسلام المُحمّدي الاصيل فقد ان الاوان الان لئن ارد عين ابنك ولكن بشرط ان تغيري اسمه من ابراهيم الى صادق وسوف تحصلين على مرادك باذن الله تعالى
ايقظت الوادة زوجها من نومه من منتصف الليل واخبرته بالقصة وما جرى منذ الصّباح الباكر وحتى هذه اللحظة وما رات في عالم الرّؤيا وماذا اخبرها العبّاس بن عليّ عليه السّلام فنهض والدّه من النّوم على غير عادته وسرعان ما تناول القران الكريم وغير اسم ولده من ابراهيم الى صادق مسرورا بما راته زوجته في عالم الرّؤيا وبشرها بالخير لما رات وانقضت الفترة وعادوا الى النّوم مرة ثانية حتى الصّباح استيقظوا من النّوم ولم يحدث شيء قالتّ جدتي جلسنا لتناول طعام الافطار فوجئنا بقيام ولدنا من نومه وهو يركض في باحة البيت بسرعة غير مالوفة ويصيح العبّاس اعطاني علما العبّاس اعطاني علما وفتحت عيانه بكرامة من الله العلي القدير للعبّاس بن عليّ بن ابي طالب عليه السّلام واستجابة دعاء والدّته عند طبيب الهموم والغموم عليه السّلام في حضرته المقدسة ماخاب من تمسك بهم وامن من لجا اليهم هكذا جعل الله تعالى المقادير بايديهم عليهم السّلام .

2 - شفاء يهودي وإسلامه وأهله
ذكر لي الحاج حسين الحاج عليّ وقال: إنني كنت على مدى سنين جرت أقوم بدور (شمر بن ذي الجوشن) في مسرحيات نقوم بها في العاشر من محرم الحرام في الحُسينية الكربلائية بمدينة إصفهان في إيران لإظهار بعض الجوانب من المشاهد التّراجيدية التّي تلقي بظلالها على مأساة كربلاء وما جرى على أهل البيت (عليهم السّلام) من المحن والويلات في هذا اليوم الدّامي, وفي سنة 1999م وفي خِضمّ هذا الحدث الجلل ونحن منهمكون لإخراج هذه المسرحية جاءني رجل من اليهود وقال لي إن لي ولد مريض, وكنت أراه كل يوم يأتي به أمام الحُسينية حتى انتهاء المراسيم . وطلب مني أن أدعو له بالشّفاء العاجل, فقلت له سوف أعطيك عَلَما ً لمولانا أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) الذّي كان بحوزتي منذ خمس وثلاثين سنة وكذلك سأعطيك ماء زمزم وتربة الإمام الحُسين (عليه السّلام) وماء العلقمي ( الذّي يجري تحت ضريح العبّاس عليه السّلام - من كاتب الموضوع), وأوصيت الخطباء والمدّاحين بالدّعاء له, ونفذت له فيما بعد ما وعدته وقلت له عليك أن تخلي لابنك المريض غرفة نظيفة ليس فيها شيء نجس, وتغسلوه وتضجعوه على فراش نظيف وتضعوا عليه علم العبّاس ( عليه السّلام ), وقلت لهم أنه يمكنكم أن تقوموا بهذا العمل حتى اليوم الثالث عشر من محرم الحرام . فنفّذوا على الفور ما أوصيتهم به, وكان ذلك حتى اليوم الثالث عشر من محرم حيث "ثالث الإمام الحُسين" (عليه السّلام) كما هو معروف .
قال الرّاوي: وعند انتهاء المدة التّي حددتها لهم رأى المريض في عالم الرّؤيا وكأن العبّاس وأخيه الإمام الحُسين (عليهما السّلام) قد جاءا إليه وأخذه العبّاس (عليه السّلام ) بأسنانه ليقوّمه وقال له: قم لقد شُفيت,,, استيقظ الولد المريض من نومه وكأنه قد نشِط من عقال وهو يصيح بصوت ٍ عال: ( لقد شافاني العبّاس .. ) وما إن تحققت تلك الكرامة الكبرى حتى أعلن ذلك اليهودي وأهله إسلامهم وتشيّعهم, وأهدوا لنا قطعة أرض بحدود 1000 متر لبنائها وإقامة المأتم الحُسينية عليها,, وأسموه ب بيت العبّاس (عليه السّلام ) .يقول الرّاوي: كما أعطوني أشياء كثيرة كان منها بيت وسيارة فرفضتها, وأبَيتُ إلا أن يكون وقوفي معهم خالصّا ً لوجه الله تعالى وتكريما ً لأبي الفضل العبّاس ( سلام الله عليه وعلى أبيه أمير المؤمنين وأمه أُمّ البنين ) .ومن الجدير بالذّكر أن هذه الحُسينية قائمة إلى اليوم تؤتي أكلها في مدينة "جُلفا" في إصفهان .

3 - يهودي يتوسل بأبي الفضل عليه السّلام
نقل مداح أهل البيت عليه السّلام السّيد ( أمير مُحمّدي ) فقال: قبل عدّة أيّام صعد إلى حافلة النّقل المشترك في أصفهان رجل يهودي وهو يحمل كيساً من الأدوات الفضّيّة القديمة كالشّمعدان وغيره من الفضّة الثّمينة, فجلس ووضع الكيس قرب رجليه وغفي قليلاً لطول الطّريق. وعندما فتح عينيه لم يجد الكيس فذهل وترجل من الحافلة وخلال سيره في الطّريق توسل بأبي الفضل عليه السّلام ونذر له خروفا فقال: يا قمر بني هاشم لست أدري من تكون لكني أعرف أن الشّيعة يتوسلون بك فتقضي حوائجهم وأريد منك أن تعيد إلي ما فقدته وسأوزع عن روحك خروفا الآن. وتوجه نحو دكان القصاب فدفع له ثمن خروف كامل وقال له: اذبح الشّاه ووزعها على الفقراء والمحتاجين وقل لهم إنه نذر أبي الفضل. يقول اليهودي في اليوم التّالي جلست في دكاني أفكر فيما جرى فرأيت شخصا يحمل شمعدانين من الفضة وسالنّي هل تشتريهما؟
نظرت إليها فتأكدت إنهما لي فقلت له: إنهما من الفضة الجيدة وقيمتها مرتفعة إذا كان عندك غيرها أيضا فسأشتريها منك بقيمة جيدة. قال: نعم عندي غيرها لكن في البيت. قلت: حسنا لا داعي لجلبها لا أريد أن يراها أصحاب الدّكاكين الأخرى أعطني عنوان البيت لآتيك أنا وموظفي. أعطاني العنوان وذهب فتوجهت إلى مركز الشّرطة وأخذت معي رجل أمن بلباس مدني وتوجهت معه إلى العنوان فتح لنا الباب وأخذنا إلى القبو فوجدت كيسي هناك. أكدت لرجل الأمن أنه كيسي وهذه بضاعتي فأعتقله وأخذه إلى مركز الشّرطة وأخذت كيسي والبضاعة إلى دكاني .

4 - ينجو من العذاب الأليم بتوسله بالعبّاس عليه السّلام
حدثني الشّيخ (نوري نيا) مسؤول المكتبة الرّضوية في الصّحن المبارك للإمام الرّضا ( عليه السّلام ) أنه في سنة 1985 م كان مقاتلا ً في فوج لواء المهدي(عجل الله فرجه) أيام الحرب العدوانية التّي شنها النّظام الصّدامي البائد على الجمهورية الإسلامية، وبعد معارك دامية دارت رحاها بين الطّرفين، وقعتُ في أسر الجيش الصّدامي، واُخذتُ بعد ذلك إلى مديرية الأمن العامة ببغداد، وتعرضتُ إلى أشد أنواع التّعذيب، وانهالوا عليّ بالضّرب المبرّح بوسائل مستحدثة، وكانوا يقولون لي: أين الإمام المهدي الذّي تكنّ له الولاء وتقاتل باسمه ؟ لينقذك من هذه المهلكة، ومن حكم الإعدام الذّي حكمناك رميا ً بالرّصاص حتى الموت ؟ قلت لهم: اضربوني ما شئتم واقتلوني إن بدا لكم فأنا أتوسّل كذلك بالعبّاس(عليه السّلام) ولا أبالي فهو الذّي سينتقم لي منكم .فوالله حينما نطقتُ باسم العبّاس بن عليّ (عليهما السّلام ) ذهلوا وخافوا وكاد الانشقاق يحلّ فيما بينهم، ووالله رأيت بأم عينيّ هاتين قد ارتعدت فرائصهم وارتجفت جفونهم خوفا ً من اسمه المبارك (عليه السّلام ) وتوقف الضّرب عليّ حالا ً، ولم يكد أحدٌ منهم يتجرأ على ضربي أو إهانتي على الأقل، واحترموني بعدها أشد الاحترام، وأخرجوني من الزّنزانة معززا ً مكرما ً وبعثوني مع رابطٍ لهم إلى كربلاء المقدسة لزيارة العبّاس (عليه السّلام)، وأخيه سيد الشّهداء أبي عبدالله الحُسين ( عليه السّلام )، وكانت هذه هي المرة الأولى التّي زرت بها الرّوضتين المقدستين .

5 - هداية ونجاة ضابط روسيّ
جاء في كتاب "كرامات صالحين" لمُحمّد شريف رازي (فارسي)، نقلا ً عن العلاّمة الملاّ محمود الزّنجاني المعروف ب( الحاج ملا آقا جان ) أنه في مسيره لزيارة العتبات المقدسة بعد الحرب العالمية الأولى سيرا ً على الأقدام ( من إيران إلى العراق يمشون "هنيئا ً لهم الثواب الجزيل" ) وعند وصوله إلى مدينة خانقين ذهب إلى أحد مساجدها للصلاة فرأى شخصا ً أبيض اللون ضخم الجثة وهو يصلي مُسبل اليدين فتعجب كثيرا ً وسأله عن حاله بعد انقضاء صلاته فقال:صديقي العزيز إنني من أهالي ( لينينگراد ) الرّوسيّة Province of Leningrad، وقد كنتُ آمرا ً لألفي جندي روسي وكانت مأموريتنا هو احتلال مدينة كربلاء، وفي معسكرنا خارج المدينة وانتظارنا لأوامر الحملة رأيت في عالم الرّؤيا وكأنّ شخصا ً ذا هيبة ٍ أتاني وخاطبني باللغة الرّوسية، فقال: إن الدّولة الرّوسية انكسرت في هذه الحرب وسيصل هذا الخبر غدا ً إلى العراق وسيُقتل كل الجنود الرّوس الموجودون في العراق، فلذا يجب أن تسعى لنجاة نفسك وأن تعلن إسلامك .فسالتّه مَن أنت يا سيدي ؟ فقال: أنا العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (سلام الله عليهم) ... وكان ذا هيبةٍ وجمال باهر وأوصاف كاملة وأدبٍ رفيع، فانبهرتُ منه وأعلنت إسلامي على يديه . (هنيئا لك أيها الرّوسي) ثمّ قال لي"عليه السّلام": انهض وابتعد عن الجيش .. سالتّه: إلى أين ؟ فقال: إن هنا فرسٌ بالقرب من مقر القيادة سيوصلك إلى بيت السّيد أبي الحسن في مدينة النّجف الأشرف، فأخبرته "عليه السّلام" عن وجود عشرة جنود من الحماية الخاصة برفقتي .. فقال لي أنهم سكارى الآن وهم في غفلة عمّا تُقدِم عليه, فانتبهت من النّوم وأحسست أن الخيمة قد مُلئت برائحة طيبة وقدسية خاصة، فارتديت ملابسي على عجل وخرجت من الخيمة فرأيتُ الجنود كما قال "عليه السّلام" ولم ينتبهوا لخروجي فوصلتُ إلى الفرس وركبته فأسرَعَ بي وبعد هنيهة ترجلتُ في وسط المدينة, فتعجبتُ لهذا الأمر وفي هذه الأثناء فتح أمامي باب منزل وخرج منه رجلان أحدهما مُسنٌ ذو وجه نوراني والآخر شيخ يتكلم الرّوسية فدعوني إلى الدّخول, وعند دخولي سالتّه عن الرّجل النّوراني فقال لي إنه السّيد أبو الحسن الذّي أرسلكَ العبّاس "عليه السّلام" إليه وأوصاه بك, فكررتُ الشّهادتين على يديه وأمر َ السّيد ُ الشّيخ َ بتعليمي مبادئ الإسلام، والعجب أن خبر انكسار الدّولة الرّوسية قد شاع في اليوم الثاني وقتل الجنود الرّوس الموجودين في العراق كما حدثني العبّاس "عليه السّلام" في الرّؤيا .وعند انتهائه من قصته سأله الزّنجاني عن سبب وجوده في (خانقَين)، فأخبره بأن آية الله الاصفهاني قد أرسله للاصطياف والابتعاد عن أجواء مدينة النّجف الحارة في الصّيف .

6 - هندي يستشفع بالعبّاس عليه السّلام
روي عن صاحب كتاب ( العبّاس بن عليّ جهاد وتضحية ) للمؤلف سعيد رشيد زميزم قال: روى لي العديد من خدمة المرقد العبّاسي المقدس أن زائرا هنديا جاء إلى مرقد العبّاس عليه السّلام ومعه أموال كثيرة وقام بتوزيعها على المحتاجين والفقراء بعدها أعطانا نحن الخدم مبالغ مالية أيضا وبعد أن فرق الأموال سالنّاه عن سبب توزيع هذه المبالغ الكثيرة فقال: إن لكبير أمارتنا ولدا شابا أصيب بالعمى فعرضه على أشهر الأطباء هناك وجرت محاولات عديدة ولم نسفر عن نتيجة بعدها سافر إلى لندن وعرض ولده على الأطباء هناك وجرت محاولات عديدة ولم تسفر كذلك عن نتيجة بعدها عاد الرّجل وابنه إلى الهند وبعد عودته بأسابيع حل شهر محرم الحرام .فكنا نقيم في القرية مجلسا للتعزية بمناسبة استشهاد الإمام الحُسين عليه السّلام وكان الرّجل يأتي مع ولده الضّرير إلى المجلس وصادف يوم مجيئهم إلى المجلس يوم السّابع من المحرم وكان الحديث مخصصا ذلك اليوم عن سيرة العبّاس عليه السّلام وجهاده في واقعة الطّف وقبل أن يصعد القارئ المنبر طلب والد الضّرير من القارئ أن يدعو الله تعالى من على المنبر بمنزلة العبّاس عليه السّلام عنده أن يشاف ولده ويعيد إليه بصره وبعد انتهاء القارئ من قراءة التّعزية طلب من الحاضرين رفع أيديهم للدعاء والطّلب من الباري عز وجل وبحرمة العبّاس عليه السّلام أن يعيد بصر هذا الشّاب الضّرير وقرأ هذا الدّعاء: (( إلهي بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها أن تعيد نظر هذا الشّاب الضّرير)). وقرأوا هذا الدّعاء ثلاث مرات وبعدها ختم المجلس وعاد الرّجل وابنه الضّرير إلى بيتهم.
وفي اليوم التّالي وفي أثناء خروجي من الدّار شاهدت والد الشّاب وهو يخرج من داره مسرعا ترافقه عدت سيارات فتوجهت نحوه وعندما وصلت قريبا منه رأيته يجهش بالبكاء.
فقلت: ماذا جرى؟ فقال لي: في منتصف الليلة الماضية وبينما نحن نائمون إذا بولدي يصرخ فهرعنا له وإذا به يقول: ( صلوا على النّبي وآله ) فقد عاد إلي نظري فذهبنا بهذا الخبر السّعيد وقلت له: ماذا جرى لك ياولدي؟ فقال: في الليلة الماضية وبينما أنا نائم إذا برجلين وقورين جلس عند رأسي فقال الأول وهو طويل القامة للآخر: سيدي أرجو أن تطلب من الباري عز وجل أن يعيد لهذا الشّاب نظره لأن والدّه طلب مني أن أدعو الله بان يعيد نظر ابنه.
فقال الرّجل الوقور: إن شاء الله يعاد إليه نظره ورفع يديه الكريمتين وقال: (( اللّهمّ بحقّ مُحمّد وآل مُحمّد أطلب منك أن تعيد نظر هذا الشّاب)). بعدها مسح بيده على وجهي وإذا بي أنهض من النّوم وقد رجع إلي بصري فشكرت الله وحمدته وها أنا الآن أمامكم.
وفي عصر اليوم نفسه أقام والد الشّاب مائدة عشاء ضخمة جدا لأنه كان من أثرياء القرية بعدها طلب مني التّوجه إلى كربلاء وتوزيع هذه المبالغ التّي سبق وأن أعطيتها للفقراء وخدم المرقد الطّاهر.

7 - هلاك رجل كان يشتم الإمام الحُسين (عليه السّلام ) في المرقد الحُسيني
ذكر لي الحاج صاحب الفراتي عن صديق له قال:منذ الوهلة الأولى لمنح الإيرانيين سمة الدّخول إلى الأراضي العراقية (أيام صدام) لزيارة العتبات المقدسة كان لي نصيب أن أنخرط مع القافلة الأولى التّي ذهبت للزيارة وكنت أنا الوحيد فيهم أتكلم اللغة العربية إلى جنب اللغة الفارسية .وصلنا العراق وتشرفنا بزيارة العتبات المقدسة هناك ومكثنا أياما ً, وبقينا في مدينة كربلاء المقدسة أربعة أيام كما كان مرسوما ً لنا وكنا نقصد الزّيارة في كل يوم كما حدد لنا، فمنذ اليوم الأول الذّي وُفقنا فيه لزيارة أبي الشّهداء الإمام الحُسين "عليه السّلام " وحتى مغادرتنا كنت أرى بأم عيني هاتين حين دخولنا الحرم الطّاهر رجلا ً يدخل ويقف أمام ضريحه المقدس ويلفظ كلمات نابية مع الإمام الحُسين (عليه السّلام )، فامتعضتُ منه كثيرا ً، واستمر بذلك الاعتداء وذلك الجرم إلى مدة أربعة أيام على التّوالي ولم يكترث به أحد، هممتُ به أن أنهره وربما ضربهُ على فعلته المشينة هذه، نهاني أحد خدمة الحرم الشّريف المتواجدين هناك وأخبرني أن هذا الرّجل هو من أحد أزلام النّظام الصّدامي، فلا يستطيع أحد الوقوف بوجهه خوفا ً منه على نفسه، فالأَولى تركه كالكلاب التّي تنبح، وسيأتي اليوم الذّي ينتقم الإمام (عليه السّلام) منه .فلم أستطع الصّبر عليه، أجهشت بالبكاء كثيرا ً وتوسلت بالإمام الحُسين (عليه السّلام ) على مدى تلك الأيام للانتقام من هذا اللعين لِما أجّج في قلبي من نار الغضب عليه .وفي اليوم الرّابع تشرفنا بخدمة الإمام (عليه السّلام ) لزيارتنا الأخيرة له وتوديعنا إياه ........ وحين الدّخول لضريحه المقدس رأيت هذا اللعين أمامي كعادته وفعلته الجبانة في كل يوم، فلم نلبث إلا هنيهة حتى رأيت أن هذا الرّجل قد سقط على الأرض وارتفع عنها ثمّ ضُرب بالضّريح المقدس وسقط على الأرض مرة أخرى وخرّ ميتا ً لعنة الله عليه، فتعجبتُ كثيرا ً مما رأيت وفرحت فرحا ً كثيرا ً كما فرح النّاس الذّين كانوا مرابطين في الحرم الشّريف لانتقام الإمام الحُسين منه وعجّل بروحه إلى جهنم وبئس المصير، وشكرتُ الإمام (عليه السّلام) على ما شاهدته وسالتّه عن صبره على تجرؤ الرّجل وعدم الانتقام منه منذ الوهلة الأولى وخرجتُ مع القافلة - بعد أن ودعنا الإمام (عليه السّلام) - إلى الفندق لاستعدادنا للعودة إلى إيران في اليوم التّالي، نمتُ مبكرا ً فرأيتُ الإمام الحُسين (عليه السّلام ) في عالم الرّؤيا وأعدتُ عليه تساؤلي .... قال(عليه السّلام): إن هذه ليست ضربتي ... وإنّما كانت ضربة أخي العبّاس الذي لم يصبر عليه، وكان عندي ذلك اليوم فأزهق روحه وعجل بها إلى النّار.

8 - هلاك الجيش العثماني في هجومه على مدينة كربلاء المقدسة
جاء في كتاب حكايات من كربلاء"مخطوط للسيّد سلمان آل طعمة": إنّه بعد أن اتفق الحلفاء مع الشّريف حًسين بن عليّ ملك الحجاز على التّعاون معهم بإعلان الثورة على العثمانيين في البقاع الغربية وطردهم منها مقابل اعتراف الحلفاء باستقلال الدّول العربية الكبرى (المشرق العربي)، أعلن الملك الشّريف حسين قيام الثورة فلبّت الأمصار العربية النّداء على تحقيق طموح العرب في قيام الدّولة العربية الكبرى الحرة المستقلة . وكانت كربلاء المدينة المقدسة التّي يشمخ فيها ضريح الإمام الحُسين بن عليّ وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهم السّلام) والتّي يقطنها زعيم الحوزة العلمية والمرجع الدّيني الأعلى مفجّر "ثورة العشرين" الإمام الشّيخ مُحمّد تقي الشّيرازي الحائري وعدد كبير من رجال العلم والفكر، والتّي كان لها دورٌ بارز في تلبية نداء ملك العرب الشّريف حسين، كانت هي الأسرع في تلبية النّداء، فتمرد أهلها على السّلطات في المدينة، مما اضطر الحاكم التّركي الخروج منها باتجاه"المسيّب" ومنها إلى بغداد طالبا ً النّجدة، فجاءت العساكر من جنوب المدينة واحتلت القسم الأعظم من محلة العبّاسية، بينما ظل القسم الباقي يجاهد التّرك، وبعد أن سقط الكثير من القتلى من الطّرفين تمكن الأتراك من الاحتلال الكامل لمحلة العبّاسية، والنّفوذ من ثغرات السّور الذّي كان يحيط بالمدينة إلى محلة باب الخان (شرق المدينة), وأصبحوا على مقربة من صحن الرّوضة العبّاسية المطهرة، ولم يفر أحد من مقاتلي المدينة او من رجالها إلى خارجها، وإنما انسحبوا إلى الدّاخل، فشكلوا كثافة سكانية قتالية يُحسب لها حسابها، مما اضطر القائد التّركي إلى طلب النّجدة من بغداد ثانية ً، فأرسل له ألف مقاتل، وكان النّسوة والأطفال والعجزة قد تجمعوا في الرّوضتين الحُسينية والعبّاسية المطهرتين وأغقلت عليهم الأبواب وكان الفرات قد فاض والمياه قد انحدرت من الهندية (طويريج) باتجاه كربلاء مرورا ً بمنطقة ( البهادلية ) مما جعل أهل البهادلية يعملون حواجز وسدودا ً من اكياس الرّمل وألياف النّخيل وما إلى ذلك،لمنع تسرب المياه إلى المدينة، وفي الليلة التّي وصلت فيها النّجدة التّركية كان لابد من عون يزيد أو يساوي عديد النّجدة التّركية من أهالي المدينة لمقاومة الأتراك، ولكن من أين ؟ غير أن القائد الميداني آنذاك - الشّيخ فخري كمونة - ذهب مع عدد من رجاله في تلك الليلة إلى الرّوضة العبّاسية وطرق بابها المغلق بقوة ففُتحت له الباب من قبل السّيد مرتضى ضياء الدّين سادن الرّوضة العبّاسية، وأعلمه الشّيخ فخري بأنه يريد أن يكون لوحده في الحرم قرب الضّريح المقدس، وتم له ما أراد, وبعد أن ضرب الشّيخ الضّريح برأسه، نادى بأعلى صوته بلهجة شعبية: ( أبو فاضل .. اللي علينه أن نموت دون حرمة المدينة والباقي على الله وعليك), بعدها خرج الشّيخ فخري مسرعا ً, وكأنه أمسك بشيءٍ، وتبعه عدد من رجاله متجهين إلى منطقة الحرّ، ليلتف حول التّرك الذّين احتلوا محلة العبّاسية إلى البهادلية، بعد أن أرسل من يخبر شيخ البهادلية بقدوم الشّيخ فخري ورجاله، وما إن وصل الشّيخ فخري حتى أمر برفع الحواجز والسّدود التّرابية، فسال الماء هادرا ً ليغرق محلة العبّاسية والمناطق المحيطة بها في الوقت الذّي كان العسكر التّركي في سُبات، ومخازنه وما فيها من سلاح وعتاد ومؤنة قد غطتها المياه، فكان الصّباح، وكانت معنويات المجاهدين على أشدها فحملوا على التّرك حملة رجل واحد، مما اضطرهم إلى الهزيمة باتجاه بغداد وأخذوا يصرخون بأعلى أصواتهم: ( إمام عبّاس گلدي ) " معناها بالتّركي: جاء العبّاس" وعلى هذه الصّيحة يقول السّيد "مجيد مُحمّد عليّ مجيد آل طعمة" وهو من معاصري الحادث: أن التّرك وجدوا سيفا ً ممسوكا ً بيدٍ تلاحقهم وتحزّ رؤوسهم، ولم يروا الجسد وآخرون كانوا يقولون غير ذلك والله أعلم بحقائق الأمور .ولكن الإجماع يؤكد أن الأتراك في هزيمتهم كانوا يصيحون ( إمام عبّاس گلدي ). وعند إتمام طرد الأتراك من المدينة وجلائهم عنها بالكامل ذهب الشّيخ فخري مع حشد كبير من أهالي كربلاء إلى المرجع الدّيني المار ذكره ليخبره بالنّصر المؤزر، وأمر بفتح المحلات والعودة إلى مزاولة الأعمال فتمّ ذلك لهم، فلا شك أنها كانت من الكرامات العبّاسية المشهودة والمشهورة التّي لازال صداها يطرق أسماع النّاس إلى اليوم .

9 - وحق أبو الفضل العبّاس(عليه السّلام)نطق الطّفل في بطن امه
بِسم اللّه الرّحمَنِ الرّحيِم
اللَهّمَ صَلِ عَلَى مُحمّد وَ آلِ مُحمّد وَ عَجِل فَرَجَهُم وَ العَن أعدائَهُم إِلى قِيامِ يَومِ الدّين
اللهم صلِّ على مُحمّد وآل مُحمّد وعجل فرجهم..
تزوجت فتاة برجل غريب عنها من الفرات الأوسط وبعد الزّواج بمدّة قصيرة صار بينه وبينها مشلكة طردها لبيت أهلها .. بقيت بحدود خمسة اشهر زعلانه ولم يرسل إليها شخصاً لردها وفي أحد الأيام وبينما هي في الزّرع جاءها زوجها .. سلم عليها وردت عليه السّلام .. بكت وقالتّ له أنت الذّي ضربتني وطردتني إلى أهلي فلماذا لم ترسل أحداً يردني إلى منزلي .. إذا ماترديني ليش تزوجتني .." البنت عفيفة " قال لها أخاف من أبوك ما يسمح برجوعك إليه .. قالتّ له: انته ماوديت احد حتى أبويه يردك .. قال لها: اليوم العصر أرسل أحد الأشخاص المعروفين لكي يرجعك " تعرف شرعاً هي زوجته "..أخذ يلاطفها اخذ يتمازح معها المرأه صدقت طلب نفسها أن يواقعها في هذا المكان .. قالتّ له الزّوجة أنا زوجتك شرعاً لكن الآن لو حملت منك بطفل وانته تاركني خمسة اشهر أهلي راح يقتلونني .. قال لها الآن اليوم أرجعك قالتّ له أريد كفيل وظامن بيني وبينك. قال اطلبي قالتّ أريد أبا الفضل العبّاس عليه السّلام كفيل بيني وبينك أن ترجعني يقول واقعها فحملت من تلك السّاعة .. ولم يرسل إليها زوجها أحداً لكي يعيدها إلى بيتها تبين عنده مكيده شيطانية يريد يفضح هذا البنت وأهلها .. ونسى أو تناسى العهد الذّي قطعه لها وأن الكفيل أبو الفضل العبّاس عليه السّلام البنت تأكدت بأنها حامل من السّاعة التّي واقعها بها زوجها.. أتت لأمها وقالتّ لها: يا أمي ونقلت لها القصة. قالتّ لها أمّها إنك تكذبين، انتي عملتي عملاً باطلاً لو كان صحيحاً كنت قلتي لي من أول يوم .. وأخذت كل يوم من الأيام يمر بطنها تكبر وبدنها يضعف من الخوف .. وصل الخبر إلى أبيها وأخوتها وكان عندها سبعة أخوة عمل الأب القهوة في المضيف وجمع أخوانها ودقت القهوة جاء الأخوة وقلبت الفناجين والدّلّة والأب ملثم فقال لهم أولادي تأخذون اختكم وتحفرون لها حفره وتطموها في الحفرة حتى نغسل العار عنا .. سمعت أحد النّساء هذا الكلام.. فجاءت إلى البنت وأخبرتها بالمصير الذّي كان ينتظرها وما قاله أبوها لأخوتها وأنهم مصممون على قتلها ودفنها الليلة .. ففزعت كثيرا وذهبت إلى مضيف والدّها حيث كان أبيها وإخوتها مجتمعيتن وقالتّ:
أجه رجلي بشرعه الغالي
من بعد هجرانه إلي وهجراني
ماوافقت ادري بيه لن يذلاني
منه طلبت اعظم كفيل نطاني
عباس أبو فاضل وماينساني
اخذوه واخذوني لكفيلي العبّاس
حاضر الشّدات .. حي فلا مات.. يكشف الكربات ..
حره وعفيفة وكل ذنب مابيه

فعندما أخبرتهم بالقصة صدقوها ببركة العبّاس .. وأرسلوا إلى زوجهافعندما دخل المضيف سلّم عليهم فلم يردّوا السّلام عليه " يطلبونه " قالوا له: هاي بنتنا تقول الحمل الذّي في ببطنها هو منك .. قال: و الله لو شايف أختي شايف بنتكم ..أنكر بالمرة .. قالوا له غدا نذهب إلى أبي الفضل وتقسم أنت ويذهب معكم بعض الثقاة .. في الصّباح الباكر ذهبوا جميعا إلى حضرة أبي الفضل .. قريتهم قريبة من كربلاء, قرب الرّميثة .. ذهبت البنت وهي تبكي فاذا لم يتداركها أبو الفضل فراح تقتل ويلحق عائلتها العار .. وصلوا جميعاً إلى الحضرة.. خطى الزّوج ثلاث خطوات ومد يده على العبّاس وأقسم بهذا الدّين واليمين بأنّ هذا الطّفل الذّي في بطن زوجته ليس منّي .. واذا بصرخه من داخل بطن الأم . ياناس ياعالم هذا أبي هذا أبي هذا أبي ..
يقول ناقل القصة: فرفع الزّوج من الأرض وضُرب على الباب ووقع ميتاً في مكانه .. حيث عاقبه العبّاس عليه السّلام على فعلته الشّنيعة
ورجعت المرأة ووجهها أبيض وجنينها ببطنها ببركة ابي الفضل العبّاس عليه السّلام ..
اللهم صلِّ على مُحمّد وآل مُحمّد
اللهم صلِّ على مُحمّد وآل مُحمّد
اللهم صلِّ على مُحمّد وآل مُحمّد

10 - نجاة جماعة دخلوا العراق بطريق غير رسمي
روى لي الرّادود الحُسينيّ الحاج مُلا قاسم بن المرحوم مُلا حسن, قائلا ً: توجّه رجلان ومعهما امرأتان من إيران لزيارة العتبات المقدسة في العراق عبر طريق غير مشروع في نهاية سنة 2002 م و وبعد وصولهم مدينة كربلاء المقدسة تفرقوا على موعد الملتقى سويّة للعودة إلى إيران ثانية ً .فعرفت جلاوزة النّظام الصّدّاميّ البائد بدخول المرأتين إلى البلد, مما أدى إلى اعتقالهما, وتمت ملاحقة الرّجلين حتى كشفوا مكانهما واعتقلوهما, وبعد الاعتقال - وكما هو معروف - تعرّضوا إلى أشدّ أنواع الإهانات والضّرب والشّتم, وكان أحدهم قد توسّل أشد التّوسل بأبي الفضل العبّاس ( عليه السّلام ) لخلاصهم من هذه المحنة المُزرية, وفي نفس الليلة رأى الرّجل في عالم الرّؤيا وكأنّ أبا الفضل العبّاس ( عليه السّلام ) وهو جالسّ على ضريحه المقدّس, قائلا ً له: اطلب ما أردته منّا, والشّيء الذّي طلبته منّا وما تطلب سنعطيك إياه .. وفي اليوم التّالي استدعاه مدير الأمن بكل احترام وتقدير بعد كل ذلك الاضطهاد والضّرب والإهانة, وأخذ يتجاذب معه أطراف الحديث بكل لين قائلا ً له: ليس لك إلا أن تكتب رسالة إلى الجهات العليا المختصة لينظروا بأمركم, فقال له الرّجل: أنا لا أعرف كتابة رسالة باللغة العربية بشكل جيد, فقال له مدير الأمن: لا عليك أنا سأكتبها عنك وما عليك إلا أن توقّع عليها فقط, وسيأتيك الجواب بعد عشرة أيام, يقول الرّجل وافقت على ذلك فورا ً . مضت تلك العشرة العجاف وأنا على أحرّ من الجمر بانتظار الخبر, وبينا أنا كذلك فإذا بمدير الأمن قد استدعاني ثانية ً, حضرت عنده على الفور وإذا به قدّم لي سيجارة وكوبا ً من الشّاي وطمأنني وقال: جاء الجواب من الجهات العليا وكان القرار كالتّالي: إما أن تُمنح الجنسية العراقية وإما أن تُرسل على الفور إلى الحدود الإيرانية, وكان قراري أن أذهب إلى إيران, وفي اليوم التّالي أركبونا والمرأتين بسيارة (لاندكروزر) وانطلقت بنا إلى الحدود متخطين تلك الأيام الصّعاب, وبعد حديث جرى مع المرأتين اللتين كانتا معنا في السّيارة قلت لهما إني قد رأيت أبا الفضل العبّاس ( عليه السّلام ) وقد طمأنني بالسّلامة والفرج, وها نحن قد نجونا من هذه المحنة ببركة كرامة قمر بني هاشم ( عليه السّلام ) والحمد لله, قالتّ المرأتان ونحن كذلك رأينا ما رأيت ! تعجبتُ لهذا الأمر وأحسستُ بيقين ٍ مطلق بأن عناية ورعاية أبي الفضل العبّاس ( عليه السّلام ) كانت ترافقنا في كل فصول هذه المحنة بلا شك ٍ أو رَيب .

11 - الملك الإيراني نادر شاه وتعميره الأضرحة المقدسة
قال الخطيب الكبير والمدافع عن مذهب أهل البيت "عليهم السّلام" السّيد حسين الفالي عن جده لأمه، المرحوم الشّيخ حسن الحائري المعروف في مدينة كربلاء المقدسة ب "الشّيخ حسن الصّغير" الذّي كان من رواد المنبر الحُسيني آنذاك، وقد امتاز (رحمه الله) بخدمته الجليلة لسيد الشّهداء أبي عبد الله الحُسين(عليه السّلام), وكان ذا شخصية نادرة في الإيمان والتّقوى والورع .قال: قرأت ذات يوم في كتاب (أسرار السّلاطين) الذّي عثرتُ عليه في دار المخطوطات في خزانة أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام ) ما هذا نصّه: إن "نادر شاه" كان له وزير شيعي يسمّى ب ( ميرزا مهدي )، فبعد أن فتح نادر شاه بلاد الهند طلب وزيره الشّيعي السّفر إلى العتبات المقدسة في العراق، وحينما سمع نادر شاه مقالة الوزير هذه أخذ يسخر منه ويستهزئ به وقال له: ( أنتم الشّيعة تعبدون الأموات، شخصٌ قد رحل عن هذه الدّنيا منذ مئات السّنين، أو تذهبون إلى قبره وتسلمون عليه ؟! ), قال الوزير الشّيعي: ( لا شك في الظّاهر أنه قد مات ولكنه تعهد بأن تكون أفعاله وعقائده حية ونديّة، وهذه النّاس لازالتّ تكتب معجزاته وكراماته )، والدّليل على ذلك أن من جملة كرامات أبيه المولى عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام ) سلطان النّجف، أنه لا يقترب من مقامه الطّاهر حيوان نجس، والأعجب من ذلك أنه إذا ما وصل الخمر بالقرب من مقامه الطّاهر إلا ويفسد وتزول فعالية السّكر فيه، وينقلب في الحال إلى "خل" . صور حرم الإمام عليّ "سلام الله عليه" وحينما سمع هذا القول قال: إذا كان كذلك كما تقول سآتي معك لمشاهدة هذه الكرامة والمعجزة، وبعد ذلك توجه نادرشاه إلى العراق، وعندما وصل بالقرب من حرم أمير المؤمنين (عليه السّلام ) أخرج قنّينة كان فيها خمر وكان قد أغلقها بإحكام، وإذا برائحة الخل تتصاعد من فوهتها، ففتحها وذاق طعمه فوجده بالفعل قد تحول إلى خل، ثمّ طلب كلبا ً ليدخله إلى مقربة من الحرم الطّاهر لأمير المؤمنين (عليه السّلام) فكلما حاول إدخاله فلم يستطع ذلك، وأصرّ الكلب على أن لا يتحرك من مكانه، فعمدوا بعد ذلك لربط عنق الكلب بسلسلة من حديد وسحبوه حتى انقطعت السّلسلة ولم يفلحوا بإدخاله المنطقة المحيطة بالحرم الشّريف .فعندما رأى (نادرشاه) هذه المعجزة وهذه الكرامة العظيمة خشع وخضع للمولى (عليه السّلام) وقال: إني لما رأيت من هذه الكرامة الباهرة أطلب منكم أن تربطوني في الحال بالسّلسلة الحديدية التّي ربط بها الكلب لأدخل إلى ضريح المولى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فلم يصدق النّاس فعل نادر شاه هذا وظنوا أنه جُن ! وبعد ذلك تبين أنه لم يعتريه شيء من ذلك, وبعد هنيهة جاء رجل غير معروف وكان مهيبا ً اقترب من نادر شاه ووضع سلسلة من ذهب في عنقه وجرّه إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فحينما وصل نادر شاه إلى القبر المطهر دخل عليه بخشوع ووجل وأدب ووضع تاجه الذّي ورثه من الملوك ( وكانت قيمته غالية جدا ً آنذاك ) على الضّريح وقال: (( أنت الملك يا سيدي ويا مولاي وأنا واحد من عبيدك، وأطمع أن أكون كلبا ً في بيتك ))، ثمّ بقي في النّجف الأشرف وقرر أن يطلي القبة الطّاهرة للمولى أمير المؤمنين "عليه السّلام" بالذّهب بدلا ً من الكاشي، وبعد ذلك توجه إلى زيارة العتبات المقدسة في كربلاء، وأخذ يستمع عن كثب إلى فصول مشاهد واقعة الطّف الأليمة وما جرى على أهل البيت (عليهم السّلام) في يوم عاشوراء الدّامي فتأثر كثيرا ً، وبكى بكاءً عاليا ً, وفي هذا السّياق دار الحديث عن بطولات أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام ) وما جرى عليه من المحن والمصائب والمشقة في هذا اليوم العصيب .فسأل الحاضرين حوله: من أي جهة هو قبر العبّاس (عليه السّلام) عن قبر الإمام الحُسين (عليه السّلام) فقالوا له إن قبر العبّاس (عليه السّلام) على الجهة الأخرى منه، فعرفوه الطّريق المؤدي إليه . فمشى إليه وحينما وقعت عيناه على حرم قمر بني هاشم (عليه السّلام) الذّي لا يقل هيبة وعظمة عن حرم أخيه سيد الشّهداء أبي عبد الله الحُسين (عليه السّلام)، سأل نادر شاه الحاضرين: ما العلة والحكمة التّي من أجلها لم يدفن العبّاس (عليه السّلام) جنب أخيه الإمام الحُسين (عليه السّلام) ؟ .. فأجابوه أن العلة في ذلك هو أن العبّاس (عليه السّلام) أوصى أخاه الحُسين (عليه السّلام) أن يدفنه في مكانه يوم الطّفوف بعد أن سقط على الأرض مضرجا ً بدمه فانحنى عليه الحُسين (عليه السّلام) ليحمله ففتح العبّاس (عليه السّلام) عينه فرأى أخاه الحُسين (عليه السّلام) يريد أن يحمله فقال: أين تريد بي يا أخي ؟، فقال إلى الخيمة، فقال يا أخي بحق جدك رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أن لا تحملني، دعني في مكاني هذا، فقال لماذا ؟ فقال إني مستح ٍ من ابنتك سكينة وقد وعدتها بالماء ولم آتها به .,, هذا وكلما حاول العلماء والحاضرون إقناعه بأن العبّاس (عليه السّلام) هو الذّي كان يريد البقاء في مكانه فلم يقنع نادر شاه بذلك ! .وفي هذه الأثناء سُمع صياح شاب من جانب الضّريح المطهر لأبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) وباللهجة المحلية يقول: يخو زينب سوّيلي چاره ) .قال نادر شاه: ما هذا الضّجيج وما جرى لهذا الشّاب وماذا يبتغي ؟
فقال الشّاب: إني من قبيلة مسعود، وأسكن خارج مدينة كربلاء بفرسخين أو ثلاثة (ملاحظة من عبدالعظيم: "الفرسخ" = ثلاثة أميال = 12 ألف ذراع أو 5544 مترًا)، والعادة المتبعة عندنا في قبائلنا أن يذهب العريس والعروس إلى حضرة أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) ويتعاهدوا عنده على ألا يخون أحدنا الآخر، وإن كان كذلك فسيجازيه العبّاس(عليه السّلام) على خيانته، وهذه الليلة هي ليلة زفافي وبينما كنا متوجهين إلى حرم أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) لتلاوة العهد عنده إذ بنا قد داهما عدة من المسلحين واعترضوا طريقنا وخطفوا زوجتي مني عنوةً، فجئت إلى حضرة أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) لطلب النّجدة والمعونة . فتأثر نادرشاه كثيرا ً على ما سمعه من العريس وقال له: سوف أحاول استرجاع زوجتك إليك في الليل، وأما الشّاب لم يتعرف من قبل على شخصية نادرشاه فلم يأبه بكلامه، قال الشّاب: أنا لا أريد المساعدة منك بل أتيتُ إلى ( أخو زينب ) الكبرى ليساعدني في حلها وأطلب المعونة منه على أن يعيد لي زوجتي بالسّرعة الممكنة وينال السّرّاق جزاءهم العادل منه (عليه السّلام), فغضب نادرشاه من جرأة الشّاب معه وعدم قبوله مساعدته له، فأردف عليه نادرشاه بالقول: ( حسنا ً إذا لم يُعد العبّاس "عليه السّلام" عليك زوجتك قبل سدول الليل فسأقوم أنا بنفسي بمحاسبتك ) .فوقع الشّاب في مشكلة أخرى وهي تهديد نادرشاه له, فانحنى الشّاب وأخذ يصيح بصوتٍ عالٍ متوجها ً صوب العبّاس (عليه السّلام) وهو يقول: ( يا ملجأ من لا ملجأ له, يابن أمير المؤمنين صل بحالي )، فما أن أتمّ كلامه وإذا به قد سمع أصوات الهلاهل والزّغاريد من داخل الحرم الطّاهر وصوت العروس قد صكّ مسامع الحاضرين من الزّائرين وهي تقول: ( رايتك عالية يابو فاضل، مشكور يخو زينب ) .فقرر نادرشاه أن يستدعي هذا الشّاب وعروسه ليستمع عن كثب إلى قصتها وما جرى عليها ; فأجابته قائلة: حينما أخذني السّرّاق وصرت على مبعدة من زوجي وصرت كالأسيرة بأيديهم، لم يكن لي إلا التّوسل بباب الحوائج أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام)، فتوجهت إليه وأقسمت به وقلت بحق أختك زينب الكبرى أن تنجيني مما أنا فيه ), ففي هذه الأثناء وإذا بفارسٍ قد أتى من جهة كربلاء وامر السّرّاق بإطلاق سراحي, فرفضوا كلام الفارس وهجموا لينقضوا عليه, وإذا بسيفٍ كالبرق الخاطف يتخطى رقابهم وظلت جثثهم في الصّحراء, فهذا ما رأيت, وبعد ان رأى وسمع نادر شاه هذه الكرامة العظمى بأم عينيه اقتنع بأن يكون لأبي الفضل العبّاس(عليه السّلام) عند أخيه الحُسين (عليه السّلام) هذه المنزلة الرّفيعة والعظمة، فبعد ذلك أمر بتوسيع الحرم الطّاهر لقمر بني هاشم(عليه السّلام) وبنى المسجد مما يلي الرّأس الشّريف، وقان بتعمير الصّحن الشّريف والأروقة المحيطة به، وكان ذلك عام 1153 ه .
وجاء في (عقيدة الشّيعة): وقبة هذا المشهد غير مذهبة إذ يقال أن نادرشاه رأى شخصا ً في المنام وهو على ما يظن أبوالفضل العبّاس(عليه السّلام) فوبخه قائلا ً: ( إنني أصغر سنا ً من الحُسين وما أنا إلا تراب قدميه, فعليك أن تفرق في البناء بين السّيد والعبد ) .

12 - عقاب وإذلال الذّين قصفوا مرقده المقدس أيام الانتفاضة الشّعبانية عام 1991 م
حدثني الأخ المؤمن مصطفى السّدّاوي عن صديق له من المؤمنين الموالين قائلا ً:بعد أحداث الانتفاضة الشّعبانية التّي عمت أرجاء العراق سنة 1991, رفضتُ العودة والانخراط مرة أخرى في سلك الجيش الصّدامي, وما أن أخمدت تلك الاننتفاضة المباركة من قبل قوات النّظام الطّاغي ودخول الجيش إلى المدن وترويع الأهالي بشتى الوسائل التّعسفية, خفت على نفسي خوفا ً شديدا ً من بطش النّظام واعتقالي وربما إعدامي, فأجبرت على الالتّحاق بوحدتي العسكرية .توجهت إلى مدينة "الرّمادي" في اليوم التّالي بسيارتي الخاصة التّي كانت تحمل رقم "كربلاء", وذلك لغرض تنظيم أوراقي في دائرة عسكرية هناك, فما أن وصلت منتصف الطّريق بعيدا ً عن مدينة بغداد وإذا بسيارة كانت إلى جنبي تتبعني حتى وصولي إلى مدينة الرّمادي وكان رقمها "صلاح الدّين", وكان صاحبها ينظر إليّ بتمعن على طول الطّريق .نزلت من سيارتي ودخلت الدّائرة لقضاء أمري فرأيته أمامي يتابعني .خفت من الأمر كثيرا ً ودعوت الله أن ينقذني مما أنا فيه متوسلا ً بأبي الفضل العبّاس(عليه السّلام ) بقولي: " دخيلك يا أبا الفضل " .دخلت غرفة المدير, دخل بعدي مباشرة, ورأيت الضّباط والموظفين يحترمونه كثيرا ً حتى ظننت أنه قطب من أقطاب هذه الدّائرة, وما إن قدمت أوراقي للمتابعة بمباشرتي في الوحدة العسكرية حتى سمعت هذا الرّجل يقول للضابط المكلف بإنهاء معاملتي: أنجز معاملته على وجه السّرعة لأنني لي شغل معه !خفت من الأمر أكثر فأكثر, وتيقنت اعتقالي وربما إعدامي بلا شك من قبل أزلام الطّغمة الصّدامية الإجرامية .استلمت كتابي وخرجت مسرعا ً متواريا ً عن نظره لأنكفئ عن شره, تابعني من خلفي حتى لحق بي وقال لي: إلى أين تريد ؟ إن لي معك شغل مهم, فتعجبتُ لذلك !, فاتخذت كل الاحتياطات اللازمة لردعه عند شعوري بالخطر منه .قلت له: وما هو شغلك معي ؟ و أنا لا أعرفك من قبل قال لي: أنت من أهالي كربلاء أليس هذا صحيحا ً ؟ أجبته: نعم هو كذلك, قال: أنا قائد طيار متقاعد ولي ولدان وهما كذلك كانا طيارين, تركتهما الآن في البيت مريضين وهما في حالة يرثى لها, فأناشدك الله تعالى أن تتوسل لي بقمر بني هاشم العبّاس(عليه السّلام) لشفائهما وغفران ذنبهما, فتعال معي إلى منزلي لترى أنت بأم عينيك حالتّهما عن كثب,فاصطحبني إلى منزله لأرى الحقيقة كما طلب مني, دخلنا البيت الذّي يبعد بضع كيلومترات عن مدينة الرّمادي, فما أن دخلت منزل الرّجل إلا وذهلت للمنظر لما رأيت من جمال منزله وكأنه القصر الذّي ليس له نهاية ولم يحتج إلى شيء قط من وسائل الرّاحة, لم أرَ في حياتي أرقى منه, وبينا أنا في هذا العالم الخيالي سمعت على حين غرة صوب أحد الغرف أصوات نحيب حيوان وإنسان في آن واحد, فلا هي صوت إنسان ولا هي بصوت حيوان مما أثار انتباهي ودهشتي, تعجبت كثيرا ً للأمر,قال لي والدّهما إذا ً سمعتَ الذّي أخبرتك به, فتقدمنا معا ً إلى الغرفة التّي يرقد فيها المريضان على وجل وتحفظ, فوجدت شابين أشبه ما يكونا بفاقدي عقلهما وأصواتهما قد بدلت بأصوات الحيوانات المخيفة, وقد رُبطا بحزام حديدي لكي لا يفرّا ويؤذيان النّاس,قلت لوالدّهما: ما بالهما وما قصتهما ؟ قال الأب: جاءتهما الأوامر من القيادة العسكرية الصّدامية أن يقصفا مدينة كربلاء وبالتّحديد قبة العبّاس(عليه السّلام ) إنتقاما ً من المجاهدين الذّين انتفضوا ضد حكومة صدام, وقصفا مدينة كربلاء قصفا ً شديدا ً وبلا رحمة ولم يرعوا له حرمة ولا لأبيه المولى عليّ بن أبي طالب (عليهما السّلام), فبقيا على هذه الحال حتى جاءتهما الطّامة الكبرى فلم يمهلهما العبّاس بن عليّ (عليهما السّلام) حتى آل أمرهما إلى ما ترى, ولم تسعفهم الأطباء والدّواء أينما راجعنا إلى اليوم, إلا أن يسامحهم العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام),, وطلب الوالدّ مني أن أدعو لولديه بالشّفاء عند ضريح العبّاس " عليه السّلام " .

13 - في شفاء رجل مسيحي وإسلامه
حدثني الأخ الثقة "مصطفى السّداوي" ممن يحضرون عندنا في مجلس القرآن الكريم بطهران قائلاً: أنه كان يسكن في منطقة "السّدة" في العراق والتّي تبعد عن مدينة كربلاء حوالي 20 كيلو متراً، ففي أيام القصف الأمريكي على العراق سنة 1991م هربت الكثير من العوائل من بغداد باتجاه المدن الجنوبية والمقدسة منها، فنزلت عائلة مسيحية جوارنا - فتعرفنا عليهم تدريجياً، ومن الملفت للنظر أنها كانت تكنّ الولاء لأبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) بشكل منقطع النّظير ! سالنّا ذات يوم والدّتهم عن ذلك الولاء فقالتّ: كان لي أخ لزوجي يعيش في أمريكا وهو بعد شاب، فوجئ بمرض السّرطان، راجع على الفور الكثير من الأطباء هناك حتى سافر إلى الكثير من بلدان العالم ولم ير بداً من شفائه سوى ما أنبأته تقارير الأطباء بقرب نهاية عمره وليس له من شفاء على الإطلاق، والأبواب مغلقة في وجهه قالتّ والحديث ما زال لها: اغتممت كثيرا عندما سمعت بهذا النّبأ السّيئ، ولم أستطع فعل شيء بادرتني فكرة على الفور متذكرة بأن لنا باب الحوائج ذلك الذّي ما إن التّمسنا شيئاً منه يوماً وتوسلنا به في محنة أو قضية مستعصية إلا والجواب في الباب، فأين نحن اليوم منه إذن ؟ قمت على الفور واتصلت به عبر الهاتف بيقين صادق وإيمان مطلق بأن العبّاس (عليه السّلام) سيعيننا على حل هذه المحنة بلا شك، فقلت له: وجدت لك طبيبا ليس في السّماء والأرض مثله، قال لي متعجباً: من هذا الذّي بحثت عنه الأرض والسّماء ولم تجدي مثله ؟ قلت له: هو أبو الفضل العبّاس بن عليّ (عليه السّلام) ذلك الذّي نصر أخاه الحُسين (عليه السّلام) في تلك الملحمة العاشورائية البطولية الدّامية في أرض الطّفوف ضحىّ بالغالي والنّفيس من أجل العقيدة والمبدأ، فأولاه الله تعالى لقب "باب الحوائج"، فما قَصَده قاصد إلا ونال مطلبه في الحال، فما عليك إلا أن تأتي على الفور إلى هنا كي نذهب سوية عند حضرته المقدسة لنيل شفائك منه بإذن الله تعالى، والتّجربة أكبر برهان فلسوء الحظ رفض ذلك، وكأنه استهزأ بالحقيقة، ولم يثبت عنده اليقين بعظمة أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) وما أولاه الله تعالى له من المكانة والكرامة والعظمة والقدر والشّأن قالتّ المرأة له: إذن أنا سأذهب بنفسي نيابة عنك لزيارة ذلك البطل الأقدس وأطلب منه أن يهب لك الصّحة والخلاص من هذا المرض العضال، وأُثبتُ لك عظمة ذلك الرّجل والوقوف عن كثب عند كراماته الباهرة، بإذن الله تعالى قالتّ الرّاوية لهذه القصة: ذهبت في اليوم التّالي إلى كربلاء المقدسة ودخلتُ حضرته الشّريفة يملأُ قلبي الأمل لكشف هذه البلية، فتوسلت به أشّد التّوسّل والبكاء عنده حتى ظننتُ حين الإنتهاء من زيارتي له بأنّ المراد قد حصل بلا شكّ ولا ريب، وعدت إلى منطقتي، فلم تمضي إلا مدة يسيرة لا تتجاوز الأسبوع، اتصل بنا المريض من أمريكا وقال اتصل بي أكبر الأطباء المختصين هنا وطلب مني إعادة إجراء فحوصات جديدة مرة ثانية، وطلب مني كذلك جلب التّقارير السّابقة ليرى فيها رأيه، فحضرت عنده في اليوم التّالي وأعطيته ما طلب، فبعد هنيهة خرج الطّبيب مذهولاً منبهراً متعجباً وكأنَّ على رأسه الطّير! وأخبرني بخبر زوال المرض عنّي بالكامل طبقاُ لما بينتها الأشعة بأحدث وسائل الأجهزة الطّبية سالنّي الطّبيب ما الذّي حدث، وما الذّي جرى؟ وقفت متأملاً قليلاً فتذكرت ما جرى بيني وبين زوجة أخي عبر الهاتف ؛ فقلت له ذهبتْ إحدى قريباتي وهي ساكنة في العراق إلى رجل أولاه الله تعالى من العظمة مالا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت حتى صار مرقده محل شفاء المرضى والتّنفيس عن المكروب وقضاء الحوائج، وهو العبّاس بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام)، فتوسّلتْ به عنده ليمنحني الشّفاء العاجل وخلاصي من هذا المرض الخبيث، فهذا الذّي حدث، فلا عجب أن يكرمنا رجل منحه الباري جلّت قدرته هذه الكرامة العظيمة وهذه المكانة في الدّنيا والآخرة قام على أثرها المريض المشافى وعلى الفور بالسّفر إلى العراق وزيارة مرقد أبي الفضل العبّاس عليه السّلام شاكراً منه تفضّله عليه بهذه الكرامة الجليلة، وأعلن بعد ذلك إسلامه وتشيّعه عنده (عليه السّلام) أمام الملأ وأصبح من الموالين له والمعتقدين به. .

14 - شفاء مريض مصاب بالشّلل جنب ضريحه المقدس
نقل السّيّد جعفر آل طعمة هذه الكرامة، حدّثه بها السيّد عبدالرّزّاق مُحمّد رضا آل طعمة, قائلاً له:في إحدى أيّام سنة 2001م، دخلت الحرم الطّاهر لأبي الفضل العبّاس عليه السّلام، فتشرّفت بزيارة المولى، وبعد أداء تلاوة الزّيارة حان وقت الزّوال، فشرعت بصلاة الظّهر .وفي أثناء أداء صلاة الفريضة جيء بمريض يحمله أشقّاؤه، حتّى أقعَدوه عند الضّريح المبارك، فاتّكأ المريض مُسنِداً ظهره إلى الحائط المحيط بالضّريح، مادّاً رجلَيه باتّجاهه !ما إن أتممتُ صلاة الظّهر حتّى التّفتُّ إلى المريض ونبّهته إلى حالتّه، ورجوته أن يحوّل رجلَيه إلى الاتّجاه الآخر ؛ مراعاةً لأدب الحضور عند ضريح المولى عليه السّلام . فلم يُجِبْني إلى ذلك، ربّما لشدّة ما كان يُعانيه من مرضه، فأخبرني مَن كان جنبه: إنّه مصاب بالشّلل، فلا يستطيع النّهوض إلاّ إذا اجتمعنا نحن إخوته على إنهاضه، وقد ذهبوا ليأتوا له بالماء .ثمّ أخذ الرّجل يدفع أخاه العليل برفق حتّى قرّبه من الشّباك ليربطه بالضّريح المقدس . بينما شرعتُ أنا بصلاة العصر، وبينا أنا كذلك وإذا بي أسمع ضجيج النّاس وزغاريد النّساء، وقد ازدحم الزّائرون عند الضّريح الطّاهر، حتّى إذا أتممتُ فريضة العصر التّفتُّ فإذا بذلك المريض المشلول ناهضاً على قدميه وقد عقد أصابعه على مشبَّك الضّريح بشدّة وهو يبكي من شدة السّرور والفرح، ومعبّراً عن شكره، ثمّ حانت منه شهقة أعقبها دعاء.

15 - قصة فتاة زَوَجَهَا العبّاس عليه السّلام
في إحدى قرى إيران البعيدة و في أحد القبائل كان لشيخ قبيلة بنت وحيدة أصيبت بمرض خطير فنذروها للعبّاس قمر بني هاشم عليه السّلام فتشافت ببركة العبّاس عليه السّلام و كانوا دائما يخبروها بما حصل و أنها منذورة للعبّاس و إن لولا العبّاس لما تشافت ..فظلت تلك الفتاة متشوقة للعبّاس و متلهفة لرؤيته فكانت تردد دوما سأكون زوجة العبّاس و لن اختار أحد غير العبّاس .. و مضت الأيام فأتاها والدّها يوما عندما بلغت من العمر 14 سنة و اخبرها بأنها ستتزوج من ابن عمها و يجب عليها أن تستعد لذلك ..فأجابته رأسا والدّي أنا لا أتزوج إلا العبّاس بن عليّ عليهما السّلام قال لها بنيه كفي عن هذا فأنت الآن لست صغيرة و جاهلة كي ترددي هذا القول فالعبّاس قد استشهد منذ اكثر من ألف سنة في كربلا فقاطعته قائلة والدّي لكنه أتاني و شافاني ..أشفق عليها والدّها عندما رآها في شدة المحبة للعبّاس .. فقال لها: بنية انظري إلى هذا الجبل الأسود الذّي أمامك إذا أخبرتك أن العبّاس داخل هذا الجبل فهل تستطيعي أن تصلي إليه فقالتّ: والدّي الجبل قريب من قبيلتنا قال لها: ليس هذا ما قصدت ..و لكن القصد أن تصلي إليه يجب أن ينشق هذا الجبل و هذا لا يكون ..أراد الوالدّ بذلك أن يقرب لها الصّورة أن ما تطلبه محال كما أن انشقاق الجبل محال ..ظلت تفكر هذه الفتاة فقررت بان تخرج في الليل حال نومهم و تذهب للعبّاس ..تقول في نفسها أن العبّاس في الجبل سأذهب إليه و اطلب منه ..فحملت ثيابها التّي أعدت لزفافها و دنت من الجبل و وضعت يدها على الجبل و قالتّ يا أبا الفضل العبّاس يريدون أن يزوجوني غيرك و أنا قد أتيتك لأني لا احب زوجا غيرك فافتح لي الجبل يا سيدي و مولاي ...وإذا بالجبل ينشق و ترى نورا يخرج من هذا الشّق فتوجهت إلى داخل الجبل و إذا بالعبّاس سلام الله عليه جالسّ على صخرة داخل الجبل و بيده شاب وسيم نوراني المنظر فقال لها العبّاس أنا اخترت لك هذا الشّاب زوجا و هو عطية العبّاس لك فعقد عليهما و كتب العقد بيديه الشّريفتين وأعطاها العقد و قال لها بأن تخرج إلى قبيلتها و تضع هذا العقد بيد والدّها ..و عند الصّباح رأت أن القبيلة كلها خرجت تبحث عنها ..واجهت الفتاة أبيها و وضعت العقد بيده قال لها ما هذا ..فقالتّ أن العبّاس امرني أن أعطيك اياه عندما أراك ..فأسالها و أين رأيت العبّاس قالتّ في المكان الذّي أنت أخبرتني به في الجبل ..فذهبوا جميعا إلى الجبل و رأوا آثار الشّق العظيم في الجبل فسألوا أحد الرّعاة هل كان هذا الشّق موجودا من قبل قال لا أنا لأول مرة أرى هذا الشّق في الجبل فأنا اعتد أن اجلس هنا لأستظل بظل الشّجرة و لم يسبق لي أن رأيت هذا الشّق من قبل.. هنا تنبه الوالدّ ففتح العقد و اذا مكتوب به عقد العبّاس بن عليّ بن أبى طالب عليهما السّلام على فلان وفلانة و كان قد ختم العقد بخاتمه الشّريف... فأخذ الكل يتبارك بالعقد حتى انه كان بينهم الأعمى فمسح بالعقد و بختم العبّاس على عينيه فبرأ و رد له بصره و كان معهم مرضى فتعافوا بشفاعة ختم العبّاس سلام الله عليه.. و هذا دليل واضح على أن المحب إذا احبهم يقينا بقلبه و لسانه ظهروا له و أعطوه كل ما يطلب و فوق ما يطلب أعطوه خير الدّنيا و الاخره..

16 - إنقاذ حياة طفل التّفّ حول مهده ثعبان سامّ
روى لي ممن أثق بروايته, وكان يحضر عندنا في محفل القرآن الكريم في طهران قائلا ً:إنه في حدود سنة 1950 م كانت عائلة من أرحامنا تسكن منطقة ( الرّحبة ) القريبة من الحدود السّعودية, وهي واحة خضراء يسكنها البدو من قبيلة ( شُمَّر ), وتسمّى هذه العائلة: ب ( بيت أبي سعد ), ول سعد أخت متزوجة تسكن مع زوجها في مدينة ( السّماوة ), ولمّا حان وقت ولادتها طلبت الذّهاب إلى بيت أبيها في "الرّحبة" لتلد هناك على التّقاليد العربية المعروفة آنذاك .وحينما وضعت المرأة ولدها خصّصوا له مهداً من الخيزران المغطّى بالخوص, فصارت ترضعه وتضعه في المهد وتذهب لإنجاز أعمالها في البيت, وذات يوم بعد أسبوع من ولادتها وبينما هم في غفلةٍ عنه وإذا بثعبان صحراوي قد التّفّ حول مهد الطّفل وأراد الانقضاض عليه, فعَلا الصّراخ في المنزل واجتمع النّاس المجاورون لهم وتهافتوا على الطّفل لإنقاذه من الثعبان بالسّلاح فلم يفلحوا في ذلك لعدم استطاعتهم رمي الثعبان خوفا ً على حياة الطّفل, ولا يستطيعون تركه خوفاً من الانقضاض عليه, فأخذ الثعبان بين الفينة والأخرى يشدّ بجسمه بقوّة ويلتفّ حول المهد كعُلبة كبريت مضغوطة بيد طفل .. فاحتار النّاس لهذا الأمر, وبينما هم على هذه الحال وإذا ب جدّة "سعد" العمياء قد أقبلت إليهم بقلب ٍ مفجوع بعد أن فهمت الخبر وقالتّ لهم: ( أخرجوا مَن حضر هنا مِن الرّجال ووجّهوني صوب العبّاس بن علي( "عليهما السّلام" ليدركنا ), فاتجهت نحوه وشقّت جيبها وكشفت عن رأسها وخاطبت العبّاس "عليه السّلام" وهي تصرخ بصوتٍ عالٍ وتقول: ( يا أبا الفضل, يا كافل زينب, يا باب الحوائج, إذا كان هذا الثعبان رحمانيّ فاصرفه عنا, وإن كان شيطانيّ فاقتله في الحال وأرحنا وأرح العباد منه ) فما كانت إلا لحظات وإذا بالثعبان قد انفلت كما ينفلت الخيط من الإبرة وقام على طوله متدليا ً وصرخ صرخة عظيمة كصوت الطّفل عندما يفزع إذا خاف من شيء وإذا به قد سقط كالخشبة الهامدة ومات . وسرعان ما تغير ذلك الوجل والهلع والخوف إلى هلاهل وزغاريد النّسوة, وسُرّ وابتهج الجميع بذكر الصّلوات على مُحمّد وآله الطّاهرين لخلاص الطّفل وإنقاذ حياته بكرامة العبّاس "عليه السّلام" . والحمد لله رب العالمين.

17 - شفاء ولد مراهق من الشّلل
روى لي رجلٌ عن إحدى المؤمنات قال: في حدود سنة 1993 م كان هناك رجلٌ يقول بتوزيع الماء من اليوم الأول من شهر محرم الحرام إلى العشر منه في كل عام على المواكب المتجمهرة في مدينة طهران, وكان لهذا الرّجل ولد صغير يبلغ من العمر 13 سنة وهو مصاب بالشّلل, وكان الرّجل يناشد أبا الفضل العبّاس ( عليه السّلام ) لشفاء ولده, وفي ذات يوم وبعد سنين مديدة طلب الولد من أبيه أن يأتي معه بنفسه عند توزيع الماء على المواكب الحُسينيّة التّي تغصّ بها مدينة طهران في مثل هذه الأيام, ويطلب الشّفاء, فاصطحبه والدّه معه نزولا ً عند رغبته, فبقي على هذا الحال مع والدّه حتى انتهاء العشرة الأولى من المحرم وانتهاء تلك المراسم . عاد الوالدّ بصحبة ولده المريض إلى المنزل ولم يتغير حاله .. خاطب الأب نفسه وهو يتمتم ويتحدث ويقول: ( إنني ليس عندي حظ ٌ مع العبّاس "عليه السّلام", وإنني خدمته طوال حياتي لعظيم مقامه عند الله تعالى, وحبّي له, وعقيدتي ومعرفتي به, ولم أحصل منه على شيء, فإنني كلما أرى ولدي هذا أمامي في كل يوم ٍ أموت ألف موتة, ولم أستطع فعل أو تغيير أيّ شيء, وليست لي حيلة في سبيل شفائه ) .وحين وصلا المنزل دخل المريض غرفته ليستريح فرآى في عالم الحقيقة رجلا ً ذا وجه ٍ نورانيّ يتحدث معه في نفس غرفته قائلا ً له:
إنني أوفي بعهدي لزوّاري والمحبّين لي وسأوفي بعهدي لك وأنا باب الحوائج لكل المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها و لكنني لم أستطع أن أوفيَ بعهدي للعقيلة زينب وسكينة "سلام الله عليهما" يوم حمى الوطيس في أرض الطّفوف لأنني كنت قطيع اليدين وفاقد العين, وها أنا قد لبّيتُ استغاثتك ونداءك وجئتُ لأوفي بعهدي معك, لكن ليس لي يدان حتى أرفعك, فخذ هذه الرّاية التّي حملتها يوم نصرت الحُسين"عليه السّلام" يوم الطّفوف } فسلّمه الرّاية, فقام ليتوكأ المريض عليها فنهض من ساعته من غير إرادته, وقد فوجئ الأب لما رأى وذهل لهذا المنظر, فأخبره ابنه حينذاك بالخبر وما جرى عليه .شفي الولد من مرضه ببركة كرامة العبّاس ( عليه السّلام ), وقام الأب بتوزيع الطّعام تعبيرا ً عن شدة فرحه بهذه الكرامة في أيام شهر محرم الدّامي و بالرّغم من أنه كان فقيرا ً ضعيف الحال .

18 - أُمّ فقدت ولدها واسترجعته باعجوبة
جاء في مجاة (مجتبى) التّي تصدرها مؤسسة الإمام علي"عليه السّلام", عدد47, ربيع الأول 1424 ه, عن صاحب كتاب "روضة المعارف" الحادثة التّالية قائلا ً:حينما كنت ُ في مدينة (دزفول) الإيرانية كانت تسكن جوارنا إمرأة شريفة, ولها ولد يسمّى "عنبر" فخرج ذات يوم من البيت ولم يعد إليه، فبحثت الأم المسكينة المفجوعة بزوجها عن ابنها في كل مكان، فلم تعثر له على خبر، فتنكد عيشها واسودّت الدّنيا في عينيها فلا تُرى إلا باكية، تقذف بالحسرة تلو الحسرة، وكان النّاس يتألمون لحالها، ولمّا لم يكن لها معينا ً في حياتها صار النّاس يتولّون أمرها ويساعدونها بما تجود به أيديهم، ومرّت على هذه الحال ((( عشر سنوات ))) لكنها لم تفقد الأمل بعودة ابنها إليها ; إذ أنّ روحها تحدثها أنهما سيلتقيان يوما ً ما .وبعد مضي عقد من الزّمن اتفقت هذه الأم المنكوبة مع امرأتين من أرحامها لزيارة العتبات المقدسة في العراق، فسافرن إلى هناك وتشرفن بزيارة الإمام الحُسين "عليه السّلام" ثمّ إنهنّ لمّا زرن ضريح أبي الفضل العبّاس "عليه السّلام" وهو باب الحوائج إلى الله، وقد جاءت إليه من مكان بعيد يحدوها الأمل بكرم أهل البيت (عليهم السّلام )، وأنهم لا يردون أحدا ً من شيعتهم خائبا ً ; وقعت على ضريحه باكية ناشجة مستغيثة حتى أغمي عليها من البكاء والنّحيب, فبادرت المرأتان بإخراجها من الحرم المطهر ليعرضانها على أحد الأطباء فوقفن في الشّارع وهن ينتظرن سيارة(تاكسي) إلى الطّبيب، وهنا جاءت سيارة فوقفت وركبن فيها، وسالنّ السّائق أن يأخذهنّ إلى الطّبيب، فهنّ غريبات عن كربلاء وقد جئن إليها من مدينة دزفول، فسألهن السّائق: من أيّ محلّة أنتن من دزفول ؟ فقلن: إنهن من محلة المسجد. فقال: وهذه المرأة ما بها ؟ فقلن: إنها أُمّ فاقدة لولدها الوحيد الذّي خرج من البيت ولم يعد إليها، وقد جاءت هذه الأم ونحن معها من مدينة دزفول إلى زيارة الإمام الحُسين (عليه السّلام) وأخيه أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام)، وقد بكت هذه المرأة عند ضريح أبي الفضل بكاءً شديدا ً حتى غابت عن الوعي، ونحن نريد عرضها على طبيب، فسألهم عن اسمها فقالوا: فلانة، ثمّ سألهم عن اسم ابنها المفقود فقالوا: اسمه (عنبر)، فاغرورقت عيناه بالدّموع وأجهش بالبكاء، ثمّ أطفأ السّيارة بعد أن أوقفها قائلا ً: ( يا أماه أنا عنبر ولدك ِ المفقود، وهذه تحفة سيدي ومولاي أبي الفضل العبّاس لي ولك ِ بعد هذه المدة الطّويلة ) فكان ابنها وطبيبها، فأخذهم إلى بيته ....
وقد قيل:وقد يجمع الله الشّتيتين بعدما * يظنان كل الظّن أن لا تلاقيا.

19 - عمر ثلاث وتسعين سنة ببركة العبّاس عليه السّلام
روى لي الحاج السّيد "أحمد الحُسيني" شقيق السّيد "حسن الرّادود" عن جدته لأبيه قائلا ً: أنه حدثتني جدتي (رحمها الله تعالى) قائلة: رزقني الله تعالى سبعة أولاد من المؤسف أنه لم يبلغ أحد منهم الثلاثة سنين أو أربعة إلا ويمرض ويموت, وفي ذات يوم مرض والدّكم وهو في الثالثة من عمره فخفت عليه خوفا ً شديدا ً من الموت وأخذته وخرجت به من البيت بحثا ً عن طبيب أو حكيم لعلاجه فلم أرَ احدا ً يذكر وذلك لشدة حرارة الجو وكان في شهر "تموز" في حدود عام 1905 ميلادية, ووقعت في حيرة من أمري وأحزنني ذلك الأمر بشدة وتعبت جدا ً وأصابني الإرهاق في جسمي ولم أدر ِ ما أفعل فقررت على حين غرة أن أذهب به إلى حرم أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) وأتوسل به لإنقاذه فدخلت على المولى وخاطبته بهذا القول: يا أبا الفضل أريد منك ابني هذا, وخرجت منه (عليه السّلام) هذا ولم أرَ أحدا ً على الإطلاق في صحنه الشّريف وذلك لشدة الحر وأخذت طريقي للعودة إلى البيت وقبل خروجي من الصّحن المقدس جاءني رجل عليه هيبة وبهاء وقدسية يرتدي العمامة الخضراء وقال لي: خالة خذي مني هذا الرّغيف فقلت له: إنني لست بسائلة فأعادها وقال لي ثانية: خذيها مني فأخذتها منه وحين استلمتها وجدتها حارة وكانها خرجت للتو من التّنور تعجبت لذلك أدرت وجهي لأشكره أولا ومن أين أتى بها ثانيا ً فلم أجد ذلك السّيد الجليل فعلى كل حال أكلت قطعة من ذلك الرّغيف, فما إن أكلتها حتى وجدت نفسي على أحسن حال وصحة بعدما اصابني التّعب والارهاق في سبيل ولدي المريض فأسرعت إلى المنزل وأعطيتها إلى أبيكم, فأكل منها شيئا ً ولم يمض ِ عليها وقت إلا وقد برئ من مرضه بالكامل ورأيته كانه قد نشط من عقال وعاش 93 سنة كل ذلك كان ببركة ابي الفضل العبّاس (عليه السّلام).

20 - صورة أبي الفضل عليه السّلام تظهر داخل الصّحن الشّريف
هذه الكرامة شاهداها أكثر من أربعة ملايين شخص كانوا داخل كربلاء وقد قال الشّيخ أشرف الجعفري:
كنت في إحدى ليالي محرم وبالتّحديد ليلة التّاسع من المحرم سنة 1996م عند أحد الأصدقاء المخلصين في حبهم لأهل البيت عليهم السّلام بصورة عامة والإمام الحُسين عليه السّلام خصوصا وكان هذا الشّخص اسمه عامر.
وكان عامر في كل سنة مثل هذه الليلة يعمل الأكل المسمى بالهريسة عن روح الإمام الحُسين عليه السّلام ويتم توزيعها للناس صباح يوم التّاسع وكنا مجتمعين عنده مع جمع من الشّباب يساعده على الطّبخ لأن الكمية التّي يعملها كبيرة جدا والطّبخ يتم على نار الحطب وهذا العمل يحتاج لعدد من النّاس وخصوصا من الشّباب .
وبينما نحن منشغلين في العمل كان بعض الشّباب يتحدثون عن كرامة ظهرت في صحن أبي الفضل العبّاس عليه السّلام وسمعتهم يقولون: أن كرامة ظهرت في صحن أبي الفضل العبّاس عليه السّلام وهي: أنه ظهرت صورة للإمام عليه السّلام.
ولكن الأمر لم يشغلنا لان شعورنا بأن هذه مجرد إشاعات وانه لم يكن احد من المتحدثين قد رآها عيانا ويقال: ولكن بعد ساعة دخل رجل بدت عليه سيما المؤمنين وهو من قلب مدينة كربلاء ولديه دكان بقرب الصّحن الشّريف سلم علينا وجلس وكان هذا الرّجل من أقارب عامر .فعرفنا عليه عامر وبعد التّعارف بدأ بالحديث ثمّ قال: الآن أنا أتيت من الصّحن وزرت الإمام ثمّ جئت إلى هنا فأثار في الفضول لأساله فقلت له: نحنا سمعنا أنه قد ظهرت صورة للإمام العبّاس عليه السّلام.
فهل هذا صحيح؟ قال: نعم وأنا رأيتها .فقلت له: وأين ظهرت بالتّحديد؟ قال: ظهرت تحت الزّيارة المكتوبة على باب القبلة لضريح العبّاس عليه السّلام ولكن جاء المسؤولون وأنزلوا الزّيارة على هذه الصّورة ومنعوا النّاس من التّجمع داخل الحرم .فقلت له: هل أنت واثق من هذا الكلام الذّي تقوله؟ قال: نعم وأقسم عليه. فقلت له: إنا غدا لناظره قريب مع العلم أنني كنت ساكنا في مدينة تبعد عن كربلاء حوالي 22 كم هو ليس بالأمر الصّعب والبعيد لأننا كنا في اليوم العاشر من محرم نذهب مشيا إلى كربلاء وهذه عادة قد تعود عليه أهل العراق في العاشر من محرم وفي أربعين الإمام الحُسين عليه السّلام أي العشرين من صفر ولما انتهينا من الطّبخ عند الفجر وصلينا صلاة الصّبح وتم توزيع الطّعام للناس وذهب كل واحدا إلى بيته وأنا ذهبت إلى البيت وأنا أفكر في الأمر ثمّ نهضت مع صلاة الظّهر وبدأت بالاستعداد للذهاب إلى زيارة الإمام الحُسين عليه السّلام ثمّ تجمعنا أنا ومجموعة من الشّباب المؤمنين وانطلقنا إلى كربلاء حتى دخلتاها السّاعة الثامنة صباحا ثمّ دخلنا حرم الإمام الحُسين عليه السّلام وقرأنا زيارة عاشوراء ثمّ خرجنا إلى حرم الإمام العبّاس عليه السّلام ودخلنا الصّحن الشّريف وكنت أفكر في قضية الكرامة التّي ظهرت في الصّحن الشّريف وتجهت إلى باب الضّريح ووجدت الزّيارة المكتوبة نازله عن موضعها المعتاد الذّي كنت أجد فيها كل ليلة جمعة للزيارة وهذه أول قضية صحت من كلام الرّجل الذّي التّقيت به ثمّ دخلت الضّريح المقدس وكان المكان مزدحما من النّاس فوقفت بجانب أحد الشّباب وكان نظره متوجها نحو الحائر الذّي تحت القبة من الدّاخل فسالتّه عن مكان صورة الإمام فقال لي: أنظر إلى الحائر فيه فتحات التّهوية وكانت عبارة عن قطع من الألمنيوم فقال لي: ركز على الجهة اليسرى من فتحة التّهوية الوسطى.
فركزت على المكان المذكور وإذا بي أرى صورة بدأت تتوضح شيء فشيء وإذا بها صورة رأس فارس يرتدي خوذة الحرب وله لحية كثة وسهم في عينيه وظهر على جبينه خط عمودي فوق حاجبه الأيسر وكان الدّم الذّي نزل من رأس الإمام بعد أن ضرب على رأسه المقدس فلم أتمالك نفسي وانفجرت بالبكاء كأنني لا أرى شي من حوالي سوى هذه الصّورة التّي لا تزال في مخيلتي ولم أنسأها حتى الآن وأنا متأكد أنها صورة الإمام لأنه هؤلا من الصّفوة المختارة الشّيطان لا يتصور بصورهم ولا يمكن أن يكون زيغ بصري بين أربعة ملايين شخص والله العالم.

21 - كرامته عليه السّلام في شفاء مريض مصاب بالشّلل عند ضريحه الشّريف
روى السّيد عبدالرّسول الموسوي قائلا ... انه في عام 1977 ميلادية كنت مع قوم مؤمنين قاصدين زيارة ابي الفضل العبّاس عليه السّلام فما ان دخلنا الطّارمة المقدسة لاداء المراسيم حتى راينا امامنا رجلا بيده تقارير طبية وهو على عربة المرضى ونحن نسير خلفه باتجاه الضّريح الشّريف فما ان وصلنا على بعد بضع امتار من الضّريح المقدس الا وسمعناه يندب المولى عليه السّلام بصوت عال وبكاء ونحيب ذي شجون سمعه جلهم وهو يقول: ( يا مولاي يا ابا الفضل هذه التّقارير وانا زائرك فليس لي الا انتم اهل البيت في انقاذي من محنتي وشدة مرضي وشفائي من اصابتي بالشّلل وها انا قد اتيتك وانت بن عليّ داحي باب خيبر فلن ابرح مكاني هذا حتى احصل على مرادي ) واخذ يرمي بالتّقارير الطّبية في صوب الضّريح المقدس رمية الايس من شفائه من قبل الاطباء الذّين عجزوا عن شفائه فلم تمض الا لحظات بعد مقالتّه هذه حتى نزل من عربته ليزحف نحو الضّريح المقدس للتوسل به عن قرب فاذا به قام يمشي على رجليه وكانه نشط من عقال ولم يكن مصابا بذلك المرض على الاطلاق من قبل ضج النّاس حوله من كل حدب وصوب وانكبوا عليه واخذوا يتناوشون ملابسه للتبرك بها لما رأوا من عظمة تلك الكرامة التّي اسداها بطل كربلاء ناصر الحُسين عليهما السّلام والمدافع عنه ابي الفضل العبّاس عليه السّلام لهذا المريض والتّي شاهدوها بام اعينهم ولم يكد ينجو من النّاس الا بعد ان تدخلت الشّرطة لانقاذه .

22 - شفاء مصاب بشلل الدّماغ
روى لي أحد المؤمنين الموالين قال: كنت في مدينة مشهد المقدسة في اليوم السّابع من محرم الحرام عام 1980 ميلادية في هيئة بيت الحسن (عليه السّلام) فهمّ أحد الخدمة لتعليق بعض النّشرات الضّوئية في أعالي بناء الحُسينية استعدادا ً لإقامة مجلس عزاء ليوم شهادة العبّاس بن عليّ (عليهما السّلام) فشرع بالصّعود وقبل وصوله إلى أعلى السّلم زلت قدمه وسقط إلى قرار الأرض على رأسه فأصيب على الفور بالشّلل الدّماغي ونقل على اثرها إلى المستشفى لعلاجه فجاءت تقارير الأطباء على الإجماع تكشف عن عجزهم عن شفائه !فأخرج من المستشفى وقد انقطع الرّجاء منه وفي اليوم التّالي جاءت الكرامة الكبرى لحامل لواء الحُسين (عليه السّلام) لشفائه كالبرق الخاطف فقد رأى المريض وكأن ابا الفضل العبّاس (عليه السّلام) قد طاف عليه في عالم الرّؤيا فاستنجد به ليشافيه ويساعده على القيام والمشي وأراد ان يمسك بيده الشّريفة لينهضه أجابه عليه السّلام: ( يا هذا ليس لي يد حتى تمسك بها ) فعلقت يداه بأطراف جبته الشّريفة حتى نهض من نومه لوقته على غير إرادته وهو بتمام الصّحة والعافية ولم يشكُ من أي علة والحمد لله رب العالمين.

23 - شفاء مريضة مصابة في كليتيها
روى لي أحد أعضاء { هيئة السّيدة رقية عليها السّلام المقيمة بطهران }قائلا ً:إنه في كل ليلة من ليالي الثلاثاء تنظم هيئتنا برنامجا ً أسبوعيا ً لزيارة مسجد جمكران المعروف في مدينة قم المقدسة الذّي يخص مولانا صاحب الزّمان {سلام الله عليه وعجل فرجه}, وفي إحدى هذه الليالي وكالمعتاد ذهبنا للزيارة, وفي أثناء الطّريق حدثني أحد المؤمنين المواظبين على الحضور في هيئتنا وقال: إنه قد أصاب ابنته مرض في كليتيها حتى تأزمت حالتّها, مما جعلنا نسرع في نقلها إلى أحد الأطباء المختصين في أحد مستشفيات طهران, وعلى الفور أجروا لها الفحوصات, وإعداد التّقارير لهذا الغرض لمعرفة الأمر عن قرب, قرر الأطباء في اليوم التّالي أنه لابد أن تجرى لها العملية الجراحية وإلا فالموت بانتظارها, وبعد سماعنا بهذا الخبر المؤلم توسلنا أشد التّوسل بباب الحُسين {عليه السّلام} باب الحوائج أبي الفضل العبّاس {عليه السّلام} لشفاء ابنتنا .قررت لجنة الأطباء أن يجروا لها العملية وحددوا الموعد, هذا ونحن لم ينم لنا جفن, ولا يهدأ لنا بال لما لهذه المصيبة من وقع في نفوسنا, هذا ولم نألُ جهدا ً في التّوسل بقمر بني هاشم {عليه السّلام} لشفائها كل يوم, وانقضت تلك الأيام والليالي العصيبة حتى اقتربنا من موعد العملية ولم يبقَ إلا أسبوع واحد لإجرائها وذات ليلة استيقظنا من نومنا مرعوبين خائفين من صراخ ابنتنا المريضة ودهشتها, توجهنا إليها على الفور وسالنّاها عما بها وما جرى ؟ قالتّ: أبتي إنّي منذ لحظات رأيت في منامي وكأنني عند العبّاس {عليه السّلام} فتوسلت به ليشفيني, فتجلى لي المولى {عليه السّلام} ووضع يده المباركة على موضع الألم, وها أنا الآن معكم لا أحس بشيء مما كنت أعاني منه, وفي اليوم التّالي تماثلت بنتنا للشفاء الكامل ولم تشكُ ألما ً, راجعنا على الفور الطّبيب المختص لإجراء العملية,, فتعجب من الذّي حدث !!, وأجرى لها الفحوصات ثانيةً فلم يرَ بها الذّي كان, فنهض من مكانه من غير إرادته متعجبا ً من الأمر ومما حصل, وقال أخبروني ما القصة ؟ فأخبرناه بما جرى وما أولاها باب الحوائج أبو الفضل العبّاس {عليه السّلام} من الكرامة العظمى .والحمد لله رب العالمين.

24 - شفاء مريض ميؤس منه
ذكر صاحب كتاب "أبو الفضل العبّاس عليه السّلام" عن كتاب "ارمغان رمضان" للحاج السّيد "مُحمّد لطيف سجادي ال علي",القسم السّابع, أن العلامة الشّيخ (مرتضى الاشتياني) نقل عن أستاذه الميرزا "حسين خليلي طهراني" قال: أخبرنا شيخ جليل وزميل في الدّراسة أن أحد التّجار وكبير عائلة (آل كبة) في زمان كان ولده قد أصيب بمرض الحصبة الشّديدة وشارف على الموت فعصبوا عينيه وشدوا رجله وخرج أبوه إلى ساحة البيت ضاربا ً على رأسه باكيا ً متأثرا ً لاحتضار ابنه الوحيد وقرب أجله ..خرجت أمه العلوية إلى حرم أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) وطلبت من السّادن بأن تحيي ليلتها في الحرم الشّريف لطلب شفاء ابنها رفض في البداية ولكنه وافق على ذلك وأمر خدَمة الرّوضة العبّاسية السّماح لها بالبقاء, قال الشّيخ: وصلت إلى كربلاء ولم يكن لي علم بمرض الشّاب من آل كبة وفي تلك الليلة رأيت في عالم الرّؤيا أني تشرفت بزيارة سيد الشّهداء أبي عبد الله الحُسين (عليه السّلام) من جانب مرقد حبيب بن مظاهر الأسدي "عليه الرّحمة" فرأيت الأرض والسّماء تعج ّ بالملائكة وقد نصبوا كرسيا ً عند رأس الحُسين لجده رسول الله فجلس "صلّى الله عليه وآله وسلم" ... وفي هذه الأثناء دخل ملك وسلم على رسول الله, وقال: يا رسول الله إن باب الحوائج ابا الفضل يقرؤك السّلام ويقول: ان العلوية زوجة الحاج آل كبة تطلب منك أن تدعو الله تعالى لشفاء ابنها فطلب الرّسول "صلّى الله عليه وآله وسلم" من الله ذلك فنزل ملك من السّماء وأخبره أن موت الشّاب مقدر وبعد لحظات دخل عليه ملك اخر وطلب منه شفاء الشّاب مرة ثانية فدعا له مرة أخرى فنزل ملك آخر وأخبره بأن موت الشّاب مقدرا ً لا محالة ..قال الشّيخ: رأيت الملائكة قد أصابها الذّعر والتّشتت وهي تنتشر بصورة غير طبيعية فالتّفت وإذا بالعبّاس (عليه السّلام) قد جاء على هيأته يوم شهادته في أرض كربلاء وسلم على رسول الله "صلّى الله عليه وآله وسلم" وقال: إن العلوية توسلت بي وطلبت شفاء ابنها مني فأرجو منك يا رسول الله أن تطلب شفاءه من الله تعالى وإلا ترفعوا عني لقب باب الحوائج..... فاغرورقت عين النّبي "صلّى الله عليه وآله وسلم", والتّفت إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) وقال: يا عليّ ادعو معي لطلب شفاء الشّاب فرفعا ايديهما للدعاء وبينما هم كذلك وإذا بملك ٍ قد نزل من السّماء وبعد السّلام قال: إن الله يقرؤك السّلام ويقول اني شافيت المريض إكراما ً للعبّاس (عليه السّلام) باب الحوائج قال الشّيخ: استيقظت من النّوم فورا ً فرأيت أن الوقت يقرب من طلوع الفجر وقلت في نفسي ان هذه الرّؤيا لصادقة بالتّأكيد وفيها إشارات وأسرار وبحلول الصّباح ذهبت إلى منزل الحاج آل كبة, وعندما دخلت البيت فرأيته مضطربا ً وهو يدور في ساحة منزله ويضرب رأسه لاحتضار ولده وكان قد ترك ولده في الغرفة معصوب العين والرّجلين ... فقلت له: ما بك يا حاج وما الخبر ؟ فقال لي: أما تدري بحال ابني فأخذت يده وقلت له: التّزم الهدوء ولا تحزن فإن الله قد شافاه ولا خوف عليه فتعجب الحاج من قوله, وأخذني إلى غرفة ابنه المريض الذّي يتوقع موته في لحظات وعند دخولنا الغرفة وجدنا الشّاب جالسّا ً وهو منهمك بفتح العصابة عن عينيه ورجليه وهو بصحة جيدة فهرع الأب واحتضن ولده وسمعه يقول: انني جائع, وقد تماثل للشفاء بشكل لا يشك أحد بانه كان مريضا ً ببركة كرامة مولانا أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام).

25 - شفاء طفلة مصابة بالفالج جنب ضريحه الشّريف
روى الشّيخ "محمود شاكر الحائري" قائلا: حدثني والدّي فقال: في أيام الصّيف القائض دخلت حرم أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) ورأيت رجلا ً بدويا ً يحمل طفلة بيديه متجها ً صوب ضريح ابي الفضل العبّاس (عليه السّلام) وعرفت أن الطّفلة مصابة بالفالج, كما رأيت خروفا يتعقب الرّجل البدوي وطفلته, وعندما وصل الرّجل إلى الضّريح, كلم الرّجل البدوي ابا الفضل العبّاس (عليه السّلام) بلغته الدّارجة ومضيت خلفه لأرى واسمع ماذا يقول: فخاطب أبا الفضل (عليه السّلام) قائلا: ( يابو فاضل هذي الطّفلة المريضة جبتهه حته اتشافيهه وهذي الذّبيحة منذورة إلك اذا شفيتهه فحمدا لله وشكرا له ... وإلا فهي لك ) ورمى الطّفلة أمام الضّريح ثمّ عاد الرّجل إلى خارج الحرم وعندما وصل الصّحن الشّريف فإذا بالطّفلة قامت من مكانها وركضت خلف والدّها فاعطى الرّجل ذلك الخروف إلى خادم الرّوضة, وأخذ النّاس يهللون فرحا ً, وأخذت النّساء تزغرد داخل الحرم ببركة كرامة مولانا أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام).

26 - شفاء طفلة لبنانية مصابة بالعمى والخرس
حدّث السّيد يوسف السّيد عبد الكريم الغريفي الموسوي, أخي السّيد جعفر قائلا ً:كنتُ ذات يوم في حرم أبي الفضل العبّاس ( سلام الله عليه ) وكان ذلك عام 1977 م, فشاهدتُ زائرا ً من دولة لبنان ومعه زوجته وبرفقتهم طفلتهم البالغة من العمر 9 سنوات وكانت مصابة بالعمى والخرس, ورأيتهم يتوسلون بباب الحوائج أبي الفضل العبّاس ( سلام الله عليه ) لشفائها, وبعد إكمال مراسم الزّيارة توجهوا إلى حرم أبي عبد الله الحُسين ( سلام الله عليه ) وكان الأب يندب المولى بصوت عال ٍ لشفاء ابنته حتى وصلوا عند باب سيد الشّهداء وما إن دخلوا الصّحن الشّريف وإذا بالطّفلة قد فتحت عينها وانطلق لسانها وأخذت تركض في باحة الصّحن الشّريف, وأول كلمة نطقت بها: ( ياحسين ) فهتف النّاس المرافقون له والمتواجدون في الصّحن الشّريف بالصّلاة على مُحمّد وآل مُحمّد, عَلَت أصوات الزّغاريد والهلاهل, وتهافتوا على الطّفلة يتبركون بها لما نالتّه من بركة لمسات عنوان السّخاء والفضيلة الإمام الحُسين وأخيه أبي الفضل العبّاس ( سلام الله عليهما ) . ومن شدة الفرحة والبهجة التّي انتابت الأب رفع حقيبة كانت مملوءة بالنّقود إلى الأعلى وتناثر ما فيها في باحة الصّحن الشّريف, وكان هذا كل ما يملك .

27 - شفاء طفلة بصيرة
نقل السّيد ( حسن الأبطحي ) فقال: ذهبت يوما إلى حرم رؤوس الشّهداء في منطقة الباب الصّغير فلم يكن في الحرم أحد سوى شاب تقوقع في زاوية من الحرم أطرق برأسه إلى ركبتيه وكأنه نائم. وكنت بدوري وحيدا فزرت زيارة مختصرة وأخذت أصلي صلاة الزّيارة قرب ذلك الشّاب بعد الصّلاة رفع الشّاب رأسه وقال لي: لم أكن نائما وكنت مفتح العينين لكني كنت أرى جمع الشّهداء الذّين دفنت رؤوسهم هنا وكنت أراهم حاضرين ويقضون حوائج زائريهم ووعدوني بقضاء إحدى حاجاتي الهامة هذه الليلة. فهل هذه الرّؤيا أو الصّحوة حقيقية؟ قلت: إذا صبرت بعض الوقت فستتضح لك حقيقة هذه الرّؤيا أو الصّحوة. فقال: وكيف ذلك؟ قلت: إذا قضيت حاجتك المهمة هذه الليلة فستدرك أنها حقيقة وإلا فلعل الذّي شاهدته كان تخيلا ليس إلا. فقال: سأبين لك حاجتي وما وعدت به لتكون شاهدا معي عندي ابنة ولدت عمياء وهي ذكية جدا وقد سالتّني اليوم: ما معنى ما يقولونه هذا الشّيء جميل وذلك الشّيء قبيح؟ فقلت لها: لأنكي عمياء لا يمكنك أن تفهمي ذلك. فقالتّ: فكيف يمكن للإنسان أن يصبح بصيرا؟ فقلت: البعض يولد له عينان والبعض يولد ليس له عينان وقد ولدت لا تبصرين. فقالتّ: ليس هناك من سبيل لأكون بصيرة أيضا. قلت: نعم إذا توسلنا بأهل بيت العصمة والطّهارة فقد يعيدون لك بصرك. قالتّ: إذا افعل يا أبي وعلمني لأتوسل بهم أيضا لعلي أصبح بصيرة. فأبكتني بكلامها هذا ووضعتها في البيت لجهة القبلة وقلت لها: قولي ورددي: يا أبا الفضل امنحني بصري حتى أعود إليك. وقد أتيت بدوري إلى هنا وحاجتي شفاء ابنتي فرأيت هذه الرّؤيا أو المشاهدة. فقلت له: حسنا إذا أبصرت ابنتك الليلة إذن فما رأيته كان مشاهدة.
وأخذني الرّجل إلى بيته وأراني ابنته وقال لي: عد على هنا صباحا لتعرف ما حصل وكان بيته يقع على طريقنا في الشّارع الأمين. وفي الغد توجهت إلى بيته فوجدت النّاس يدخلون إلى البيت ويخرجون منه فسالتّ: ما الخبر؟ قالوا: لد شفيت فتاة عمياء في الليلة الماضية ببركة أبي الفضل العبّاس عليه السّلام. فدخلت الدّار فوجدت الفتاة بعينين جميلتين قد أبصرت بهما وقد جلس أبوها إلى جانبها رآني وقال: أرأيت لقد كان ما رأيته مشاهدة حقيقية وقد شفاها أبوا الفضل العبّاس عليه السّلام.

28 - شفاء طفل من أهل البُهرة مصاب بالشّلل
روى لي الأخ حسين الحاج عليّ أنه بحدود سنة 1958 م, كان هناك شخص في مدينةالبصرة يدعى عبد الحُسين جيته وهو من تجار البهرة(البهرة: هم طائفة من الشّيعة الإسماعيلية) المعروفين أصيب ولده ذات يوم بالشّلل الكامل فعرضه على الأطباء وكذلك في عدة دول أوروبية ولم يشفَ,, مما أصابه باليأس من هذا الأمر, ولهذا التّاجر "طبّاخ شيعي" إثنا عشري يعمل معه في بيته وحينما عرف بمرض الطّفل تحدث مع التّاجر وقال له: ( إنّ لنا طبيبا ً ليس له نظير في هذا الكون فإذا رغبت بذلك فسأدلّك عليه وإنه لا شك لو عرضت ابنك عليه سيشفى بالتّأكيد ) رحّب التّاجر بذلك ووافق على هذا الأمر على وجه السّرعة وفي اليوم التّالي سافر التّاجر ومعه الطّفل والطّباخ إلى كربلاء المقدسة وأودعه حمّام المخيّم وغسّله ونظفه وبعد ذلك أخذه إلى النّجف الأشرف حيث مولى المتقين الإمام عليّ عليه السّلام وطلب منه أن يجيزه بأخذه إلى ابنه العبّاس عليه السّلام وتوجهوا بعد ذلك إلى مدينة كربلاء حيث مرقد باب الحوائج قمر بني هاشم ( عليه السّلام) دخلوا عليه بنصف ساعة بعد أذان الصّبح وتوسلوا به وتوسل التّاجر به لشفاء ولده وربطوه بالضّريح المقدس على أمل شفائه والتّاجر أخذ قسطاً من الرّاحة وأخلد إلى النّوم بعد تعب طويل ... وفي هذه الأثناء قام الطّفل من رقدته وهو يصيح: ( شافاني العبّاس .. ) وأخذ يكرر هذه الكلمات, انتبه والدّه ومن كان معه من الزّوار في الحرم الشّريف إلى صوت الطّفل المشافى ببركة كرامة أبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) فاستبشر الجميع وعجبوا لهذه الكرامة الباهرة ووقفوا أمام ضريح المولى شاكرين له فضله وعلو مقامه ومنزلته عند الله تعالى وعادوا به إلى البصرة وحين وصوله المنزل طرق الطّفل الباب فتحت له الباب على عجل وكان باستقباله أهله ولم يكونوا يصدقون مارأوه وقد عَلَت صيحات النّساء بالهلاهل والزّغاريد لشفاء ابنهم ببركة عظمة العبّاس (عليه السّلام) وبعد يومين من ذلك الحدث العظيم جاء التّاجر إلى كربلاء ليعلن إسلامه وأنّه شيعي أثني عشري عند حضرة آية الله العظمى السّيد مهدي الشّيرازي "قدس سره" يُذكر أن هذا الرّجل قد تم إعدامه مع مجموعة من المؤمنين على يد النّظام الصّدامي البائد بعد منتصف الثمانينات بتهم واهية .

29 - العبّاس قطع إصبعي
يقول نصر الله المدرس الحائري:في أحد الأيام كنت بينا خدام صحن أبي الفضل العبّاس عليه السّلام فرأيت رجلا يخرج من الحرم مسرعا وقد ضغط بيده على مكان الأصبع الأصغر من يده الأخرى والدّم يسيل منها .نظرت إليه وسالتّه عن ذلك فقال: لقد قطع العبّاس إصبعي. فدخلت الحرم لأستعلم الأمر فوجدت إصبعه المقطوع معلقا بشباك الضّريح وكأنه قطع من ميت ليس فيه دم ومطلقا. وفي اليوم التّالي علمت أن الرّجل قد وجه الإهانة إلى أبي الفضل العبّاس عليه السّلام فقد عوقب على صدور الإهانه منه داخل الحرم.

30 - شفاء طفل مشلول في صحنه الشّريف
روى لي السّيد مُحمّد صالح مهدي ضياء الدّين قائلا ً:إنه في أواخر شهر رمضان المبارك عام 1424 ه, وبينما كنت في الصّحن العبّاسي المطهر وكان ذلك قبيل أذان الفجر إذ رأيت شيخا ً من الزّائرين الإيرانيين عليه آثار الورع والصّلاح والاستقامة كان جالسّا على مصلاه وهو بانتظار الأذان ليشترك في صلاة الجماعة، وفي هذه الأثناء جاء رجل من قافلتهم بيده طفله المصاب بالشّلل وطلب من خَدَمة الرّوضة العبّاسية شيئا ً من ماء العلقمي الذّي يجري حول قبر العبّاس (عليه السّلام) لشفاء ولده . وبعد أن شرب الطّفل من هذا الماء المبارك عاد به إلى صفوف المصلين لأداء فريضة الصّبح, وبعد أن تمت الصّلاة, ارتقى الشّيخ المنبر وأخذ يتحدث عن مأساة الطّف وما جرى على أهل البيت (عليهم السّلام) من المحن والويلات في هذا اليوم العصيب, واختتم مجلسه بفاجعة الطّفل الرّضيع (عليه السّلام) فضج النّاس بالبكاء والنّحيب، وصار لهذا المجلس طابعا ً روحانيا ً فنهض الرّجل وطلب من الشّيخ أن يدعو لابنه بالشّفاء العاجل, فأخذ الشّيخ الطّفل المريض ورفعه إلى الأعلى وطلب من العبّاس (عليه السّلام) بحق الطّفل الرّضيع أن يشفيه من مرضه،
فلم تمر لحظات إلا ورأيت الطّفل يتحرك بيد الشّيخ بعد أن كان كالخشبة وتحركت يده ورجله وشيئا فشيئا ً تماثل للشفاء ببركات كرامة العبّاس (عليه السّلام) فضج الحاضرون بالصّلوات والتّهليل والتّكبير واجتمعوا عليه لأخذ شيء من ملابسه للتبرك بها, فلم يكد ينجو منهم إلا بعد أن انتشله السّيد كاظم مؤذن الرّوضة العبّاسية من أيديهم وأدخله من شباك غرفة النّذورات إلى خارج الصّحن الشّريف حفاظا ً على سلامته .

31 - شفاء رجل مصاب بمرض السّرطان عند ضريحه المقدس
روى لي الحاج آقا رضا أحد المؤمنين الإيرانيين الذّي سافر في ذي القعدة عام 1423 هجرية لزيارة العتبات المقدسة في العراق قائلا:وفقنا الله تعالى لزيارة جميع العتبات المقدسة في العراق وفي ذات يوم كنا عائدين من مدينة سامراء المقدسة حيث ضريح الامامين الهادي والعسكري (عليهما السّلام) وعند وصولنا كربلاء المقدسة كانت نفسي تهوى زيارة الامام الحُسين واخيه ابا الفضل العبّاس (عليهما السّلام) ولكن السّاعة كانت متاخرة من الليل وكنا على موعد العودة الى ايران وفي اليوم الثاني بعد الظّهر قررت زيارتهما منذ الصّباح الباكر اغتناما للفرصة والوقت فزرت الامام الحُسين (عليه السّلام) وبعد ذلك زرت اخاه ابا الفضل العبّاس (عليه السّلام) وما ان دخلت حضرته المقدسة حتى رايت رجلا من احدى القوافل الايرانية الاخرى التّي جاءت لزيارة العتبات المقدسة بجانب الضّريح وسمعته يقول: إما أن تدعو الله تعالى أن يأخذني وإما أن أتماثل للشفاء وبعد هنيهة سقط الرّجل الى الارض مغشيا عليه وسارع النّاس لنجدته واجتمع الشّرطة في الحرم الشّريف لينظروا الى حاله وما جرى عليه فوجدوه ميتا فسارع خدمة الرّوضة العبّاسية بالتّابوت لحمله الى المغتسل لتغسيله وتكفينه ومن ثمّ دفنه وبعد برهة من الزّمن حملوه الى مثواه الاخير وحينما رفعوا الجنازة قاصدين المغتسل نهض الزّائر من التّابوت وهو يقول انا لست بميت الى اين تريدون بي ؟ ففزع من كان حوله من النّاس وتفرقوا لهول ما راوه وبعد ان خرج من التّابوت كان لم يشكو من اي علة كانت تعترضه وشفي ببركة كرامة العبّاس عليه السّلام.

32 - شفاء رجل مصاب بمرض ٍ عضال
روى لي سماحة الشّيخ الفاضل جليل جعفر زاده الذّي يسكن مدينة ( آمُل ) الواقعة شمال إيران في منطقة معروفة لدى الإيرانيين وتسمّى ب( سقّا نوار ) حيث يوجد مقام للعبّاس بن عليّ (عليهما السّلام) والذّي تَؤمُّ إليه قلوب المؤمنين من كلّ أنحاء إيران, ويُهدون له الهدايا والنّذورات, ويقصدونه تكريما ً لحضرته المقدسة ولقضاء حوائجهم المستعصية .
روى لي الشّيخ عن والدّه قائلا ً: حدّثني والدّي أنّه قبل أن يتزوج, أي بحدود سنة 1967م عندما كان عمره آنذاك 25 سنة تقريبا ً أصابه مرض عُضال برجله ولم يستطع الوقوف عليها أبدا ً وراجع الكثير من الأطباء فلم يفلحوا في شفائه, بالرّغم من توفر وسائل وأجهزة طبيّة حديثة آنذاك, وقد مرّ على ذلك الأمر مدة طويلة, ولم يَرَ منجىً من ذلك إلا التّوسل بباب الحوائج أبي الفضل العبّاس ( عليه السّلام ) ومقامه الطّاهر الكائن مقابل دارهم, معتقدا ً أشدّ الإعتقاد وبيقين لا يشوبه شكٌ بزوال مرضه المُزمن, وبعد فترة يسيرة رأى والدّي في عالم الرّؤيا وكأنّ العبّاس بن عليّ ( عليهما السّلام ) يركب فرسا ً ويدور بفرسه بسرعة شديدة حول ذلك المقام الطّاهر وينادي والدّي المريض أن يركب معه, ووالدّي يرفض ذلك, حتى كرّر عليه القول مرّات عديدة, بعد ذلك وافق والدّي أن ينصاع لأمره وركب معه على الفرس, فأخذ ( عليه السّلام ) يركل الفرس ودارت به بشدة حول المقام الطّاهر, ومن هول تلك الرّؤيا, انتبه والدّي من نومه مرعوبا ً مذهولا ً قد ابتلّ من عرق جسمه, وهو يمشي على رجليه على غير إرادته من دون ألم, و قد زال عنه المرض بالكامل, فابتهج فرحا ً لسلامته وكذلك أهل المنطقة بعظمة هذه الكرامة التّي أسداها المولى أبو الفضل العبّاس ( عليه السّلام ) له, وأخذ أهل المحلّة ينهالون عليه زرافات زرافات مهنّئين ومباركين له تلك الكرامة الجليلة واللطيفة من العبّاس ( عليه السّلام ) له, والرّجل حيٌ يُرزق إلى اليوم وهو في السّتين من عمره ولم يصبه أي مرض بعدها أبدا ً .

33 - شفاء بنت مريضة جوار ضريحه المقدس
روى الشّيخ عبّاس نجل الشّيخ مُحمّد عليّ الكشوان فقال في سنة 1968 ميلادية وفي حدود السّاعة العاشرة مساء تم غلق ابواب حرم ابي الفضل العبّاس عليه السّلام ولم تمض دقائق حتى وقفت سيارة مرسيدس امام باب القبلة ونزل منها ثلاثة رجال وامراتان ومعهم طفلة مريضة تبلغ من العمر اثنى عشر عاما وكانت مسجاة فوق فراشها قام الرّجال وبينهم والدّها ويدعى زبلان بنقل الطّفلة وهي في فراشها إلى داخل الصّحن الشّريف وبعد أن فتحت لهم الأبواب طلب مني هؤلاء وكانوا قادمين من الأنبار الرّمادي أن أضع الطّفلة حتى صباح اليوم الثاني في الحرم الشّريف وأربطها بشباك الضّريح عسى ان يشفيها الله مما ألمّ بها من المرض وغادر الرّجال الثلاثة بعد ان سجلوا لدى المرأتين رقم الهاتف الخاص الذّي يحملونه لغرض الاتصال بهم في حالات الضّرورة وفي فجر اليوم الثاني فتحت ابواب الحرم نقلت البنت الى داخل الحرم بمعية خدم الرّوضة واذكر انها كانت ضعيفة البنية لا تاكل ولا تشرب شيئا وربطتها بقطعة قماش بالضّريح ثمّ دعوت لها بالشّفاء العاجل واستمرت هذه العملية بنقل البنت الى الصّحن وارجاعها الى الحرم في حال اغلاق وفتح الابواب لمدة اقصاها سبعة ايام متتالية وفي اليوم السّابع قمت بأداء المهمة حيث أوصلتها إلى الشّباك وربطتها وقرأت لها بعض الصّلوات والادعية والنّوافل وبينما كنت منشغلا بأداء مهمتي داخل الحرم واذا بي اسمع أُمّ الطّفلة تنادي بصوت مرتفع: يا ابنتي يا حبيبتي .... لم اكن في الحال اعرف سبب هذا الصّياح ولم اقف على جلية الامر ولكنني فوجئت ان شيئا طارئا قد حصل اسرعت في انهاء الصّلاة وتوجهت في الحال الى الموضع الذّي ربطت فيه البنت بالضّريح وجدت الفراش خاليا ولم يكن للبنت اثر وتصورت أن خلافا ً عشائريا ً وخصومات قبلية قد حدثت بين اهل البنت وبين قبيلة اخرى مما دعى الى اختطافها وهذا عرف جار بين القبائل العراقية قديما ولذلك فقد ارتبكت كثيرا لان مردود هذا الاختطاف لو حصل فرضا سينعكس علينا نحن خدَمة الرّوضة العبّاسية فالبنت باتت في ذمتنا ونحن المسؤولون عنها ورحت أفتش عنها هنا وهناك في ارجاء الصّحن الشّريف والأروقة واذا بي أجدها في الرّواق الشّمالي الشّرقي من الحرم وهي تمشي وتتعثر في مشيتها رغم اني لم اكن اعرف شكلها جيدا لكني سالتّها عما تكون فاجأبت أنا التّي كنت نائمة بجوار شباك العبّاس عليه السّلام لمدة سبعة ايام حيث جاءني سيدي العبّاس هذا اليوم وامرني بالقيام فنهضت وجئت معه الى هنا ويظهر انك لم تشاهده وفي الحال ذهبت الى اهلها مسرعا وانا فرح مسرور فناديتهم: "هلموا" جاءوا اليها واجتمع النّاس وازدحموا حولها واصواتهم ترتفع الى عنان السّماء بالصّلاة على مُحمّد واله بينما تعالتّ زغاريد النّسوة وهن فرحات مبتهجات بهذا الامر السّار ومن ثمّ تم الاتصال بالمحافظ وكان إذ ذاك "عبدالصّاحب القرغولي" فجاء في الحال وطلب مخاطبة البنت ففتحت له باب الحجرة التّي ادخلت فيها وبالفعل تحدث معها برقة وتواضع واستفسر عن حالها ووضعها فأجبته بالقضية بشكلها الكامل طلبت البنت مني شيئا من الطّعام فجلبت لها الفطور ثمّ وصل الخبر الى سادن الرّوضة العبّاسية "السّيد بدر الدّين آل ضياء الدّين" فجاء وتكلم معها وطلبت من السّيد السّادن والمحافظ إخراج البنت من الحجرة الى خارج الصّحن لأن النّاس اخذت تتهافت بكثرة واخشى ان يمزقوا ثيابها فيما لو خرجت من دون حماية شر ممزق لغرض التّبرك بالقماش الملفوف حول بدنها اجابني المحافظ ان هذا الامر متروك صلاحيتها لسادن الرّوضة والاوقاف ووعد بأن سيوعز الى مدير الاوقاف بالمجيء الى الرّوضة فورا للمساعدة واخراج البنت بسلام جاء مدير الاوقاف وكان يدعى "تركي حسن" الى الرّوضة وتمكن بمساعدة خدم الرّوضة ومن يعول عليهم من النّاس بصنع زنجيل وجدار محكم من الايدي لربط اليد بالاخرى حتى استطعنا اخراج البنت من داخل الحجرة وهي تمشي على قدميها داخل الطّوق المحكم وقد خرج من الصّحن الشّريف خلق كثير متجهين الى نحو السّيارة التّي تقلها من امام باب قبلة العبّاس عليه السّلام وتفرقوا جميعا ثمّ عادت البنت الى اهلها الى مقر اقامتها وهي سالمة من دون الحاجة الى طبيب او دواء ببركة أبي الفضل العبّاس عليه السّلام.

34 - شفاء رجل تعرض لمحاولة قتل بالسّم في سجون النّظام الصّدامي الرّهيبة
ذكر لي رجل من الثقاة عن أحد الإخوة المؤمنين الذّين نال شرف المشاركة في رحلة العشق الحُسيني في المشي على الأقدام إلى المشهد المقدس للإمام الرّضا (عليه السّلام) بمناسبة أربعينية استشهاد الإمام الحُسين (عليه السّلام) عام 1424 هجرية والتّي أصبحت سنة من قبل العراقيين المتواجدين في إيران قائلا ً: روى لي السّيد حسن السّيد حسين الخطيب وهو احد خطباء المنبر الحُسيني في قضاء "طويريج" ومنابره مشهودة في هذه المنطقة لا سيما منها حسينية اهالي الرّجيبة وحسينية بني حسن وناحية الجدول الغربي ..
ذكر انه في ذات يوم قبض عليه أزلام النّظام الصّدامي البائد مع جماعة من المؤمنين وزجوا بهم في زنزاناتهم الرّهيبة في مديرية أمن القضاء وحينما اوصلوهم لهذه المديرية الرّهيبة انفردوا به بمعزل عن رفقائه المعتقلين ووجهوا وجهته الى مدير أمن الدّائرة وبعد أن استقر الأمر به عنده قام المدير باستجوابه لانتزاع الاعترافات منه وبعد ذلك قدم له كاسا فيه ماء وأجبر السّيد بأن يشربه رفض السّيد ذلك بادئ الأمر لخوفه من احتوائه على مادة السّم وهذه هي واحدة من الاساليب الجهنمية التّي كان يتبعها النّظام الصّدامي الفاشي لتصفية كل من كان يعارضه .. فعلى مضض شرب السّيد كأس المنون متذكرا ً مظلومية الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام وما عاناه وما تعرض له من طغاة عصره في سجونهم الرّهيبة واساليبهم القاسية التّي يندى لها جبين الانسانية وبعد ان تناول الماء اطلق سراحه وعاد الى منزله يتخطى ساعات الاجل ودنو الرّحيل وبقي طريح الفراش بعد هذه الحادثة على ما يقرب من 25 يوما حتى سئم الحياة وكان طبيبه الخاص على اتصال دائم به يتابعه ويطمئنه فلم ير السّيد بدا ً من النّجاة من محنته وموته المحقق إلا بالتّوسل بأبي الفضل العبّاس (عليه السّلام) ساقي عطاشى كربلاء باب الحوائج باب الحُسين (عليه السّلام) في قضاء الحوائج والنّجاة من محن الزّمان وأهواله يقول الرّاوي: كان السّيد يرقد على فراش مرضه في غرفته ويندب المولى عليه السّلام ويستنجد به فبينما هو كذلك وإذا به قد أخذته سنة ٌ من النّوم ليرى دخول ثلاث فتيات على أفضل ما تتمتع به المراة المسلمة من العفة والحشمة والحجاب الاسلامي الرّصين وأخذن يمررن أيديهن المباركة على جسمه من غير مس وبينما هو على هذه الحال وإذا بإمراة جليلة القدر قد دخلت عليه فلمّا وقع نظره عليها بادر الى ذهنه انها أُمّ العبّاس عليه السّلام أُمّ البنين عليها السّلام واذا بها قد اخرجت قطعة قماش خضراء من جيبها ومررتها على جسمه وخرجن جميعا ً من عنده ولم ينبسن ببنت شفة على الإطلاق وبعد ذلك رأى وكان كفي أبي الفضل العبّاس عليه السّلام المقطوعتين يوم فاجعة كربلاء قد وضعت على ضفاف نهر العلقمي ولعظمة ما رأى أفاق من نومه يطلب الماء الذّي لم يذقه منذ أن شرب السّم الزّعاف وبعد تناوله الماء بخمس دقائق أخذ يتقيأ بشدة وأصابه على الفور الإسهال الشّديد مما أدى الى تنظيف معدته وبطنه وجميع أحشائه من السّم الذّي سقاه مجرمو النّظام الصّدامي البغيض ثمّ عاد الى فراشه وطلب من اهله الطّعام واخذ يتماثل للشفاء تدريجيا وعلى اثر ذلك اتصل اهله بالطّبيب الخاص ليكشف عن حاله بعد هذه التّطورات فاخبرهم حين حضوره قائلا انني لم أفاجأ لشفائك ولم أتعجب لأني رأيت العبّاس عليه السّلام في عالم الرّؤيا واخبرني بشفائك قائلا ً أن مريضك قد شفي فرأيت الذّي أراه الآن وهو يتجسد في عالم الحقيقة كما اخبرني به المولى قمر بني هاشم عليه السّلام كرامة من الله تعالى

رقيهـ
11-17-2011, 02:51 PM
السلام عليكـ ياأبا الفضل
السلام عليكـ ياقطيع الكفين


يعطيكـ العافيهـ
ع طرح الكرامات

تــ ح ــياتي

حسين
11-17-2011, 02:53 PM
http://www.up.mobi4all.net/v_imgs/09-09/4aa4d8f0317bd308704aa4d8f031ba60.gif

محبة الامام علي
01-01-2012, 10:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد و على اله الاطهار


تسلمين اختي على الموضوع

عاشقة الزهراء
01-02-2012, 02:15 PM
http://www.g-rman.com/vb/uploaded/10_01290565442.gif

شيعي الخالص
05-02-2012, 07:43 PM
http://im12.gulfup.com/2012-05-02/1335964787616.jpg

زوجةاحمد
11-22-2012, 05:34 AM
بحق هذا اليوم الذي جعل كرامة لاستشهاد سيدنا العباس ان تعطي كل ذي طالب حاجة حاجتة يالله يالله يالله
شكرا ع الموضوع القيم

الشرق الأوسط
03-26-2016, 09:43 AM
ماشاء الله تبارك الله ولاحول ولاقوة الا بالله , سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم , اللهم اني استغفرك واتوب اليك